شيوخ أميركيون يحثون إدارة بايدن على تسليم كييف «مسيّرات» متطورة

واشنطن تزوّد أوكرانيا بمروحيات وتتهم روسيا بمحاولة الحصول على أسلحة إيرانية بعد نفاد مخزونها

أوكرانيان يتدربان على تشغيل «مسيرة» قرب خاركيف في شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)
أوكرانيان يتدربان على تشغيل «مسيرة» قرب خاركيف في شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

شيوخ أميركيون يحثون إدارة بايدن على تسليم كييف «مسيّرات» متطورة

أوكرانيان يتدربان على تشغيل «مسيرة» قرب خاركيف في شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)
أوكرانيان يتدربان على تشغيل «مسيرة» قرب خاركيف في شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)

استخدمت روسيا في الآونة الأخيرة طائرات درون إيرانية للتعويض عن افتقارها لصواريخ كروز، كما أن مخزونها الحالي من الأسلحة الإيرانية الصنع نفد تقريباً، إلا أنها ستسعى للحصول على مزيد من تلك الإمدادات، حيث تمزج الهجمات الروسية بين استخدام الطائرات المسيرة وأنظمة الأسلحة التقليدية، حسب تقييم استخباراتي بريطاني يومي للحرب الأوكرانية. وأضاف التقرير أن روسيا لم تقم بشن هجمات بطائرات كاميكازي منذ عدة أيام، لكن «من المرجح أن ينفد مخزون روسيا الحالي قريباً، ولكنها من المحتمل أن تسعى للحصول على مزيد من هذه الإمدادات».
وقالت تقرير وزارة الدفاع البريطانية، أمس (الأربعاء)، إن روسيا أطلقت على الأرجح عدداً كبيراً من الطائرات المسيرة إيرانية الصنع في حربها على أوكرانيا منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، ونشرت مئات من الصواريخ، بما في ذلك ما يطلق عليه «طائرات درون كاميكازي... لكن هذا التوجه أحزر نجاحاً محدوداً». وقد أسقطت الدفاعات الجوية الأوكرانية معظم المسيرات الإيرانية. وأضافت وزارة الدفاع أن أهداف الهجمات بطائرات الدرون هي أهداف عسكرية تكتيكية بصورة أساسية، بالإضافة إلى استهداف شبكة الكهرباء الأوكرانية. مع ذلك، طالب قادة روس مؤخراً أن تستهدف طائرات الدرون الإيرانية المنشآت الطبية والهجوم عليها بالذخيرة الموجهة.
وسبق أن اعترفت إيران أنها باعت روسيا عدداً من طائرات الدرون قبل بداية الحرب الأوكرانية في فبراير (شباط) الماضي، لكنها نفت أن تكون قد استخدمت هذه الطائرات في الحرب ضد أوكرانيا. وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، في مؤتمر صحافي في طهران، إن الطائرة المسيرة التي استولت عليها أوكرانيا «بدت مثل مسيرات شاهد الإيرانية، ولكنها في الواقع هي طائرة مسيرة روسية»، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء.
ومن ناحية أخرى، التقى خبراء من إيران وأوكرانيا لمناقشة التقارير التي تفيد بتسليم طائرات مسيرة إيرانية لروسيا للاستخدام في الحرب الأوكرانية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية، أوليج نيكولينكو، لشبكة «سي إن إن»: «تم عقد اجتماع للخبراء بالفعل. ولا يمكنني الكشف عن التفاصيل، ولكن يمكنني أن أطمئنكم أن الجانب الأوكراني ما زال يتخذ أكثر الإجراءات صرامة للحيلولة دون استخدام روسيا للأسلحة الإيرانية في الحرب ضد أوكرانيا». ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا) عنه القول: «لقد أبلغت أوكرانيا إيران بأن عواقب التواطؤ في العدوان الروسي لن تكون قابلة للقياس بالفوائد المحتملة للتعاون مع روسيا».
