تصريحات «الفيدرالي» تبرد الأسواق في افتتاحية ديسمبر

الدولار يهوي لأقل مستوى في 3 أشهر أمام الين

متعامل يتابع حركة الأسهم في بورصة نيويورك بينما يتحدث رئيس [الفيدرالي} في مؤتمر صحافي الشهر الماضي (أ.ب)
متعامل يتابع حركة الأسهم في بورصة نيويورك بينما يتحدث رئيس [الفيدرالي} في مؤتمر صحافي الشهر الماضي (أ.ب)
TT

تصريحات «الفيدرالي» تبرد الأسواق في افتتاحية ديسمبر

متعامل يتابع حركة الأسهم في بورصة نيويورك بينما يتحدث رئيس [الفيدرالي} في مؤتمر صحافي الشهر الماضي (أ.ب)
متعامل يتابع حركة الأسهم في بورصة نيويورك بينما يتحدث رئيس [الفيدرالي} في مؤتمر صحافي الشهر الماضي (أ.ب)

شهدت غالبية أسواق المال افتتاحية مثالية لشهر ديسمبر (كانون الأول) بدعم من إشارة جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إلى أن الفترة المقبلة ستشهد خفضاً لوتيرة رفع الفائدة، فضلاً عن تخفيف الصين من حدة لهجتها بشأن القواعد الصارمة لمكافحة «كوفيد - 19».
وقال، مساء الأربعاء، إن المجلس «شدد سياسته النقدية للغاية» من خلال زياداته في أسعار الفائدة، ولن يحاول تحطيم الاقتصاد بمزيد من الزيادات الحادة لمجرد السيطرة على التضخم بشكل أسرع.
وقال إنه من الممكن أن يبطئ الاحتياطي الفيدرالي وتيرة رفع أسعار الفائدة في وقت قريب «ربما في ديسمبر»، مع التحذير من أن معركة محاربة التضخم لم تقترب من نهايتها بعد، وأن الأسئلة الرئيسية لا تزال دون إجابة، من بينها المستوى الذي سيتطلب الأمر رفع أسعار الفائدة إليه في نهاية المطاف، ومدة استمرار ذلك.
وأضاف باول في معهد بروكينغز بواشنطن رداً على سؤال من خبير اقتصادي في «جيه بي مورغان» عما إذا كان سيتخذ نهج «الصدمة والرعب» فيما يتعلق بأسعار الفائدة: «أعتقد أننا في وضع الشيء الصحيح، الذي يجب فعله فيه هو التحرك بسرعة كبيرة مثلما فعلنا، والآن نبطئ ونصل إلى المكان الذي نعتقد بأننا بحاجة إلى أن نكون فيه، وبالمناسبة، هناك قدر كبير من عدم اليقين حيال ذلك».
وأغلقت «وول ستريت» على ارتفاع حاد مساء الأربعاء، وارتفع المؤشر «ستوكس 600» بواقع 0.9 في المائة بحلول الساعة 0810 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أفضل أداء شهري منذ يوليو (تموز) وزاد 6.8 في المائة.
وكانت أسهم قطاع التكنولوجيا والصناعة من بين الأكبر ارتفاعاً في التعاملات المبكرة. إلا أن أسهم الطاقة هبطت؛ ما حدّ من مكاسب المؤشر، بعد أن تراجعت أسعار النفط وسط حالة من عدم اليقين قبل اجتماع مجموعة «أوبك»، المقرر يوم الأحد.
كما أوقف المؤشر «نيكي» الياباني، يوم الخميس، سلسلة خسائر استمرت أربع جلسات بعد قفزة في «وول ستريت» خلال الليلة السابقة، بدفع من لهجة أخف حدة مما توقعته السوق من رئيس الفيدرالي. وصعد المؤشر «نيكي» بنسبة 0.92 في المائة ليغلق عند 28.226.08 نقطة، على الرغم من أنه خسر جزءاً من المكاسب التي حققها في الساعات الأولى من التعاملات، حيث أغلقت 62 في المائة من الأسهم المتداولة في القسم الرئيسي من بورصة طوكيو على انخفاض. وارتفع المؤشر «توبيكس»، الأوسع نطاقاً، بنسبة 0.04 في المائة إلى 1.986.46 نقطة.
وقال تاكاتوشي إيتوشيما، المحلل الاستراتيجي في «بكتيت أسيت مانجمينت» في اليابان: «لا يزال المتعاملون في السوق يتوخون الحذر في انتظار صدور بيانات التوظيف الأميركية قريباً».
