نتنياهو يمنح سموتريتش سلطة على «البناء الفلسطيني»

تشمل الصلاحيات على الإدارة المدنية... والسلطة تحذر من مخاطر الصراع

قوات أمن إسرائيلية في بلدة حوارة بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن إسرائيلية في بلدة حوارة بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يمنح سموتريتش سلطة على «البناء الفلسطيني»

قوات أمن إسرائيلية في بلدة حوارة بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن إسرائيلية في بلدة حوارة بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

منح رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو، زعيم اليمين المتطرف بتسلئيل سموتريتش، سلطات واسعة على المستوطنات الإسرائيلية والبناء الفلسطيني في الضفة الغربية، ضمن اتفاق وقّعه حزبه «الليكود» مع حزب «الصهيونية الدينية» الذي يتزعمه سموتريتش.
وقال متحدث باسم «الليكود» إنه بموجب الاتفاق سيجري تسليم السلطة على وحدتي الاستيطان والأراضي المفتوحة، التابعتين للإدارة المدنية ووحدة منسق أنشطة الحكومة في المناطق (المنسق)، إلى وزير من حزب «الصهيونية الدينية»، سيعيَّن في وزارة الدفاع. وذكرت «القناة 12» الإسرائيلية أن الوزير سيكون على الأرجح سموتريتش نفسه، الذي سيتولى أيضاً وزارة المالية، بموجب الاتفاقية.
والإدارة المدنية، التابعة للجيش الإسرائيلي، هي الجهة المسؤولة عن تنظيم الاستيطان ومنح تراخيص للفلسطينيين في مناطق تحت السيطرة الإسرائيلية «ج» وهدم مبان وشق طرق وإصدار تصاريح ومصادرة أراض وإعطاء رخص كهرباء ومياه ومشروعات، وهذا يعني منح «الصهيونية الدينية» المسؤولية عملياً للتحكم في حياة الفلسطينيين في الضفة.
وقال مسؤول أمني كبير إن وجود وزير في وزارة الدفاع ليكون مسؤولاً عن «الإدارة المدنية»، ودفع خطط ظلت عالقة لسنوات، يعني التغيير الأكثر دراماتيكية في الضفة الغربية منذ عام 1967. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، في عدد الجمعة، إن ذلك سيمثل اختباراً لعلاقة الحكومة الجديدة مع المجتمع الدولي، خصوصاً مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
- المنطقة «ج»
وتعمل الإدارة الأميركية ودول أوروبية بشكل حثيث مع مكتب «المنسق» المسؤول عن تنظيم حياة الفلسطينيين في الحكومة الإسرائيلية من أجل معالجة قضايا في المنطقة «ج» ومتابعة مسائل متعلقة بتعزيز السلطة وتقديم تسهيلات لها. وكانت الإدارة الأميركية قد رفضت تعيين سموتريتش وزيراً الدفاع، وأبلغ سفير الولايات المتحدة في إسرائيل توم نايدز، نتنياهو وحذّره من وضع سموتريتش في هذا المنصب، وتعهّد بمقاومة أي عملية ضم مستقبلية.
لكن تعيين سموتريتش مسؤولاً عن الإدارة المدنية يشكل التفافاً على الموقف الأميركي، كما قال موقع «تايمز أوف إسرائيل»؛ لأنه يعني عملياً نقل المسؤوليات التي عادةً ما يتولاها وزير الدفاع، إلى سيطرته، ويعني بالنسبة للفلسطينيين ضماً فعلياً للضفة الغربية.
وقالت صحيفة «هارتس» ومنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية، إن منح سموتريتش هذه الصلاحية سيؤدي إلى توسيع المستوطنات، وشرعنة بؤر استيطانية وزيادة عمليات هدم منازل الفلسطينيين، مما يعني ضماً فعلياً للضفة الغربية.
من جانبها، حذرت السلطة الفلسطينية، يوم الجمعة، من المخاطر الحقيقية المُحدقة بساحة الصراع، جراء الاتفاقيات التي يعقدها نتنياهو مع شركائه في اليمين المتطرف العنصري، والتي كان آخِرها اتفاقه مع سموتريتش.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن نتنياهو يشكل حكومته «على حساب حقوق شعبنا ومصيره، ويدفع باتجاه تكريس الاحتلال والاستيطان وتعميق نظام الفصل العنصري، ويحاول الاختباء خلف اليمين المتطرف لتنفيذ أجندته الاستعمارية في أرض دولة فلسطين، ضارباً بعرض الحائط جميع المطالبات الأميركية والدولية والتحذيرات من مخاطر سياسات بن غفير وسموتويتش وغيرهما، وهو ماض في إغلاق الأفق السياسي لحل الصراع على طريق استبداله بالسلام الاقتصادي والأمني وبعض الحقوق المدنية للفلسطينيين، بما يؤدي لتقويض آخر فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض».
