علماء: ارتفاع ضغط دم العين يسرّع تقدم السن

علماء: ارتفاع ضغط دم العين يسرّع تقدم السن
TT
20

علماء: ارتفاع ضغط دم العين يسرّع تقدم السن

علماء: ارتفاع ضغط دم العين يسرّع تقدم السن

تُظهر دراسة جديدة كيف يمكن للتوتر أن يسرّع من عملية الشيخوخة، وهو اكتشاف يمكن أن يساعدنا في علاج مشاكل العين التي تتطور مع تقدمنا ​​في السن، بما في ذلك مجموعة الأمراض المسؤولة عن فقدان البصر المعروفة باسم الغلوكوما.
وبينما يعتمد البحث على الاختبارات التي أجريت على الفئران، يعتقد فريق الدراسة أنه من المرجح أن تنطبق نفس المبادئ على عيون الإنسان أيضًا.
ومن النتائج الشائعة للإجهاد النفسي حتى في أكثر البشر صحة ارتفاع ضغط العين (IOP) (المعروف أيضًا باسم ارتفاع ضغط الدم في العين)، أو ضغط السوائل في العين. ومن المعروف أنه مرتبط بتطور الغلوكوما، يبدو أن الإجهاد الفسيولوجي الناتج عن ارتفاع ضغط الدم قد يكون مرتبطًا أيضًا بعلامات الشيخوخة البيولوجية، والتي يمكن أن تظهر كتغييرات في العلامات الجزيئية على الحمض النووي والبروتينات التي تتحكم في الجينات التي يتم تشغيلها أو إيقاف تشغيلها، فـ«التغيرات اللاجينية التي لاحظناها تشير إلى أن التغييرات على مستوى الكروماتين يتم اكتسابها بطريقة تراكمية، بعد عدة حالات من الإجهاد»، حسب طبيبة العيون دوروتا سكورونسكا كراوزيك من كلية الطب بجامعة كاليفورنيا «إيرفين» (UCI)، وذلك وفق ما نشر موقع «ساينس إليرت» الطبي المتخصص، نقلا عن بحث نشر بمجلة «Aging Cell»؛ التي تبين «هذا يوفر لنا فرصة للوقاية من فقدان البصر خاصة عندما يتم التعرف على المرض في وقت مبكر».
ونظر فريق الدراسة رأس العصب البصري لعيون الفأر (المكان الذي تتلاقى فيه خلايا الشبكية في مؤخرة العين لتشكيل العصب الذي يذهب إلى الدماغ) حيث تم رفع ضغط العين داخل العين بشكل مصطنع. ففي الفئران الأصغر سنًا، كان هناك اختلاف بسيط عند مقارنتها بالحيوانات الضابطة، ولكن في الفئران الأكبر سنًا ذات ضغط العين المرتفع أظهرت بشكل طفيف فقدان المحاور أو الألياف العصبية؛ وهو ما يحدث أيضًا مع حالات الغلوكوما.
وبعبارة أخرى، بدت الفئران الأكبر سنًا أكثر عرضة للتغيرات في الضغط على أعينها، ما يؤدي إلى الضرر الناجم عن الالتهاب والفقدان التدريجي لوظيفة الخلية التي عادة ما تستغرق سنوات لتتطور بشكل طبيعي.
وعند البشر، لا يتم إصلاح IOP، لكنه يتأرجح خلال اليوم. فقد ارتبطت التقلبات الشديدة والممتدة سابقًا بتطور الغلوكوما؛ إذ يعتقد الباحثون وراء الدراسة الجديدة أن التأثير التراكمي لهذه التقلبات والضغط الذي تمارسه على العين هو المسؤول عن شيخوخة الأنسجة.
وفي هذا الإطار، توضح كراوزيك «يُظهر عملنا أنه حتى ارتفاع IOP الهيدروستاتيكي المعتدل يؤدي إلى فقدان الخلايا العقدية الشبكية وعيوب بصرية مقابلة عند إجرائها على الحيوانات المسنة». مؤكدة «نحن نواصل العمل لفهم آلية التغيرات المتراكمة في الشيخوخة من أجل إيجاد أهداف محتملة للعلاجات. ونحن أيضًا نختبر طرقًا مختلفة لمنع عملية الشيخوخة المتسارعة الناتجة عن الإجهاد».
الآن بعد أن اكتشف الباحثون هذه التغييرات التي يسببها الضغط، يعتقدون أنه يمكنهم استخدامها كوسيلة لتقييم العمر اللاجيني للأنسجة في العين (مقدار البلى)، بشكل أساسي ومن خلال ذلك يجعل العلاجات أكثر استهدافًا وأكثر خصوصية للمرضى الأفراد.
وبغض النظر عن الضغوط النفسية، هناك عدد من العوامل الأخرى التي يمكن أن تسبب زيادة الضغط داخل العين؛ من العوامل الوراثية إلى صدمة العين إلى الأدوية.
ومع ذلك، يزداد IOP. لكن وجود وسيلة لدراسة تأثيره يمكن أن ينقذ بصر الملايين.
ومع تقدم سكان العالم في السن، من المتوقع أن تزداد حالات الغلوكوما، وقد تصل إلى حوالى 110 ملايين عام 2040. فإذا ما تركت دون علاج يمكن أن تؤدي في النهاية إلى العمى.
وعلى الرغم من عدم وجود طريقة لعكس تلف الغلوكوما تمامًا، يمكن لإدارته والقدرة على اكتشافه (والأسباب التي أدت إليه في وقت سابق) أن تحدث فرقًا كبيرًا في فقدان البصر.
وتشدد كراوزيك «يؤكد عملنا على أهمية التشخيص المبكر والوقاية وكذلك إدارة الأمراض المرتبطة بالعمر حسب العمر، بما في ذلك الغلوكوما».


