قادة «الليكود» يهاجمون نتنياهو علناً

مصافحة بنيامين نتنياهو والنائب إيتمار بن غفير بعد أداء اليمين أمام الكنيست في نوفمبر (إ.ب)
مصافحة بنيامين نتنياهو والنائب إيتمار بن غفير بعد أداء اليمين أمام الكنيست في نوفمبر (إ.ب)
TT

قادة «الليكود» يهاجمون نتنياهو علناً

مصافحة بنيامين نتنياهو والنائب إيتمار بن غفير بعد أداء اليمين أمام الكنيست في نوفمبر (إ.ب)
مصافحة بنيامين نتنياهو والنائب إيتمار بن غفير بعد أداء اليمين أمام الكنيست في نوفمبر (إ.ب)

بعد أن فشل رئيس الوزراء المكلف، بنيامين نتنياهو، حتى الآن في تشكيل حكومة يمينية خالصة، على الرغم من وجود أكثرية مؤيدة من 64 نائباً (من مجموع 120 نائباً)، خرج عدد من نواب حزبه «الليكود» للمرة الأولى يوجهون انتقادات علنية له.
وقال النائب ديفيد عمسالم، إن نتنياهو يخضع للضغوط أمام خصوم الحزب وحلفائه، على حساب «الليكود» وقادته. وأشار إلى أن حزب «الليكود» يدفع ثمن رضوخ نتنياهو لهذه الضغوط بشكل غير مسبوق. ودعا قادة الحزب إلى الكف عن صمتهم، والخروج إلى العلن بما يفكرون فيه ويهمسون به، وتوضيح مواقفهم لنتنياهو. وأكد أن عملية الابتزاز مستمرة، ولذلك لا يستطيع الحزب تشكيل الحكومة حتى الآن، على الرغم من أنه يتمتع بتأييد الأكثرية.
وقالت مصادر سياسية في تل أبيب، إن حزب «الليكود» يتجه نحو تقديم طلب إلى الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، لتمديد مهلة تكليف نتنياهو لتشكيل الحكومة المقبلة 14 يوماً أخرى، للتغلب على العقبات في طريقه.
وحسب هذه المصادر، فإن أقرب الأحزاب إلى «الليكود»، وهو حزب «شاس» لليهود الشرقيين، يصر على تمرير تشريعات في «الكنيست» تسمح بتعيين رئيسه، أريه درعي، وزيراً؛ لأن القانون الحالي يمنع تعيينه بسبب إدانته بالفساد.
ومن المفترض أن تنتهي مهلة نتنياهو (28 يوماً) عند منتصف ليلة السبت – الأحد المقبلة.
ويتوقع «الليكود» إنهاء المفاوضات الائتلافية مع «شاس» وكتلة «يهدوت هتوراة» منتصف الأسبوع الحالي؛ لكن المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، قدمت لنتنياهو وجهة نظرها القانونية القائلة إن تعيين درعي وزيراً ليس ممكناً، بعد إدانته بداية العام الحالي بتهم فساد تتعلق بمخالفة قوانين الضريبة، والحكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ.
وقالت المستشارة في موقفها، إن الحكم ينطوي على وصمة عار تمنع تعيينه وزيراً، إلا أن «شاس» قدم مشروع قانون لتعديل «قانون أساس الحكومة»، يقضي بأن وصمة العار لا تسري على «عقوبة السجن مع وقف التنفيذ»، وإنما على عقوبة السجن الفعلي فقط.
ولكن المستشارين القضائيين يؤكدون أن القانون الحالي يجيز للمحكمة العليا أن تشطب قانوناً كهذا. وعليه يسعى «الليكود» إلى تقديم مشروع قانون جديد يقيد المحكمة العليا، ويمنعها من شطب قانون يسنه «الكنيست». وخطوة كهذه ما زالت تلقى رفضاً واسعاً في المجتمع السياسي الإسرائيلي.
ويواجه نتنياهو عقبة أخرى على طريق سن القوانين؛ إذ إنه لا يفلح حتى الآن في جمع «الكنيست» لتغيير رئيسه الحالي، ميكي ليفي، المعارض لتلك الخطوات. وقد حاول حزبه جمع تواقيع 61 نائباً للدعوة إلى جلسة لانتخاب رئيس جديد لـ«الكنيست»؛ لكن حليفه رئيس «يهدوت هتوراة» للمتدينين الأشكناز، عضو «الكنيست» إسحاق غولدكنوبف، يرفض التوقيع على طلب تغيير رئيس «الكنيست»، بسبب استيائه من شكل إجراء المفاوضات الائتلافية مع «الليكود». وهو يعترض على منح صلاحيات دينية لحزبين آخرين في الائتلاف.
ومع أن المراقبين يؤكدون أن نتنياهو سيتمكن من تسوية هذه الخلافات في الأسبوعين القادمين، فإن التعثر على الطريق يضعف ائتلافه ويمس بمكانته، وهذا بحد ذاته يثير موجة امتعاض في صفوف حزبه «الليكود»؛ حيث سيبقى عدد من قادته خارج الحكومة، ويحظى قادة آخرون بمناصب ضعيفة وقليلة التأثير. فـ«الليكود» سيحصل على وزارتي الدفاع والخارجية باعتبارهما وزارتين سياديتين فقط، بينما تذهب الوزارات المهمة والكبيرة الأخرى، مثل التعليم والإسكان والمواصلات والصحة، إلى بقية الأحزاب.
ويتهم قادة الحزب نتنياهو بالتفريط في الوزرات المهمة، لكي يضمن سيطرته على الحزب وولاء كبار المسؤولين له بشكل شخصي.
يذكر أن نتنياهو يتعرض لحملة ضغوط خارجية أيضاً، بسبب منحه صلاحيات للأحزاب الاستيطانية المتطرفة، تتيح لهم السيطرة على مفاتيح العلاقات مع الفلسطينيين، مثل الإدارة المدنية والشرطة في الضفة الغربية، ومسؤوليات الأمن القومي وغيرها. وقد هاجم نتنياهو من ينتقدونه في الخارج، وقال في تصريحات لوسائل إعلام أميركية، إن هؤلاء لم ينتقدوا حكومة إسرائيل بقيادة نفتالي بنيت ويائير لبيد، عندما ضمت حزب «الإخوان المسلمين» إلى صفوفها (يقصد القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية بقيادة النائب منصور عباس)، وينتقدونه اليوم بسبب ضمه أحزاب اليمين. وقال إنه لا يكترث لهذه الانتقادات؛ لأنه يقيم حكومة وفقاً لرغبات المواطنين وحكمهم الديمقراطي.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

