تركيا تؤكد استمرار عملياتها في سوريا... رغم الاعتراض الأميركي

«قسد» أوقفت التنسيق مع التحالف الدولي... وروسيا تأمل في لقاء إردوغان والأسد

دورية أميركية في الرميلان (أ.ف.ب)
دورية أميركية في الرميلان (أ.ف.ب)
TT

تركيا تؤكد استمرار عملياتها في سوريا... رغم الاعتراض الأميركي

دورية أميركية في الرميلان (أ.ف.ب)
دورية أميركية في الرميلان (أ.ف.ب)

أكدت تركيا أنها ستواصل القيام بكل ما هو ضروري لمكافحة الإرهاب والهجمات التي تستهدف أمنها وشعبها سواء داخل حدودها أو خارجها، داعية حلفاءها إلى وقف دعم «الإرهابيين» في شمال سوريا. في الوقت ذاته، أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) وقف التنسيق مع التحالف الدولي في الحرب على «داعش» بسبب التصعيد التركي وتهديد أنقرة بالقيام بهجوم بري على مواقعها في شمال سوريا. في المقابل، أعلنت موسكو أنها تسعى لعقد لقاء بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس السوري بشار الأسد.
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في تصريحات الجمعة: «متى وأينما كان من الضروري القيام بمكافحة الإرهاب، عندما يحين المكان والزمان، فإن القوات المسلحة التركية ستواصل القيام بمهامها وستفعل ما فعلته حتى الآن». وأضاف أكار: «حذرنا الدول الحليفة من الاستمرار في دعم التنظيمات الإرهابية (في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية، التي تشكل أكبر مكونات قسد)، بزعم التحالف معها في محاربة تنظيم داعش الإرهابي، وطالبنا بضرورة إبعادهم عن حدودنا».
وتابع الوزير التركي أنه في المحادثات الأخيرة مع «الحلفاء»، في إشارة إلى الولايات المتحدة التي تدعم «قسد» في إطار الحرب على «داعش»، تم توجيه التحذيرات والتذكير اللازم لهم بشأن عدم دعم تلك التنظيمات. وأشار إلى أن «مواقف من يعتبرون تنظيم داعش الإرهابي خطراً وهم على بعد آلاف الكيلومترات، ويحاولون عرقلة إجراءاتنا الضرورية ضد التنظيمات الإرهابية التي تستهدف مناطقنا المدنية، بما في ذلك المدارس، وتقتل مواطنينا الأبرياء... هذه المحاولات غير مقبولة». وأكد أن تركيا هي الدولة الوحيدة من بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تحارب «داعش» في الميدان.
وعن التصريحات الأميركية بشأن العملية البرية المحتملة لتركيا ضد مواقع «قسد» في شمال سوريا، قال أكار: «لقد طلبوا منا إعادة تقييم العملية، وبدورنا أوضحنا حساسياتنا وطلبنا الوفاء بالوعود. وشددنا على أنه ينبغي عليهم فهمنا».
وقال وزير الدفاع التركي أيضاً في تصريحات في ولاية جنق قلعة بغرب البلاد، الجمعة: «تتواصل عملية المخلب - السيف بنجاح كبير... ونتيجة لذلك، تم تحييد 491 إرهابياً». وستهدف هذه العملية «وحدات حماية الشعب» الكردية، السورية، و«حزب العمال الكردستاني» في تركيا.
وكان أكار قد صرح، الخميس، بأن واشنطن «طلبت إعادة تقييم العملية العسكرية البرية المحتملة ضد الإرهاب شمال سوريا، وأن تركيا طلبت في المقابل الوفاء بالتعهدات المقدمة لها». وجاء ذلك بعد أن قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن وزير الدفاع لويد أوستن أبلغ نظيره التركي، في اتصال هاتفي، ليل الأربعاء - الخميس، «معارضة واشنطن القوية» لعملية عسكرية تركية جديدة في سوريا، معبراً عن قلقه «من تصاعد التوتر في المنطقة». في المقابل، ذكرت وزارة الدفاع التركية، في بيان، أن أكار أبلغ أوستن بأن تركيا تقوم بعمليات مكافحة الإرهاب من أجل ضمان أمن شعبها وحدودها، في إطار حقوقها في الدفاع عن النفس النابعة من المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وأن الهدف الوحيد للعمليات العسكرية التركية هم الإرهابيون، وأن إلحاق الأذى بقوات التحالف أو المدنيين أمر غير وارد على الإطلاق.
والتقى أكار المبعوث الأميركي الخاص السابق إلى سوريا، جيمس جيفري، في العاصمة أنقرة الخميس، وناقشا التطورات في سوريا. وقال أكار عقب اللقاء إن «تركيا حذرت الدول المتحالفة معها من دعم حزب العمال الكردستاني أو حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وذراعه العسكرية، وحدات حماية الشعب الكردية، لأي سبب من الأسباب، بما في ذلك ذريعة محاربة تنظيم داعش الإرهابي».
* إصرار تركي
وأعادت تركيا التأكيد على تمسكها بالعملية العسكرية في شمال سوريا. وشدد مجلس الأمن القومي التركي على أن أنقرة ستتخذ الخطوات اللازمة لعدم السماح بوجود نشاط لأي تنظيم إرهابي في المنطقة. وذكر بيان، صدر ليل الخميس - الجمعة، عقب اجتماع المجلس برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، أن المجلس تلقى إحاطة بشأن العمليات «المستمرة بحزم وإصرار ونجاح داخل البلاد وخارجها ضد جميع التهديدات والمخاطر ضد الوحدة الوطنية والبلاد على رأسها التنظيمات الإرهابية (العمال الكردستاني، حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري ووحدات حماية الشعب الكردية)، وناقش التدابير الإضافية الممكنة بهذا الصدد».
