إحالة أوراق قاتل «فتاة بورسعيد» على مفتي مصر تمهيداً لإعدامه

خلود السيد المشهورة إعلامياً باسم «فتاة بورسعيد» وخطيبها
خلود السيد المشهورة إعلامياً باسم «فتاة بورسعيد» وخطيبها
TT

إحالة أوراق قاتل «فتاة بورسعيد» على مفتي مصر تمهيداً لإعدامه

خلود السيد المشهورة إعلامياً باسم «فتاة بورسعيد» وخطيبها
خلود السيد المشهورة إعلامياً باسم «فتاة بورسعيد» وخطيبها

أحالت محكمة جنايات بورسعيد المصرية، اليوم (السبت)، أوراق المتهم بقتل الفتاة خلود السيد، المعروفة إعلامياً بـ«فتاة بورسعيد»، إلى مفتي الديار المصرية، وحددت جلسة 2 يناير (كانون الثاني) المقبل للنطق بالحكم، وهو ما يمهد الطريق لإعدامه شنقاً، وفق قانونيين مصريين.
كان النائب العام قد أمر في العشرين من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وبعد مرور 72 ساعة من حدوث الواقعة، بإحالة محمد سمير المتهم بقتل المجني عليها، إلى محكمة الجنايات، لمعاقبته عن اتهامه بقتل خطيبته السابقة عمداً مع سبق الإصرار، حين تسلل من شرفة مسكنها وقتلها خنقاً لرفضها استكمال الارتباط به.
يُشار إلى أن النيابة المصرية أقامت الدليل على المتهم قبل اعترافه بالجريمة في التحقيقات، فضلاً عن رصد «تسجيل صوتي لمحادثة هاتفية بين المجني عليها وآخر من زملائها بالعمل، تزامنت مع مباغتة المتهم لها، التي سُمِعَ منها إفصاحه بإقدامه على قتلها، وترجيها له للعدول عن فعلته».
وأكد تقرير الصفة التشريحية الصادر من مصلحة الطب الشرعي، أن وفاة المجني عليها جاءت موافقة للتصور الذي انتهت إليه التحقيقات.
وكانت هذه الواقعة الثالثة من نوعها في مصر خلال الشهور الأخيرة. فقد شهدت مصر حادثتي قتل مرتبطتين بـ«الانتقام العاطفي» بعد «فتاة المنصورة» نيرة أشرف، و«فتاة الشرقية» سلمى بهجت، وهما القضيتان اللتان تم الحكم فيهما بالإعدام شنقاً على الجناة، وهو الحكم الذي ينتظره قاتل «فتاة بورسعيد»، وفق المحامي المصري عمرو رفعت، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»، «تُمهد إحالة أوراق أي متهم إلى المفتي، دائماً، إلى الحكم عليه بالإعدام في الجلسة التالية، خصوصاً مع توافر أركان ارتكابه الجريمة، ويكون رأي المفتي في هذه الحالات استشارياً وغير ملزم».
وشهدت محافظة بورسعيد، في شهر أكتوبر الماضي، إقدام شاب على إنهاء حياة خطيبته خلود السيد (20 عاماً)، بخنقها لـ«رفضها استكمال فترة الخطوبة وإنهاء الارتباط به».
ومع التفاعل اللافت والصدمة التي سببتها هذه الجريمة، أصدرت النيابة العامة بياناً تفصيلياً عن الواقعة، قالت فيه: «أُخطرت النيابة بمقتلِ المجني عليها، والعثور على جثمانِها بمسكنِها ببورسعيد. وعلى الفور، انتقلت النيابة العامة لمناظرة جثمانِها، فتبينتْ ما به من إصاباتٍ، كما عاينتْ مسرحَ الواقعة، وتحفظت على ما به من آثارٍ وهاتف محمول. وسألتْ أهلَ المجني عليها وجيرتَها، وتوصلتْ إلى أن المتهم خطيبُ المجني عليها، وأنهما يعملان في المكان ذاته».
وأشارت النيابة العامة إلى أنها «انتقلت لمحل عملهما (المجني عليها والمتهم بقتلها)، وتبينت انصرافَ المتهم من عمله مبكراً يوم الواقعة، فاطلعت النيابة العامة على ما سجلتْه آلاتُ المراقبة، وتحققت من أوصافِ المُتهم حالَ ظهوره بها، وتابعت تحركاته منذ انصرافه من العمل، حتى دخوله من العقار محل الواقعة وخروجه منه فراراً».
وأوضحت النيابة العامة في بيانها أن محققيها سألوا «17 شاهداً من أهل المجني عليها وجيرانها وزملائها بالعمل، فتواترت أقوالهم على خطبة المجني عليها للمتهم وزمالتهما بالعمل، وأكد زملاؤهما تعدي المتهم عليها قبل يوم من الواقعة، واستقالتها رغبة في تجنبه، ثم انصراف المتهم مبكراً يوم مقتلها. كما شهِد أحدُ جيرانها في العقار المواجه لمسكنها برؤية المتهمِ متسللاً من النافذة إلى ذلك المسكن».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