وأكدت «الخارجية» أن اتفاقات نتنياهو أقصر طريق لتفجير ساحة الصراع ووأد أية فرصة لإحياء المفاوضات بين الجانبين، بحيث يصبح الحديث عن عملية سلام ضرباً من الخيال وغير واقعي، وبذلك قام نتنياهو باستبدال التفاوض مع الطرف الفلسطيني بمفاوضاته مع بن غفير وسموتريتش.
- الضغط على نتنياهو
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي بموقف صريح وواضح يضغط على نتنياهو «لمنعه من تنفيذ هذه الأجندة التوسعية المُعادية للسلام، والتي تشكل استهتاراً فجاً بالشرعية الدولية وقراراتها، وتهديداً مباشراً بتفجير الأوضاع في ساحة الصراع والمنطقة برُمتها»، وذلك قبل فوات الأوان.
ومخاوف الفلسطينيين من سموتريتش تتماشى مع مخاوف موجودة لدى الإسرائيليين كذلك، إذ قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الإنجاز الذي حققه سموتريتش قد يتحول إلى مصدر محتمل للخلاف داخل إسرائيل ومع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي؛ نظراً إلى دعم سموتريتش التوسع الاستيطاني والمواقف المتطرفة له تجاه الفلسطينيين.
ولم يؤدّ سموتريتش سوى خدمة عسكرية قصيرة، وسجنه «الشاباك» لمدة 3 أسابيع في عام 2005 عندما اشتبه في أنه كان يخطط لنشاط إرهابي للاحتجاج على فك الارتباط عن غزة.
وحاول الليكود تخفيف المخاوف قائلاً إن الوزير في وزارة الدفاع سيكون «مسؤولاً عن الاستيطان» في الضفة الغربية، وسيعمل بالتنسيق مع نتنياهو.
بالإضافة إلى سيطرة حزبه على البناء الاستيطاني وهدم البناء الفلسطيني في الضفة الغربية، سيعمل سموتريش وزيراً للمالية، بالتناوب مع زعيم حزب «شاس» أرييه درعي، الذي من المتوقع أن يبدأ عمله في وزارتي الداخلية والصحة بمجرد مصادقة الحكومة على تشريع يمنح درعي مكاناً في مجلس الوزراء، على الرغم من الأحكام بحقّه مع وقف التنفيذ بسبب الجرائم الضريبية.
وسيرأس النائب عن «الصهيونية الدينية» سيمحا روثمان، أحد مهندسي خطة الحزب الشاملة لقص أجنحة السلطة القضائية، لجنة الدستور والقانون والقضاء المؤثرة في الكنيست، وهي محطة رئيسية لتشريع الإصلاح القضائي.
وسيحصل حزب سموتريتش المتشدد أيضاً على وزارة الهجرة والاستيعاب، ووزارة المهمات الوطنية الجديدة، والتي لم يجرِ تفصيل مسؤولياتها بعدُ. ومن المتوقع أن يتولى أوفير سوفير مسؤولية الهجرة اليهودية، بينما ستتولى عضو الكنيست أوريت ستروك قيادة وزارة المهمات الوطنية، وقد تتولى وزارة أخرى بالتناوب في وقت لاحق، بحسب «القناة 12».
وتشمل المجالات الإضافية للاتفاق بين الحزبين «الهوية اليهودية والتعليم والقانون والاستيطان والمجتمع». وقال نتنياهو إن الاتفاق يشكل «خطوة مهمة أخرى تقرِّبنا من إقامة حكومة يمينية وطنية تعتني بجميع مواطني إسرائيل».
ووصف سموتريتش الصفقة بأنها «خطوة تاريخية» نحو تشكيل حكومة «يهودية وصهيونية وقومية».
والاتفاق بين «الليكود» و«الصهيونية الدينية» هو ثالث اتفاق يجري توقيعه مع حزب ائتلافي، وبقي التوقيع مع حزبي «شاس» و«يهدوت هتوراة» من أجل تشكيل حكومة ستكون الأكثر تشدداً في تاريخ إسرائيل، ووصفها رئيس الوزراء المنتهية ولايته يائير لبيد بأنها حكومة «جنون وليس يمين».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيليةلا

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيليةلا

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أسفرت غارة إسرائيلية على مركز للرعاية الصحية في جنوب لبنان عن مقتل 12 من الطاقم الطبي، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية السبت، في ظل استمرار الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

ونعت الوزارة في بيان «العاملين الصحيين في برج قلاويه الذين استشهدوا بغارة للعدو الإسرائيلي استهدفت مركز الرعاية الصحية الأولية في البلدة».

