البند الـ8... توصية أساسية جديدة معززة لصحة القلب

جمعية القلب الأميركية تضيف النوم إلى قائمة الوقاية من الأخطار عليه

موقع «ماي لايف تشيك لتقييم صحة القلب»
موقع «ماي لايف تشيك لتقييم صحة القلب»
TT

البند الـ8... توصية أساسية جديدة معززة لصحة القلب

موقع «ماي لايف تشيك لتقييم صحة القلب»
موقع «ماي لايف تشيك لتقييم صحة القلب»

أضافت جمعية القلب الأميركية نمط النوم الصحي- كما أدخلت بضعة تغييرات جوهرية أخرى- على توصياتها لتقليص مخاطر التعرض لنوبة قلبية وسكتة دماغية.

أساسيات صحة القلب
جدير بالذكر، أن ما يقدر بـ80 في المائة من جميع النوبات القلبية والسكتات الدماغية يمكن الوقاية منها. والتساؤل هنا: هل تفعل كل ما بمقدورك لتجنب مثل هذه الأزمات التي تهدد الحياة؟ في الواقع، يمكن لأداة تعمل عبر الإنترنت، طرحتها جمعية القلب الأميركية، تدعى «ماي لايف تشيك» My Life Check، معاونتك في الإجابة عن هذا السؤال.
وتعتمد الأداة المحدثة قريباً على «الأساسيات الـ8 للحياة» Life›s Essential 8، وهي نسخة معدلة للقائمة الصادرة عن جمعية القلب الأميركية السابقة المسماة Life›s Simple 7 عام 2010 التي تضم ممارسات حياتية 7 بسيطة تضمن صحة القلب.
• البنود الـ7، وتضمنت العوامل السبعة الأصلية:
- الحفاظ على وزن صحي
- الامتناع عن التدخين
- الحرص على ممارسة النشاط البدني
- الاعتماد على نظام غذائي صحي
- الحفاظ على مستويات مقبولة لضغط الدم، وسكر الدم، والكوليسترول.
وشكلت قواعد الحياة البسيطة الـ7 محوراً مهماً في مسيرة جمعية القلب الأميركية؛ وذلك لأنها حولت محور اهتمام الجمعية من التركيز على علاج أمراض القلب والأوعية الدموية إلى وضع سبل الوقاية من هذه الأمراض من الأساس»، حسبما أوضح الدكتور إليوت أنتمان، طبيب القلب وبروفسور الطب بكلية الطب التابعة لجامعة هارفارد والرئيس السابق لجمعية القلب الأميركية.
• البند 8. وحديثاً، أضافت الجمعية الحصول على فترة صحية من النوم (من سبع إلى تسع ساعات في الليلة للبالغين) إلى القائمة؛ وذلك بناءً على أدلة متزايدة تربط بين عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم وعدد من المخاطر المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية.

