هل أصبح وجود رونالدو عبئاً على البرتغال في مونديال 2026؟

«الغارديان» قالت إنَّ تتويج رونالدو بالدوري السعودي لا يمكن اعتباره دليلاً على استعادته مستواه (رويترز)
«الغارديان» قالت إنَّ تتويج رونالدو بالدوري السعودي لا يمكن اعتباره دليلاً على استعادته مستواه (رويترز)
TT

هل أصبح وجود رونالدو عبئاً على البرتغال في مونديال 2026؟

«الغارديان» قالت إنَّ تتويج رونالدو بالدوري السعودي لا يمكن اعتباره دليلاً على استعادته مستواه (رويترز)
«الغارديان» قالت إنَّ تتويج رونالدو بالدوري السعودي لا يمكن اعتباره دليلاً على استعادته مستواه (رويترز)

رغم بلوغه عامه الـ41، يستعد كريستيانو رونالدو لخوض كأس العالم 2026 مع المنتخب البرتغالي، في مشهد يعيد الجدل إلى الواجهة حول قدرة النجوم المخضرمين على الاستمرار في أعلى مستويات المنافسة الدولية. وبينما يواصل قائد البرتغال تحطيم الأرقام القياسية وإطالة مسيرته الكروية بصورة استثنائية، تطرح بعض الأصوات تساؤلات حول ما إذا كان وجوده لا يزال يُمثِّل إضافةً فنيةً حقيقيةً للمنتخب أم أنَّ مكانته التاريخية أصبحت العامل الأبرز في استمراره.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، لن يكون ليونيل ميسي المخضرم الوحيد الذي سيشارك في كأس العالم المقبلة. فإلى جانب النجم الأرجنتيني الذي سيبلغ الـ39 خلال البطولة، سيظهر رونالدو أيضاً في النهائيات بعمر 41 عاماً، إلى جانب أسماء بارزة مثل لوكا مودريتش وإدين دجيكو، فضلاً عن عدد من حراس المرمى الذين تجاوزوا الـ40 عاماً، في ظاهرة غير مسبوقة بتاريخ كأس العالم.

وأشارت الصحيفة إلى أنَّ التوسُّع في عدد المنتخبات المشارِكة إلى 48 منتخباً، إلى جانب التطور الكبير في علوم الرياضة والتغذية والاستشفاء البدني، أسهما في إطالة أعمار اللاعبين المهنية، ومنح عدد أكبر منهم فرصة الاستمرار على أعلى مستوى لفترات أطول مقارنة بالأجيال السابقة.

وبأمثلة تاريخية للاعبين تقدَّموا في العمر وتركوا بصمتهم في كأس العالم، استحضرت الصحيفة الحارس المصري عصام الحضري الذي شارك في مونديال 2018 بعمر 45 عاماً و161 يوماً ليصبح أكبر لاعب يشارك في تاريخ البطولة، إضافة إلى الإيطالي دينو زوف الذي قاد منتخب بلاده للتتويج بكأس العالم عام 1982 وهو في الـ40 من عمره، والكاميروني روجيه ميلا الذي أصبح أكبر لاعب ميداني يسجِّل هدفاً في النهائيات عندما هزَّ الشباك في مونديال 1994 بعمر 42 عاماً.

ورغم أنَّ العمر أثر بشكل واضح على مستويات بعض النجوم، فإنَّ لوكا مودريتش وإدين دجيكو لا يزالان يمثلان أفضل الخيارات المتاحة لمنتخبَي كرواتيا، والبوسنة والهرسك في مركزيهما. أما حالة ميسي فتبدو مختلفة، إذ لم يعد قادراً على تقديم النسخة نفسها التي عرفها العالم في الملاعب الأوروبية، لكنه ما زال يمتلك القدرة على صناعة الفارق بتمريرة واحدة أو لمسة حاسمة قد تغيّر مجرى مباراة كاملة، وهو ما يجعله لاعباً لا يمكن الاستغناء عنه بسهولة في صفوف المنتخب الأرجنتيني.

