تركيا: تزايد عدد ناقلات النفط المنتظرة في مضيق البوسفور

ناقلة نفط تعبر مضيق البوسفور (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق البوسفور (رويترز)
TT

تركيا: تزايد عدد ناقلات النفط المنتظرة في مضيق البوسفور

ناقلة نفط تعبر مضيق البوسفور (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق البوسفور (رويترز)

قالت وكالة شحن إن عدد ناقلات النفط المنتظرة في البحر الأسود لعبور مضيق البوسفور صوب البحر المتوسط ارتفع بواقع خمس ناقلات إلى 16. اليوم (الخميس)، وسط محادثات بين الغرب ومسؤولين أتراك بشأن إجراءات لحل مشكلة اصطفاف الناقلات في المنطقة.
وقال مسؤول في وزارة الخزانة البريطانية إن تلك المحادثات تُجرى بعد أن طبقت مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى والاتحاد الأوروبي قيوداً جديدة في الخامس من الشهر الحالي على صادرات النفط الروسية.
واتفقت مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي وأستراليا على منع مقدمي خدمات الشحن، مثل شركات التأمين، التعامل مع صادرات الخام الروسية ما لم تبع وفقاً لسقف سعر حددوه للخام الروسي بهدف حرمان موسكو من إيرادات النفط في وقت الحرب. لكن إجراء منفصلاً تطبقه تركيا منذ بداية الشهر أدى إلى تكدس الناقلات المنتظرة، إذ يلزم السفن بتقديم دليل على التغطية التأمينية خلال مدة الانتقال في مضيق البوسفور لدى التوقف في الموانئ التركية.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


روبيو: المرحلة الهجومية في الحرب على إيران «انتهت»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

روبيو: المرحلة الهجومية في الحرب على إيران «انتهت»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة أنهت عملياتها الهجومية على إيران.

وصرح روبيو للصحافيين بأن «عملية (الغضب الملحمي) انتهت، كما أبلغ الرئيس الكونغرس. أنهينا هذه المرحلة منها». وأضاف وزير الخارجية الأميركي أن واشنطن أصبحت الآن في مرحلة «دفاعية»، مع عملية جديدة أعلنها الرئيس دونالد ترمب وأُطلق عليها عنوان «مشروع الحرية».

وشرح روبيو أن الهدف الأبرز لهذه العملية إغاثة أطقم السفن العالقة في مضيق هرمز، مشيرا إلى أن عشرة مدنيين لقوا حتفهم بسبب إغلاق إيران هذا الممر البحري الاستراتيجي. وأكد أن الولايات المتحدة لن تبادر من تلقاء نفسها إلى فتح النار، لكنه شدّد على أن القوات الأميركية التي تنفّذ هذه العملية سترد «بفاعلية قاتلة» إذا تعرضت للاستهداف.

وأضاف وزير الخارجية الأميركي أن إيران يجب أن «تجلس إلى طاولة المفاوضات وتقبل الشروط»، في موقف يعكس تصعيداً سياسياً متزامناً مع تحركات عسكرية ودبلوماسية أميركية في منطقة الخليج.

وأضاف روبيو أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يعملان «بجد على المسار الدبلوماسي» بهدف احتواء التوترات وإعادة إحياء قنوات التفاوض.

وفي الجانب العسكري، أكد روبيو أن الولايات المتحدة ستواصل تأمين الملاحة في مضيق هرمز «لاستعادة حرية الملاحة»، مشيراً إلى نشر أصول عسكرية لتعزيز ما وصفه بـ«المظلة الدفاعية» لحماية السفن التجارية في المنطقة. كما أعلن أن القوات الأميركية دمرت 7 زوارق إيرانية سريعة في مضيق هرمز، مؤكداً استمرار استهداف الطائرات المسيّرة والزوارق التي تُعتبر تهديداً للقوات الأميركية.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن 10 بحارة مدنيين لقوا حتفهم نتيجة النزاع الدائر في المنطقة، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وبشأن زيارة الرئيس دونالد ترمب للصين هذا الشهر، قال إنه ‌يأمل ‌أن توضح ​الصين ‌لإيران أن ‌ما تقوم ‌به في مضيق ⁠هرمز ⁠يسبب لها عزلة دولية.