درجات وتقييمات جديدة
يجري تقييم مجالات «الأساسيات الـ8» بناءً على مقياس ما بين 0 و100، ويجري استغلال هذا التقييم بعد ذلك لتحديد تقييم مركب لدرجة صحة القلب والأوعية الدموية. ومن أجل حساب درجتك، انتقل إلى «ماي لايف تشيك» على موقع جمعية القلب الأميركية www.mlc.heart.org.
ويستغرق ملء الاستبيان المؤلف من 34 سؤالاً بضع دقائق فقط، لكنك ستحتاج إلى معرفة مستويات ضغط الدم وسكر الدم والقيم الكلية للكوليسترول وكوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة.
لديك خيار إدخال قيمة مستوى السكر في الدم أثناء الصيام أو قيمة الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي hemoglobin A1c. وأوضح الدكتور أنتمان، أن الأخير (والذي لا يتطلب منك الصيام) يشكل في الواقع مقياساً أفضل لمدى التحكم في نسبة السكر في الدم؛ لأنه يعكس متوسط نسبة السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية. إلا أنه ما لم تكن مصاباً بداء السكري، فإن بعض أطباء الرعاية الأولية لا يطلبون إجراء هذا الاختبار بانتظام؛ لذلك قد تحتاج إلى طلب ذلك منهم.
وبالمثل، قد لا تحتاج إلى الصيام قبل إجراء اختبار الكوليسترول؛ ذلك لأن المقياس المحدّث يستخدم قياس الكوليسترول غير مرتفع الكثافة. وبدلاً عن الاستفسار ببساطة عما إذا كنت تدخن السجائر، يسأل الاستبيان الجديد عن السجائر الإلكترونية والتعرض للتدخين السلبي. وأخيراً، جرى توسيع نطاق تقييم النظام الغذائي. وتساعد الأسئلة في تحديد مدى اقتراب نظامك الغذائي من نمط الأكل الصحي على غرار النظام الغذائي المميز لحوض البحر الأبيض المتوسط، والذي يركز على الأطعمة الكاملة، ومعظمها نباتي، وقد ثبت أنه يقي من النوبات القلبية ومشكلات صحية أخرى ذات صلة.
أهمية الصحة النفسية
في ورقة إرشادية رئاسية صدرت عن جمعية القلب الأميركية في الثاني من أغسطس (آب) 2022، وردت تفاصيل عن «الأساسيات الـ8» نشرتها دورية «سيركيوليشن». كما تسلط الورقة الإرشادية الضوء على دور الصحة النفسية في تجنب أمراض القلب والأوعية الدموية. وتوافقاً مع ذلك، يتضمن مسح «ماي لايف تشيك» تقييم مستوى الرفاهية بطرح أسئلة حول الصحة العقلية، والعافية، وعدد من المحددات الاجتماعية للصحة.
على سبيل المثال، يستفسر سؤال عن عدد الأيام التي تشعر خلالها بالتوتر أو الاكتئاب في الشهر. ويتعمق آخر في العوامل المساهمة المحتملة، ويسأل عما إذا كنت قد تعرضت للتمييز أو التنمر على أساس عرقك أو العنصر الذي تنتمي إليه. ويركز البعض الآخر على عوامل اجتماعية، مثل ما إذا كان لديك إمكانية الوصول إلى رعاية طبية عالية الجودة أو تعيش في حي به مساحات لممارسة الرياضة بأمان وشراء منتجات طازجة.
ومثلما أوضح المؤلفون، فإن هذه السمات متعددة الأبعاد ويصعب قياسها؛ ولهذا السبب لم يجر تضمينها كمقياس رسمي بين «الأساسيات الـ8». «بدلاً عن ذلك، يمكننا التفكير في هذه العوامل النفسية على أنها الأساس الذي تقوم عليه جميع العوامل الأخرى»، حسبما شرح الدكتور أنتمان.
وباعتبارك فرداً، يمكنك استخدام «ماي لايف تشيك» للتحقق من درجة صحة قلبك والعمل على تحسينها. إلا أن الدكتور أنتمان يرى، أنه من أجل إحراز تقدم حقيقي على مستوى عموم السكان، فإننا نحتاج إلى إجراء تغييرات في السياسات على المستويات المحلية والولائية والوطنية. وتشمل الأمثلة على ذلك جوانب مثل زيادة الإعانات للأغذية الصحية والأقل معالجة صناعياً، وإنشاء أماكن يسهل الوصول إليها وآمنة لممارسة الرياضة في الحدائق والمراكز المجتمعية.

تقييم صحة القلب
> إذا حصلت على درجة مثالية (100 نقطة) في «ماي لايف تشيك»، فهذا يعني أنك تنتمي إلى مجموعة استثنائية للغاية. جدير بالذكر هنا، أن نحو 0.5 في المائة فقط من الأشخاص حصلوا على درجات مرتفعة في إطار دراسة أجريت على 23.400 شخص نشرتها دورية «سيركيوليشن» في 13 سبتمبر (أيلول) 2022.
وقد حصل 20 في المائة فقط على 80 درجة أو أكثر؛ ما يضعهم في فئة أصحاب صحة القلب والأوعية الدموية «المرتفعة».
(وتعدّ النتيجة من 50 إلى 79 درجة «متوسطة»، في حين أن أي نتيجة أقل عن 50 تعدّ «منخفضة»). جاءت البيانات من أشخاص شاركوا في المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية بالولايات المتحدة من 2013 إلى 2018. وكان متوسط درجاتهم أقل بقليل عن 65؛ ما يشير إلى أن صحة قلب الأميركي العادي ليست رائعة. وإذا كنت في حاجة إلى مساعدة في دفع درجاتك إلى الفئة المرتفعة، فإن جمعية القلب الأميركية توفر ورق حقائق يحمل نصائح موجهة تتناول كل من المقاييس الثمانية.

