تطمينات مصرية حول استمرار دعم الخبز

الحكومة أكدت أن احتياطي القمح يكفي 5 أشهر

اجتماع سابق لمجلس الوزراء المصري (الحكومة المصرية)
اجتماع سابق لمجلس الوزراء المصري (الحكومة المصرية)
TT

تطمينات مصرية حول استمرار دعم الخبز

اجتماع سابق لمجلس الوزراء المصري (الحكومة المصرية)
اجتماع سابق لمجلس الوزراء المصري (الحكومة المصرية)

أكدت الحكومة المصرية «استمرار دعم الخبز، وانتظام صرفه للمواطنين على البطاقات التموينية»، بينما أشار مسؤول حكومي مصري إلى أن «احتياطي القمح يكفي 5 أشهر».
ورد مجلس الوزراء المصري، السبت، على أنباء تداولتها مواقع إلكترونية وبعض صفحات التواصل الاجتماعي، بشأن «إصدار قرار بتقليص حصة المواطن من الخبز المدعم على البطاقات التموينية». وأكد مجلس الوزراء المصري في بيان له أنه «لا صحة لتقليص حصة المواطن من الخبز المدعم على البطاقات التموينية، ولم يتم إصدار أي قرارات بهذا الشأن».
وشددت وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية على «انتظام صرف حصة المواطن من أرغفة الخبز المدعم المستحقة له على البطاقات التموينية بشكل طبيعي، بواقع 5 أرغفة يومياً، بإجمالي 150 رغيفاً شهرياً، بسعر 5 قروش للرغيف، من دون أي انتقاص».
وأشارت «التموين» إلى أنه «يتم احتساب الأرغفة التي يتم توفيرها على البطاقة خلال الشهر بنقاط مجمعة، على أن يقوم حاملو البطاقات التموينية بصرف فارق نقاط الخبز في شكل سلع غذائية وغير غذائية، من المنافذ التموينية المختلفة». وناشدت المواطنين بـ«التقدم بشكاوى حال عدم التزام المخابز بصرف عدد أرغفة الخبز المدعم المخصصة للفرد على بطاقات الدعم التمويني بشكل كامل».
ووفق بيان مجلس الوزراء المصري، السبت، فإن «المخابز البلدية في مصر تنتج يومياً عدد 270 مليون رغيف لسد حاجة المواطنين على البطاقات التموينية، ويتم طرح رغيف الخبز بسعر 5 قروش لأصحاب بطاقات التموين، وتتحمل الدولة فارق تكلفة الخبز؛ حيث تصل تكلفة إنتاج الرغيف إلى 85 قرشاً، أي تتحمل الدولة 80 قرشاً في كل رغيف يتم إنتاجه، ويتحمل المواطن 5 قروش فقط».
وتابع: «كما يتم منح المواطن 10 قروش على كل رغيف يتم تركه على بطاقة التموين من عدد الأرغفة المستحقة له، ويندرج في قسائم صرف الخبز عدد نقاط الخبز المتروكة، والتي يتم صرفها للأسرة من منافذ البقالين في صورة سلع تموينية تحت اسم (فارق نقاط الخبز)، مع بداية كل شهر جديد، وذلك بالتوازي مع صرف السلع التموينية الشهرية من منافذ البقالين يومياً».
في غضون ذلك، ذكر نائب وزير التموين والتجارة الداخلية في مصر، إبراهيم عشماوي، السبت، أن «احتياطيات مصر من القمح تكفي لاستهلاك أكثر من 5 أشهر، في حين أن احتياطي السكر لديها يكفي أربعة أشهر». وأشار عشماوي إلى أن «احتياطيات مصر من الزيوت النباتية تكفي لمدة 5 أشهر تقريباً، بينما تكفي احتياطيات الأرز لمدة 4 أشهر»، وفق «رويترز».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


حرب إيران تعيد المخاوف المصرية من تهجير الفلسطينيين

أطفال نازحون يجلسون على أنقاض مبنى مدمر في مدينة غزة (أ.ف.ب)
أطفال نازحون يجلسون على أنقاض مبنى مدمر في مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تعيد المخاوف المصرية من تهجير الفلسطينيين