أما رونالدو، فرأت الصحيفة أنَّ قائد البرتغال لم يعد اللاعب الذي صنع أمجاده في مانشستر يونايتد وريال مدريد، بل لم يعد حتى النسخة التي أعاد ابتكارها لنفسه عندما تحوَّل إلى مهاجم هداف داخل منطقة الجزاء.

وأوضحت أن تأثيره في المباريات أصبح محصوراً ضمن نطاق محدود، مع احتفاظه بقدراته في إنهاء الهجمات والكرات الهوائية، لكنه فقد جزءاً كبيراً من سرعته وحركته والقوة الانفجارية التي صنعت تفوقه لسنوات طويلة.

وأضافت أن تتويج رونالدو بلقب الدوري السعودي هذا الموسم لا يمكن اعتباره دليلاً على استعادته مستواه السابق، عادّةً أنَّ الأمر يعكس واقع المنافسة أكثر مما يعكس عودة اللاعب إلى أفضل مستوياته.

وأشارت إلى كأس العالم 2022 عندما قرَّر المنتخب البرتغالي استبعاد رونالدو من التشكيلة الأساسية أمام سويسرا في الدور ثمن النهائي، والاعتماد على غونزالو راموس بدلاً منه. يومها حقَّقت البرتغال فوزاً كاسحاً بنتيجة 6 - 1، بينما سجَّل راموس ثلاثية كاملة، في مباراة رأت الصحيفة أنَّها كشفت وجهاً أكثر سرعة وحيوية للمنتخب البرتغالي.

وفي المقابل، استمرَّت الجماهير بالمطالبة بمشاركة رونالدو، بل إنَّ أكبر موجات التشجيع في تلك الليلة جاءت عند دخوله بديلاً، في مشهد عدّته الصحيفة انعكاساً لهوس كرة القدم الحديثة بالشخصيات الكبرى والأسماء اللامعة بقدر اهتمامها بالجوانب الفنية.

وعدّت الصحيفة أنَّ استمرار الاعتماد على رونالدو قد يحرم البرتغال من الاستفادة الكاملة من جيل موهوب من اللاعبين المبدعين القادرين على تقديم كرة أكثر سرعة ومرونة، مشيرة إلى أنَّ وجوده المستمر في قلب المشروع الفني للمنتخب قد يؤخر عملية التحرُّر الكامل لهذا الجيل.

كما رأت أنَّ قرار تخفيف عقوبة الإيقاف التي تعرَّض لها بعد البطاقة الحمراء أمام آيرلندا، والذي ضمن استمراره في المشارَكة الدولية، قد يبدو مكسباً لعشاق النجم البرتغالي، لكنه قد يتحوَّل في النهاية إلى عامل لا يخدم المنتخب البرتغالي بالشكل الذي يعتقده كثيرون.

وأكدت على أنَّ رونالدو لا يزال يتمتع بحالة بدنية استثنائية بالنسبة للاعب يبلغ من العمر 41 عاماً، كما أنَّ البرتغال لم تنجب منذ أيام أوزيبيو مهاجماً صريحاً يضاهي مكانته التاريخية. لكنها شدَّدت في الوقت نفسه على أنَّ كرة القدم تبقى لعبة ترتبط بما يقدِّمه اللاعب داخل الملعب لا بما حقَّقه في الماضي، وأنَّ هناك مرحلة يصل فيها أي نجم، مهما كانت عظمته، إلى نقطة يصبح فيها وجود لاعب أكثر حركة وقدرة على تنفيذ المتطلبات الحديثة للعبة خياراً أكثر فائدة من الاعتماد على الإرث التاريخي والاسم الكبير وحدهما.