* رسالة هارفارد للقلب
خدمات «تريبيون ميديا»



تناول الكربوهيدرات فقط… ما تأثيره على سكر الدم؟

كمية من الأرز في طبق (بكساباي)
كمية من الأرز في طبق (بكساباي)
TT

تناول الكربوهيدرات فقط… ما تأثيره على سكر الدم؟

كمية من الأرز في طبق (بكساباي)
كمية من الأرز في طبق (بكساباي)

يُطلَق مصطلح «الكربوهيدرات العارية»، الذي شاع بين روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، على تناول الكربوهيدرات المُكرَّرة بمفردها من دون مرافقتها بأطعمة أخرى. ويشير خبراء إلى أن تناولها من حين لآخر لا يسبب مشكلة، لكن الجمع بينها وبين عناصر غذائية أخرى قد يساعد على تقليل تأثيرها في مستويات سكر الدم.

ما الذي تفعله «الكربوهيدرات العارية» بمستويات السكر؟

تُمتص الحبوب المُكرَّرة في مجرى الدم بسرعة أكبر من الحبوب الكاملة، حسب اختصاصية التغذية جوان سالج بليك. وقالت إن ذلك سيؤثر في مستويات غلوكوز الدم عند تناولها بمفردها، خصوصاً على معدة فارغة.

وبعبارة أخرى، فإن الحبوب المُكرَّرة مثل الخبز الأبيض والمعكرونة وحبوب الإفطار والأرز الأبيض ستؤدي إلى ارتفاع في سكر الدم عندما تُؤكل وحدها. لكن عند تناولها مع البروتين والألياف والدهون، أوضحت بليك أن امتصاصها سيتباطأ، ولن يحدث ارتفاع كبير في مستويات غلوكوز الدم.

ومع ذلك، فإن الارتفاع السريع في سكر الدم ليس أمراً سيئاً دائماً، حسب الاختصاصية دارا فورد. فرياضيّو التحمّل، على سبيل المثال، يحتاجون إلى هذه الدفعة السريعة من السكر للحفاظ على النشاط، كما يحتاج الأشخاص الذين يعانون انخفاض سكر الدم إلى مصدر سريع للسكر لتجنّب نقصه.

وقالت فورد: «لكن بالنسبة لمعظم الأفراد، نرغب في الحد من كمية السكر البسيط المتناولة واختيار خيارات أكثر غنى بالعناصر الغذائية».

لماذا تُعدّ الكربوهيدرات المعقّدة أفضل لسكر الدم؟

تُعدّ الكربوهيدرات المعقّدة أفضل لضبط سكر الدم مقارنة بالمُكرَّرة، لأنها توفّر للجسم الكربوهيدرات مع عناصر غذائية إضافية مثل الألياف والبروتين والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن. وتشمل مصادرها الفواكه الكاملة والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات والبقوليات.

ويشير خبراء إلى أن كثيرين لا يتناولون ما يكفي من الألياف لأن الكربوهيدرات السريعة أسهل توافراً، رغم أن زيادة الألياف تحمل فوائد صحية متعددة. فالألياف تُبطئ الهضم وإطلاق السكر في الدم، بينما يعزّز البروتين الشعور بالشبع وتساعد الدهون الصحية على الامتلاء لفترة أطول، لذلك يُنصح بالجمع بين الألياف والبروتين في الوجبات للمساعدة على توازن مستويات الغلوكوز.

فائدة غير مُقدَّرة للحبوب المُكرَّرة

ورغم أن الكربوهيدرات البسيطة قد تؤثر في سكر الدم، أشارت بليك إلى أن الحبوب المُكرَّرة تكون مُدعَّمة بفيتامينات «ب» مثل حمض الفوليك والحديد، ما يمنحها دفعة غذائية.

ويُعد حمض الفوليك تحديداً ضرورياً لتكوين الحمض النووي في خلاياك، ويلعب دوراً بالغ الأهمية خلال الحمل، خصوصاً في الأسابيع الأولى بعد الإخصاب. فهذا الفيتامين ضروري لتكوين خلايا جديدة كي يتمكن الجنين من النمو والتطور.

وقالت بليك: «ضع في اعتبارك أنه ليس إلزامياً أن تُدعَّم الحبوب الكاملة بحمض الفوليك، لذلك فإن كثيراً من النساء في سن الإنجاب يفقدن هذه الفائدة إذا استبعدن جميع الحبوب المُكرَّرة من نظامهن الغذائي. ويمكن للنظام الغذائي الصحي أن يجمع بين الحبوب الكاملة والحبوب المُكرَّرة المُدعَّمة».