وحذّر من أي خطوة «لزعزعة الاستقرار» في تايوان خلال الأسبوع الذي يسبق زيارة الرئيس ترمب للصين. وقال: «لسنا في حاجة إلى أي أحداث تزعزع الاستقرار في ما يتعلق بتايوان أو أي مكان في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وأعتقد أن ذلك يصب في مصلحة كل من الولايات المتحدة والصين».


إسرائيل مستعدة لاستخدام «كامل سلاح الجو» ضد إيران إذا لزم الأمر

طائرة مقاتلة من طراز «إف - 35» تحلّق خلال حفل تخرج طياري سلاح الجو الإسرائيلي في قاعدة حتسريم الجوية جنوب إسرائيل 29 يونيو 2023 (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز «إف - 35» تحلّق خلال حفل تخرج طياري سلاح الجو الإسرائيلي في قاعدة حتسريم الجوية جنوب إسرائيل 29 يونيو 2023 (رويترز)
TT

إسرائيل مستعدة لاستخدام «كامل سلاح الجو» ضد إيران إذا لزم الأمر

طائرة مقاتلة من طراز «إف - 35» تحلّق خلال حفل تخرج طياري سلاح الجو الإسرائيلي في قاعدة حتسريم الجوية جنوب إسرائيل 29 يونيو 2023 (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز «إف - 35» تحلّق خلال حفل تخرج طياري سلاح الجو الإسرائيلي في قاعدة حتسريم الجوية جنوب إسرائيل 29 يونيو 2023 (رويترز)

أعلن القائد الجديد لسلاح الجو الإسرائيلي عومر تيشلر، الثلاثاء، خلال مراسم توليه منصبه، أن الدولة العبرية مستعدة لاستخدام «كامل سلاح الجو» ضد إيران إذا لزم الأمر.

وقال تيشلر، الذي يخلف تومر بار في هذا المنصب: «نتابع من كثب التطورات في إيران، ونحن مستعدون لنشر كامل سلاح الجو شرقاً إذا اقتضت الحاجة».

وأضاف أن «سلاح الجو سيواصل بعزم وقوة ومسؤولية التحرك ضد أي تهديد وأي عدو». وتابع تيشلر: «في هذه اللحظة بالذات، نحن في الأجواء اللبنانية لضرب (حزب الله)» الموالي لإيران، وذلك رغم وقف هش لإطلاق النار في لبنان يسري منذ 17 أبريل (نيسان) يشوبه اختراقات شبه يومية. وُلد عومر تيشلر في شمال إسرائيل عام 1975، وكان المسؤول الثاني عن سلاح الجو قبل تعيينه في منصبه الجديد. وعُيّن رئيساً لأركان سلاح الجو في سبتمبر (أيلول) 2023، قبل بضعة أسابيع فقط من هجوم حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل الحرب في غزة.

إضافة إلى ذلك، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال سارياً، مشيراً إلى أن عملية «مشروع الحرية» مؤقتة ومنفصلة عن عملية «ملحمة الغضب».

وبينما أكد أن الولايات المتحدة «لا تسعى إلى مواجهة» بشأن مضيق هرمز، حذّر من أن أي هجوم على سفن الشحن سيواجَه بردٍّ «مدمّر».

من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين أن القوات لا تزال مستعدة لاستئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران إذا صدرت الأوامر بذلك.


تركيا: حليف لإردوغان يقترح إنشاء مكتب لأوجلان لإدارة «عملية السلام»

أكراد يرفعون صورة لأوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول 22 مارس الماضي (أ.ف.ب)
أكراد يرفعون صورة لأوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول 22 مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT

تركيا: حليف لإردوغان يقترح إنشاء مكتب لأوجلان لإدارة «عملية السلام»

أكراد يرفعون صورة لأوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول 22 مارس الماضي (أ.ف.ب)
أكراد يرفعون صورة لأوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول 22 مارس الماضي (أ.ف.ب)

طفا وضع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان على السطح من جديد مع الجدل المتصاعد حول تباطؤ «عملية السلام» التي انطلقت في 27 فبراير (شباط) 2025 بدعوته إلى حل الحزب ونزع أسلحته.