أطفال نازحون يجلسون على أنقاض مبنى مدمر في مدينة غزة (أ.ف.ب)
أطفال نازحون يجلسون على أنقاض مبنى مدمر في مدينة غزة (أ.ف.ب)

عادت مخاوف مصر من مخطط تهجير الفلسطينيين مع تصاعد حرب إيران وفتح جبهات عديدة بالمنطقة، لا سيما مع التحركات الإسرائيلية على جبهة لبنان، وتصعيد الانتهاكات ضد قطاع غزة والضفة الغربية.

وبينما أقر مصدر مصري مطلع بـ«تلك المخاوف»، يرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أنها «مشروعة» في إطار مخطط سابق للتهجير لاقى رفضاً مصرياً وعربياً قوياً.

وأعرب المصدر المطلع عن خشيته من استغلال إسرائيل لهذا التوقيت المشتعل بحرب إيران لتنفيذ مخطط التهجير بالقوة، وتفريغ قطاع غزة من سكانه، وتدمير ما تبقى من مقومات الحياة وإنهاء مشروع الإعمار.

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل «لن تترك شيئاً دون استثمار عسكري في هذه المرحلة الحرجة، خاصة والمنطقة مقبلة على خيارات صفرية وحالة من عدم الاستقرار بسبب الوضع في إيران، مما سيؤثر على الإقليم بأكمله، ولذلك تتواصل الجهود المصرية لخفض التصعيد ومنع هذا السيناريو».

وخلال اتصال هاتفي تلقاه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، تم التأكيد على رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، وشدد الجانبان على «ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بكميات كافية ودون تعطيل، فضلاً عن أهمية البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع».

وأدانت وزارة الخارجية المصرية أيضاً، في بيان صادر الأحد، «الاعتداءات التي ارتكبها مستوطنون إسرائيليون ضد مواطنين فلسطينيين في الضفة الغربية»، وعدَّتها «تصعيداً خطيراً».

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، أن إسرائيل سوف تستغل حرب إيران في زيادة الانتهاكات في قطاع غزة والضفة الغربية، والضغط على الفلسطينيين في كل نواحي الحياة مع توسيع الاستيطان، لافتاً إلى «توزيع أدوار إسرائيلية عبر قيام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإشغال الرأي العام العالمي بحرب إيران، بينما يعمل وزراء متطرفون بحكومته ميدانياً على فرض إجراءات تُضيِّق على الفلسطينيين حياتهم لجبرهم على ترك أراضيهم في المستقبل».

ويؤكد المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال أنه في ظل الحرب المشتعلة في إيران «لن تتورع إسرائيل عن محاولات استغلال تلك الأحداث». ويضيف أن «مصر التي عطلت مشروع التهجير من اللحظة الأولى بمواقفها الحازمة حريصة على ألا يتم مهما كان هذا المخطط، ومخاوفها مشروعة».

وتتطابق المخاوف المصرية مع أخرى فلسطينية أطلقت إنذاراً قبل أيام من استغلال أحداث إيران لتمرير التهجير القسري للفلسطينيين؛ فقد حذرت «شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية» في بيان من «سعي دولة الاحتلال إلى استغلال انشغال المجتمع الدولي بالحرب على إيران لتنفيذ مخططات التهجير والتطهير العرقي في الأراضي الفلسطينية المحتلة».

وبينما يرى هريدي أن الجهود المصرية تؤكد الحرص على منع أي تهديد لاستقرار المنطقة، يعتقد نزال أن «مصر ستقف حجرة عثرة أمام إسرائيل لمنع أي مضي في هذا المخطط باعتباره مسألة حياة أو موت بالنسبة للأمن القومي المصري وحقوق الشعب الفلسطيني».

ويشير نزال إلى محاولات الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ حرب غزة، الدفع إلى سيناريو التهجير لسيناء والأردن، قائلاً إنهما «فشلتا بسبب المواقف المصرية والعربية الحازمة».

