جدل بين نتنياهو ولبيد حول «تحريض الجيش»

بعد دعوة رئيس الوزراء الحالي ضباطاً ورؤساء بلديات للعصيان

مواجهة بين قوات الأمن الإسرائيلي وفلسطينيين في قرية بيت دجن يحتجون على المستوطنات في الضفة (أ.ف.ب)
مواجهة بين قوات الأمن الإسرائيلي وفلسطينيين في قرية بيت دجن يحتجون على المستوطنات في الضفة (أ.ف.ب)
TT

جدل بين نتنياهو ولبيد حول «تحريض الجيش»

مواجهة بين قوات الأمن الإسرائيلي وفلسطينيين في قرية بيت دجن يحتجون على المستوطنات في الضفة (أ.ف.ب)
مواجهة بين قوات الأمن الإسرائيلي وفلسطينيين في قرية بيت دجن يحتجون على المستوطنات في الضفة (أ.ف.ب)

أدان بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف، يوم الجمعة، ما وصفها بمحاولات تحريض يائير لبيد، رئيس الوزراء الحالي، قادة الجيش ورؤساء البلديات ضد حكمه، مما أثار جدلاً بين الجانبين. وقال نتنياهو، إن سلوك لبيد خطير ويضر بالديمقراطية، مضيفاً: «لقد تم اختياري لقيادة دولة إسرائيل، وأعتزم القيام بذلك بروح المبادئ الوطنية والديمقراطية التي نشأت على أساسها في منزل والدي، والتي وجّهتني طوال حياتي».
وطلب نتنياهو مجدداً «ترك الجيش الإسرائيلي خارج أي نقاش سياسي»، قائلاً: «لا يجوز بالتأكيد أن يتمرد كبار الضباط على الحكومة الإسرائيلية التي نالت ثقة الشعب. هذا تجاوز للخط الأحمر. وحتى عندما كنا في المعارضة لم نثر أبداً على الحكومة الإسرائيلية».
ودعا نتنياهو المعارضة إلى «التصرف بمسؤولية. فلدينا دولة واحدة وجيش واحد وشعب واحد، ويجب ألا نؤذيهم». وكرر ما قاله أخيراً في مقابلة مع وسائل الإعلام الأميركية، أن «من سيقود السياسة هو رئيس الوزراء أولاً».
وكان نتنياهو يرد على لبيد الذي اتهم اليمين المتطرف بالسعي للسيطرة على الجيش في إسرائيل، ودعا رؤساء البلديات إلى عصيان. وهاجم لبيد، يوم الجمعة، الاتفاق بين «الليكود» ورئيس حزب «نوعام» آفي ماعوز، الذي بموجبه سيتسلم وحدة البرامج الخارجية وتعزيز الشراكات في وزارة التربية والتعليم، الأمر الذي سيسمح له بالسيطرة على المحتوى التعليمي، واتخاذ قرارات بشأن المنظمات التي ستدخل المدارس.
وأرسل لبيد رسالة مفتوحة إلى جميع رؤساء المدن والمجالس في إسرائيل قال فيها: «أحثكم على عدم التعاون مع وحدة البرامج والشراكات الخارجية في وزارة التربية والتعليم ما دامت تحت سيطرة ماعوز». وتابع: «من أجل الحفاظ على الدولة ونظام التعليم الليبرالي، كما كان حتى الآن، ولممارسة حق الحكومة المحلية في تشكيل التعليم في مجاله، يجب أن تعملوا الآن كحراس. لستم وحدكم في هذا النضال، نحن هنا، وسنكون سعداء للمساعدة والتعاون بأي طريقة ممكنة».
وجاءت دعوة لبيد للعصيان بعد اتهامه حكومة نتنياهو بمحاولة السيطرة على الجيش. وكان لبيد، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، حضر اجتماعاً لقادة الجيش الإسرائيلي في مقر وزارة الدفاع «الكرياه» في تل أبيب، الأسبوع الماضي، وقال لضابط رفيع المستوى في الجيش خلال محادثة خاصة بينهما، إن محاولات اليمين المتطرف حول العالم ترمي إلى السيطرة على الجيش، وإن حكومة نتنياهو المقبلة ستعمل على الأمر ذاته، ولن تتوقف عن هذا. واتهم لبيد الحكومة الجديدة بزعامة نتنياهو، بالعمل على خلق صراع بين الجنود وقادتهم. ورد الضابط بأن ذلك الأمر سيثير الفوضى، ولا يمكن قيادة أي جيش بتلك الطريقة.
وتعبر مواقف لبيد عن جزء من مخاوف أوسع حول الاتفاقات التي يوقعها «الليكود» مع شركائه في اليمين المتطرف؛ إذ انتقد مسؤولون إسرائيليون طريقة تشكيل حكومة نتنياهو والصلاحيات الممنوحة لمتطرفين قليلي الخبرة في مواقع حساسة. ووصف لبيد الحكومة القادمة بأنها «حكومة جنون وليس يميناً».
وحذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق عضو «الكنيست» الحالي، الجنرال غادي آيزنكوت، يوم الخميس، رئيس الوزراء المكلف نتنياهو، من أن الخروج إلى الشوارع ينتظره إذا واصل المضي في تغليب مصالحه الشخصية فوق المصالح القومية لدولة إسرائيل. جاء ذلك بعد انتقادات خرجت من مؤسسة الجيش لحكومة نتنياهو حملت تحذيراً لوزير الأمن القومي المرتقب، المتطرف إيتمار بن غفير، من التدخل في شؤون الجيش بأي طريقة.
وأعاد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، التأكيد على أن السماح لبن غفير بتولي السيطرة على حرس الحدود في الضفة الغربية، من شأنه أن يتسبب في «ضرر جسيم للأمن». ولم تتوقف الانتقادات على مسؤولين أمنيين، بل بدأت تتزايد من قبل مسؤولين في مجالات أخرى، مثل التعليم والقضاء.
وأدانت وزيرة التعليم المنتهية ولايتها، يفعات شاشا بيتون، قرار منح ماعوز سلطة على المضامين في المدارس، باعتباره «وصمة عار أخلاقية»، واعتبرت أنه سيضر بتعليم تلاميذ المدارس الإسرائيليين. كما اتهم عضو «الكنيست» عن حزب «العمل»، جلعاد كاريف، وهو حاخام إصلاحي، نتنياهو بأنه يمنح «شخصاً بغيضاً حق التدخل في تعليم أطفالنا».
مقابل ذلك، أكدت وسائل إعلام إسرائيلية، وجود حالة تأهب في جهاز القضاء لمواجهة الانقلاب القانوني الذي يستعد ائتلاف نتنياهو لتنفيذه ضد المحكمة العليا. وخرج مجدداً عومير بارليف، وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، يوم الجمعة، وحذر من اندلاع انتفاضة جديدة في حال تم تغيير الوضع الراهن في المسجد الأقصى. جاء ذلك خلال اجتماع عُقد في وزارته، أشار خلاله إلى أنه نصح نتنياهو بعدم تعيين إيتمار بن غفير وزيراً للأمن الداخلي، واتهم بارليف، نتنياهو بأنه يعمل وفق مصالح شخصية وليست وطنية.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الحكومة الإيرانية: سنستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الإيرانية: سنستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)