وأكد المجلس أن العمليات المنفذة على امتداد الحدود الجنوبية للبلاد في إطار المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة بهدف ضمان أمن البلاد «هدفها الوحيد التنظيمات الإرهابية». وأضاف البيان: «تم التأكيد بخصوص عدم السماح بوجود أي تنظيم إرهابي يستهدف حدودنا ومدننا ومواطنينا وقوات أمننا في المنطقة، وأنه سيتم اتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك، وأن القوات التركية تولي أهمية لمبدأ العمل بإخلاص تام للقانون الوطني والدولي وحقوق الإنسان والضمير، في حربها البطولية ضد الإرهاب».
وشدد البيان على أن تركيا «لن تتسامح، بأي شكل من الأشكال، مع استهداف قوات أمنها من قبل الجهات التي تلجأ للكذب والافتراء لإراحة التنظيم الإرهابي الانفصالي (العمال الكردستاني – الوحدات الكردية)، الذي يتلقى ضربات قاسية».
* ضربات مستمرة
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل 5 من عناصر «الوحدات» الكردية في شمال سوريا. وأكدت الوزارة، في بيان الجمعة، استمرار القوات المسلحة التركية في مكافحة «الإرهابيين» بكل حزم، لافتة إلى مقتل 5 إرهابيين من «وحدات حماية الشعب» تم رصدهم من قبل القوات التركية شمال سوريا.
في الوقت ذاته، ذكرت وكالة «الأناضول» أن جهاز المخابرات التركي تمكن من تحييد (قتل) قيادي في تنظيم «الوحدات» الكردية يدعى «محمد ناصر» في عملية في سوريا. ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية، الجمعة، أن الإرهابي محمد ناصر، الذي كان يستخدم الاسم الحركي «كمال بير»، هو أحد قياديي «الوحدات» الكردية في منطقة تل تمر بمحافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا. وأشارت إلى أن «الإرهابي» من أبناء المنطقة ولعب دوراً كبيراً في الهجمات على منطقة عملية «نبع السلام» التي تسيطر عليها القوات التركية بالتعاون مع «الجيش الوطني السوري» (موالٍ لتركيا)، وأنه كان خبيراً في مجال الصواريخ، ولعب دوراً فاعلاً في التخطيط لـ«عمليات تخريبية»، كما شارك مع العناصر التابعة له في تنفيذها، وأن المخابرات التركية وضعته على قائمة الأهداف وقامت بتحييده (قتله) عبر عملية في سوريا.
* قسد والتحالف الدولي
إلى ذلك، أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» وقف جميع أوجه التنسيق والعمليات المشتركة لمكافحة الإرهاب مع التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، وكذلك جميع العمليات الخاصة المشتركة التي كان يجري تنفيذها بانتظام، بحسب ما أبلغ المتحدث باسم قسد، آرام حنا، وكالة «رويترز» الجمعة. وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، باتريك رايدر، أكد في وقت سابق أن العمليات ضد تنظيم «داعش» لم تتوقف.
والأسبوع الماضي، طالب قائد «قسد»، مظلوم عبدي، بـ«رسالة أقوى» من واشنطن بعد رؤية تعزيزات تركية غير مسبوقة على الحدود، ولفت إلى وقف الدوريات المشتركة مع التحالف الدولي بسبب انشغال قواته بمواجهة التصعيد التركي.
* موقف روسي
في الأثناء، قال المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا نائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف، إن بلاده لا تفرض وساطة على أنقرة ودمشق، لكنها مستعدة لعقد لقاء بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والسوري بشار الأسد. ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن بوغدانوف، الجمعة، قوله: «نحن دائماً نعبر عن استعدادنا، لكن حتى الآن لم يتم القيام بأي عمل ملموس على المستوى السياسي... حتى الآن لا توجد مثل هذه الخطط». وأضاف أن «كل شيء يعتمد على رغبات الأطراف، لكننا لا نفرض شيئاً على أحد... إذا طُلبت منا الوساطة وكان لشركائنا، في أنقرة ودمشق، مثل هذه المصلحة، فسنرد بالطبع بالإيجاب».
وفي وقت سابق، حذر الكرملين تركيا من زعزعة الاستقرار في شمال سوريا عبر غاراتها الجوية، مؤكداً أن ذلك «قد يأتي بنتائج عكسية ويزيد تعقيد الوضع الأمني»، وذلك في تعليق على عملية «المخلب - السيف» التي أطلقتها تركيا في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد هجوم إرهابي وقع في شارع الاستقلال بمنطقة تقسيم في إسطنبول في 13 من الشهر ذاته، أوقع 6 قتلى و81 مصاباً ونسبته السلطات إلى «حزب العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب» الكردية.
ولا ترغب روسيا في قيام تركيا بعملية برية جديدة في شمال سوريا، وعززت وجودها العسكري في مناطق سيطرة «قسد» والنظام في شمال وشمال شرقي سوريا، وتحاول إقناع «قسد» بالانسحاب العسكري وقبول إحلال قوات النظام في مواقعها قرب الحدود التركية لمنع العملية المحتملة.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي إن ليس ‌لديه ‌علم ​بشأن ‌هجوم ⁠في ​سهل البقاع ⁠في لبنان اليوم الأربعاء، وذلك بعد أن ⁠ذكرت «الوكالة ‌الوطنية ‌للإعلام» اللبنانية ​أن هجوماً ‌إسرائيلياً ‌بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل شخص ‌وإصابة اثنين في المنطقة.

