أنقرة تدافع عن «الانخراط» مع دمشق وتتمسك بإنشاء «حزام أمني»

وسط معلومات عن رفض الأسد وساطة روسية لترتيب لقاء يجمعه بإردوغان

دورية أميركية في ريف رميلان بمحافظة الحسكة شرق سوريا يوم الجمعة (أ.ف.ب)
دورية أميركية في ريف رميلان بمحافظة الحسكة شرق سوريا يوم الجمعة (أ.ف.ب)
TT

أنقرة تدافع عن «الانخراط» مع دمشق وتتمسك بإنشاء «حزام أمني»

دورية أميركية في ريف رميلان بمحافظة الحسكة شرق سوريا يوم الجمعة (أ.ف.ب)
دورية أميركية في ريف رميلان بمحافظة الحسكة شرق سوريا يوم الجمعة (أ.ف.ب)

أكدت تركيا أنها لن تتخلى عن استكمال الحزام الأمني الذي تنوي إقامته على حدودها الجنوبية بعمق 30 كيلومتراً داخل الأراضي السورية. وجاء هذا التأكيد في وقت وجّهت فيه الولايات المتحدة تحذيراً جديداً لتركيا من عرقلة عمليات قواتها والقوات الكردية لمكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا، في موقف يكرر رفض الأميركيين تلويح أنقرة بعملية عسكرية برية ضد مواقع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد، في منبج وتل رفعت وعين العرب (كوباني) شمال سوريا.
بالتزامن مع ذلك، أكدت تركيا أمس أن «هناك حاجة للانخراط» مع النظام السوري، والوصول إلى توافق بينه وبين «المعارضة المعتدلة»، في ظل معلومات عن رفض الرئيس السوري بشار الأسد «ضغوطاً» من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لترتيب لقاء يجمعه بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
وجدد إردوغان أمس التأكيد أن بلاده «ستكمل حتماً» الشريط الأمني الذي تقوم بإنشائه على حدودها الجنوبية بعمق 30 كيلومتراً. وقال إردوغان، خلال مشاركته في فعالية جماهيرية نظمها حزب العدالة والتنمية الحاكم لافتتاح مجموعة من المشاريع في ولاية شانلي أورفا الحدودية مع سوريا السبت، إن الهجمات التي تتعرض لها تركيا (من داخل سوريا) «لن تتمكن من ثنيها عن تحقيق هذا الهدف (استكمال الحزام الأمني)».
في السياق ذاته، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده بحاجة لتطهير شمال سوريا من «وحدات حماية الشعب» الكردية، أكبر مكونات «قسد»، مثلما فعلت مع تنظيم «داعش». وقال جاويش أوغلو، على هامش مشاركته في النسخة الثامنة لمنتدى الحوار المتوسطي المنعقد في العاصمة الإيطالية روما: «مثلما طهّرنا شمال سوريا من داعش فنحن بحاجة إلى مواصلة عملياتنا لتطهير المنطقة من حزب العمال الكردستاني وأذرعه (وحدات حماية الشعب)».
- الانفتاح على النظام
وبخصوص مساعي التقارب مع نظام الرئيس الأسد وتطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق، قال وزير الخارجية التركي إن آثار الحرب المستمرة بسوريا منذ 11 عاماً طالت الجميع، مضيفاً أنه يجب تحقيق توافق بين المعارضة المعتدلة، المعترف بها عبر قرارات مجلس الأمن الدولي، والنظام. وأضاف جاويش أوغلو: «هناك حاجة للانخراط مع النظام أيضاً حتى تكون المحادثات في إطار اللجنة الدستورية وصيغة أستانة بناءة أكثر مما هي عليه اليوم... هذا الأمر ضروري كذلك من أجل ضمان عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم بطريقة طوعية وكريمة... لا يمكن إرسال السوريين واللاجئين الآخرين بطريقة قسرية، وإنما يجب أن تكون العودة طوعية». وتابع: «علينا في الوقت نفسه أن نتعاون في حربنا ضد التنظيمات الإرهابية دون أي تمييز فيما بينها»، معرباً عن أمله في أن «يفهم النظام السوري أيضاً أنه لا يمكن إحلال سلام واستقرار مستدامين في البلاد من دون توافق».
وأشار إلى أن الإرهاب يعد من أكبر الانعكاسات للأزمة السورية، معتبراً أن «حزب العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب» الكردية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) كلها «تنظيم واحد» يأتي قادته من جبال قنديل في شمال العراق. وأكد أن هذا «التنظيم الإرهابي» يؤثر على تركيا بطريقة مباشرة، وقد نفذ خلال آخر عامين نحو 2000 هجوم إرهابي ضدها ما تسبب في مقتل نحو 300 مواطن، بالإضافة إلى مقتل مدنيين سوريين. وأضاف أن التنظيم «يقمع الأقليات»، كما أنه يستهدف «الأقليات المسيحية... لكن أصدقاء تركيا الأوروبيين والغربيين، بما في ذلك الولايات المتحدة، يغضون الطرف عن ذلك».