وأضاف: «هذا المخطط لن يتوقف، وكذلك المواقف والمخاوف المصرية لن تتوقف».


تصعيد بالمسيرات في دارفور وكردفان يوقع عشرات القتلى

سودانيون يصلّون على أرواح ضحايا هجوم بطائرة مسيرة في ولاية جنوب كردفان (أرشيفية - رويترز)
سودانيون يصلّون على أرواح ضحايا هجوم بطائرة مسيرة في ولاية جنوب كردفان (أرشيفية - رويترز)
TT

تصعيد بالمسيرات في دارفور وكردفان يوقع عشرات القتلى

سودانيون يصلّون على أرواح ضحايا هجوم بطائرة مسيرة في ولاية جنوب كردفان (أرشيفية - رويترز)
سودانيون يصلّون على أرواح ضحايا هجوم بطائرة مسيرة في ولاية جنوب كردفان (أرشيفية - رويترز)

شهدت عدة مناطق في إقليمَي دارفور وكردفان تصعيداً عسكرياً لافتاً خلال الأيام الماضية، مع تزايد الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيّرة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، في وقت أعلن فيه مسؤول عسكري رفيع قرب بدء إجراءات دمج «القوات المساندة» ضمن المؤسسات النظامية في البلاد.

وأفاد شهود عيان بأن هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف، الأحد، مدينة الضعين عاصمة ولاية شرق دارفور، التي تخضع لسيطرة «قوات الدعم السريع»، ما أسفر عن مقتل وإصابة نحو عشرة أشخاص. وقال الشهود لـ«الشرق الأوسط» إن الغارة استهدفت منازل سكنية داخل المدينة، وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، بينما لا تزال عمليات حصر الضحايا جارية.

طفل وسيدة أصيبا جرّاء هجوم بطائرة مُسيرة في الأبيض بشمال كردفان (أرشيفية - رويترز)

جاء الهجوم بعد يوم واحد من غارات أخرى بطائرات مسيّرة استهدفت بلدتين في ولاية غرب كردفان. وذكر «المجلس الأعلى لشؤون دار حمر»، وهو كيان أهلي، في بيان صدر مساء السبت واستمر تداوله الأحد، أن طائرات مسيّرة قصفت سوق مدينة أبو زبد، ظهر السبت، ما أدى إلى مقتل 24 شخصاً، وإصابة العشرات بجروح متفاوتة.

وأضاف البيان أن هجوماً متزامناً استهدف كذلك سوق منطقة ود بنده، وأسفر عن مقتل أكثر من 16 مدنياً، بينهم نساء وأطفال. وبحسب شهود عيان ومصادر محلية، تجاوزت الحصيلة الأولية للهجومين 40 قتيلاً، إلى جانب عشرات الجرحى.

وفي سياق متصل، أفاد مصدر طبي في مستشفى أبو زبد، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد، بأن طائرتين مسيّرتين قصفتا سوقي أبو زبد وود بنده، يوم السبت، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا.

وقال مصدر (لم تكشف الوكالة عن هويته) إن المستشفى استقبل عدداً كبيراً من المصابين، مضيفاً: «قُتِل أمس 33 شخصاً وأصيب 59 آخرون، وما زال 30 منهم يتلقون العلاج في المستشفى، في ظل نقص شديد في الأدوية والمعدات الطبية». وأشار المصدر إلى أن مستشفى أبو زبد يُعد من المرافق الصحية القليلة التي ما زالت تعمل في المنطقة رغم الظروف الصعبة ونقص الإمكانات.

من جانبه، قال حماد عبد الله، وهو أحد سكان مدينة أبو زبد، إن السكان اضطروا إلى دفن عدد كبير من الضحايا عقب الهجوم. وأضاف: «دفنّا 20 قتيلاً، أمس، بسبب قصف مسيّرة الجيش لسوق أبو زبد، أربعة منهم من أقاربي، كانوا يعملون في السوق».

في المقابل، نفى مصدر عسكري هذه الاتهامات، مؤكداً في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «القوات المسلحة لا تقصف مناطق المدنيين؛ فهذا كذب لا أساس له». وأضاف المصدر أن الجيش «يستهدف فقط المتمردين ومعداتهم ومخازن أسلحتهم».