شددت الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، على أنها تفضل الدبلوماسية على الحرب؛ لكن على استعداد للخيارين، وأنها ستستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير.

وأكدت المتحدثة باسم الحكومة أن لطلاب الجامعات الحق في الاحتجاج، لكن يجب على الجميع عدم تجاوز «الخطوط الحمر»، وذلك في أول رد فعل رسمي على تجدد الاحتجاجات في الجامعات الإيرانية منذ نهاية الأسبوع.

وقالت فاطمة مهاجراني إن «المقدسات والعلم مثالان على هذه الخطوط الحمر التي تجب علينا حمايتها وعدم تجاوزها أو الانحراف عنها، حتى في ذروة الغضب».

ونظم طلاب احتجاجات مناهضة للحكومة في الجامعات بجميع أنحاء العاصمة الإيرانية، وفقاً لشهود ومقاطع فيديو متداولة عبر الإنترنت، في علامة جديدة على وجود اضطرابات مع حشد القوات الأميركية في المنطقة لشن هجمات محتملة.

صورة من مقطع فيديو تظهر طالبات يتجمعن في مسيرة مناهضة للحكومة أمام جامعة الزهراء للفتيات بطهران (أ.ف.ب)

وانطلقت الاحتجاجات الأخيرة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت إلى حراك يرفع شعارات مناهضة للقيادة الإيرانية.

وتعرضت هذه الاحتجاجات التي بلغت ذروتها يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني) للقمع العنيف.

ويُقر المسؤولون الإيرانيون بأكثر من 3000 قتيل، لكنهم يقولون إن العنف ناجم عن أعمال «إرهابية» تُغذيها الولايات المتحدة وإسرائيل. غير أن منظمات حقوقية تتخذ مقراً لها في الخارج تتحدث عن حصيلة أعلى بكثير.
وقالت مهاجراني الثلاثاء إن بعثة لتقصي الحقائق تُحقق في «أسباب وعوامل» الاحتجاجات وسترفع تقارير بهذا الشأن.

ومن المقرر أن تجري الولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن برنامج طهران النووي في جنيف يوم الخميس المقبل.

وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أعلن في منشور على «إكس»، أن «المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مقرّرة في جنيف الخميس، مع نية إيجابية للقيام بخطوة إضافية بهدف إنجاز اتفاق».

وتجري المحادثات وسط مخاوف متزايدة من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيشن بدلاً من ذلك ضربة عسكرية ضد القيادة في طهران.

