مُرَكَّب فموي بديلاً عن الحقن لعلاج هشاشة العظام

علاج فموي لهشاشة العظام بديلاً لأدوية الحقن (iStock‏)
علاج فموي لهشاشة العظام بديلاً لأدوية الحقن (iStock‏)
TT

مُرَكَّب فموي بديلاً عن الحقن لعلاج هشاشة العظام

علاج فموي لهشاشة العظام بديلاً لأدوية الحقن (iStock‏)
علاج فموي لهشاشة العظام بديلاً لأدوية الحقن (iStock‏)

توصل فريق بحثي من مستشفى ماساتشوستس العام، التابع لجامعة هارفارد الأميركية، إلى علاج فموي بديل للحقن، التي تعطى لمرضى هشاشة العظام.
ويعاني بعض مرضى الهشاشة من ضعف في هرمون «الغدة الجار درقية»، المفيد في تكوين العظام. وغالباً ما يتم وصف نظائر هذا الهرمون للمرضى، لكنها تكون فعالة فقط عند تناولها عن طريق الحقن اليومي.
ولكن الفريق بقيادة باحثين في مستشفى ماساتشوستس العام، توصل أخيراً في دراسة نشرت (الثلاثاء) بمجلة «بروسيدنجز أوف ذا ناشونال أكاديمي أوف ساينس»، إلى مركب واعد يؤثر على مكونات مسار إشارات هرمون «الغدة الجار درقية»، والذي عندما أعطي للفئران في التجارب قبل السريرية، ساعد على زيادة كتلة العظام، ما يجعله دواءً جديداً أكثر ملاءمة للوقاية من هشاشة العظام وعلاجها.
ويقول مارك وين، اختصاصي الغدد الصماء، والأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد، والباحث الرئيسي بالدراسة في تقرير نشره (الأربعاء) الموقع الإلكتروني للجامعة: «لا توجد حالياً أدوية متاحة عن طريق الفم لهشاشة العظام، تحفز تكوين العظام. ولقد سعينا لتطوير مثل هذه الأدوية بناءً على فهمنا التفصيلي للمسارات التي تحكم إنتاج العظام بشكل طبيعي».
والمسار الذي يؤثر على هرمون الغدة الجار درقية، يتضمن إنزيمات (SIK2) و(SIK3). وأنشأ الفريق البحثي نموذجاً هيكلياً جديداً لهذه الإنزيمات، ثم استخدموا طرقاً متقدمة، بما في ذلك تصميم الأدوية القائم على التركيب والكيمياء الطبية التكرارية لتحديد المركب الذي يثبطها بشكل فعال. وكان لهذا المركب، المسمى (SK - 124)، تأثيرات شبيهة بهرمون الغدة الدرقية عند إعطائه للخلايا، والأهم من ذلك، عند إطعامه للفئران.
وفي الفئران، أدى العلاج عن طريق الفم مرة واحدة يومياً لمدة ثلاثة أسابيع، إلى زيادة مستويات الكالسيوم و«فيتامين د» في الدم. كما عزز تكوين العظام وكتلة العظام، دون وجود دليل على وجود سمية على المدى القصير.
ويقول مارك وين: «بناء على هذه النتائج، نقترح أن المركب (SK - 124) قد يمثل الجيل القادم من علاجات بناء العظام عن طريق الفم لمرضى هشاشة العظام. ونحن نتعاون حالياً مع شركة أدوية (راديوس هيلث) لتحسين وتطوير هذا المركب إلى علاج للمرضى».


مقالات ذات صلة

الطبيب… مهندس القرار في عصر الذكاء الاصطناعي

علوم مهندس القرار في عصر الخوارزميات

الطبيب… مهندس القرار في عصر الذكاء الاصطناعي

ثقة المرضى بالأدوات الذكية ترتبط بدرجة كبيرة بثقتهم بالطبيب نفسه

د. عميد خالد عبد الحميد
صحتك 7000 مرض نادر تؤثر على 300 مليون شخص عالمياً

7000 مرض نادر تؤثر على 300 مليون شخص عالمياً

أمّ تحمل في إحدى يديها طفلاً، وفي الأخرى ملفاً طبياً أثقل من عمره الصغير، تتنقل بين أروقة المستشفيات والعيادات حائرة، تطلق تساؤلات بلا إجابة واضحة