وطالب الحزب، في مناسبة مرور عام على مؤتمره العام الذي أعلن فيه حل نفسه استجابة لنداء أوجلان، بتغيير وضعه ومنحه الحرية، كونه المفاوض الرئيسي في «عملية السلام».

ودعا رئيس حزب «الحركة القومية»، الحليف الأقرب للرئيس رجب طيب إردوغان، دولت بهشلي، إلى إنشاء مكتب لأوجلان لتنسيق عملية السلام، وتحوُّل «العمال الكردستاني» إلى العمل في الإطار السياسي.

بهشلي ووضع أوجلان

ولفت إلى مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، والتي ترجمها أوجلان عبر دعوته التي حملت «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي».

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي (حساب الحزب في إكس)

وقال بهشلي، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه الثلاثاء،: «لقد بدأنا هذا المسار المبارك نحو السلام، وسيتم إزالة أكبر عقبة أمام التنمية، عملية (تركيا خالية من الإرهاب) لا تعني الاستسلام أو المساومة أو التفاوض مع المنظمات الإرهابية، فسوف يتم استئصال جميع أشكال الإرهاب من أراضينا، وستسود الثقة مع جيراننا».

وأضاف أن الخطوة التالية في هذه العملية هي وضع اللوائح السياسية والقانونية، حيث سيتم تقييم المقترحات، وسيُصاغ إطار العملية التشريعية وفقاً لإرادة الشعب.

وأكد بهشلي أهمية مناقشة وضع أوجلان، عاداً أنه من المستحيل أن تسير العملية على نحو سليم إذا تم تجاهل هذه القضية، التي تلي في الأهمية حل «التنظيم الإرهابي» (حزب العمال الكردستاني) بكل عناصره وتسليم الأسلحة، ولا يمكن تجاهلها بسبب ردود الفعل المتسرعة أو ضجيج وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف أنه إذا كان هناك أي خلل في وضع عبد الله أوجلان، فيجب معالجة هذا الخلل لصالح الجمهورية التركية، مقترحاً إنشاء مكتب لأوجلان باسم «مكتب تنسيق عملية السلام والتسييس»، وتمكين أوجلان من الاضطلاع بدور محدد في هذه العملية.

أعلن حزب «العمال الكردستاني» قرار حل نفسه وإلقاء أسلحته 12 مايو 2025 عقب مؤتمر عقده بشمال العراق استجابة لدعوة زعيمه السجين بتركيا عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

وأثار وضع أوجلان جدلاً منذ انطلاق عملية السلام، وسط مطالبات من جانب الأكراد بإطلاق سراحه، وتقارير بشأن تعديلات على وضعه في السجن الذي يقبع به منذ قرابة 27 سنة في جزيرة إيمرالي جنوب بحر مرمرة في غرب تركيا، وإنشاء مقر لأوجلان للسكن، وعقد الاجتماعات في إطار عملية السلام.

وتزامنت تصريحات بهشلي، التي جاءت بعد أيام قليلة من لقاء مع إردوغان لبحث تطورات عملية السلام أو «تركيا خالية من الإرهاب»، مع مرور عام على انعقاد مؤتمر حزب «العمال الكردستاني» الذي دعا إليه أوجلان، في الفترة من 5 إلى 7 مايو (أيار) 2025، والذي تمخض عن إعلان الحزب في 12 مايو قرار حل نفسه وإلقاء أسلحته.

«الكردستاني» ينتقد الحكومة والبرلمان

ودعا الحزب، في بيان الثلاثاء بمناسبة مرور عام على انعقاد المؤتمر، إلى تحديد وضع أوجلان، وتوفير الظروف له للعمل بحرية.