مقالات ذات صلة

السكر أم السكر الكحولي: أيهما أفضل؟

صحتك حبات من بدائل السكر وحبات من السكر الأبيض (أرشيفية - د.ب.أ)

السكر أم السكر الكحولي: أيهما أفضل؟

توجد السكريات بشكل طبيعي في بعض الأطعمة، مثل العسل والفواكه والحليب. أما سكر المائدة فينتج صناعياً من قصب السكر وبنجر السكر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شعار اليوم العالمي للصحة 2025

صحة الأمهات والمواليد ركيزة أساسية لبناء مجتمعات قوية

أهمية زيادة الوعي بالقضايا الصحية ذات الأولوية العالمية

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك جهاز قياس مستوى السكر بالقرب من أنواع الغذاء الصحي (غيتي)

كيف تساعد التغذية الصحيحة في الوقاية من الأمراض؟

وفقاً لأحدث تقارير منظمة الصحة العالمية، فإن الأمراض غير المعدية هي السبب الرئيسي للوفاة في العالم، وهي مسؤولة عن 74 في المائة أو نحو 41 مليون حالة وفاة سنوياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك 5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

قد يستيقظ أحدنا من نومه مذعوراً نتيجة كابوس مزعج. وحينها قد يعتقد أنه الشخص البالغ الوحيد الذي يعاني منه، لأن من المفترض، كما يعتقد الكثيرون،

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك التعرض المبكر للمضادات الحيوية  يرفع خطر الإصابة بالسكري

التعرض المبكر للمضادات الحيوية يرفع خطر الإصابة بالسكري

كشفت دراسة حديثة أُجريت على الفئران نُشرت في شهر مارس (آذار) من العام الحالي في مجلة Science عن احتمالية أن يؤدي التعرض المبكر للمضادات الحيوية

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

الكلاب الروبوتية قد تقف على أعتاب منزلك قريباً

ينتظر الركاب في المبنى الجنوبي بمطار غاتويك قرب لندن (رويترز)
ينتظر الركاب في المبنى الجنوبي بمطار غاتويك قرب لندن (رويترز)
TT
20

الكلاب الروبوتية قد تقف على أعتاب منزلك قريباً

ينتظر الركاب في المبنى الجنوبي بمطار غاتويك قرب لندن (رويترز)
ينتظر الركاب في المبنى الجنوبي بمطار غاتويك قرب لندن (رويترز)

تختبر شركة «إيفري» للتوصيل السريع كلباً آلياً يمكنه القفز من الشاحنات وإليها، وصعود السلالم، وإيصال الطرود إلى عتبة منزلك.

يزن هذا الكلب الآلي 70 كيلوغراماً، وهو بحجم الكلب الدنماركي العملاق، ويتحرك بسرعة على عجلات، مستعيناً بكاميرات لتحديد مكانه.

وبإمكان الكلب الآلي الجديد تسليم الطرود للعملاء مباشرةً، أو يمكنه جلوس القرفصاء وإيصال الطرود من مؤخرته.

هذه ليست كذبة أبريل (نيسان)، وإنما سيجري إطلاق هذا الكلب في أول تجربة من نوعها بالمملكة المتحدة، ليعمل جنباً إلى جنب مع سعاة البريد لتوصيل الطرود إلى الناس، هذا الصيف.

كما يستطيع الكلب الآلي الجديد صعود السلالم وفتح البوابات، ويقول مُصنعوه إنه قد يتمكن يوماً ما من توصيل الطرود أو الطعام الجاهز للشركات بمفرده.

هل تعتقد أنه سيكون من الجيد ظهور هذا الكلب برفقة الطرد الخاص بك؟

من ناحيتها، صرحت شركة ريفر، التي تولّت ابتكار الكلب الآلي، بأن الروبوتات تشهد «لحظة انطلاق الآيفون»، في إشارة إلى لحظة التحول الكبرى التي شهدها إطلاق الهاتف الذكي الذي غيّر حياتنا.

وصرح ماركو بيلونيك، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشركة السويسرية، لصحيفة «مترو» بأننا نعيش في عصر الثورة الصناعية الثانية، وقارن عمليات توصيل الكلاب الروبوتية للطرود بأتمتة مستودعات الطرود، التي أصبحت، الآن، إجراء معيارياً. وتوقَّع أن نُعاين، خلال السنوات الثلاث المقبلة، «المزيد والمزيد» من الروبوتات في الشوارع، وأنه يخطط لبيع أكثر من مليون روبوت، خلال السنوات الخمس إلى السبع المقبلة.