طرق بسيطة لجعل الكربوهيدرات المُكرَّرة أكثر توازناً

لتحقيق توازن أفضل عند تناول الكربوهيدرات المُكرَّرة، يُنصح بدمجها مع مصادر للبروتين أو الألياف أو الدهون الصحية. ويمكن مثلاً إضافة حبوب إفطار مُدعَّمة إلى الزبادي اليوناني مع التوت في وجبة الفطور، أو إعداد شطيرة بالديك الرومي المشوي أو اللحم قليل الدهن مع الغواكامولي للغداء، كما يمكن خلط المعكرونة المطبوخة مع الفاصولياء والخضراوات المطبوخة للعشاء، أو تناول كعكة أرز مع طبقة خفيفة من زبدة الفول السوداني وشرائح الموز كوجبة خفيفة، وهو ما يساعد على جعل الوجبة أكثر توازناً غذائياً.


هل تحتسي قهوتك وهي تغلي؟ تحذير من مخاطر المشروبات الساخنة جداً

 الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء (بيكسلز)
الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء (بيكسلز)
TT

هل تحتسي قهوتك وهي تغلي؟ تحذير من مخاطر المشروبات الساخنة جداً

 الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء (بيكسلز)
الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء (بيكسلز)

يفضّل كثيرون احتساء الشاي أو القهوة أو تناول الحساء وهو في أقصى درجات سخونته، خصوصاً خلال الأجواء الباردة، لما يمنحه ذلك من شعور بالدفء والراحة. لكن، خلف هذا الإحساس المطمئن، قد يكمن خطر صحي لا يتنبه إليه كثيرون؛ فبحسب خبراء في مجال الأورام، فإن الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء والجهاز الهضمي العلوي. وتؤكد الأبحاث أن مسألة درجة الحرارة ليست تفصيلاً بسيطاً، بل عامل قد يكون مؤثراً في سياق الوقاية من بعض أنواع السرطان.

كيف تُلحق الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة الضرر بالجهاز الهضمي؟

يوضح الدكتور أرون كومار جيري، مدير قسم جراحة الأورام في «أكاش للرعاية الصحية» بالهند: «عند تناول الطعام أو الشراب في درجات حرارة عالية جداً، قد يُسبب ذلك أضراراً بالغة للأغشية الحساسة للفم والحلق والمريء. هذا الضرر الحراري يؤدي إلى تلف مجهري والتهاب».

ويضيف أن المشكلة لا تكمن في التعرض العرضي، بل في التكرار المستمر. فمع مرور الوقت، يُجبر التلف المتكرر الجسم على إصلاح هذه الأنسجة بشكل دائم، وهو ما قد يزيد من احتمالية حدوث تغيرات غير طبيعية في الخلايا نتيجة عمليات التجدد المتكررة.

التهيُّج المزمن وعلاقته بخطر الإصابة بالسرطان

يُعدّ التهيج المزمن أحد العوامل المعروفة التي قد تسهم في تطور بعض أنواع السرطان. ويُعتبر المريء من أكثر الأعضاء حساسية للإصابة الناتجة عن الحرارة المرتفعة.

وقد أظهرت دراسات متعددة تناولت خطر الإصابة بسرطان المريء وجود ارتباط وثيق بين تناول المشروبات شديدة السخونة وارتفاع خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان. ويزداد هذا الخطر لدى الأشخاص الذين يستهلكون هذه المشروبات يومياً، خصوصاً عند توافر عوامل أخرى مثل التدخين، واستهلاك الكحول، وسوء التغذية.

كما أن التلف الحراري المتكرر قد يجعل بطانة المريء أكثر عرضة لتأثير المواد المسرطنة والالتهابات المزمنة؛ ما يزيد من احتمال حدوث مضاعفات على المدى الطويل.

ولا تقتصر المخاطر المحتملة على الشاي والقهوة فحسب؛ فالحساء والمرق شديدا السخونة، وكذلك الأطعمة التي تُستهلك مباشرة بعد الطهي دون تركها لتبرد قليلاً، قد تُسبب بدورها إصابات حرارية متكررة للأنسجة الحساسة في الجهاز الهضمي.

المسألة، إذن، لا تتعلق بنوع الطعام أو الشراب، بل بدرجة حرارته عند الاستهلاك.