قتيل من الجيش السوري بهجوم في دير الزور

عناصر من الجيش السوري (سانا)
عناصر من الجيش السوري (سانا)
TT

قتيل من الجيش السوري بهجوم في دير الزور

عناصر من الجيش السوري (سانا)
عناصر من الجيش السوري (سانا)

أفادت وسائل إعلام سورية، اليوم (الثلاثاء)، بمقتل أحد عناصر الجيش العربي السوري في دير الزور.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن الهجوم وقع نتيجة استهداف مجهولين مقراً للجيش في محيط مدينة الميادين شرق دير الزور.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع في المدينة نفسها التي نفّذ فيها تنظيم «داعش» هجوماً هذا ‌الأسبوع.

وانضمت الحكومة السورية إلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم «داعش» ⁠العام الماضي. ⁠وفي يناير (كانون الثاني)، سيطرت القوات الحكومية على الرقة من «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد، إلى جانب جزء كبير من المناطق المحيطة بها في شمال وشرق سوريا.

وقتل مسلحو تنظيم «داعش»، أمس، أربعة من أفراد الأمن التابعين ​للحكومة في شمال سوريا، في هجوم يُعدّ الأعنف الذي يشنّه التنظيم على القوات الحكومية منذ الإطاحة ببشار الأسد. ويبرز الهجوم على نقطة تفتيش إلى الغرب من مدينة الرقة تصعيداً في هجمات التنظيم المتشدد على حكومة الرئيس أحمد الشرع، وذلك بعد يومَين من إعلان التنظيم بدء «مرحلة جديدة ‌من العمليات» ‌ضدها.

وكان التنظيم قد أعلن، يوم السبت، مسؤوليته عن هجومَين استهدفا أفراداً من الجيش السوري في شمال وشرق سوريا، أسفرا عن مقتل جندي ومدني. وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء أن القوات أحبطت هجوم أمس وقتلت أحد المسلحين. ونقلت عن مصدر أمني قوله إن تنظيم «داعش» ⁠هو من نفّذ الهجوم.

في غضون ذلك، قالت ثلاثة مصادر عسكرية وأمنية سورية إن القوات الأميركية بدأت الاثنين الانسحاب من أكبر قاعدة عسكرية لها في شمال شرق البلاد، وذلك في إطار عملية انسحاب أوسع للقوات الأميركية التي انتشرت في سوريا قبل ​عقد لمحاربة التنظيم.


المالكي يتحدى واشنطن: مستمر إلى النهاية


رئيس الوزراء العراقي مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء العراقي مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

المالكي يتحدى واشنطن: مستمر إلى النهاية


رئيس الوزراء العراقي مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)
رئيس الوزراء العراقي مع المبعوث الأميركي (إعلام رئاسة الوزراء)

«واكب» رئيس الحكومة العراقي السابق، والمرشح لتشكيلها مجدداً، نوري المالكي، محادثات المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد، أمس، بالإعلان عن أنه لن ينسحب رغم معارضة واشنطن له.

وقال في حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، أمس (الاثنين): «لا نية عندي للانسحاب أبداً، لأني أحترم الدولة التي أنتمي إليها وسيادتها وإرادتها». وأشار إلى أن «الإطار التنسيقي»، المؤلف من أحزاب شيعية معظمها قريب من إيران، «اتفق على هذا الترشيح. لذلك احتراماً للموقع، لا أنسحب، وقلتها في تصريحات كثيرة، إنه لا انسحاب... وإلى النهاية».