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك علماء يعملون في مختبرات تابعة لجامعة تشيلي في سانتياغو (أ.ف.ب)

علماء يطورون أجساماً مضادة واعدة للوقاية من فيروس «إبستاين بار»

ربما يكون ‌الباحثون قد اقتربوا من تطوير لقاح يحمي من فيروس «إبستاين بار»، وهو فيروس شائع مرتبط بداء كثرة الوحيدات، والتصلب ​المتعدد، وبعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة بل يمكن النظر إليها بوصفها جزءاً من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة (بيكسلز)

تعرّف على فوائد حمية اليويو

تشير أبحاث حديثة إلى أن هذه حمية اليويو أو تقلّب الوزن، قد تحمل بعض الفوائد الصحية المهمة، حتى في حال استعادة الوزن لاحقاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)

خطة لياقة آمنة وخفيفة خلال رمضان 2026

رغم اعتقاد البعض بضرورة تجنب الرياضة تماماً خلال شهر رمضان، يؤكد الخبراء أن ممارسة تمارين خفيفة ومنتظمة تساعد في الحفاظ على القوة والمرونة والصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«لجنة الدراما» بمصر تنتقد إقحام حياة الفنانين في مسلسلات رمضان

لجنة الدراما في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قيّمت مسلسلات رمضان (فيسبوك)
لجنة الدراما في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قيّمت مسلسلات رمضان (فيسبوك)
TT

«لجنة الدراما» بمصر تنتقد إقحام حياة الفنانين في مسلسلات رمضان

لجنة الدراما في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قيّمت مسلسلات رمضان (فيسبوك)
لجنة الدراما في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قيّمت مسلسلات رمضان (فيسبوك)

انتقدت «لجنة الدراما» بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمصر، إقحام حياة الفنانين الشخصية في مسلسلات رمضان، إذ رصدت اللجنة عدداً من سلبيات بعض الأعمال التي وقعت في فخ إقحام حياة الفنانين ضمن السياق الدرامي، واستخدام الحوار في بعض المسلسلات لتبادل رسائل مبطنة، إلى جانب وجود مشاهد عنف غير مبررة درامياً.

وجاء بيان «لجنة الدراما»، الأحد، بالتزامن مع جدل «الأكثر مشاهدة»، و«التلاسن العلني»، بين بعض نجوم مسلسلات الموسم الرمضاني خلال الأيام الماضية، الذي تسبب في أزمة كبيرة انتقدتها نقابة «الممثلين» المصرية، ووصفتها بأنها «حالة تراشق»، و«مهاترات»، و«معارك وهمية» غير لائقة، هدفها السعي وراء «الترند»، وأن مثل هذه السلوكيات لا تليق بتاريخ ومكانة الفن المصري.

من جانبها، قالت رئيسة «لجنة الدراما»، الكاتبة والناقدة الفنية المصرية ماجدة موريس، إن اللجنة رصدت وجود بعض مشاهد من مسلسلات درامية تم إقحام حياة الفنانين فيها دون مبرر، حيث تبين أنها رسائل شخصية يتم تمريرها لأطراف أخرى، وذلك لأول مرة في تاريخ الدراما التلفزيونية التي بدأت منذ ستينات القرن الماضي.

وأكدت ماجدة موريس في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أن «الدراما يجب أن تكون بعيدة عن الحياة الشخصية، وأن تكون قائمة على سيناريو وكتابة جيدة، لأن المشاهد لا يشغله سوى الحكاية المحكمة التي تحتوي على رسالة توعوية أو محتوى ترفيهي».

وعدّت ما يجرى «مسؤولية فريق العمل كافة بداية من الكاتب والمخرج والمنتج، وغيرهم، ويجب الانتباه إلى هذه النقطة، وتجنب إقحام الحياة الشخصية، كما يجب على النجوم أنفسهم الانتباه لذلك، وتجنب الترويج لحياتهم على حساب الدراما».