من هم الأكثر عرضة لخطر تلف المريء؟

توجد فئات قد تكون أكثر عرضة لتفاقم الضرر الناتج عن الحرارة، من بينها:

- الأفراد الذين يتناولون الشاي أو القهوة شديدة السخونة بانتظام.

- مرضى الارتجاع المعدي المريئي أو من يعانون من حرقة المعدة المزمنة.

- المدخنون بشراهة أو مدمنو الكحول.

- الأشخاص الذين يعانون من سوء صحة الفم أو سوء التغذية.

بالنسبة لهذه الفئات، قد يؤدي الضرر الحراري المتكرر إلى تسريع تفاقم التهيج أو الالتهاب الموجود مسبقاً، ما يزيد من احتمالية حدوث مضاعفات.

في المحصلة، لا تعني هذه التحذيرات ضرورة التوقف عن شرب المشروبات الساخنة، بل تدعو إلى التنبه لدرجة حرارتها وتركها لتبرد قليلاً قبل تناولها، لتجنب تعريض الأنسجة الحساسة لضرر متكرر قد تكون له تبعات صحية على المدى الطويل.


ماذا يحدث للجسم عند الإفراط في فيتامين «سي»؟

ماذا يحدث للجسم عند الإفراط في فيتامين «سي»؟
TT

ماذا يحدث للجسم عند الإفراط في فيتامين «سي»؟

ماذا يحدث للجسم عند الإفراط في فيتامين «سي»؟

تُعد مكملات فيتامين «سي» آمنة لمعظم الناس، لكن الإفراط في استخدامها أو تناول جرعات كبيرة جداً قد يؤدي إلى عدة آثار سلبية. ورغم أن ذلك نادر، فإن آثاراً جانبية خطيرة لفيتامين «سي» قد تحدث، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة على مدى فترة طويلة. فما أبرز هذه الآثار؟

1- قد تُصاب بحصوات الكلى

يمكن للجرعات العالية من فيتامين «سي» أن تزيد مستويات الأوكسالات في البول. والأوكسالات مادة يمكن أن ترتبط بالكالسيوم لتشكّل حصوات الكلى. وعندما يستقلب الجسم كميات زائدة من فيتامين «سي»، قد يحوّل جزءاً منها إلى أوكسالات.

وتكون هذه العملية مثيرة للقلق خصوصاً لدى الأشخاص المعرّضين لحصوات الكلى أو الذين لديهم أمراض كلوية قائمة. وقد يكون الأفراد الذين لديهم تاريخ من حصوات الكلى أو مرض كلوي مزمن أو مستويات مرتفعة من الأوكسالات أكثر عرضة للخطر.

2- قد تعاني اضطرابات في الجهاز الهضمي

يُعد الانزعاج الهضمي أحد أكثر الآثار الجانبية شيوعاً لجرعات فيتامين «سي» العالية، ويشمل أعراضاً مثل تقلصات المعدة والغثيان والإسهال والغازات. وتكون هذه التأثيرات عادةً مرتبطة بالجرعة، أي تزداد احتمالاتها مع زيادة الكمية المتناولة.

وفيتامين «سي» حمضي، كما أنه نشط أسموزياً، ما يعني أنه عند تناوله بكميات كبيرة يسحب الماء إلى الأمعاء ويهيّج بطانة الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى براز رخو وعدم ارتياح.

وتظهر الأعراض الهضمية عادةً عند جرعات تتجاوز 2000 ملليغرام يومياً، رغم أن بعض الأشخاص قد يواجهون مشكلات عند مستويات أقل.

3- قد يحدث فرط في الحديد

يعزّز فيتامين «سي» امتصاص الحديد غير الهيمي (الموجود في الأطعمة النباتية). وبينما يكون ذلك مفيداً عادةً، فقد يضر بالأشخاص المصابين بداء ترسّب الأصبغة الدموية، وهو اضطراب وراثي يجعل الجسم يخزّن كميات زائدة من الحديد.

ولدى المصابين بهذا المرض، قد يؤدي تناول كميات كبيرة من فيتامين «سي» إلى تفاقم فرط الحديد، ما يزيد خطر تلف الكبد وأمراض القلب والسكري.

وينبغي للأشخاص الذين لديهم اضطرابات معروفة في استقلاب الحديد تجنّب مكملات فيتامين «سي» بجرعات عالية ما لم يوصِ بها مقدم رعاية صحية.

