السلطة الفلسطينية منعت سلسلة عمليات تفجيرية ضد أهداف إسرائيلية

السلطة الفلسطينية منعت سلسلة عمليات تفجيرية ضد أهداف إسرائيلية

بعد ضبط كمية متفجرات في جنين تابعة لـ«الجهاد الإسلامي»
الثلاثاء - 5 جمادى الأولى 1444 هـ - 29 نوفمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16072]
فلسطينيون يحملون إطارات أثناء الاشتباكات واحتجاج على بؤرة المستوطنين الإسرائيليين إيفياتار قرب نابلس 18 نوفمبر (إ.ب.أ)

قال تقرير إسرائيلي، إن السلطة الفلسطينية نجحت بإحباط سلسلة من العمليات التفجيرية الكبيرة ضد أهداف إسرائيلية، كانت تخطط لها حركة «الجهاد الإسلامي» في منطقة جنين.
وأفادت هيئة البث الرسمية «كان»، بأنه خلال عملية خاصة لأجهزة الأمن الفلسطينية، الخميس الماضي، تم ضبط كمية كبيرة وغير عادية من المتفجرات والعبوات الناسفة كانت معدّة لتنفيذ سلسلة من الهجمات ضد إسرائيل.
وبحسب التقرير، اعتُقل في العملية ناشطان من «الجهاد الإسلامي» خططا لتنفيذ هذه السلسلة من التفجيرات، وتم ضبط خمس عبوات ناسفة كبيرة، وست أنابيب متفجرة وكمية كبيرة من القنابل اليدوية والمتفجرات الأخرى. وقال التقرير، إن هذه المعدات ضُبطت في معامل تابعة لـ«الجهاد» في منطقتي جنين وطوباس شمال الضفة الغربية.
تأتي هذه العملية في منطقة جنين لتؤكد أن السلطة ما زالت قادرة على العمل في منطقة شمال الضفة التي تعدّ مركزاً لنشاط المسلحين الفلسطينيين، وتشير إلى مستوى جيد من التنسيق الأمني مع إسرائيل، في الوقت الذي تتهم فيه إسرائيل السلطة الفلسطينية بالضعف وفقدان السيطرة على المنطقة.
وقالت «القناة 12» العبرية، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتمع مؤخراً مع كبار قادة أجهزته الأمنية، وطالبهم بالعمل على استعادة السيطرة الأمنية في منطقتي نابلس وجنين. وأخبر عباس قادة الأجهزة، أن عليهم إيجاد حلول للجماعات المسلحة المنتشرة في المنطقة.
وهذا ليس أول اجتماع لعباس مع قادته الأمنيين في الأسابيع الأخيرة. وحذر عباس قادة أجهزته في وقت سابق بضرورة تهدئة الوضع الأمني ومنع التدهور من أجل لجم النوايا الإسرائيلية لاجتياح البلدات الفلسطينية والقضاء على السلطة الفلسطينية
وتعتقد القيادة الفلسطينية، أن إسرائيل تسعى إلى تأجيج الموقف من خلال الاستمرار في اقتحام وقتل واعتقال المسلحين والناشطين الفلسطينيين في جنين ونابلس، في حين يشجع قادتها السياسيون والعسكريون ووسائل إعلامها المختلفة على توسيع المواجهة من خلال التأكيد على أن السلطة ضعيفة في شمال الضفة، وأن المسلحين قادرون على إطلاق انتفاضة ثالثة مختلفة أقوى وأخطر على تل أبيب، ناهيك عن الاستفزازات المتواصلة في القدس والمسجد الأقصى.
ثمة قناعة أخرى لدى القيادة الفلسطينية، بأن كلاً من «حماس» و«الجهاد الإسلامي» والمعارضين للرئيس محمود عباس داخل حركة «فتح» يستغلون الفرصة لتقويض السلطة أو إضعافها، من خلال تمويل السلاح في جنين ونابلس ودفع الشبان إلى المواجهة. وحاولت السلطة أكثر من مرة استعادة الأمن في مناطق في جنين ونابلس خلال الفترة الماضية، لكنها اكتشفت أن الأمر سيحتاج إلى مواجهات طويلة وأثمانٍ لم تكن مستعدة لدفعها.
وكانت السلطة رفضت في وقت سابق ضغوطاً إسرائيلية للعمل في جنين ونابلس ضد المسلحين، وطلبت من إسرائيل وقف اقتحاماتها أولاً، لكن العملية الأخيرة ضد «الجهاد الإسلامي» تشير إلى تغيير في قواعد اللعبة، بعد أن بدأت السلطة بالعمل في مناطق شمال الضفة، مقابل تراجع الاقتحامات الإسرائيلية.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

فيديو