ولفت جاويش أوغلو إلى أن «حزب العمال الكردستاني» يسعى لتقسيم البلدان، مضيفاً أنه عندما أطلقت تركيا عمليات ضده بسوريا عام 2019 (عملية نبع السلام العسكرية في شمال شرقي سوريا في أكتوبر (تشرين الأول) 2019) تعهدت الولايات المتحدة وروسيا بإبعاده عن الحدود التركية 30 كلم على الأقل، لكن لم تفيا بالتعهدات التي قدمتاها لتركيا و«لا يزال الإرهابيون في إمكانهم استهداف تركيا وهم يواصلون ذلك، لذا نحن بحاجة إلى مواصلة عملياتنا حتى نطهر المنطقة من الإرهابيين والتنظيمات الإرهابية». وتابع: «لكن في الوقت ذاته نحن على اتصال مع النظام السوري على مستوى الاستخبارات؛ لأن التنظيم الإرهابي هدفه تقسيم البلاد، وهذا يؤثر أيضاً على سوريا والشعب السوري».
وكان الرئيس رجب طيب إردوغان أكد الأسبوع الماضي أن الأمور يمكن أن تعود إلى نصابها مع سوريا في المرحلة المقبلة مثلما جرى مع مصر، «فليست هناك خصومة دائمة في السياسة». وتسعى روسيا للعب دور الوسيط بين إردوغان والأسد من أجل عقد لقاء بينهما، وإن كانت ترى أن الأرضية لعقد مثل هذا اللقاء لم تتهيأ بعد. وفي هذا السياق، نقلت وكالة «رويترز»، السبت، عن 3 مصادر لم تسمها، أن النظام السوري يقاوم ضغوطاً روسية، وأن الأسد يرفض لقاء إردوغان بعد أن اقترح عليه ذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، دون الكشف عن موعد الحديث الذي جرى بينهما.
ونقلت «رويترز» عن مصدرين قولهما إن «دمشق تعتقد أن مثل هذا الاجتماع قد يعزز فرص إردوغان قبل الانتخابات الرئاسية التركية العام المقبل، خاصة إذا تناول هدف أنقرة بإعادة بعض من 3.6 مليون لاجئ سوري من تركيا». وأضاف المصدران: «تقول دمشق: لماذا نمنح إردوغان نصراً مجانياً؟... لن يحدث أي تقارب قبل الانتخابات... سوريا رفضت أيضاً فكرة عقد اجتماع لوزراء الخارجية».
وقال المصدر الثالث، وهو دبلوماسي مطلع على الاقتراح بحسب الوكالة، إن سوريا ترى مثل هذا الاجتماع عديم الجدوى إذا لم يأت بشيء ملموس، وما طلبوه حتى الآن هو الانسحاب الكامل للقوات التركية.
كما نقلت الوكالة عن مصادر تركية قولها إن «عقد اجتماع بين الأسد وإردوغان قد يكون ممكناً في المستقبل غير البعيد... بوتين يعبد ببطء الطريق للقاء... ستكون بداية تغيير كبير في سوريا، وستكون لها آثار إيجابية للغاية على تركيا... ستستفيد روسيا أيضاً، نظراً لأنها متداخلة في العديد من المجالات».
وبحسب «رويترز»، رغم حديث تركيا عن عملية عسكرية محتملة ضد «قسد» في شمال سوريا فإن اقتراحات روسية قوبلت بإيجابية من أنقرة بعضها يتحدث عن انسحاب «قسد» من مناطق تريدها تركيا شمال سوريا، مقابل إعادة قوات النظام السوري إليها.
- تحذير أميركي جديد
بالتزامن مع ذلك، كررت الولايات المتحدة تحذيرها لتركيا من تعطيل عمليات القوات الأميركية والكردية ضد تنظيم «داعش» في سوريا، وعبّرت في الوقت ذاته عن تفهمها لمخاوف أنقرة الأمنية. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، في تصريحات ليل الجمعة-السبت، إن القصف التركي للمناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال شرقي سوريا مستمر، في إشارة إلى عملية «المخلب-السيف» التي أطلقتها تركيا ليل 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على خلفية تفجير إرهابي وقع في شارع الاستقلال بمنطقة تقسيم في إسطنبول، نسبته أنقرة إلى «حزب العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب» الكردية الحليفة لأميركا في الحرب على «داعش». ولفت كيربي إلى أنه لا يوجد ما يشير حتى الآن إلى أن تركيا ستطلق عملية عسكرية برية ضد «قسد» في شمال سوريا. وقال: «يواصلون شن غارات جوية... لا دليل حتى الآن على عملية برية وشيكة عبر الحدود التركية السورية، حيث تنتشر قوات أميركية إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».
