بكين تؤكد عدم التساهل مع «نشاطات التخريب المعادية»

بكين تؤكد عدم التساهل مع «نشاطات التخريب المعادية»

القادة الصينيون ملتزمون «سياسة صفر كوفيد» مع خطوات لتخفيف بعض القيود
الأربعاء - 6 جمادى الأولى 1444 هـ - 30 نوفمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16073]
شرطيان في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

أكدت أعلى هيئة أمنية في الصين، أمس (الثلاثاء)، «عدم الستاهل مع أي نشاطات لقوات معادية» عقب مظاهرات شهدتها مدن عدة احتجاجاً على تدابير الإغلاق المرتبطة بجائحة «كوفيد».

وقالت لجنة الشؤون السياسية والقانونية المركزية التابعة للحزب الشيوعي الحاكم، التي تشرف على تطبيق القوانين المحلية في الصين، إن «من الضروري اتخاذ إجراءات حازمة ضد نشاطات التسلل والتخريب التي تقوم بها قوات معادية، طبقاً للقانون».

وشددت اللجنة، في بيان وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، على أهمية «اتخاذ إجراءات صارمة ضد الأفعال الإجرامية غير القانونية التي تعطل النظام الاجتماعي، طبقاً للقانون، ما يحمي بشكل جدي الاستقرار الاجتماعي العام».

ويأتي هذا التحذير فيما انتشرت الأجهزة الأمنية في أنحاء الصين عقب الاحتجاجات جراء الإغلاقات العامة الناجمة عن سياسة «صفر كوفيد».






وكان حريق نشب الأسبوع الماضي في أورومتشي، عاصمة منطقة شينجيانغ، ما أثار غضباً عاماً، إذ اعتبر كثيرون أن الإغلاق العام بسبب مكافحة «كوفيد 19» أعاق مهمّة فرق الإنقاذ.

واتهمت وزارة الخارجية الصينية الاثنين «قوى ذات دوافع مبيتة» بالربط بين الحريق و«الاستجابة المحلية لـ(كوفيد 19)».

وبدا أن الانتشار الكثيف للشرطة خفّ في شوارع شنغهاي التي تغمرها الأمطار حيث تخلّلتها احتجاجات نُظمت نهاية الأسبوع. كذلك خفّت الجهود الواسعة التي بذلتها الشرطة لمنع المارة من التقاط صور لموقع الاحتجاج على ما يبدو، فيما قال شرطي لوكالة «فرانس برس» إن ذلك «يتوقّف على طبيعة الصورة» لكن ليس هناك حظر شامل في المكان.

لكن الإحباط بسبب استراتيجية «صفر كوفيد» بقي واضحاً.

وقال أحد المارة، الذي عرّف نفسه فقط براي (17 عاماً) لوكالة فرانس برس: «سياسة (صفر كوفيد) الآن صارمة جداً. إنها تقتل أشخاصاً أكثر ممن يقتلهم (كوفيد)».

وأضاف أن الشرطة طوّقته أثناء مروره في المنطقة.






في بكين، شاهد مراسلو وكالة «فرانس برس» عدداً قليلاً من سيارات الشرطة فيما لم تكن هناك أي إشارة على وجود متظاهرين عند تقاطع قرب قرية الألعاب الآسيوية حيث جرى التخطيط لمظاهرة مساء الثلاثاء.

وفي مدينة شنغن المجاورة في جنوب الصين، قال شاهد لوكالة «فرانس برس» إنه رأى وجوداً مكثفاً للشرطة في هواشيانغبي، وهي منطقة تسوق مزدحمة في وسط المدينة، بعد انتشار شائعات عن احتجاجات على الشبكات الاجتماعية. وأضاف أن نحو 150 شرطياً شوهدوا على مسافة 500 متر من طريق هواشيانغ بالإضافة إلى عشرات من سيارات الشرطة السوداء.

وفي أقدم جامعة في هونغ كونغ، قاد أكثر من 10 أشخاص الحشود مردّدين هتافات مثل «أعطونا الحرية أو أعطونا الموت».

ويبدو أن الاحتجاجات تلقى وقعاً في الخارج أكثر من مفعولها في الداخل. فقد أعلن البيت الأبيض الإثنين أنّ الرئيس جو بايدن «يتابع عن كثب» المظاهرات في الصين.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الثلاثاء، إن موقف واشنطن «هو نفسه في كل مكان» وهو «دعم حق الناس في كل مكان في الاحتجاج السلمي للتعبير عن آرائهم ومخاوفهم وإحباطاتهم»

كذلك، استدعت بريطانيا، أمس (الثلاثاء)، السفير الصيني في لندن للاعتراض على توقيف صحافي في «بي بي سي» كان يغطي الاحتجاجات المرتبطة بقيود «كوفيد» والاعتداء المفترض عليه، وفق ما ذكرت مصادر حكومية.

ولا يزال القادة الصينيون ملتزمين تطبيق سياسة «صفر كوفيد» التي تجبر الحكومات المحلية على فرض إغلاقات عامة مفاجئة وإصدار أوامر بالحجر الصحي والحدّ من حرية التنقل، من أجل كبح تفشي «كوفيد 19».

لكن هناك مؤشرات إلى أن بعض السلطات المحلية تتخذ خطوات لتخفيف بعض القيود .

في أورومتشي، قال مسؤول إن المدينة ستمنح دفعة مالية واحدة مقدارها 300 يوان (42 دولاراً) لكل شخص «ذي دخل منخفض أو بلا دخل». وأعلن إعفاءات من دفع الإيجار لمدة 5 أشهر لبعض الأسر.

وتعهّدت لجنة الصحة الوطنية في بكين «تسريع عملية تطعيم الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 80 عاماً، ومواصلة زيادة معدل تلقيح البالغين ما بين 60 و79 عاماً».

ولطالما اعتُبرت معدلات التطعيم المنخفضة في الصين، خصوصاً في أوساط المسنين، سبباً يدفع السلطات لإطالة أمد نهجها القائم على «صفر كوفيد».

وأفاد مسؤولون في لجنة الصحة الوطنية في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، أن 65.8 في المئة فقط من الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 80 عاماً تلقوا كامل جرعات اللقاحات.


الصين أخبار الصين فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

فيديو