وكان برَّاك عقد عدة لقاءات في بغداد، وقال بعد اجتماعه برئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني: «بحثت أهداف بناء مستقبل يتماشى مع خطة الرئيس ترمب للسلام في المنطقة». وشدد على أن «وجود قيادة فعالة تتبنى سياسات تعزيز استقرار العراق وشعبه أمر أساسي لتحقيق الأهداف المشتركة».


تشكيل لجنة لتأمين عودة النازحين الأكراد إلى منازلهم في الرقة

اجتماع رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان بوفد من «قوات سوريا الديمقراطية» في مكتبه بالعاصمة السورية (الدفاع السورية)
اجتماع رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان بوفد من «قوات سوريا الديمقراطية» في مكتبه بالعاصمة السورية (الدفاع السورية)
TT

تشكيل لجنة لتأمين عودة النازحين الأكراد إلى منازلهم في الرقة

اجتماع رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان بوفد من «قوات سوريا الديمقراطية» في مكتبه بالعاصمة السورية (الدفاع السورية)
اجتماع رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان بوفد من «قوات سوريا الديمقراطية» في مكتبه بالعاصمة السورية (الدفاع السورية)

أُعلن في مدينة الرقة عن تشكيل لجنة لتأمين عودة آمنة للنازحين الأكراد إلى ديارهم في محافظة الرقة، وأفادت مصادر إعلامية كردية بأن قرار تشكيل اللجنة اتُّخذ بعد اجتماع القيادي في قوى الأمن الداخلي «الأسايش»، سيابند عفرين، مع محافظ الرقة، عبد الرحمن سلامة، يوم الاثنين.

جاء ذلك بعد اجتماع وفد من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» مع رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء علي النعسان، في دمشق، وبحث خطوات دمج «قسد» ضمن ألوية عدة في فرق «الجيش السوري»، فيما تحدثت مصادر محلية في الحسكة عن نقل «قسد» معدات وأسلحة ثقيلة إلى جبل كوكب.

وأفادت قناة «روناهي» الكردية بتشكيل لجنة مشتركة لتأمين العودة الآمنة للأكراد إلى ديارهم في الرقة، وقالت إن القرار اتُّخذ بعد اجتماع بين القيادي في قوى الأمن الداخلي، سيابند عفرين، ومحافظ الرقة، عبد الرحمن سلامة. ونشرت محافظة الرقة صوراً من الاجتماع الاثنين.

وشهدت الأشهر الماضية انسحاب «قسد» من شرق وشمال سوريا، وأكثر من 200 ألف نازح ونازحة معظمهم من مدينتي الرقة والطبقة، باتجاه منطقة عين عرب (كوباني) ومناطق تقطنها غالبية كردية شمال سوريا. ويعيش هؤلاء ظروف نزوح قاسية، ومنهم من عاش تجربة النزوح أكثر من مرة.

الشرع خلال توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في يناير الماضي (إ.ب.أ)

وتأتي الاجتماعات الأمنية والعسكرية في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و«قسد»، فقد اجتمع رئيس هيئة الأركان العامة في الحكومة السورية، اللواء علي النعسان، الأحد، مع وفد من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» في مكتبه بالعاصمة السورية.

وقالت وزارة الدفاع السورية إن الاجتماع بحث خطوات دمج قوات «قسد» ضمن ألوية عدة في فرق «الجيش السوري»، إلى جانب عدد من الموضوعات المتعلقة بالانتشار العسكري والخطوات الإدارية.

العميد زياد العايش مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ «اتفاق 29 يناير» مع «قسد» (سانا)

وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت، السبت، تعيين العميد زياد العايش مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق مع «قسد»، في الوقت الذي تشير فيه تصريحات قياديين أكراد ومسؤولين سوريين إلى وجود عقبات تواجه عملية دمج قوات «قسد» في وزارة الدفاع السورية، دون الخوض في تفاصيل تلك العقبات. إلا إن «مركز إعلام الحسكة» قال إن «قسد» تنقل معدات وأسلحة ثقيلة إلى جبل كوكب، الذي يُعدّ «أخطر نقطة عسكرية في المحافظة». وأشار إلى أن هذا التحرك يثير القلق بين السكان المحليين. ولفت «المركز» إلى أن هذا التحرك جاء في ظل «استمرار الحظر والتضييق على السكان العرب، وإغلاق بعض الطرق، والتجييش العسكري، بالإضافة إلى عدم استكمال بنود الاتفاق المتعلق بتسليم الأسلحة الثقيلة واندماج المؤسسات ودخول الأمن العام بشكل كامل».

محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة يتوسط القيادي في قوات «الأسايش» محمود خليل وقائد قوى الأمن الداخلي بمحافظة الحسكة العميد مروان العلي (متداولة)

وكان وفد من وزارة الدفاع السورية قد زار مدينة الحسكة في 6 فبراير (شباط) الحالي للبحث في الإجراءات المتعلقة بدمج عناصـر «قسد» داخل المؤسسة العسـكرية السورية، وذلك ضمن مسار أمني وعسكري تنفيذاً لاتفاق 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي يقضي بوقف لإطلاق النار ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والوحدات الإدارية.

ونص الاتفاق أيضاً على دخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلُّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

اقرأ أيضاً

اقرأ أيضاً