المحكمة العليا الأميركية تنظر في قضية انتخابية حاسمة

جمهوريون طالبوا بتوسيع سلطات مجالس الولايات التشريعية

مبنى المحكمة العليا في واشنطن (أ.ب)
مبنى المحكمة العليا في واشنطن (أ.ب)
TT

المحكمة العليا الأميركية تنظر في قضية انتخابية حاسمة

مبنى المحكمة العليا في واشنطن (أ.ب)
مبنى المحكمة العليا في واشنطن (أ.ب)

تنظر المحكمة العليا الأميركية في قضية من شأنها إحداث تحول جوهري في طريقة عمل الديمقراطية في الولايات المتحدة، عبر توسيع سلطات مجالس الولايات التشريعية فيما يتعلق بانتخابات الكونغرس والبيت الأبيض. ومن شأن القضية المعروفة بـ«مور ضد هاربر» أن تمنح المشرعين في كل من الولايات الأميركية الخمسين مزيدا من الصلاحيات لتحديد من يصوت وأين وكيف في الانتخابات الفيدرالية، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأثار الاحتمال مخاوف اليساريين في بلد يشهد انقسامات عميقة، ولم يطو بعد صفحة رفض دونالد ترمب القبول بنتائج انتخابات العام 2020، لكنه أثار أيضا قلق بعض اليمينيين. وتركز القضية على نظرية تعرف بمبدأ «هيئات الولايات التشريعية المستقلة» التي رفعها النواب الجمهوريون في ولاية كارولاينا الشمالية (جنوب). وبموجب الدستور، تحدد الهيئة التشريعية للولاية قواعد الانتخابات الفيدرالية. وينص البند المتعلق بالانتخابات على أن «مواعيد وأماكن وطريقة إجراء الانتخابات لاختيار أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب يجب أن يحددها المجلس التشريعي لكل ولاية».
واستخدم مشرعو الولايات سلطتهم لتحديد الدوائر الانتخابية للكونغرس، ومواعيد الاقتراع، والاتفاق على قواعد تسجيل الناخبين، والإدلاء بالأصوات عبر البريد. لكن قوانينهم خضعت لتدقيق قانوني من قبل المحاكم المحلية، ولـ«فيتو» محتمل من قبل حاكم الولاية. إلا أن الوضع سيتغير إذا كان القرار سيعود إلى مشرعي كارولاينا الشمالية. وفي مذكرة إلى أعلى محكمة في البلاد، قالوا إن الدستور «يعرض مجموعة مفصلة من الحقوق والإجراءات المحددة والسلطات المخصصة». وأضافوا «هنا، تضع هذه الخطوط المرسومة بعناية قواعد الانتخابات الفيدرالية في أيدي مجالس الولايات التشريعية فقط».
وفي هذا الصدد، لفتت أيمي ميسون ساهاريا، وهي محامية في واشنطن ترافعت في عدد من القضايا أمام المحكمة العليا إلى أنها «لم تتبن يوما هذه النظرية، لكن يتم تداولها منذ مدة»، ويمكن للمحكمة التي يهيمن عليها المحافظون تبنيها.

ديمقراطية هشة
وحذر حاكم شمال كارولاينا الديمقراطي روي كوبر من أن «قرار المحكمة في هذا الجدل المقلق يمكن أن يعيد تشكيل الديمقراطية الأميركية. ديمقراطيتنا عبارة عن نظام بيئي هش يحتاج إلى عمليات تحقق وموازنات ليتمكن من الاستمرار».
وأضاف في مقال رأي نشره في «نيويورك تايمز» أن «القادة الجمهوريين في المجلس التشريعي لكارولاينا الشمالية عرضوا لنا كيف يمكن التلاعب بالعملية الانتخابية لتحقيق مكاسب حزبية». وتابع «هذا ما يمكن أن تتوقعوا رؤيته من مجالس الولايات التشريعية في حال غيرت المحكمة المسار في هذه القضية».
وتنبع قضية «مور ضد هاربر» من نزاع انتخابي شهدته كارولاينا الشمالية. وكشف تعداد سكاني جرى عام 2020 أن عدد سكان الولاية ارتفع، ما أكسبها مقعدا إضافيا في مجلس النواب الأميركي. وأعاد نواب الولاية رسم خريطة دوائر الكونغرس الانتخابية لإضافة دائرة جديدة، لكن المحكمة العليا التابعة للولاية ألغتها في فبراير (شباط)، مشيرة إلى أنها منحت أفضلية للجمهوريين عبر تجميع الديمقراطيين في دوائر معينة، وهو أمر أضعف أصواتهم.
واعتبرت خريطة ثانية غير منصفة أيضا، وعينت المحكمة العليا التابعة للولاية أخيرا خبيرا مستقلا للقيام بعملية إعادة تحديد الدوائر. ورفع النواب في الولاية القضية إلى المحكمة العليا، مشيرين إلى أن المحاكم المحلية اغتصبت سلطتهم. ورفضت المحكمة العليا التدخل مباشرة، بينما استخدمت الخريطة التي وضعها الخبير في انتخابات منتصف الولاية الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني)، ما نتج عنه سبعة أعضاء من كل حزب في مجلس النواب.