4- قد تحصل على نتائج مخبرية غير دقيقة

قد يتداخل الإفراط في فيتامين «سي» مع بعض الفحوص المخبرية، إذ يمكن أن يعطي قراءات خاطئة في أجهزة قياس سكر الدم، وفي اختبارات الكرياتينين في البول، وفي الفحوص التي تستخدم كواشف كيميائية حساسة للأكسدة.

5- قد يتآكل مينا الأسنان لديك

غالباً ما تكون مكملات فيتامين «سي» القابلة للمضغ أو على شكل علكة حمضية، وقد تؤدي مع مرور الوقت إلى تآكل مينا الأسنان. ويمكن أن يسبب هذا التآكل زيادة حساسية الأسنان وتغيّر لونها وارتفاع خطر التسوّس.

فالبيئة الحمضية التي تُحدثها منتجات فيتامين «سي» تضعف الطبقة الواقية من المينا، خصوصاً عند تناولها على شكل أقراص للمصّ أو للمضغ. ولتقليل الخطر، يجب غسل الفم بالماء بعد تناول مكملات فيتامين «سي» وتجنّب تنظيف الأسنان مباشرة بعد ذلك.

6- قد تحدث تأثيرات مُؤكسِدة

على الرغم من أن فيتامين «سي» معروف بخصائصه المضادّة للأكسدة، فإنه قد يعمل مؤكسِداً في ظروف معيّنة، خصوصاً عند الجرعات العالية وفي وجود أيونات معدنية حرّة (مثل الحديد أو النحاس). وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الإجهاد التأكسدي بدلاً من تقليله.

وتشير دراسات مخبرية إلى أن المستويات المرتفعة جداً من فيتامين «سي» قد تولّد جذوراً حرّة (جزيئات عالية التفاعل) في وجود بعض المعادن، ما قد يسهم في تلف الخلايا. ولا تزال الأهمية السريرية لهذا التأثير لدى البشر قيد البحث، لكنه يثير مخاوف بشأن المخاطر المحتملة لتناول مضادات الأكسدة بجرعات مفرطة.

كم تُعدّ كمية فيتامين «سي» كثيرة؟

يبلغ الحدّ الأعلى المقبول لتناول فيتامين «سي» لدى البالغين 2000 ملليغرام يومياً، ويؤدي تجاوز هذا المقدار، خصوصاً لفترات طويلة، إلى زيادة خطر الآثار الجانبية، في حين قد تجعل المكمّلات الغذائية والأطعمة المدعّمة من السهل تجاوز هذا الحد من دون قصد. وتختلف الكمية الغذائية الموصى بها حسب العمر والجنس ومرحلة الحياة، إذ تبلغ نحو 90 ملغ يومياً للرجال، و75 ملغ للنساء، و85 ملغ للحوامل، و120 ملغ للمرضعات.

لماذا يحتاج الجسم إلى فيتامين «سي»؟

يُعد فيتامين «سي»، المعروف أيضاً باسم حمض الأسكوربيك، عنصراً أساسياً لنمو أنسجة الجسم وتطورها وإصلاحها. ونظراً لأن الجسم لا يخزّنه، فمن المهم الحصول على كميات كافية منه عبر الغذاء مثل الحمضيات والفراولة والفلفل الحلو، أو عبر المكمّلات عند الحاجة.

من الأكثر عرضة لمخاطر الجرعات العالية؟

قد يكون بعض الأشخاص أكثر عرضة لآثار الجرعات المرتفعة، مثل المصابين بأمراض الكلى بسبب خطر تراكم الأوكسالات، أو من لديهم اضطرابات فرط الحديد نتيجة زيادة امتصاصه، وكذلك مرضى السكري الذين قد تتأثر قراءات أجهزتهم لقياس السكر. كما يُنصح من يخضعون للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي باستشارة فريقهم الطبي قبل استخدام مضادات الأكسدة، بما فيها فيتامين «سي»، لاحتمال تأثيرها في فاعلية العلاج.

كيف يمكن استخدامه بأمان؟

للاستخدام الآمن والفعّال، يُفضَّل الالتزام بالكمية الموصى بها ما لم يوجّه الطبيب بخلاف ذلك، والانتباه إلى أن الأطعمة المدعّمة والفيتامينات المتعددة قد تسهم في إجمالي الاستهلاك اليومي. كما قد يساعد اختيار أشكال غير حمضية مثل أسكوربات الصوديوم في تقليل التهيّج، مع ضرورة إبلاغ مقدم الرعاية الصحية بأي مكمّلات تُستخدم، خصوصاً قبل العمليات الجراحية أو الفحوص الطبية.