مقالات ذات صلة

«دوري أبطال أوروبا»: الأندية المشاركة ستحصل على نحو 2.4 مليار يورو

رياضة عالمية يمكن للفائز بدوري أبطال أوروبا أن يجني نحو 110 ملايين يورو (رويترز)

«دوري أبطال أوروبا»: الأندية المشاركة ستحصل على نحو 2.4 مليار يورو

سيوزّع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) نحو 2.4 مليار يورو (2.8 مليار دولار) على الأندية المشاركة في مسابقة دوري أبطال أوروبا لموسم 2026-2027.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رالف كيتيمان (د.ب.أ)

مدرب بادربورن يتحدث عن معاناته مع الصحة النفسية

تحدث رالف كيتيمان، مدرب فريق بادربورن، بصراحة عن الضغوط النفسية ولجوئه إلى مساعدة خارجية خلال رحلة صعوده السريعة من الدرجات الدنيا إلى الدوري الألماني الممتاز.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية كيمي رايكونن (رويترز)

روبن نجل رايكونن ينضم إلى برنامج تطوير السائقين في فريق ريد بول

أعلن فريق ريد بول اليوم الأربعاء أن روبن رايكونن، ابن بطل العالم 2007 كيمي رايكونن، أصبح أحدث الناشئين الواعدين المنضمين لبرنامج تطوير السائقين التابع للفريق

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  إسماعيل صيباري (إ.ب.أ)

المغربي صيباري لإعادة بايرن إلى مجده القاري

شكّل إسماعيل صيباري أحد أبرز لاعبي المغرب في كأس العالم 2026 إضافة جديدة هذا الصيف إلى القوة الهجومية لبايرن ميونيخ الألماني المتعطش للألقاب

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عربية 10 منتخبات تتنافس على لقب خليجي الناشئين (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)

مصر والصين تشاركان في كأس الخليج لكرة القدم للناشئين

أعلن الاتحاد الخليجي لكرة القدم قائمة المنتخبات المشاركة في النسخة الثانية من بطولة كأس الخليج لمنتخبات الناشئين تحت 17 عاماً التي تستضيفها دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

التحقيق مع شرطي ألماني بشأن سلوكه خلال أعمال شغب في مباراة كرة قدم

التحقيق مع شرطي ألماني بشأن سلوكه خلال أعمال شغب في مباراة كرة قدم (د.ب.أ)
التحقيق مع شرطي ألماني بشأن سلوكه خلال أعمال شغب في مباراة كرة قدم (د.ب.أ)
TT

التحقيق مع شرطي ألماني بشأن سلوكه خلال أعمال شغب في مباراة كرة قدم

التحقيق مع شرطي ألماني بشأن سلوكه خلال أعمال شغب في مباراة كرة قدم (د.ب.أ)
التحقيق مع شرطي ألماني بشأن سلوكه خلال أعمال شغب في مباراة كرة قدم (د.ب.أ)

يخضع شرطي ألماني للتحقيق بسبب تورطه في أعمال شغب شهدتها مباراة ضمن الجولة الأولى من بطولة كأس ألمانيا الشهر الماضي.

وصرح مكتب المدعي العام في مانهايم لـ«وكالة الأنباء الألمانية» بأنه تم فتح إجراءات جنائية ضد الشرطي عقب الاضطرابات التي تخللت المباراة بين فريقي فالدوف مانهايم وكايزرسلاوترن.

وأكد مكتب المدعي العام أن التحقيق مع الشرطي يجري «بشبهة الشروع في إلحاق أذى جسدي خطير أثناء تأدية وظيفته ومخالفة قانون المتفجرات».

ووفقاً لتقارير إعلامية، تُظهر لقطات فيديو شخصاً يرتدي ملابس سوداء وخوذة وهو يلتقط جسماً مشتعلاً من أرضية الملعب، ثم يلقي به مجدداً باتجاه المدرجات. ولم يتضح ما إذا كان أي شخص قد أصيب جرّاء ذلك.

وكانت المباراة، التي أقيمت في 21 أغسطس (آب)، وانتهت بفوز فريق كايزرسلاوترن (الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية) بنتيجة 1-صفر بعد وقت إضافي، على وشك أن تُلغى بسبب استمرار أعمال الشغب الجماهيري.


كورتوا يطلب راحة من منتخب بلجيكا... وفان بوميل لا يعده بضمان مكانه

 تيبو كورتوا (إ.ب.أ)
تيبو كورتوا (إ.ب.أ)
TT

كورتوا يطلب راحة من منتخب بلجيكا... وفان بوميل لا يعده بضمان مكانه

 تيبو كورتوا (إ.ب.أ)
تيبو كورتوا (إ.ب.أ)

قرر الحارس البلجيكي تيبو كورتوا بشكل نهائي عدم المشاركة في دوري الأمم الأوروبية بعد محادثة مع المدرب الوطني مارك فان بوميل.