وأضاف: «يمكن للسوق أن ترتفع أو تنخفض بمجرد أن يستوعب المستثمرون إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة في وقت لاحق من الشهر»، في إشارة إلى قرار مجلس الفيدرالي المقبل بشأن السياسة النقدية.
ومن جانبه، هوى الدولار لأقل مستوى في ثلاثة أشهر أمام الين يوم الخميس، إذ ركز المستثمرون على تصريحات باول حول إمكانية إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة «في وقت مبكر».
وانخفضت العملة الأميركية في أحدث معاملات 1.32 في المائة إلى 136.295 ين، بعدما هبطت إلى 136.205 ين مسجلة أدنى مستوياتها أمام العملة اليابانية منذ 26 أغسطس (آب).
والعلاقة بين الدولار والين حساسة للغاية لأي تغيرات في عائدات سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، والتي تراجعت الليلة السابقة بعد تصريحات باول مقتربة من أدنى مستوياتها في شهرين عند 3.6 في المائة. وبلغ العائد في أحدث معاملات بطوكيو 3.6163 في المائة.
وتقيم الأسواق احتمالاً بنسبة 91 في المائة أن يرفع الفيدرالي أسعار الفائدة 50 نقطة أساس في اجتماعه المقبل، مقابل احتمال بنسبة تسعة في المائة أن يرفعها بواقع 75 نقطة أساس مجدداً. ومن المتوقع بنسبة أقل من خمسة في المائة أن تبلغ الزيادات ذروتها في مايو (أيار).
وواصل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية من بينها الين واليورو، انخفاضه في جلسة الأربعاء أكثر من واحد في المائة، فهبط 0.28 في المائة أخرى إلى 105.48 نقطة. وهوى المؤشر 5.2 في المائة في نوفمبر، مسجلاً أسوأ أداء شهري منذ سبتمبر (أيلول) 2010.
وارتفع اليورو 0.39 في المائة إلى 1.04485 دولار ليعاود الاتجاه صوب أعلى مستوى في خمسة أشهر، البالغ 1.0497 دولار، الذي سجله في وقت سابق من الأسبوع.
وزاد الجنيه الإسترليني 0.36 في المائة إلى 1.2102 دولار ليقترب من أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، الذي سجله الأسبوع الماضي عند 1.2153 دولار.
وارتفعت أيضاً العملات الحساسة للمخاطر، إذ صعد الدولار الأسترالي في أحدث معاملات 0.55 في المائة إلى 0.6826 دولار أميركي، وهو أعلى مستوياته منذ 13 سبتمبر. وارتفع الدولار النيوزيلندي 0.69 في المائة إلى 0.63405 دولار أميركي بعدما لامس 0.6325 دولار أميركي، مسجلاً أعلى مستوى منذ 17 أغسطس.
ولقيت العملتان الأسترالية والنيوزيلندية دعماً من مؤشرات على تخفيف الحكومة الصينية إجراءات سياسة «صفر كوفيد». وشهد اليوان الصيني بعض التقلبات في المعاملات الخارجية بعدما أفادت تقارير إعلامية بأن العاصمة بكين ستسمح للبعض بالحجر المنزلي.
وارتفع الدولار في أحدث معاملاته 0.12 في المائة، مسجلاً 7.0546 يوان بعدما هبط 0.3 في المائة إلى أدنى مستوى في أسبوعين عند 7.0256 يوان.
وقفزت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى في أسبوعين في المعاملات الآسيوية المبكرة الخميس، وأنهى الذهب معاملات نوفمبر مرتفعاً بأكثر من ثمانية في المائة، وهو أعلى معدل زيادة شهري منذ يوليو 2020.
وزادت الفضة في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 22.26 دولار للأوقية. وارتفع البلاتين 0.6 في المائة إلى 1038.46 دولار للأوقية، في حين صعد البلاديوم 0.6 في المائة إلى 1892.35 دولار للأوقية.