رفض ديمقراطي
وقدم ديمقراطيون، من أعضاء على مستوى الولاية وصولا إلى الرئيس جو بايدن شخصيا، إضافة إلى أساتذة في القانون ومنظمات بارزة تعنى بالحقوق المدنية، مذكرات تحض المحكمة العليا على رفض هذا المبدأ. وحذرت صوفيا لين لاكين من الاتحاد الأميركي للحريات المدنية من مخاطر صدور قرار معاد. وقالت: «سيسهل تفسير المحكمة العليا في هذه القضية الدستور الأميركي بشكل متشدد، الأمر على مشرعي الولايات لقمع الأصوات والتزوير وإعادة تحديد الدوائر الانتخابية، وفي نهاية المطاف إفساد نتائج الانتخابات». واعتبر الحزب الجمهوري أن الانتقادات ليست إلا لإثارة القلق.
وأفادت اللجنة الوطنية الجمهورية في مذكرة بأن «خبراء القانون الدستوري الذين نصبوا أنفسهم أقنعوا مراقبي أداء المحكمة بأن صدور قرار معاكس عن هذه المحكمة من شأنه أن يؤذن بانتهاء الديمقراطية»، وهو أمر وصفته بأنه «تافه». لكن عددا من المحافظين أعربوا بالفعل عن قلقهم.
وقال حاكم كاليفورنيا السابق أرنولد شوارزنيغر: «سيتعرض نظامنا السياسي لأضرار إذا تُرك من يرسمون حدود الدوائر الانتخابية من دون أي رقابة أو موازنات على مستوى الولايات».
ومن المقرر أن يصدر قرار المحكمة بحلول أواخر يونيو (حزيران).


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب ينشر على منصته مقطع فيديو يسخر من ستارمر

مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

ترمب ينشر على منصته مقطع فيديو يسخر من ستارمر

مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد، مقطع فيديو على منصته «تروث سوشال» عبارة عن مشهد كوميدي تلفزيوني يُظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قلقا ومحاولا التهرب من مكالمة هاتفية معه.

عُرض المشهد في الحلقة الأولى من النسخة البريطانية الجديدة لبرنامج «ساترداي نايت لايف» المقتبس من البرنامج الأميركي الشهير، ويظهر ستارمر الذي يؤدي دوره جورج فوريكرز، وهو في حالة من الذعر في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، لمجرد احتمال اجراء اتصال مع ترمب.

ويلتفت ستارمر في الفيديو إلى ممثل يؤدي دور نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي، ويقول «ماذا لو صرخ دونالد في وجهي؟». وعندما يرد ترمب على الهاتف، يُغلق ستارمر الخط فورا، متسائلا عن سبب صعوبة التحدث إلى «ذلك الرئيس المخيف، والرائع».

ويقول لامي «سيدي، كن صادقا وأخبره أننا لا نستطيع إرسال المزيد من السفن إلى مضيق هرمز» الممر الملاحي الاستراتيجي الذي أغلقته إيران منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية عليها. ويقول ستارمر «أريد فقط أن أبقيه سعيدا يا لامي. أنت لا تفهمه مثلي، بإمكاني تغييره». ولم يعلق ترمب على الفيديو.

وشن الرئيس الأميركي هجوما لاذعا على ستارمر في بداية الحرب، متهما إياه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة، وقال إنه «غير راضٍ عن المملكة المتحدة»، وسخر من رئيس الوزراء البريطاني قائلا «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

ورفض ستارمر في بادئ الأمر اضطلاع بريطانيا بأي دور في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لكنه وافق لاحقا على طلب أميركي لاستخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لغرض دفاعي «محدد ومحدود».


بيسنت: أميركا تمتلك «أموالاً وفيرة» لتمويل حرب إيران

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: أميركا تمتلك «أموالاً وفيرة» لتمويل حرب إيران

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الأحد، إن الحكومة لديها «أموال وفيرة» لتمويل الحرب مع إيران، لكنها تطلب تمويلاً إضافياً من الكونغرس لضمان تزويد الجيش بالإمدادات الكافية في المستقبل.

واستبعد بيسنت في مقابلة مع «إن بي سي نيوز» ممارسة أي ضغوط من أجل إقرار زيادات ضريبية لتمويل الحرب.

ويواجه طلب الجيش الأميركي الحصول على تمويل إضافي قدره 200 مليار دولار للحرب ضد إيران معارضة شديدة في الكونغرس؛ إذ يشكك الديمقراطيون، وحتى بعض الجمهوريين، في ضرورة هذه الخطوة بعد إقرار اعتمادات دفاعية كبيرة العام الماضي.

ودافع بيسنت عن طلب التمويل دون أن يؤكد قيمة المبلغ.

ولم يرسل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بعد طلباً إلى مجلس الشيوخ ومجلس النواب للموافقة على هذا المبلغ، فيما أوضحت إدارته أن الرقم قد يتغير.