وأضاف كيربي أن تركيا لها الحق في الدفاع عن نفسها، لكن عمليات القصف تنطوي على مخاطر جسيمة. وأوضح: «ندرك مخاوفهم الأمنية المشروعة للدفاع عن أنفسهم... ما لا نريد رؤيته هو عمليات في سوريا يمكن أن تتسبب في وقوع إصابات بين المدنيين مرة أخرى، ويمكن أن تتسبب في وقوع إصابات بين أفرادنا، ويمكن أن تصرف انتباه شركائنا في (قسد) عن مهمة حقيقية وضرورية للغاية قائمة ضد تنظيم داعش... لا نريد أن نرى أي شيء من شأنه أن يؤثر في قدرتنا على مواصلة الضغط على التنظيم المتطرف». وتابع أن «المستوى الاستراتيجي للتعاون مع قوات (قسد) ليس مهدداً، لكن القصف التركي ضدها يعني أن القوات الكردية ستكون أقل استعداداً لمواصلة المساهمة في مواجهة تنظيم (داعش) بمعدل يومي».
- دعم لـ«قسد»
وغداة إعلان «قسد» وقف التنسيق مع التحالف الدولي للحرب على «داعش»، سيّرت القوات الأميركية و«قسد» دورية مشتركة، السبت، تجولت بمناطق رميلان وقحطانية في ريف محافظة الحسكة، تزامناً مع استمرار الهدوء الحذر في شمال شرقي سوريا، بحسب ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان». ولفت «المرصد» إلى أن قوات التحالف الدولي، بمشاركة قوات المهام المشتركة وعملية العزم الصلب، أجرت، الجمعة، تدريبات عسكرية بالقرب من منطقة الجوادية شرق القامشلي بريف الحسكة الشمالي، استخدمت خلالها الأسلحة الثقيلة وقذائف الهاون، بهدف معرفة مدى كفاءة الطاقم واستعداده، وتأكيداً على دعمها لـ«قسد» في المنطقة.
كما أجرت قوات التحالف الدولي تدريبات عسكرية في قاعدتها بحقل «كونيكو» للغاز بريف دير الزور، شملت القفز بالمظلات من الطائرات، للمرة الأولى، إضافة إلى استخدام الأسلحة الثقيلة. وشهدت مناطق دير الزور تسيير دوريتين لـ«التحالف الدولي» بالاشتراك مع «قسد»، الأولى في بلدة الطيانة، والثانية في مدينة البصيرة بريف دير الزور الشرقي، تزامناً مع تحليق طيران مروحي في أجواء المنطقة.
من ناحية أخرى، وصلت تعزيزات عسكرية لقوات النظام إلى محيط مناطق «مجلس منبج العسكري» المنضوي تحت قيادة «قسد» في ريف حلب الشرقي، دون التقدم نحو مناطق التماس مع القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة. وتتألف التعزيزات من أكثر من 600 جندي بعتادهم وآليات ثقيلة من دبابات ومدافع، تمركزت في قرى عدة محيطة بمناطق «مجلس منبج العسكري» بريف حلب، منها تل أسود، التايهة، جب مخزوم ومنطقة خفسة جنوب منبج وغربها.
- هجوم تركي
بالمقابل، قصفت القوات التركية بالمدفعية الثقيلة مواقع لقوات النظام في قرى سفتك وزور مغار وزيارة بريف عين العرب (كوباني) الغربي، كما قصفت بالمدفعية الثقيلة قاعدة لقوات النظام في بلدة عين عيسى شمال الرقة، واستهدف القصف المدفعي التركي قرية أبو صرة بريف عين عيسى وقرية كور حسن بريف تل أبيض شمال الرقة.
وأشار «المرصد السوري» إلى قصف مسيّرة تركية، موقعاً قرب خطوط التماس المقابلة لمناطق «نبع السلام» شرق عين عيسى، بالتزامن مع تحليق 6 مروحيات تابعة للقوات الروسية فوق قطاع من طريق حلب-اللاذقية الدولي (إم 4) من قاعدة صرين وحتى مناطق نفوذ «مجلس الباب العسكري» المنضوي تحت قيادة «قسد».
وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان السبت، إن القوات الخاصة التركية قتلت اثنين من عناصر «الوحدات» الكردية أثناء محاولة لتنفيذ هجوم في منطقتي «غصن الزيتون» و«نبع السلام» في شمال وشمال شرقي سوريا.
وزار وفد من أعضاء لجنة الدفاع الوطني بالبرلمان التركي النقطة صفر على الحدود بين تركيا وسوريا في ولاية هطاي جنوب البلاد، السبت، بدعوة من وزير الدفاع خلوصي أكار لتفقد الوضع في المنطقة والإجراءات التي اتخذتها القوات التركية لمواجهة أي تهديد أمني للبلاد.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
TT