جانب من اجتماع لجنة الدراما في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام (فيسبوك)

وتعليقاً على أزمة «الأكثر مشاهدة»، أكدت ماجدة موريس أن الصراع الذي يجري على «السوشيال ميديا»، خلفه فرق إلكترونية تعمل على ترويج بعض المسلسلات، وأن «الأرقام التي يتم الإعلان عنها ليست دقيقة ولا تعكس الواقع، كما أن المشاهد نفسه لا يشغله هذه الصراعات، بل القصة الدرامية الجيدة»، على حد تعبيرها.

وأصدرت «لجنة الدراما» بيانها، عقب مناقشة أعمال النصف الأول من موسم رمضان، لافتة إلى وجود طفرة في عناصر الإنتاج الدرامي، مثل الديكور والتصوير والموسيقى التصويرية والإضاءة والمونتاج.

وأشادت اللجنة بتوجه عدد من المسلسلات إلى إعلاء قيمة اللجوء إلى العدالة في إطار قانوني، من بينها «عين سحرية»، و«الست موناليزا»، و«وكان يا ما كان»، و«حد أقصى»، بعد أن كانت ظاهرة «أخذ الحق باليد»، قد انتشرت في مواسم درامية سابقة، كما أشادت اللجنة بتناول الأعمال الدرامية لقضايا وطنية وقومية واجتماعية، وأبرزها القضية الفلسطينية، عبر مسلسل «صحاب الأرض».

وأشارت اللجنة في بيانها، إلى وجود ضعف في بعض السيناريوهات، خصوصاً في الأعمال التي تمتد إلى 30 حلقة، إلى جانب انتشار ظاهرة الكتابة أثناء التصوير، وضغط الوقت وسرعة وتيرة التصوير للحاق بمواعيد العرض، مما أدى إلى وقوع عدد من الأخطاء التقنية والتنفيذية.

ولفتت اللجنة إلى غياب واضح للأعمال المكتوبة عن «الروايات»، و«الأعمال الأدبية»، إلى جانب غياب الأعمال الكوميدية المتميزة.

من جهته، أكد الناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الدراما حالياً تعاني من ظاهرة «الترند»، حيث يحاول الجميع أن يكونوا في الصدارة، وأن ما يحدث في الوقت الحالي لم يكن في السباق؛ بل كانت المسلسلات الجيدة تحظى بالاهتمام دون الحاجة إلى اللجوء لمثل هذه الأمور غير المبررة.

وأضاف الجمل في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن «بعض الأعمال الدرامية حالياً تعاني من تخبط كبير، حيث يتم اختراع أخبار وقضايا، وتسريب فيديوهات، وصراعات لتصدر (الترند)، وغياب المؤلف الحقيقي هو السبب في هذه الحالة».


أنطوان غندور يترجَّل وعبارته «صبحك بالخير ستنا بيروت» باقية في الذاكرة

آخر إطلالة له خلال تكريمه على مسرح جوزيف أبو خاطر (فيسبوك)
آخر إطلالة له خلال تكريمه على مسرح جوزيف أبو خاطر (فيسبوك)
TT

أنطوان غندور يترجَّل وعبارته «صبحك بالخير ستنا بيروت» باقية في الذاكرة

آخر إطلالة له خلال تكريمه على مسرح جوزيف أبو خاطر (فيسبوك)
آخر إطلالة له خلال تكريمه على مسرح جوزيف أبو خاطر (فيسبوك)

رحل الكاتب أنطوان غندور عن عمر ناهز 84 عاماً، نتيجة تدهور حالته الصحية. ولم يحضر جنازته سوى قلة من زملائه. فكتب المنتج إيلي معلوف، الذي كان من بينهم: «لا أعرف ماذا أكتب... عجبي أم عتبي؟ أين الوفاء لمن صنع هوية الدراما التاريخية، وصنع أبطالاً على المسرح والخشبة؟ وفي مأتمه ستة أشخاص».

ويُعدُّ غندور أول من كتب حلقة تلفزيونية لبنانية مدتها ساعة ونصف الساعة، ضمن سلسلتي «كانت أيام» و«أديب وقصة». وقد تجاوزت أعماله المائة، بين مسلسلات تلفزيونية وأعمال مسرحية وإذاعية وسينمائية، فضلاً عن أعمال وثائقية عُرضت على شاشات لبنانية وعربية. وطبع الشاشة الصغيرة بأعمال درامية حفرت في ذاكرة اللبنانيين، وأسهم في صناعة نجوم الزمن الجميل للدراما، من بينهم أنطوان كرباج، ونبيه أبو الحسن، وفيليب عقيقي، وإيلي صنيفر.