وذكرت الوكالة في وقت سابق، ⁠أن هجوماً ⁠وقع على مشارف الجبور في البقاع الغربي في شرق لبنان، رغم سريان هدنة بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران.

وكان «حزب الله» قد أعلن الثلاثاء أنه أطلق صواريخ وطائرات مُسيَّرة هجومية على موقع في شمال إسرائيل، رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إن «حزب الله» أطلق صواريخ عدَّة باتجاه جنود متمركزين في جنوب لبنان؛ مشيراً إلى أنه استهدف منصة الإطلاق رداً على ذلك.

قصف مدفعي ونسف منازل في الجنوب

إلى ذلك، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام، الأربعاء، بقصف مدفعي إسرائيلي وعمليات نسف في بلدات جنوبية لا تزال إسرائيل تحتلها.

وتعرض محيط بلدتي شقرا وحولا صباح اليوم لقصف مدفعي إسرائيلي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة. وقامت دوريات إسرائيلية مدعومة بجرافات بتجريف الطرق في منطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان. كما قام الجيش الإسرائيلي بنسف عدد من المنازل وتدميرها في بلدة عيتا الشعب، وتجريف ما تبقى من محال تجارية في الشارع العام. وواصل عملية تفجير ممنهجة، تستهدف المنازلوالمباني والمساجد في بلدة الخيام، وعملت جرافات مدنية إسرائيلية على هدم الأحياء السكنية وتجريف الطرق والبنى التحتية، في البلدة، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».وشنَّت إسرائيل ضربات واسعة على أنحاء لبنان، وتوغلت في الجنوب، بعدما دخل «حزب الله» الحرب في الشرق الأوسط دعماً لإيران في الثاني من مارس (آذار).

ورغم سريان الهدنة التي بدأت الجمعة، لا يزال الجنود الإسرائيليون ينشطون في جنوب لبنان، بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، إن الدولة العِبرية ستستخدم «كامل قوتها» إذا تعرضت لتهديد.

وبموجب شروط الهدنة، تقول إسرائيل إنها تحتفظ بحق التحرك ضد «هجمات مخطط لها أو وشيكة أو جارية».


تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا ‌عن ‌مسؤولين ​عراقيين ‌وأميركيين، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب علقت ⁠شحنات الدولار ‌إلى ‌العراق ​وجمدت ‌برامج ‌التعاون الأمني مع جيشه، ‌مما يزيد الضغط على ⁠بغداد ⁠لتفكيك الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران.

وقالت ‌الصحيفة إن ​مسؤولين ‌في ⁠وزارة ​الخزانة الأميركية ⁠منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في ⁠بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ‌تتمكن ‌رويترز من التحقق من ​صحة هذا ‌التقرير على الفور. ولم ترد ‌وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.

وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد ‌أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب ⁠العسكري ⁠حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات ​التي ​ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على «الميليشيات الإرهابية» المتحالفة مع إيران.


المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.