وتقع مدينة أبو زبد على بعد نحو 15 كيلومتراً من منطقة ود بنده، وكلتاهما من المناطق التي شهدت خلال الفترة الأخيرة تصاعداً في العمليات العسكرية.

هجمات على كادوقلي والدلنج

وفي المقابل، شنّت طائرات مسيّرة تابعة لـ«قوات الدعم السريع»، مطلع الأسبوع الحالي، هجمات مكثفة على مدينتي كادوقلي والدلنج في ولاية جنوب كردفان، ما أسفر عن وقوع خسائر في صفوف المدنيين وأضرار في الممتلكات.

عائلات سودانية نازحة من كردفان في ملعب كرة قدم ببلدة كادوقلي جنوب الإقليم (أ.ب)

ومنذ مطلع شهر مارس (آذار) الحالي، تصاعدت وتيرة الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيّرة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في إقليم كردفان الكبرى بوسط البلاد، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين. ووفقاً لمصادر محلية، تجاوز عدد القتلى خلال هذه الهجمات أكثر من 100 شخص، إضافة إلى عشرات المصابين.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت، في وقت سابق، أن عدد القتلى المدنيين جراء الحرب في السودان ارتفع بشكل كبير خلال عام 2025؛ إذ تضاعف أكثر من مرتين مقارنةً بالفترة السابقة. وأفادت المنظمة الدولية بأن ما لا يقل عن 11 ألفاً و300 مدني لقوا حتفهم، خلال العام الماضي، فضلاً عن أعداد من المفقودين والجثث مجهولة الهوية التي لم يتم حصرها بدقة.

دمج قوات في الجيش

وفي سياق موازٍ، أعلن عضو مجلس السيادة مساعد القائد العام للجيش السوداني، الفريق ياسر العطا، أن المرحلة المقبلة ستشهد بدء إجراءات دمج ما يُعرف بـ«القوات المساندة» ضمن المؤسسات النظامية في الدولة، وتشمل القوات المسلحة وقوات الشرطة وجهاز المخابرات العامة، وفق الشروط والمعايير المعتمدة للالتحاق بهذه الأجهزة.

وقال العطا، خلال مخاطبته القوات المرابطة في العاصمة الخرطوم، مساء السبت، إن عملية الدمج ستشمل جميع التشكيلات التي شاركت إلى جانب الجيش فيما يُعرف بـ«حرب الكرامة»، ومن بينها «القوة المشتركة»، و«درع السودان»، و«كتائب فيلق البراء والثوار»، إضافة إلى «المقاومة الشعبية».

وأكد أن آليات تنفيذ عملية الدمج سيتم تفعيلها قريباً، مشيراً إلى أن الإجراءات ستكون فورية، ولن ترتبط بجدول زمني طويل أو انتظار ترتيبات لاحقة. وأوضح العطا أن الدولة والمؤسسة العسكرية تتحملان مسؤولية معالجة أوضاع الأفراد الذين قد لا يرغبون في الانضمام إلى المؤسسات النظامية، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لبرامج تدريب مهني وتأهيل عملي لتمكينهم من اكتساب حرف ومهن تساعدهم على تأمين سبل العيش الكريم والاندماج في المجتمع.


«الوحدة» تبحث سبل تعزيز الاستقرار الأمني في غرب ليبيا

الدبيبة يشارك نزلاء دار الوفاء لرعاية المسنين مأدبة إفطارهم (حكومة "الوحدة")
الدبيبة يشارك نزلاء دار الوفاء لرعاية المسنين مأدبة إفطارهم (حكومة "الوحدة")
TT

«الوحدة» تبحث سبل تعزيز الاستقرار الأمني في غرب ليبيا

الدبيبة يشارك نزلاء دار الوفاء لرعاية المسنين مأدبة إفطارهم (حكومة "الوحدة")
الدبيبة يشارك نزلاء دار الوفاء لرعاية المسنين مأدبة إفطارهم (حكومة "الوحدة")

بحث رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، مع وزير الداخلية المكلف عماد الطرابلسي، سبل تعزيز الاستقرار الأمني في المنطقة الغربية و«آليات تطوير العمل الأمني ليتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية»، مع التأكيد على رفع «مستوى التنسيق بين الأجهزة المعنية لضمان حفظ الأمن وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين».