كتب غندور حبكات درامية ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بأرض الوطن، وصبغ مؤلفاته بتاريخ لبنان، ناقلاً وقائع من ذاكرته الاجتماعية والسياسية إلى الشاشة، ومحوَّلاً أحداثاً مفصلية إلى حكايات إنسانية قريبة من الناس.

سبق وكرّمته وزارة الإعلام بجائزة «رائد الدراما التاريخية» (فيسبوك)

كما عُرف بقدرته على مزج التاريخ بالدراما، فاستعاد في نصوصه محطات من التراث اللبناني وسِيَر شخصيات تركت بصمتها في المجتمع. وكان حريصاً على تقديم أعمال تُبرز الهوية اللبنانية وتوثِّق تفاصيل الحياة اليومية للناس، فبدت نصوصه أشبه بمرآة تعكس تحوّلات المجتمع وتقلباته عبر العقود. ومن أشهر مؤلفاته «بربر آغا»، و«أخوت شاناي»، و«أربع مجانين وبس»، و«رصيف البارزيانا» وغيرها. كما قدَّم للمسرح أكثر من عمل، بينها «طانيوس شاهين»، و«المير واستير»، و«القبقاب». وكانت له تجربة سينمائية لافتة من خلال فيلم «كلنا فدائيون» عام 1969.

وفي مسلسل «دويك»، من بطولة الراحل عبد الله حمصي المعروف بـ«أسعد»، حفظ اللبنانيون تحية هذه الشخصية الريفية الشهيرة للعاصمة: «صبّحِك بالخير ستنا بيروت».

نقيب الممثلين نعمة بدوي، الذي كانت تربطه علاقة وطيدة بالراحل، أشار في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه لا يمكن توجيه العتب لمن غابوا عن جنازة غندور. وقال: «في ظل الحرب التي يشهدها لبنان لا أستطيع لوم أحد لعدم مشاركته في وداع كاتب رائد. لكنني أحمل في قلبي غُصَّة لأنه رحل في جنازة خجولة بحضور محدود وغياب رسمي. فأنطوان غندور كان سيِّد النص الدرامي التاريخي على الشاشة والخشبة، وعرف كيف ينقل تاريخ لبنان إلى أجيال متعاقبة بأسلوب سلس ومشبَّع برائحة التراب. وكان يجدر بنا تقديره بما يليق بقامته الفنية. لكن البلاد برمتها منشغلة بالحرب، كما أن رحيله جاء على عجل، حتى إن ولديه لم يتمكنا من الوصول إلى لبنان لوداعه، إذ يقيمان في دول الخليج».

رحيل الكاتب أنطوان غندور عن عمر ناهز 84 عاماً (فيسبوك)

وكان الراحل أنطوان غندور قد ابتعد في السنوات الأخيرة عن الساحة بسبب تدهور حالته الصحية. وفي آخر ظهور له، خلال تكريمه من قبل «التجمع الوطني للثقافة والبيئة والتراث» في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بدا متعباً وجالساً على كرسي متحرك أثناء تلقيه درعه التكريمي على خشبة مسرح جوزيف أبو خاطر.

ويستذكر النقيب نعمة بدوي مشواره مع الكاتب الراحل قائلاً: «تربطني به علاقة وثيقة. وكان أول من كسر حاجز بيروت الشرقية والغربية عندما طلب مني أداء بطولة مسرحية (المير واستير). يومها تعرَّض لانتقادات لأنه اختار ممثلاً من غير بيئته لتجسيد دور الأمير بشير الشهابي. لكنها كانت خطوة جريئة منه، اعتبرها جسراً لإعادة التواصل بين البيروتَين (بيروت الشرقية وبيروت الغربية) في فترة الحرب».