«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)

جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، التي استهدفت البنية التحتية والمناطق السكنية، مشدداً على حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأيد مجلس الجامعة في دورته العادية الـ165، التي عُقدت عن بعد عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة البحرين، الجهود التي تقوم بها الدول المستهدفة للدفاع عن أراضيها، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات الغاشمة لا يمكن تبريرها بأي حجة أو تمريرها وفق أي ذريعة».

وحضّ المجلس، في إعلان بشأن «الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أمن وسيادة عدد من الدول العربية»، طهران، على سرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2817 بالوقف الفوري للعدوان، مديناً الإجراءات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية، أو تهديد حرية الملاحة في باب المندب والمياه الدولية.

ورحب المجلس باعتماد قرار «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة بشأن الآثار المترتبة على حقوق الإنسان، للهجمات غير المبررة التي شنتها إيران ضد عدد من الدول العربية، مطالباً بتقديم إيران تعويضاً كاملاً وفعالاً وفورياً لجميع الضحايا عن الأضرار والخسائر.

ورفض مجلس وزراء الخارجية العرب، «استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميليشيات التابعة لها في عدة دول عربية». كما رحب بقرار الحكومة اللبنانية «حصر السلاح غير الشرعي».

وزير الخارجية المصري يشارك في أعمال الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري (الخارجية المصرية)

كان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الحالي، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران، إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في كلمته خلال الاجتماع، إن المنطقة «تعيش لحظة استثنائية في تاريخها... وفي تاريخ العمل العربي المشترك... لحظة لا مجال فيها سوى للصوت الموحد الجماعي، وللرسائل الواضحة التي لا تقبل التأويل أو الالتباس»، مؤكداً الوقوف «صفاً واحداً متراصاً في تأكيد وتكرار إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية على دولٍ عربية».

وطالب أبو الغيط بـ«الوقف الفوري لهذه الاعتداءات الإيرانية تطبيقاً لقرار مجلس الأمن 2817، وبوقف التهديدات التي تعيق أو تعرقل الملاحة عبر مضيق هرمز»، مشدداً على «الوقوف مع حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً». واعتبر أن «الاعتداءات الإيرانية، بما في ذلك تهديدها لحرية الملاحة، تُمثل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، بما يستوجب موقفاً أكثر صرامة يعكس الإجماع الدولي الرافض لهذا الابتزاز الذي تمارسه طهران».

بدوره، أدان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في كلمته خلال الاجتماع، بـ«أشد العبارات»، الاعتداءات الإيرانية المرفوضة وغير المبررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات تمثل خرقاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة وانتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي، وتمس بشكل مباشر سيادة الدول العربية ووحدة وسلامة أراضيها وأمن شعوبها».