وأضافت «استشهد 12 من الأطباء والمسعفين والممرضين الذين كانوا مناوبين في المركز إضافة إلى إصابة عامل صحي بجروح. ولا تزال هذه الحصيلة الأولية مع استمرار عمليات الإنقاذ بحثا عن مفقودين».

وأشارت الوزارة إلى أن هذا «الاعتداء هو الثاني في غصون بضع ساعات، بعد الاعتداء على المسعفين في الصوانة» الذي أدى إلى مقتل مسعفَين.


إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
TT

إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، عزل منطقة جنوب الليطاني عن العمق اللبناني، تمهيداً لغزو بري محتمل للمنطقة الحدودية بعمق قد يصل إلى 15 كيلومتراً حسب تهديدات لمسؤولين إسرائيليين، وهو إجراء تتخذه إسرائيل للمرة الأولى منذ «حرب 2006». واستهدفت غارات إسرائيلية جسراً يربط وادي الحجير ببلدة القنطرة، وجسراً آخر يربط الزرارية ببلدة طيرفلسيه.

ومساء أمس، قطعت الغارات طريق الخردلي، كما قطعت طريق دبين - مرجعيون، ما يصعب مهمة وصول الإمداد بالمقاتلين إلى المنطقة الحدودية، كما يُعقد مهمة المقاتلين في الداخل. وتوعدت إسرائيل، على لسان وزير دفاعها يسرائيل كاتس، لبنان بتدمير أكبر، وسيطرة على الأرض، وقال: «هذه مجرد البداية، وستدفع الحكومة اللبنانية ودولة لبنان ثمناً متزايداً، يتمثل في خسارة الأراضي، وتدمير البنية التحتية التي يستخدمها (حزب الله)، حتى يتم الوفاء بالالتزام المركزي المتمثل في نزع السلاح».


الجيش الإسرائيلي: مقتل 350 مسلحاً منذ بدء «زئير الأسد»

غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: مقتل 350 مسلحاً منذ بدء «زئير الأسد»

غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش قتل أكثر من 350 «مسلحاً»، منذ بداية عملية «زئير الأسد»؛ بينهم 15 قائداً بارزاً في «حزب الله».

وقال أدرعي، في بيان، إن «القادة الذين قُتلوا كانوا يَشغلون مناصب في تشكيلات مختلفة داخل (الحزب)، وشاركوا مؤخراً في محاولات لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نفّذ، خلال الأسبوع الماضي، سلسلة غارات «مركّزة» جواً وبحراً وبراً، أسفرت عن مقتل عدد من المسلّحين، بينهم قادة بارزون في تنظيماتٍ تعمل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.

وأشار إلى أن مِن بين أبرز القادة الذين قُتلوا:

زيد علي جمعة، المسؤول عن إدارة القوة النارية في «حزب الله».

علي رضا بي أزار، قائد فرع الاستخبارات في «فيلق لبنان» التابع لـ«فيلق القدس».

أحمد رسولي، مسؤول الاستخبارات في «فيلق فلسطين» التابع لـ«فيلق القدس».

علي مسلم طباجة، قائد «فرقة الإمام الحسين».

وأوضح أن العمليات أسفرت أيضاً عن مقتل سبعة قادة كبار في «حزب الله»، وخمسة قادة في «فيلقيْ فلسطين ولبنان»، التابعيْن لـ«فيلق القدس»، وثلاثة قادة في «فرقة الإمام الحسين»؛ بينهم قائد الفرقة، إضافة إلى قائد بارز في «حركة الجهاد الإسلامي» الفلسطينية.

وقال أدرعي إن الجيش الإسرائيلي «وجّه ضربات للمستوى القيادي العسكري المرتبط بالنظام الإيراني في لبنان»، وعدَّ أن ذلك يُضعف نفوذ طهران في لبنان وفي المنطقة.

واتهم التنظيمات المسلَّحة بالعمل من داخل مناطق مأهولة بالسكان في لبنان، لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، وقال إنها «تستخدم المدنيين دروعاً بشرية».