وُلد غندور في بلدة عين علق المتنية عام 1942، ومنذ طفولته المبكرة مال إلى القراءة والكتابة. ولم يكن قد بلغ العشرين من عمره عندما فقد والدته جميلة مراد. درس في مدرسة في جونية قبل أن ينتقل إلى جامعة الحكمة، حيث تابع دراسة علم النفس لعامين. تزوّج من زينب عازار ولهما ولدان، فادي وكريستيان. ومن أولى كتاباته سلسلة القصص «تحت شجرة الزيزفون».

نال جوائز عدة عن أعماله، بينها «صدفة» عام 2003 من بطولة تقلا شمعون، وبيار داغر، كذلك مسلسل «سقوط زهرة البيلسان» من بطولة إبراهيم مرعشلي، وجلنار شاهين، وفيليب عقيقي، وإخراج إيلي سعادة. وحاز عنه أيضاً جائزة التلفزيون الأولى في الكويت، وجائزة الحوار في جامعة الدول العربية، وعُرض على شاشة تلفزيون لبنان عام 1981.


فنانون مصريون يدعمون هاني شاكر في أزمته الصحية

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
TT

فنانون مصريون يدعمون هاني شاكر في أزمته الصحية

هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)
هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)

توالت رسائل الدعم التي وجهها فنانون مصريون للفنان هاني شاكر في الأزمة الصحية التي يمر بها راهناً. ونفت المطربة نادية مصطفى، عضو مجلس نقابة الموسيقيين، والصديقة المقربة للفنان هاني شاكر ما نشر عن تعرضه لغيبوبة وعن إصابته بمرض خبيث.

وقالت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه ليس في غيبوبة، بل تعرف على زوجته وابنه وهما الوحيدان المسموح لهما بزيارته حيث منع عنه الأطباء الزيارة، مشيرة إلى أن هناك تحسناً في حالته الصحية لكنه لا يزال في غرفة الرعاية المرَكزة.

وكان هاني شاكر قد أجرى قبل أيام جراحة لاستئصال جزء من القولون بعد إصابته بنزيف حاد، وزاره بالمستشفى الذي يعالج به في القاهرة (الأحد) وزير الصحة المصري الدكتور خالد عبد الغفار، حيث حرص على الاطمئنان عليه وعلى الرعاية المقدمة له، متمنياً له الشفاء العاجل وأن يمنَّ الله عليه بالصحة والعافية ليعود لجمهوره ومحبيه.

وأوضحت نادية مصطفى أن «أزمة هاني شاكر بدأت بتعرضه لنزيف من القولون لوجود نتوءات تسبب التهابات ونزيفاً، وقام الأطباء بكي هذه النتوءات، لكن ذلك لم يكن كافياً، فأجريت له جراحة كبيرة لاستئصال جزء من القولون، ومنذ أجراها قبل أسبوعين وهو بغرفة الرعاية المركزة».

هاني شاكر يرقد في الرعاية المركزة (صفحته على «فيسبوك»)

وأضافت أن الأطباء طمئنونا على حالته وعلى نجاح الجراحة، وحول إمكانية سفره لاستكمال علاجه بالخارج، قالت المطربة المصرية: «لدينا أطباء على أعلى مستوى» ووجَّهت الشكر لوزير الصحة الذي يقدر قيمة الفنان الكبير هاني شاكر وأراد أن يطمئن بنفسه عليه، مشيرة إلى أنه إذا تطلب الأمر سفره وسمحت حالته بذلك سيسافر لأن المهم هو أن يجتاز هذه الأزمة الصحية.

وتنشر نادية مصطفى عبر حسابها على «فيسبوك» أولاً بأول عن تطور الحالة الصحية للفنان هاني شاكر، مؤكدة أنها تطمئن عليه دائماً من زوجته وابنه المسموح لهما فقط بزيارته، حتى تدحض بعض الشائعات والأخبار المغلوطة التي يتداولها البعض دون تفكير في مشاعر أسرته ومحبيه، محذرة من نشر الصور المفبركة والمصنوعة بالذكاء الاصطناعي له وهو على فراش المرض.