وبعد أداء مذهل مع ريال مدريد ضد إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا، جاءت الأخبار الهامة؛ حيث أكد تيبو كورتوا لصحيفة «إتش إل إن» البلجيكية أنه أبلغ المدرب الوطني الجديد مارك فان بوميل، خلال محادثة جرت في مدريد، بأنه لن يشارك بالتأكيد في بطولة دوري الأمم الأوروبية.

وصرح كورتوا للصحيفة الليلة الماضية، قائلاً: «لقد رد بأنه لا يستطيع ضمان مكان أساسي لي في تلك الحالة».

وقال كورتوا، بعد فترة وجيزة من كأس العالم: «سيكون من الجيد أخذ استراحة لمدة عام من دوري الأمم الأوروبية حتى أتمكن من الحصول على بعض الراحة».

وبالتالي، كانت هذه إحدى القضايا الخلافية الأولى المتعلقة بتعيين المدرب الوطني مارك فان بوميل. وقال المدرب الهولندي: «بمجرد عودة تيبو إلى التدريبات الكاملة، سنسافر إلى هناك ونتحدث. ربما يكون قد غيّر رأيه بالفعل. هناك الكثير من المباريات، بما في ذلك فترات التوقف الدولي؛ فالجدول مزدحم للغاية».

تلا ذلك اجتماع في مدريد؛ حيث سافر مارك فان بوميل إلى العاصمة الإسبانية لإجراء محادثة مع حارس المرمى. وخلال ذلك الاجتماع، أعلن الحارس عن قراره النهائي.

ويقول كورتوا: «لقد اتخذت قراراً بعدم خوض منافسات دوري الأمم الأوروبية بالكامل مع الشياطين الحمر، إلا إذا واجه المدرب الوطني مشاكل تتعلق بالإصابات؛ فحينها يمكن استدعائي بشكل استثنائي. وهذا يعني أيضاً أنني لن أشارك في الأدوار النهائية (المربع الذهبي) في حال التأهل إليها».

وقرر كورتوا عدم إنهاء مسيرته مع المنتخب الوطني، قائلاً: «سأكون متاحاً مرة أخرى لتصفيات بطولة أوروبا. هذا أمر جيد لفان بوميل، لكنه رد بأنه لا يستطيع ضمان مكان أساسي لي حينها».


كوراساو تمدد عقد المدرب أدفوكات

ديك أدفوكات (أ.ب)
ديك أدفوكات (أ.ب)
TT

كوراساو تمدد عقد المدرب أدفوكات

ديك أدفوكات (أ.ب)
ديك أدفوكات (أ.ب)

أعلن اتحاد كرة القدم في كوراساو، الأربعاء، أن المدرب ديك أدفوكات وقّع على تمديد عقده ليستمر في تدريب المنتخب حتى يوليو (تموز) المقبل.

ويهدف هذا الاتفاق إلى الاستقرار في المنتخب تحت قيادة المدرب الهولندي بعد فترة متقلبة عاشها الفريق.

وكان أدفوكات قد قاد الفريق لتأهل تاريخي إلى كأس العالم في النسخة الماضية قبل أن يستقيل، لكنه عاد في مايو (أيار) ليحل مكان فريد روتن.

وقال أدفوكات: «هذه مجموعة من الرائع العمل معها. لقد حققنا شيئاً مميزاً معاً، وأتطلع إلى مواصلة البناء على ما أنجزناه مع اللاعبين والجهاز الفني».

واحتلت كوراساو المركز الأخير في مجموعتها بكأس العالم التي أقيمت بأميركا الشمالية، وحصدت نقطة واحدة بتعادل سلبي مع الإكوادور في 21 يونيو (حزيران).

وسيعلن أدفوكات قريباً عن تشكيلة فريقه المقبلة ضد كوستاريكا ونيكاراغوا وترينيداد وتوباغو في دوري أمم الكونكاكاف.