دعت واشنطن وموسكو اليوم (الثلاثاء) أنقرة إلى ضبط النفس، بعد التهديد الأخير الذي أطلقه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في خطاب متلفز الثلاثاء، بشن عملية برية على مواقع المقاتلين الأكراد في شمال سوريا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال إردوغان في خطابه: «حلقنا فوق الإرهابيين لبضعة أيام بطائراتنا ومدافعنا ومسيراتنا... إن شاء الله سنقتلعهم جميعاً قريباً بالدبابات والمدفعية والجنود».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس في بيان: «ندعو إلى وقف التصعيد في سوريا لحماية المدنيين، ودعم الهدف المشترك المتمثل في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية». وأضاف: «نواصل معارضة أي عمل عسكري غير منسق في العراق ينتهك سيادة العراق».
وحذر الكرملين تركيا الثلاثاء من «زعزعة الاستقرار» في شمال سوريا. وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين: «نفهم مخاوف تركيا المرتبطة بأمنها... لكن في الوقت عينه، ندعو جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي مبادرة يمكن أن تؤدي إلى زعزعة خطيرة للوضع العام».
وتدعم الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب في شمال شرقي سوريا في إطار محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، فيما تدعم روسيا مجموعات موالية للنظام في المنطقة نفسها، بينما تدعم أنقرة متمردين يقاتلون للإطاحة بالنظام.
ويهدد الرئيس التركي إردوغان منذ مايو (أيار) بشن هجوم جديد على سوريا المجاورة. وصرح الاثنين أن بلاده قد تنشر قوات برية في سبيل استهدافها لجماعات تحملها مسؤولية تفجير إسطنبول في 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، قائلاً (الاثنين): «لا شك في أن هذه العملية لن تقتصر فقط على عملية جوية»، مضيفاً أن المشاورات جارية لاتخاذ قرار حول «صلاحيات (...) قواتنا البرية».
ونفذت تركيا ضربات جوية بعد أسبوع على اتهامها حزب العمال الكردستاني الذي يتمركز في شمال العراق، والوحدات الكردية في سوريا، بالوقوف خلف تفجير إسطنبول الذي أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 81 آخرين بجروح. لكن الفصيلين نفيا ذلك.
والثلاثاء، استهدفت مسيرة تركية قاعدة مشتركة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن وقوات سوريا الديمقراطية التي قتل اثنان من عناصرها، وفق ما أفاد متحدث باسم تلك القوات والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأفاد المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، وعلى رأسها المقاتلون الأكراد، فرهاد شامي لوكالة الصحافة الفرنسية بأن المسيرة التركية استهدفت «قاعدة مشتركة لقوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي لتخطيط وانطلاق العمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية في شمال محافظة الحسكة (شمال شرق)». وأسفر القصف بالمسيرة، وفق شامي، عن مقتل عنصرين من قوات مكافحة الإرهاب التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.
وطالبت تركيا الثلاثاء حلفاءها، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، بأن «يوقفوا كل دعم» لوحدات حماية الشعب، وهي الفصيل الكردي الرئيسي في سوريا وتعتبرها أنقرة «إرهابية» فيما تدعمها واشنطن في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار: «نؤكد لجميع محاورينا، والولايات المتحدة على وجه الخصوص، أن وحدات حماية الشعب تعادل حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون إرهابياً، ونطالبهم بقوة بأن يوقفوا كل دعم للإرهابيين».
ودعا القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي موسكو وواشنطن لمنع التصعيد. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «تتركز مساعينا الأساسية حالياً على خفض التصعيد من قبل الطرف التركي، وسنفعل كل ما في وسعنا من أجل تحقيق ذلك من خلال التواصل مع جميع المعنيين في الملف السوري».
8:51 دقيقه
تركيا تصعّد في سوريا... وواشنطن وموسكو تدعوانها لضبط النفس
https://aawsat.com/home/article/4001996/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%91%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%88%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%87%D8%A7-%D9%84%D8%B6%D8%A8%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3
تركيا تصعّد في سوريا... وواشنطن وموسكو تدعوانها لضبط النفس
تركيا تصعّد في سوريا... وواشنطن وموسكو تدعوانها لضبط النفس
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