وأوضح الطرابلسي، أنه نقل للدبيبة صورة عن اللقاءات التي نظّمها مع المكوّنات الاجتماعية والخدمية في مختلف المناطق، لتقريب وجهات النظر وتعزيز الشراكة المجتمعية، بما يسهم في دعم جهود حفظ الأمن وترسيخ الاستقرار.

وكان الطرابلسي، أكد أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين وزارة الداخلية والمكوّنات الاجتماعية، «بما يعزز وحدة الصف ويُسهم في تحقيق الأمن والاستقرار وخدمة المواطنين». واعتبر في لقائه مع أعيان ومشايخ وعمداء البلديات، إلى جانب القيادات الأمنية والعسكرية والسياسية، ومجالس الحكماء والأعيان بالنواحي الأربع، أن «تماسك المجتمع وتلاحم أبنائه يمثلان ركيزة أساسية لدعم عمل المؤسسة الأمنية».

ونقل الطرابلسي عن الحاضرين، عقب مأدبة إفطار، تقديرهم «لجهود الداخلية في سبيل تعزيز الأمن والاستقرار، مشيدين بالدور الذي تقوم به الأجهزة الأمنية في حماية المواطنين والحفاظ على السلم المجتمعي، كما أكدوا دعمهم الكامل لخطط الوزارة، واستعدادهم لتعزيز التعاون والتنسيق معها بما يخدم المصلحة العامة ويعزز الاستقرار في مختلف المناطق».

بدوره، قرر أسامة جويلي، آمر منطقة الجبل الغربي العسكرية التابعة لـ«المجلس الرئاسي» ووزارة الدفاع بحكومة «الوحدة»، تعديل قواعد الاشتباك الخاصة بالدوريات العاملة في المنطقة، وتمت إجازة استخدام السلاح، لإجبار المهربين على التوقف أثناء المطاردة، وذلك في إطار تعزيز جهود مكافحة التهريب وحماية الأمن والاستقرار.

واعتبر في بيان عسكري، أن هذا القرار يأتي «دعماً للقوات العاملة في الميدان وتمكينها من أداء مهامها في التصدي لشبكات التهريب والأنشطة غير القانونية».

إلى ذلك، بثت شعبة الإعلام الحربي بـ«الجيش الوطني» لقطات مصورة لضبط «اللواء 604 مشاة» كميات من الأسلحة والذخائر والمعدات خلال عملية «صيد العقارب»، للقضاء على «بعض المرتزقة والعناصر الإرهابية، ومطاردة فلولهم» داخل الحدود النيجرية.

وأُدرجت هذه العملية في إطار الجهود المستمرة لتأمين الحدود الجنوبية، بإشراف ومتابعة نجل ونائب القائد العام للجيش، الفريق صدام حفتر.

صورة أرشيفية لمجلس النواب فى بنغازي

في شأن مختلف، نفى مجلس النواب الليبي تعرض رئيسه عقيلة صالح لأزمة صحية، وقال مصدر مقرب من صالح لـ«الشرق الأوسط»، إنه لا صحة لما تردد من معلومات بهذا الخصوص، ووصفها بأنها «إشاعة مغرضة».

كما نفى المصدر ذاته، الذي رفض ذكر اسمه، وجود أي وساطة محلية لحلّ الخلافات بين صالح ونائبيه الأول والثاني؛ فوزي النويري ومصباح دومة، وهو ما يعكس، بحسب مراقبين، استمرار حالة الجمود والتباين في وجهات النظر داخل رئاسة المجلس، برغم المحاولات الرامية لإظهار تماسكه.

ويطالب نائبا صالح ومجموعة من أعضاء المجلس، بإلغاء قراره بشأن «فرض ضريبة مثيرة للجدل على السلع المستوردة».