وقال بيسنت: «لدينا أموال وفيرة لتمويل هذه الحرب... هذا تمويل إضافي. لقد عمل الرئيس ترمب على تعزيز الجيش، كما فعل في ولايته الأولى، وكما يفعل الآن في ولايته الثانية، وهو يريد التأكد من أن الجيش مزود جيداً بالإمدادات في الفترة المقبلة».

وقال وزير الدفاع، بيت هيغسيث، الأسبوع الماضي إن الأموالَ الإضافية ضروريةٌ «لضمان التمويل الكافي لما تم إنجازه، ولما قد نضطر إلى فعله في المستقبل».

وأحجم الوزير عن الرد على سؤال بشأن احتمال إقرار زيادات ضريبية، واصفاً إياه بأنه سؤال «سخيف»، مؤكداً أن هذا الأمر «غير مطروح للنقاش إطلاقاً».

وتنبئ المؤشرات الأولية بأن هذه الحرب ستكون الأعلى تكلفة على الولايات المتحدة منذ الصراعات الطويلة في العراق وأفغانستان؛ إذ أبلغ مسؤولون في الإدارة المشرعين أن الأيام الستة الأولى من الحرب ضد إيران كلفت أكثر من 11 مليار دولار.

ووافق الكونغرس بالفعل على تمويل قياسي للجيش منذ بدء ترمب ولايته الثانية في يناير (كانون الثاني) 2025. وفي الشهر الماضي، وقع ترمب على قانون مخصصات الدفاع للسنة المالية 2026، الذي بلغ تمويله نحو 840 مليار دولار.

وفي الصيف الماضي - رغم المعارضة الشديدة من الديمقراطيين - أقر الكونغرس، الذي يقوده الجمهوريون، مشروع قانون شاملاً لخفض الضرائب والإنفاق، تضمن 156 مليار دولار للدفاع.

ودافع بيسنت أيضاً عن تحركات إدارة ترمب في الآونة الأخيرة لرفع العقوبات عن النفط الإيراني والروسي، موضحاً أن ذلك سيتيح لدول أخرى غير الصين، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، شراء النفط، مع منع ارتفاع أسعاره إلى 150 دولاراً للبرميل، والحد من إجمالي الإيرادات التي قد تحصل عليها إيران وروسيا.

وأشار إلى أن تحليلاً، أجرته وزارة الخزانة، أظهر أن الحد الأقصى للإيرادات النفطية الإضافية التي يمكن أن تحصل عليها روسيا هو مليارا دولار.


وفاة روبرت مولر الذي حقق بشأن التدخل الروسي في حملة ترمب الأولى

المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر (إ.ب.أ)
المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر (إ.ب.أ)
TT

وفاة روبرت مولر الذي حقق بشأن التدخل الروسي في حملة ترمب الأولى

المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر (إ.ب.أ)
المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر (إ.ب.أ)

توفِّي روبرت مولر المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) الذي أشرف على تحقيق في شبهة تدخُّل روسي في حملة دونالد ترمب الانتخابية الأولى، بينما لم يخف الرئيس الأميركي «سعادته» بهذا النبأ، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت صحيفة «نيويورك تايمز» وفاة مولر عن 81 عاماً نقلاً عن بيان للعائلة، من دون تحديد سببها، بينما سارع ترمب للتعليق على ذلك في منشور على «تروث سوشيال» كتب فيه «روبرت مولر توفّي للتوّ. جيّد. يسعدني أنه توفّي. لم يعد في وسعه أن يؤذي أبرياء!».

وتولَّى مولر إدارة مكتب التحقيقات الفيدرالي لمدّة 12 عاماً، وتسلّم مهامه قبيل اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وأنشأ وحدة مكافحة الإرهاب في المكتب. وبعد مغادرته منصبه، كلّفته وزارة العدل بالتحقيق بين 2017 و2019 في شبهات تدخّل روسي في حملة ترمب.

وكانت ⁠صحيفة «نيويورك تايمز» قد ذكرت ‌العام الماضي ‌أن مولر يعاني من ​مرض باركنسون.

وعبرت ‌شركة ويلمر هيل للمحاماة، التي ‌عمل فيها مولر محامياً حتى تقاعده عام 2021، عن حزنها لرحيله. وقالت الشركة في بيان لها اليوم السبت «كان بوب ‌قائداً استثنائياً وموظفاً حكومياً متميزاً، وشخصاً يتمتع بأعلى درجات ⁠النزاهة».

وتقاعد ⁠مولر في 2013 بعد 12 عاما من توليه منصب مدير مكتب التحقيقات الاتحادي، لكن أحد كبار المسؤولين في وزارة العدل استدعاه للعودة إلى الخدمة العامة بعد أربع سنوات بصفته مستشارا خاصا لتولي التحقيق في تدخل روسيا في الانتخابات بعد أن ​أقال ترمب رئيس ​مكتب التحقيقات الاتحادي آنذاك جيمس كومي.