وفي وقت سابق، أعلنت بعثة إيران الدائمة لدى الأمم المتحدة أنه تم اتخاذ خطوات مهمة حتى الآن في التعامل المشترك لخبراء الدفاع من إيران وأوكرانيا. وقالت البعثة الإيرانية الدائمة لدى الأمم المتحدة لشبكة «سي إن إن» إثر مزاعم إطلاق خط إنتاج طائرات مسيرة إيرانية في روسيا، بعد ادعاء استخدام طائرات مسيرة إيرانية في النزاع في أوكرانيا، طلبت إيران عقد اجتماع خبراء مشترك مع المسؤولين الأوكرانيين للتحقيق في هذه الادعاءات. وأضافت أنه تم حتى الآن اتخاذ خطوات مهمة في التعامل المشترك لخبراء الدفاع من إيران وأوكرانيا، وسيستمر ذلك حتى يتم تبديد أي سوء فهم في هذا الصدد.
وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنها سوف ترسل مروحيات لأوكرانيا لأول مرة منذ بدء الحرب. وذكرت وكالة «بي أيه ميديا» البريطانية أن وزير الدفاع بن والاس قال إنها أول مرة يتم فيها إرسال مروحيات لأوكرانيا منذ الغزو الروسي. وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية (بي بي سي) أنه سوف يتم إرسال 3 مروحيات «سي كينغ». وقد وصلت أولى المروحيات بالفعل لأوكرانيا. وقال والاس، الذي أعلن عن إرسال المروحيات من أوسلو، حيث يجرى مباحثات مع الحلفاء لمناقشة الدعم العسكري المستمر لكييف، إن بريطانيا سوف ترسل أيضاً 10 آلاف قذيفة مدفعية إضافية. ويأتي هذا الإعلان عقب استغلال رئيس الوزراء ريشي سوناك زيارة للعاصمة الأوكرانية للإعلان عن حزمة مساعدات دفاعية جديدة بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني (59.5 مليون دولار) تشمل 125 مدفعاً مضاداً للطائرات ومعدات لمواجهة طائرات الدرون الإيرانية.
وفي سياق متصل، حثّ أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي، إدارة الرئيس جو بايدن، على «إعادة النظر» في قرارها بعدم منح أوكرانيا طائرات بدون طيار متقدمة. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن 16 سيناتوراً من الحزبين الديمقراطي والجمهوري وجّهوا رسالة إلى وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، قالوا فيها إن التكنولوجيا يمكن أن تساعد كييف في السيطرة على أراضيها، ومنحها زخماً في ساحة المعركة في مواجهة الغزو الروسي. وكتب المشرعون: «إن الجانب الإيجابي طويل المدى لتزويد أوكرانيا بطائرة (إم كيو - 1 سي) مهم ويمنحها القدرة على قيادة المسار الاستراتيجي للحرب». يذكر أن هذه الطائرة الحديثة قادرة على التحليق على مستوى متوسط، لأكثر من 24 ساعة. ومن بين الموقعين على الرسالة، السيناتور الجمهوري جوني إرنست، والسيناتور الجمهوري جيمس إينهوف، المنتهية ولايته في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، والسيناتور الديمقراطي تيم كين، والديمقراطي جو مانشين، والديمقراطي مارك كيلي. وأضافت الرسالة أنه في الأسابيع القليلة الماضية من الحرب التي استمرت قرابة 9 أشهر، زودت إيران روسيا بطائرات بدون طيار لقصف المراكز السكانية الأوكرانية والبنية التحتية المدنية. وقال المشرعون إنها أعطت روسيا ميزة في ساحة المعركة، ويجب أن يكون لدى الأوكرانيين ترسانة من الولايات المتحدة لمواجهة ما تلقته روسيا.
وأضاف المشرعون أن «السمات التشغيلية لهذه الطائرة توفر القدرة على توجيه ضربات فتاكة والقدرة على البقاء، والقابلية للتصدير، بما يكمل أنظمة الأسلحة الحالية التي يستخدمها الأوكرانيون، وستزيد من قدرات الجيش الأوكراني». وقال المشرعون إن تدريب الأوكرانيين على هذه الطائرة، التي تصنعها شركة «جنرال أتوميكس»، سيستغرق 27 يوماً. وإذا حصلت أوكرانيا عليها، فإنها «تستطيع العثور على السفن الحربية الروسية في البحر الأسود ومهاجمتها، وكسر حصارها القسري وتخفيف الضغوط المزدوجة على الاقتصاد الأوكراني وأسعار الغذاء العالمية». وكان البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية قد رفضا طلب أوكرانيا الحصول على هذا النوع من الطائرات في وقت سابق من هذا الشهر. وأعرب المسؤولون الأميركيون عن قلقهم من إمكانية سرقة التكنولوجيا الموجودة على متنها، ومن احتمال أن تساهم في توسيع نطاق الحرب مع روسيا. وقالت سابرينا سينغ، نائبة المتحدث باسم البنتاغون، إن وزارة الدفاع تقيم تأثير توفير الطائرات من دون طيار على الجيش الأميركي. وأضافت: «نحن دائماً نقيم ما يمكننا إرساله إلى أوكرانيا».