وشدد وزير الخارجية المصري على «تضامن بلاده الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات، وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والسياسي والدبلوماسي لها»، مؤكداً «الرفض القاطع لأي محاولات آثمة لزعزعة الأمن القومي العربي، سواء عبر الاعتداء المباشر على سيادة الدول، أو تقويض مؤسساتها الوطنية، أو إنشاء كيانات موازية وفرض وقائع ميدانية خارج إطار الشرعية».

وأكد أن «أمن الدول العربية لا يتجزأ، وأن أي مساس بدولة عربية هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري والمصير العربي المشترك».

وشهد الاجتماع نقاشاً حول العمل العربي المشترك، حيث قال وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، في كلمته، إن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية، الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة». وأضاف أن «جامعة الدول العربية، رغم مكانتها الرمزية، أثبتت عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدورٍ مؤثرٍ في صون الأمن العربي»، مؤكداً «الحاجة الملحّة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وتُرسّخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة، بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وتابع: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدّخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية، سياسياً واقتصادياً، حيث كانت ولا تزال في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية، والحريصين على وحدة الصف العربي، الأمر الذي يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

بدوره، قال وزير الخارجية المصري إن «التحديات المتشابكة التي تواجه العالم العربي اليوم تؤكد أن العمل العربي المشترك لم يعد خياراً بل ضرورة استراتيجية»، مؤكداً أن «جامعة الدول العربية تظل الإطار الجامع الذي يتيح للدول العربية تنسيق مواقفها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة».

وأعاد عبد العاطي «التذكير بحتمية النظر في إنشاء قوة عربية مشتركة من شأنها الدفاع عن الدول العربية جمعاء، وهو الطرح الذي من شأنه توجيه رسالة واضحة للعالم مفادها أن الساحة العربية ليست ميداناً لتصفية الحسابات أو ساحة لخلافات وصراعات قد تلقي بظلالها على استقرار وأمن الشعوب العربية».

وجدد أبو الغيط التأكيد على أهمية «الجامعة العربية» باعتبارها «منصة لا غِنى عنها، ولا بديل لها لمباشرة حوار حقيقي، عربي - عربي، حول أخطر القضايا التي تخص أمننا القومي».

وقال: «هناك خططٌ طُرحت، ومناقشات مطولة دارت، ورؤى وأفكار دُرست، تدور كلها حول التوصل لمفهوم موحد للأمن القومي العربي... يقوم على التوافق بين الدول الأعضاء جميعاً حول مكامن التهديد وطرق المواجهة»، مشدداً على «ضرورة مواصلة هذا الحوار وتعميقه عقب استعادة الاستقرار في الإقليم».


وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
TT

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

قرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، رفع توصية إلى الدورة العادية الـ35 للقمة العربية المقرر عقدها بالمملكة العربية السعودية، بدعم ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، لمدة 5 سنوات، بدءاً من 1 يوليو (تموز) 2026، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو (حزيران) المقبل.

وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إفادة رسمية، الأحد، عن تقدير بلاده «لقرار مجلس وزراء الخارجية العرب دعم ترشيح فهمي».

وجاء قرار الوزراء خلال اجتماع الدورة العادية 165 الذي عُقد عن بعد برئاسة مملكة البحرين، لمناقشة «الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية». وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «كان من المقرر أن يناقش الاجتماع الوزاري بنداً واحداً فقط، يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، بعدما رؤي في المناقشات السابقة له تأجيل بنود جدول الأعمال الأخرى بسبب الظرف الراهن، ولكن مصر طلبت الإبقاء على بند ترشيح الأمين العام المقبل ضمن جدول الأعمال، نظراً لقرب انتهاء مدة ولاية الأمين العام الحالي».

وأكد المصدر أن «الوزراء وافقوا بالإجماع على دعم ترشيح فهمي لخلافة أبو الغيط»؛ مشيراً إلى أنه «تم رفع توصية بهذا الشأن للقمة العربية المقبلة التي لم يحدد موعدها بعد».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وكانت مصادر مصرية وعربية قد أكَّدت لـ«الشرق الأوسط»، في أغسطس (آب) الماضي، أن «مصر تعتزم ترشيح فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو المقبل»، مشيرة إلى أن «القاهرة أرسلت خطابات لبعض الدول بترشيح فهمي، وبدأت مشاورات تمهيدية بشأنه لحين إعلان الترشيح الرسمي في مارس (آذار) الحالي».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، رتبت وزارة الخارجية المصرية لقاءات لفهمي مع المندوبين الدائمين بالجامعة ومسؤولين عرب على هامش اجتماع لوزراء الخارجية، وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» آنذاك، إن «فهمي عرض خلال اللقاءات رؤيته للجامعة العربية، وتطوير آليات العمل العربي المشترك».