مقالات ذات صلة

«منظمة التعاون الاقتصادي»: الحرب تُبدد التوقعات الإيجابية للنمو العالمي وترفع التضخم

الاقتصاد حاويات شحن مكدسة في «تيرمينال آيلاند» بميناء لوس أنجليس بالولايات المتحدة (رويترز)

«منظمة التعاون الاقتصادي»: الحرب تُبدد التوقعات الإيجابية للنمو العالمي وترفع التضخم

حذرت «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، الخميس، بأن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى انحراف الاقتصاد العالمي عن مسار النمو القوي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

شراكات عابرة للقارات تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي في أميركا اللاتينية

تدخل أميركا اللاتينية مرحلة توصف بأنها «لحظة استثمارية حاسمة»، وسط تصاعد الاهتمام العالمي وتزايد الفرص.

مساعد الزياني (ميامي)
خاص أتياس خلال تدشين اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «مبادرة مستقبل الاستثمار»: قمة ميامي منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي

تنطلق رسمياً اليوم في ميامي الأميركية قمة مبادرة مستقبل الاستثمار التي باتت «تمثل منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي».

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه مع انطلاق التداولات الآسيوية، يوم الخميس، مدعوماً باستعادة المستثمرين لثقتهم تدريجياً في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)

الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

سيطرت حالة من الترقب والحذر على تعاملات الأسهم الآسيوية، الخميس، بينما تمسك الدولار بمكاسبه، حيث فضّل المستثمرون مراقبة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيول)

تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
TT

تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة انخفاض مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير (شباط) بعد أن سجلت أقوى نمو لها منذ عام ونصف في يناير (كانون الثاني)، وذلك قبل تراجع محتمل في مارس (آذار) نتيجة ارتفاع أسعار النفط جراء الحرب الإيرانية، مما يضغط على دخل الأسر المتاح.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن حجم مبيعات التجزئة انخفض بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري، وهو أقل من توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى انخفاض بنسبة 0.7 في المائة، بعد تعديل نمو يناير (كانون الثاني) بالزيادة إلى 2 في المائة، وهو أعلى نمو شهري منذ مايو (أيار) 2024، وفق «رويترز».

أما على المستوى السنوي، فقد تباطأ نمو المبيعات إلى 2.5 في المائة في فبراير مقابل 4.8 في المائة في يناير، متأثراً بالطقس الرطب غير المعتاد الذي أبقى بعض المستهلكين في المنازل، مع تراجع المبيعات الشهرية لوقود السيارات والملابس والمواد الغذائية والسلع المنزلية.

من جهة أخرى، تراجعت ثقة المستهلك البريطاني منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، التي رفعت أسعار النفط بنحو 50 في المائة، مع تفاوت نسبة هذا التراجع بين الاستطلاعات.

وقال مات جيفرز، المدير الإداري لاستراتيجية تجارة التجزئة في المملكة المتحدة وآيرلندا لدى شركة «أكسنتشر» للاستشارات: «سيواجه تجار التجزئة موسم الربيع بقلق متزايد. من المرجح أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف المدخلات والوقود لكل من الشركات والمستهلكين».

وأظهر استطلاع «جي إف كيه»، أطول استطلاع مستمر لثقة المستهلك في بريطانيا، أن المعنويات انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) 2025، عندما واجهت الأسر موجة من ارتفاع فواتير الخدمات.