ونفى ترمب، الاثنين، صحة تقارير أفادت بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة حذّر من مخاطر تنفيذ عملية كبرى ضد إيران، مشدّداً على أن واشنطن قادرة على إلحاق الهزيمة بطهران «بسهولة» في أي نزاع.

ضابط أمن إيراني يرتدي الملابس الوقائية في منشأة لتخصيب اليورانيوم خارج مدينة أصفهان بوسط البلاد (أ.ب)

وكانت وسائل إعلام أميركية أوردت أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، حذّر من مخاطر عدة على صلة بتوجيه ضربات لإيران، بما في ذلك طول أمد الاشتباك. لكن ترمب شدّد في منشور على منصته «تروث سوشيال»، على أنه من «الخطأ بنسبة مائة في المائة» القول إن كاين «يعارض خوضنا حرباً ضد إيران».

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» في جزيرة كريت بالبحر المتوسط بعدما أرسلها الرئيس ترمب لتنضم إلى الحاملة «أبراهام لينكولن» في المنطقة وسط تصاعد التوترات مع إيران (أ.ف.ب)

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترمب جاريد كوشنر، يحضّان الرئيس على عدم توجيه ضربات لإيران في الوقت الراهن، وإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية.

لكن الرئيس الأميركي اتّهم وسائل إعلام أميركية بكتابة تقارير «خاطئة، عن عمد».

وقال ترمب: «أنا من يتّخذ القرار، أُفضّل التوصل إلى اتفاق، لكن إذا لم نبرم اتفاقاً، فسيكون ذلك يوماً سيئاً جداً لذاك البلد وتعيساً جداً لشعبه».

وهدّد الرئيس الأميركي مراراً، طهران، باتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية إذا لم تُفضِ المحادثات الجارية إلى بديل للاتفاق النووي الذي انسحب منه في عام 2018، إبان ولايته الرئاسية الأولى.

ونشرت واشنطن قوة عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط؛ إذ أرسلت حاملتي طائرات وأكثر من 10 سفن، وعدداً كبيراً من المقاتلات والعتاد العسكري إلى المنطقة.


4 قتلى في تحطم مروحية عسكرية بوسط إيران

لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
TT

4 قتلى في تحطم مروحية عسكرية بوسط إيران

لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)

تحطّمت مروحية تابعة للقوة الجوية في الجيش الإيراني، اليوم الثلاثاء، في سوق للفاكهة بمحافظة أصفهان وسط البلاد، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إن القتلى هم الطيار، ومساعده، وبائعان للفاكهة على الأرض، مرجّحة أن يكون الحادث ناجماً عن «عطل فني».

وشهدت إيران عدة كوارث جوية في السنوات الأخيرة، إذ يشكو مسؤولون من صعوبات في الحصول على قطع غيار لإبقاء أساطيلها المتقادمة في الخدمة.

وفي حادث منفصل الخميس، تحطّمت مقاتلة إيرانية خلال تدريب ليلي في محافظة همدان غرب البلاد، ما أدى إلى مقتل أحد الطيارين الاثنين على متنها، وفق التلفزيون الرسمي.


طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
TT

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)

حذرت إيران الولايات المتحدة من أن أي هجوم، حتى لو وُصف بأنه «محدود»، سيُعد عملاً عدوانياً كاملاً، وسيُواجَه برد «حاسم وشديد»، وذلك عشية الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف.

وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، إن تداعيات أي عدوان «لن تقتصر على بلد واحد»، داعياً إلى منع التصعيد، في حين نفت طهران مجدداً وجود «اتفاق مؤقت»، وأكدت تمسكها برفع العقوبات كشرط لأي تفاهم.

ويسود الترقب بشأن احتمال رد إيراني من خلال القنوات الدبلوماسية، مع تقارير عن زيارة مرتقبة لعلي لاريجاني إلى مسقط لنقل موقف طهران عبر الوساطة العُمانية، في مسار موازٍ للمفاوضات التي يقودها وزير الخارجية عباس عراقجي.

في المقابل، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ضربة محددة الأهداف» لإجبار إيران على تقديم تنازلات ملموسة، مع إبقاء خيار تصعيد أوسع قائماً إذا رفضت الامتثال. وتحدثت تقارير أميركية عن تفضيله «صفعة تحذيرية» تستهدف مواقع نووية أو صاروخية لتفادي حرب مفتوحة. وتؤكد دوائر في البيت الأبيض أن أي تحرك عسكري سيُحتسب بعناية في ضوء التكلفة السياسية والاقتصادية داخلياً، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وعززت واشنطن حشدها العسكري في المنطقة، مع وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» إلى كريت اليونانية.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تواجه «أياماً معقدة»، محذراً من رد «لا يمكن تخيله» إذا تعرضت لهجوم.