وفيما يصرّ المسؤولون الأميركيون على أن الإحجام عن توفير تلك الطائرة، نابع من مشكلات فنية، وليس خوفاً من التصعيد، أظهرت الرسالة الخلاف بين مجلس الشيوخ والبيت الأبيض، بشأن نوع الأسلحة التي يجب توفيرها لأوكرانيا، خصوصاً أنها شرحت أن عملية تدريب القوات الأوكرانية لا تتطلب أكثر من شهر. وسبق لأعضاء في مجلس الشيوخ من الحزبين، أن وجّهوا رسالة مماثلة في سبتمبر الماضي، حثوا فيها الإدارة على تسريع عملية المراجعة بشأن توفير هذه الطائرة الحديثة. وفيما رفض البنتاغون هذا الطلب، طلبت الرسالة الجديدة من الوزير أوستن، أن يشرح بحلول 30 من هذا الشهر، الأسباب التي تمنع البنتاغون من تزويد أوكرانيا بها.
وتتناقض الرسالة الجديدة مع التكهنات التي سرت عن احتمال حصول تغيير في دعم الكونغرس الأميركي للمساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة لأوكرانيا، بعد صدور مواقف قالت إن هذا الدعم «لن يكون شيكاً على بياض». وتتعرض كييف لضغوط من بعض مؤيديها الغربيين للإشارة إلى استعدادها لإجراء مفاوضات مع موسكو، وسط مخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية العالمية للحرب. وقالت الرسالة إن «النجاحات الأوكرانية في ساحة المعركة مشجعة، لكن نية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في غزو كل أوكرانيا لم تتغير». وأضافت: «إن تقديم المساعدة القاتلة الفعالة في الوقت المناسب لتحقيق الاستقرار في الدفاعات الأوكرانية وتمكين المقاومة طويلة الأمد ضد العدوان الروسي في المستقبل لا يزال أمراً ملحاً».
وأعلنت الولايات المتحدة عن حزمة دعم عسكرية جديدة لأوكرانيا، بقيمة 400 مليون دولار. وقال بيان باسم وزير الخارجية أنتوني بلينكن، إن المساعدة الجديدة «تهدف لمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها»، بما في ذلك من «هجمات (الكرملين) التي لا هوادة فيها على البنية التحتية للطاقة الحيوية في أوكرانيا». وأضاف بيان بلينكن أنه «عملاً بالتفويض الرئاسي، أوجّه بـ(السحب 26) للأسلحة والمعدات الأميركية لأوكرانيا منذ أغسطس (آب) 2021».
ويشمل هذا السحب، البالغ 400 مليون دولار، أسلحة وذخائر ومعدات دفاع جوي إضافية من مخزونات وزارة الدفاع الأميركية، ويرفع إجمالي المساعدة العسكرية الأميركية لأوكرانيا إلى مستوى غير مسبوق يبلغ نحو 19.7 مليار دولار، منذ بداية الإدارة. وتتضمن الحزمة ذخيرة المدفعية، والنيران الدقيقة، وصواريخ الدفاع الجوي، والمركبات التكتيكية «التي ستخدم أوكرانيا بشكل أفضل في ساحة المعركة».
وأضاف بلينكن أن فرنسا والمملكة المتحدة والسويد تنضم إلى جهودنا، حيث قدمت بريطانيا مبلغ 50 مليون جنيه إسترليني لتمويل أنظمة الدفاع الجوي التي قدمها رئيس الوزراء البريطاني سوناك خلال زيارته الأخيرة إلى كييف، والتزام السويد الأخير بالدفاع الجوي بقيمة 300 مليون دولار تقريباً.


مقالات ذات صلة

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمؤتمر صحافي مشترك في برلين الثلاثاء (إ.ب.أ)

ألمانيا وأوكرانيا: اتفاقيات لتعاون دفاعي يتضمن إنتاجاً مشتركاً للأسلحة

أعلنت ألمانيا رفع علاقتها مع أوكرانيا إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية موقّعة معها اتفاقيات لزيادة الإنتاج العسكري المشترك، خلال زيارة للرئيس الأوكراني لبرلين.

راغدة بهنام (برلين)
أوروبا جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.