وفي الوقت نفسه، كانت التحديثات من كبرى متاجر التجزئة البريطانية حذرة بشكل عام بشأن توقعات التداول، رغم أن مجموعات مثل «جون لويس»، وشركة «كينغفيشر» المالكة لسلسلة «بي آند كيو»، وشركة «نيكست» لبيع الملابس، لم تلاحظ بعد أي تأثير مباشر للحرب الإيرانية على مبيعاتها.

ومع ذلك، حذرت شركة «نيكست» من أنها ستضطر إلى تعويض ارتفاع تكاليف التشغيل برفع الأسعار إذا استمرت اضطرابات الحرب لأكثر من ثلاثة أشهر.


الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية وسط حالة من عدم اليقين بشأن حرب الشرق الأوسط، مع استمرار مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الصراع على التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 579.71 نقطة بحلول الساعة 08:16 بتوقيت غرينتش، مع تراجع أسهم شركات الإعلام بنسبة 1.4 في المائة لتقود القطاعات الرئيسية إلى الانخفاض، وفق «رويترز».

وشهد الأسبوع تقلبات حادة؛ حيث انخفض المؤشر القياسي مؤقتاً بنسبة 10 في المائة يوم الاثنين من أعلى مستوى قياسي له في فبراير (شباط)، لكنه يتجه حالياً نحو التعافي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

ومع ذلك، أشارت التقارير إلى أن ترمب يدرس أيضاً إرسال مزيد من القوات البرية إلى الشرق الأوسط، مما يُلمّح إلى احتمال تصعيد الوضع.

وتعتمد أوروبا بشكل كبير على الشحنات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، ومع إغلاق الممر، تتزايد الضغوط على الأسعار، لا سيما ارتفاع تكاليف الطاقة. وقد رفعت هذه المخاوف توقعات السوق لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 71 في المائة، بعد أن كانت التوقعات تشير سابقاً إلى عدم رفعها طوال معظم العام قبل اندلاع الحرب.

على صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة «بيرنو ريكارد» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلان الشركة أنها تُجري محادثات بشأن اندماج محتمل مع شركة براون - فورمان المالكة لعلامة «جاك دانيالز».


«هموم حرب إيران» تحاصر «نيكي» رغم توزيعات الأرباح

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«هموم حرب إيران» تحاصر «نيكي» رغم توزيعات الأرباح

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

قلّص مؤشر «نيكي» الياباني بعض خسائره السابقة، لكنه أنهى جلسة التداول يوم الجمعة على انخفاض طفيف، حيث لم يعوّض شراء الأسهم الموزعة للأرباح إلا جزئياً تأثير المخاوف بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 53.373.07 نقطة، بعد أن تراجع بنسبة تصل إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة، منهياً بذلك سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع ليختتم هذا الأسبوع دون تغيير يُذكر.

وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.2 في المائة إلى 3.649.69 نقطة. وقال تومويتشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية: «هذه فترة يميل فيها الشراء إلى أن يكون سهلاً من منظور العرض والطلب، حيث إن اليوم هو آخر يوم تداول للاستفادة من حقوق توزيعات الأرباح».

وأضاف كوبوتا أن بعض المستثمرين يأملون أيضاً أن يخفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران بعد أن أكد مؤشر «ناسداك» دخوله منطقة التصحيح، وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.4 في المائة.

ولا تزال اليابان معرضة بشدة لتقلبات أسعار النفط الخام نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة. ويُلقي إغلاق مضيق هرمز بظلاله الثقيلة على البلاد التي تمر عبره نحو 90 في المائة من شحنات نفطها. وفي غضون ذلك، صرّح ترمب بأنه سيمدّد المهلة المحددة لإيران حتى 6 أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب أو مواجهة تدمير محطات الطاقة التابعة لها، مؤكداً أن المحادثات تسير «بشكل جيد للغاية»... إلا أن طهران رفضت اقتراح واشنطن لإنهاء الصراع ووصفته بأنه «أحادي الجانب وغير عادل»، مما يُلقي بظلاله على آفاق خفض التصعيد.