رغم المرض... سيلين ديون تبهر الحضور في افتتاح أولمبياد باريس

النجمة العالمية سيلين ديون تغني خلال فعاليات افتتاح الأولمبياد (رويترز)
النجمة العالمية سيلين ديون تغني خلال فعاليات افتتاح الأولمبياد (رويترز)
TT

رغم المرض... سيلين ديون تبهر الحضور في افتتاح أولمبياد باريس

النجمة العالمية سيلين ديون تغني خلال فعاليات افتتاح الأولمبياد (رويترز)
النجمة العالمية سيلين ديون تغني خلال فعاليات افتتاح الأولمبياد (رويترز)

لم يمنع المرض النجمة العالمية سيلين ديون من إحياء افتتاح النسخة الـ33 من الألعاب الأولمبية في باريس، مساء الجمعة، حيث أبدعت في أول ظهور لها منذ إعلان إصابتها بمتلازمة الشخص المتيبس.

وأدت المغنية الكندية، الغائبة عن الحفلات منذ 2020، أغنية «L'hymne a l'amour» («نشيد الحب») لإديت بياف، من الطبقة الأولى لبرج إيفل.

ونجحت الفنانة الكندية رغم أزمتها الصحية الأخيرة في مواصلة شغفها كمغنية عالمية، كما أثارث النجمة البالغة من العمر 56 عاماً ضجة كبيرة بين معجبيها في عاصمة الأنوار هذا الأسبوع الحالي، حيث شوهدت محاطة بمعجبيها.

وتعاني ديون بسبب هذا المرض النادر، الذي يسبب لها صعوبات في المشي، كما يمنعها من استعمال أوتارها الصوتية بالطريقة التي ترغبها لأداء أغانيها.

ولم يشهد الحفل التاريخي في باريس عودة ديون للغناء المباشر على المسرح فقط، بل شمل أيضاً أداءها باللغة الفرنسية تكريماً لمضيفي الأولمبياد.

وهذه ليست أول مرة تحيي فيها سيلين ديون حفل افتتاح الأولمبياد، إذ أحيته من قبل في عام 1996، حيث أقيم في أتلانتا في الولايات المتحدة الأميركية.

وترقبت الجماهير الحاضرة في باريس ظهور ديون، الذي جاء عقب أشهر عصيبة لها، حين ظهر مقطع فيديو لها وهي تصارع المرض.

وأثار المشهد القاسي تعاطف عدد كبير من جمهورها في جميع أنحاء المعمورة، الذين عبّروا عبر منصات التواصل الاجتماعي عن حزنهم، وفي الوقت ذاته إعجابهم بجرأة سيلين ديون وقدرتها على مشاركة تلك المشاهد مع العالم.

وترتبط المغنية بعلاقة خاصة مع فرنسا، حيث حققت نجومية كبيرة مع ألبومها «دو» («D'eux») سنة 1995، والذي تحمل أغنياته توقيع المغني والمؤلف الموسيقي الفرنسي جان جاك غولدمان.

وفي عام 1997، حظيت ديون بنجاح عالمي كبير بفضل أغنية «My Heart will go on» («ماي هارت ويل غو أون»)، في إطار الموسيقى التصويرية لفيلم «تايتانيك» لجيمس كامرون.