«الإعانات الأميركية» تقف وراء خلاف خفي بين بايدن وماكرون

«الإعانات الأميركية» تقف وراء خلاف خفي بين بايدن وماكرون

الرئيس الفرنسي وصف قانون خفض التضخم بأنه «عدواني للغاية» تجاه الشركات الأوروبية
الخميس - 7 جمادى الأولى 1444 هـ - 01 ديسمبر 2022 مـ
الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

على الرغم من الحفاوة التي استقبل بها الرئيس الأميركي جو بايدن، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي وصل إلى واشنطن مع زوجته بريجيت، أول من أمس (الثلاثاء)، فإن هناك خلافاً يدور في الخفاء بين الزعيمين؛ بسبب الإعانات الجديدة المقدمة بموجب القانون الأميركي لخفض التضخم.

وكان الرئيس الأميركي قد وقع في أغسطس (آب) على هذا القانون، الذي يقدم دعماً كبيراً بقيمة 430 مليار دولار للمنتجات أميركية الصنع، ويهدف إلى معالجة أزمة المناخ وتقليص انبعاثات الغازات المحلية.

ووفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء، فمن المتوقع أن يناقش ماكرون مع بايدن المخاوف الفرنسية والأوروبية إزاء الإعانات المقدمة بموجب هذا القانون الأميركي لخفض التضخم.

ويقول القادة الأوروبيون إن القانون غير عادل للشركات غير الأميركية، وسوف يمثل ضربة قاصمة للاقتصادات الأوروبية في الوقت الذي تحاول فيه أوروبا السيطرة على تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ في فبراير (شباط).

وفي حديث له مع «رويترز»، شريطة عدم ذكر اسمه، قال أحد المشاركين في اجتماع عقده ماكرون أمس مع مشرعين أميركيين «بمكتبة الكونغرس» إن الرئيس الفرنسي وصف قانون خفض التضخم بأنه «عدواني للغاية» تجاه الشركات الأوروبية.

وأخبر ماكرون الجالية الفرنسية في واشنطن بأن تكلفة الحرب في أوكرانيا أعلى بكثير في أوروبا مقارنة بالولايات المتحدة، وأن أوروبا تواجه خطر التخلف عن الركب إذا نجحت الإعانات المقدمة بموجب القانون الأميركي في جذب استثمارات جديدة. وحذر ماكرون من أن هذا يمكن أن «يقسم الغرب».


ولم يكن هناك ما يشير إلى أن بايدن مستعد لتقديم تنازلات.

وعند سؤالها عن المخاوف الأوروبية، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيير إن القانون «يقدم فرصاً مهمة للشركات الأوروبية، بالإضافة إلى فوائد لأمن الطاقة في الاتحاد الأوروبي».

وهذه هي ثاني زيارة لماكرون إلى الولايات المتحدة الأميركية منذ توليه منصبه في 2017، وأول زيارة يقوم بها للبلاد منذ أن تولى بايدن منصبه في أوائل عام 2021.

ويبدي بايدن، وزوجته جيل، اهتماماً بإضفاء مظاهر الأبهة والحفاوة عبر مراسم استقبال فخمة، وحفل عشاء رسمي فاخر تم من أجله استقدام 200 من قشريات جراد البحر الحية (اللوبستر) من ولاية مين.

ومن المقرر أن يجري الزعيمان محادثات قبل أن يعقدا مؤتمراً صحافياً مشتركاً في الساعة 11:45 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1645 بتوقيت غرينتش).


أميركا سياسة أميركية فرنسا

اختيارات المحرر

فيديو