وفي مؤشر «نيكي»، ارتفعت أسعار 148 سهماً بينما انخفضت أسعار 76 سهماً. وكانت شركة «أوليمبوس»، المتخصصة في المناظير الطبية والبصريات، صاحبة أكبر نسبة ارتفاع في المؤشر، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 6.8 في المائة، تلتها شركة «سوميتومو فارما» بنسبة 6.6 في المائة.

في المقابل، انخفضت أسهم شركة «هينو موتورز» لصناعة السيارات بنسبة 5.4 في المائة، تلتها شركة «دايكن للصناعات»، الرائدة في أنظمة تكييف الهواء، بنسبة 5.2 في المائة. كما انخفض سهم شركة «روهم»، المتخصصة في تصنيع مكونات الرقائق الإلكترونية، بنسبة 4.1 في المائة، وتراجع سهم شركة «ميتسوبيشي إلكتريك» بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن أفادت صحيفة «نيكاي» بأن الشركتين ستبدآن محادثات لدمج أعمالهما في مجال أشباه موصلات الطاقة مع «توشيبا» لتشكيل ما سيصبح ثاني أكبر مجموعة لرقائق الطاقة في العالم.

• العوائد ترتفع

في موازاة ذلك، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، يوم الجمعة، حيث سجلت عوائد السندات لأجل خمس سنوات مستوى قياسياً، إذ أدى الصراع في الشرق الأوسط والإشارات الأخيرة الصادرة عن البنك المركزي إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار رفع أسعار الفائدة.

وارتفعت عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 1.800 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل عشر سنوات بمقدار 8 نقاط أساسية ليصل إلى 2.350 في المائة، وهو أعلى مستوى له في شهرين. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

ولا تزال اليابان عرضة بشكل كبير لتقلبات أسعار النفط الخام نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة. وتؤدي تكاليف النفط المرتفعة عادةً إلى تفاقم التضخم المحلي، مما يُضعف القيمة الحقيقية للسندات ذات الدخل الثابت ويزيد الضغط على البنك المركزي لتشديد السياسة النقدية.

وأظهرت بيانات فجوة الإنتاج المُعدّلة الصادرة عن بنك اليابان، يوم الخميس، أن الطلب تجاوز طاقة العرض للربع الخامس عشر على التوالي، مُخالفةً بذلك تقديراته السابقة التي أشارت إلى فائض في العرض لنحو خمس سنوات ونصف السنة.

وتُشير هذه النتيجة إلى احتمالية أكبر لارتفاع الأسعار. بالإضافة إلى الحرب في الشرق الأوسط، تُشير بيانات بنك اليابان هذه إلى أن الضغوط التضخمية في اليابان قد تكون أكثر استمراراً، مما يدفع المستثمرين إلى توخي المزيد من الحذر في الاستثمار في السندات، وفقاً لما ذكره ريوتارو كيمورا، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة «أكسا» لإدارة الاستثمارات، مضيفاً: «حتى يوم الخميس، كانت أسعار الفائدة ترتفع بوتيرة أسرع في سوق المقايضة، مدفوعةً بالمستثمرين الأجانب الذين رأوا أن اليابان تُقلل من تقدير رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة مقارنةً بأوروبا والولايات المتحدة، وربما تُقلل من شأن تأثير الوضع في الشرق الأوسط».

وأضاف: «لكن اليوم، ومع ازدياد وضوح هذا التحرك في سوق السندات النقدية، يبدو أن المستثمرين المحليين يُعيدون النظر في وجهة نظرهم تجاه فكرة أن بنك اليابان قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع وبمستوى أعلى مما كان متوقعاً سابقاً».

وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة التي يُحددها بنك اليابان، بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.38 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1995. كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 3.180 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.565 في المائة. بينما لم يتم تداول سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهي أطول آجال استحقاق في اليابان، حتى الساعة 04:53 بتوقيت غرينتش.