وكان مصطفى كامل نقيب الموسيقيين قد كتب عبر حسابه بـ«فيسبوك» مطالباً وسائل الإعلام بتحري الدقة وعدم نشر معلومات غير صحيحة عن حالة «أمير الغناء العربي» هاني شاكر، مؤكداً أن حالته الصحية مستقرة ويخضع للإشراف الطبي اللازم والطبيعي منذ خروجه من غرفة العمليات، موجهاً الشكر لوزير الصحة لقيامه بزيارة الفنان الكبير، ودعا كامل الجميع للدعاء بتمام الشفاء له.

ودعم فنانون مصريون الفنان هاني شاكر في أزمته الصحية، ومن بينهم أنغام التي نشرت صورة تجمعهما وكتبت على حسابها بـ«فيسبوك» رسالة دعم له قائلة: «حبيبي وأستاذي وصديقي الغالي جداً على قلبي وقلوب محبيك ألف سلامة عليك مرت عليك محن كثيرة وكنت دائماً قوياً وكبيراً وعظيماً» ودعت له بالشفاء والعافية.

وكتب تامر حسني عبر حسابه على «إنستغرام»: «ألف مليون سلامة يا فنان قلوبنا معك وربنا يقومك بمليون سلامة»، وكتب رامي صبري عبر «إنستغرام»: «ألف سلامة للفنان الكبير هاني شاكر»، بينما كتبت مي فاروق: «من قلبي بدعيلك بالشفاء العاجل وترجع لجمهورك ومحبيك بألف سلامة».

كما زاره بالمستشفى قبل منع الزيارة عنه كل من ميرفت أمين ولبلبة ونادية الجندي وأنغام.

أنغام نشرت صورتها مع هاني شاكر لدعمه (صفحتها على «فيسبوك»)

وكان هاني شاكر قد عانى في الفترة الأخيرة من آلام بالظهر وأُجريت له جراحة «تثبيت» إحدى الفقرات، ولم يتوقف شاكر برغم متاعبه من مواصلة الغناء في حفلات عدة، من بينها حفل دار الأوبرا الذي جمعه والفنان محمد ثروت وقدما معاً أغنية «بلدي»، كما أحيا حفلات بكل من بيروت ودبي.

وينتمي هاني شاكر (73 عاماً) للجيل الذهبي من نجوم الغناء حيث انطلق صوته وسط عمالقة الغناء في مصر على غرار أم كلثوم وعبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب، وبدأ مسيرته الغنائية أوائل السبعينات من القرن الماضي ولاقت أغنياته نجاحاً لافتاً ومن بينها «كده برضه يا قمر»، وقدم عشرات الألبومات الغنائية لكبار المؤلفين والملحنين، وخاض تجربة التمثيل السينمائي في 4 أفلام من بينها «عندما يغني الحب»، و«عايشين للحب»، كما شارك في عروض مسرحية من بينها «سندريلا والمداح».

وعَدَّ الناقد الموسيقي أمجد مصطفى المطرب هاني شاكر همزة وصل بين جيل كبار المطربين والأجيال التالية وأنه استطاع على مدى أكثر من نصف قرن أن يظل على قمة النجومية، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «هاني شاكر ظل دائماً مطرباً وإنساناً محبوباً، ومكانته كمطرب لم تهتز في ظل تعاقب أجيال عديدة، وبقي على مدار هذه السنين وهو على القمة فله مدرسة عاطفية خاصة به لم يقترب منها أحد، فقد عمل دائماً على تطوير نفسه، بل وسبق عصره في أغنيات عديدة، وقد حظي بجمهور عريض في مصر والعالم العربي بأغنياته العاطفية والوطنية».

إلى ذلك، طمأنت وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، الجمهور على صحة الفنان هاني شاكر، مؤكدة التواصل المستمر مع الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، لمتابعة سير الرعاية الطبية المقدمة للفنان الكبير.

وتمنت له الشفاء العاجل، ليعود سريعاً إلى جمهوره ومحبيه، ويواصل عطاءه الفني الذي أسعد أجيالاً من محبيه في مصر والوطن العربي.

وأكدت وزيرة الثقافة في بيان، الاثنين، أن هاني شاكر قيمة فنية كبيرة تمثل جزءاً من تاريخ الغناء المصري الأصيل، وأن حضوره وإبداعه أثرى المشهد الفني المصري وألهم أجيالاً من الفنانين والموسيقيين.