القياديان في اتحاد مجتمعات كردستان مصطفى كاراصو وسوزدا أفيستا خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء بمناسبة مرور عام على مؤتمر حزب «العمال الكردستاني» الذي أعلن بعده حل نفسه (إعلام تركي)

وانتقد البيان، الذي بُث في مؤتمر صحافي شارك فيه كل من عضو اللجنة التنفيذية لاتحاد مجتمعات كردستان (الكيان الجامع للتنظيمات الكردية بما فيها حزب العمال الكردستاني)، مصطفى كاراصو، وعضوة المجلس الرئاسي العام للاتحاد، سوزدا أفيستا، تصريحات المسؤولين الأتراك بأن العملية تسير على ما يرام ولا يوجد أيّ مأزق، مؤكداً أن ذلك لا يعكس الواقع الحالي.

وذكر البيان أن الحزب اتخذ قرارات جذرية - بحل نفسه وإنهاء الكفاح المسلح إيماناً بقدرة أوجلان على إيجاد حل - كانت بمثابة «خطوات هائلة» لتمهيد الطريق لحل ديمقراطي.

وأضاف أنه لإثبات إرادتنا وعزمنا على اتخاذ هذه الخطوات، قامت الرئيسة المشاركة للمجلس التنفيذي لاتحاد مجتمعات كردستان، بيسي هوزات، رفقة 30 من رفاقها، بالتخلص من أسلحتهم في 11 يوليو (تموز) 2025 (في مراسم رمزية أقيمت بجبل قنديل بضواحي محافظة السليمانية شمال العراق)، وهذا يؤكد أن آلاف «المقاتلين» سيُلقون أسلحتهم أيضاً حال اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتهيئة الظروف السياسية.

القيادية في «العمال الكردستاني» بيسي هوزات تقدمت مجموعة من مسلحي الحزب بمراسم رمزية لإحراق الأسلحة 11 يوليو 2025 (رويترز)

وتابع: «سحبنا قواتنا المسلحة من داخل حدود تركيا (في 26 أكتوبر 2025)، كما سحبنا بعض مواقع المسلحين في مناطق الدفاع الإعلامي (في جبل قنديل) حيث يوجد خطر نشوب صراع، وسلمنا أيضاً مسؤولي جهاز المخابرات الذين ألقينا القبض عليهم عام 2017، وذلك لضمان اتخاذ خطوات سياسية وقانونية لتحقيق حل سياسي ديمقراطي، لكن باستثناء بعض الاجتماعات مع قائدنا (أوجلان) في إيمرالي وتأمين إطلاق سراح بعض عناصرها في مناطق الدفاع الإعلامي، لم تُتخذ أي خطوات أخرى».

وأشار البيان إلى تصريح سابق لبهشلي قال فيه إنه من الأفضل سن القوانين اللازمة وإعادة من أحرقوا أسلحتهم إلى تركيا، كاشفاً بذلك عن كيفية عودتهم إلى تركيا بعد إلقاء السلاح.

وتتمسك الحكومة التركية بالتأكد، أولاً، من إلقاء جميع مسلحي «العمال الكردستاني» أسلحتهم، قبل اتخاذ أي إجراءات قانونية.

رفعت لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» تقريرها إلى البرلمان 18 فبراير الماضي (حساب البرلمان التركي في إكس)

وانتقد البيان إطالة عمل «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي شكلها البرلمان التركي في 5 أغسطس (آب) 2025، والتي انتهى عملها في 18 فبراير 2026، برفع تقرير يتضمن توصيات ومقترحات بشأن الإجراءات القانونية إلى البرلمان لمناقشته.

ولفت إلى أنه رغم النواقص الكبيرة التي شابت التقرير والقصور في إطلاع الرأي العام على محتواه، فإنه سيُؤتي ثماره عند تطبيقه، ومع ذلك، لم تُطبق بعد بنود التقرير وتوصياته، وهو ما يوحي بأن الحكومة لا تتعامل مع «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» بجدية وصدق.