وشغل فهمي منصب وزير الخارجية المصري في الفترة من يونيو 2013 إلى يوليو 2014، كما عمل سفيراً للقاهرة في واشنطن خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وفي اليابان من 1997 إلى 1999. وعمل والده إسماعيل فهمي وزيراً للخارجية في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، خلال الفترة من 1973 وحتى 1977.


اجتماع رباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
TT

اجتماع رباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)

اجتمع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد، الأحد، لإجراء مناقشات حول الحرب في الشرق الأوسط، في ظل جهود باكستان للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

واستمر الاجتماع الرباعي بين وزراء خارجية تلك الدول بضع ساعات. وقالت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن المناقشات الأولية ركزت على مقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية. وأضافت المصادر أن الدول المشاركة في اجتماع باكستان طرحت على واشنطن مقترحات تتعلق بحركة الملاحة وإعادة فتح المضيق، في إطار جهود أوسع تهدف إلى ضمان استقرار تدفقات الشحن البحري.

وقال وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، إن باكستان والسعودية وتركيا ومصر ‌ناقشت «سبلاً ‌ممكنة لإنهاء ‌الحرب ⁠في الشرق الأوسط ⁠على نحو مبكر ودائم». وأضاف دار في بيان مصور أن ‌جميع الأطراف عبّرت عن ⁠ثقتها في ⁠جهود الوساطة الباكستانية، وأن الصين «تدعم دعماً كاملاً» لمبادرة استضافة المحادثات الأميركية الإيرانية المحتملة في إسلام آباد.

وتابع: «وزراء الخارجية دعوا إلى الحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيل الوحيد الممكن لمنع النزاعات وتعزيز السلام والوئام الإقليميين».

وقال دار، في وقت سابق اليوم، إنّ الاجتماع الرباعي من المتوقع أن يتناول «مجموعة من القضايا، من بينها الجهود المبذولة لنزع فتيل التوترات في المنطقة».

ووصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان، إلى إسلام آباد، مساء السبت، فيما وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بعد ظهر الأحد لحضور الاجتماع المتوقع أن يستمر حتى يوم الاثنين.

وأفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن العديد من الطرق المؤدية إلى «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد؛ حيث تقع المؤسسات الحكومية ومقار البعثات الدبلوماسية، أُغلِقت، وتم تشديد الإجراءات الأمنية، في حين زُيّن الطريق المؤدي إلى وزارة الخارجية بأعلام الدول الأربع.

وأجرى إسحاق دار، صباح اليوم، لقاءين منفصلين مع عبد العاطي وفيدان. ثم التقوا جميعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وقدّمت الحكومة الباكستانية نفسها وسيطاً رئيسياً بين إيران والولايات المتحدة، كما لعبت دوراً في نقل رسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتُحافظ إسلام آباد على علاقات طويلة الأمد مع طهران واتصالات وثيقة مع دول الخليج، في حين أقام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش علاقة شخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتنفي طهران إجراء محادثات رسمية مع واشنطن، غير أنّ وكالة «تسنيم» الإيرانية أفادت بأن إيران نقلت «رسمياً» و«عبر وسطاء»، ردّها على الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بنداً.

وقال شريف، السبت، إنه أجرى محادثة هاتفية استمرّت أكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطرّقا خلالها بالتفصيل إلى «الجهود الدبلوماسية المستمرة» لإسلام آباد. وشكر بزشكيان باكستان «على جهودها في الوساطة بهدف وقف العدوان».

وفي وقت متأخر يوم السبت، أعلن دار الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء، أنّ إيران سمحت بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني، أو سفينتين يومياً، عبر مضيق هرمز.

وقال دار، في منشور موجّه إلى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وإلى المبعوث الخاص للرئيس ترمب ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «الحوار والدبلوماسية واتخاذ مثل هذه التدابير لبناء الثقة، السبيل الوحيد للمضي قدماً».