ما بعد خيرسون

الرئيس الأوكراني زيلينسكي يحتفل مع جنوده باستعادة مدينة خيرسون يوم 4 نوفمبر (الرئاسة الأوكرانية - أ.ب)
الرئيس الأوكراني زيلينسكي يحتفل مع جنوده باستعادة مدينة خيرسون يوم 4 نوفمبر (الرئاسة الأوكرانية - أ.ب)
TT

ما بعد خيرسون

الرئيس الأوكراني زيلينسكي يحتفل مع جنوده باستعادة مدينة خيرسون يوم 4 نوفمبر (الرئاسة الأوكرانية - أ.ب)
الرئيس الأوكراني زيلينسكي يحتفل مع جنوده باستعادة مدينة خيرسون يوم 4 نوفمبر (الرئاسة الأوكرانية - أ.ب)

يكفي أن نُقارن الحرب الأوكرانيّة بما نصح به المفكّر الصيني صان تسو، لنعرف مسار هذه الحرب المستقبليّة.
قال صان تسو «أن يُقلّد القائد العسكري في خططه مسار المياه عندما تُصبّ على الأرض. فهي وبحكم قوانين الفيزياء الطبيعيّة سوف تتّبع المسار الأقل مقاومة». كما قال صان تسو، إن على القائد العسكري أن يعتّم على خططه كالليل الأعشى.
> أين أوكرانيا من نصائح صان تسو؟
تبدو الساحة الأوكرانيّة حالياً كساحة مكشوفة عسكريّاً، لا أسرار فيها على كل المستويات، الاستراتيجيّة، العملانيّة كما التكتيكيّة. إذ لا يمكن لفريق معيّن أن يفاجئ الفريق الآخر. من هنا غياب مبدأ المفاجأة والذي يُشكّل ركناً أساسياً في مبادئ الحرب التسعة. كذلك الأمر، لا يمكن إخفاء الخطط العسكريّة المستقبليّة؛ لأنها أصبحت مفضوحة. وقد يعود سبب هذه الشفافيّة إلى الأمور التاليّة: تصريحات السياسيين والعسكر عن الأهداف المستقبليّة وبصورة علنيّة. تأثير الجغرافيا والطوبوغرافيا على مسار الحرب حتى هذه اللحظة. كما دخول القطاع الخاص خاصة في البُعد التكنولوجي لتغيير مسار الحرب بصورة جذريّة (إيلون ماسك و«ستارلينك»). وأخيراً وليس آخراً، تحوّل الحرب إلى حرب بالواسطة بين الجبابرة.
> الإسقاط على مرحلة ما بعد خيرسون
حقّق الجيش الأوكراني إنجازات عسكريّة مهمّة. وقد يعود السبب إلى سوء إدارة الحرب من قبل الجيش الروسي، وأيضاً التدخّل الغربي بكلّ ثقله لمنع الجيش الروسي من تحقيق أهدافه.
كذلك، قد يعود السبب إلى جمود العقيدة العسكريّة الروسيّة في عدم القدرة على التأقلم السريع مع المستجدات الميدانيّة خاصة التكتيكيّة، وذلك في مقابل ليونة كبيرة للجيش الأوكراني حتى مستوى المقاتل الفرديّ، بالإضافة إلى قدرة هذا الجيش على دمج التكنولوجيا الغربيّة الحديثة مع الحلول التكتيكيّة الناجعة، وفي الوقت نفسه الاستفادة من العامل الجغرافيّ.
> في الإنجازات وما بعدها
استردّ الجيش الأوكراني ما يقارب من 8000كلم2 من الأرض في إقليم خاركيف عبر حرب خاطفة وسريعة. كما استردّ مؤخراً ثلث إقليم خيرسون (الضفّة الغربيّة لنهر دنيبرو)، أي ما يقارب من 9000كلم2. وبذلك، يكون الجيش الروسي قد اضطّر إلى الانسحاب من الأراضي الأوكرانيّة ثلاث مرّات: المرّة الأولى الانسحاب القسري من حول كييف، وذلك عندما كان الجيش الروسي في وضع الهجوم. المرّة الثانيّة الانسحاب القسري من خاركيف، عندما كان وضع الجيش الروسي في وضعيّة الدفاع الثابت. وأخيراً، انسحب الجيش الروسي من مدينة خيرسون مُرغماً، لكن بقرار رسمي من القيادة الروسيّة العسكريّة، وبغياب لافت للرئيس بوتين.
> ماذا بعد؟
تيّمناً بما قاله صان تسو، لا بد من النظر إلى طريق انسياب المياه على الساحة الأوكرانيّة. لكن كيف؟
جبهة خيرسون:
عندما عزلت القوات الأوكرانيّة القوات الروسيّة المنتشرة في الضفة الغربيّة للنهر (في المدينة)، وذلك عبر قطع كلّ طرق المواصلات واللوجيستيّة مع الضفة الشرقيّة للنهر عبر تدمير البنى التحتيّة خاصة الجسور (أنطونوفسكي، ونوفا كاكوفكا)، اضطّر الجيش الروسي إلى الانسحاب من مدينة خيرسون، إلى الضفة الشرقيّة للنهر. وفي هذه المعادلة، انقلب السحر على الساحر. لكن كيف؟ أصبح النهر يشكّل عائقاً طبيعيّاً أمام تقدّم القوات الأوكرانيّة لتحرير كلّ إقليم خيرسون. وقد يتحوّل النهر إلى خطّ دفاعي كما خط بارليف على قناة السويس بعد حرب الأيام الستّة.
وهكذا، أصبح لزاماً على الجيش الأوكراني أن يتّبع تدفّق وانسياب المياه الطبيعي والذي قد يأخذه إلى إقليم زابوريجيا. لكن لماذا؟
نظرة بسيطة من فوق على خريطة المنطقة تقول بما يلي:
- لا يُشكّل نهر دنيبرو عائقاً أمام القوات الأوكرانيّة في زابوريجيا، فهي أصلاً متواجدة على الضفة الشرقيّة للنهر.
- كما تتواجد أكبر محطّة نوويّة في أوروبا في هذا الإقليم.
- وبعد تحرير مدينة خيرسون، قد تتحرّر بعض القوى الأوكرانيّة من مهمات حول خيرسون، لتصبح متوفّرة للقتال على جبهات أخرى.
- وهنا يتظهّر جلياً محور مدينة ميليتوبول المهم جداً جداً (Melitopol). لماذا؟
- تشكّل المدينة عقدة طرق مهمة جداً. منها قد يمكن الذهاب نحو الشرق لتحرير ما تبقّى من إقليم خيرسون، وبالتالي عزل شبه جزيرة القرم كما كانت قبل الحرب. ومن ميليتوبول، قد يمكن التوجّه نحو الجنوب إلى شواطئ بحر آزوف، وهكذا قد يُضرب الجسر البرّي الروسي والممتد من القرم إلى الدونباس. وأخيراً وليس آخر، من ميليتوبول قد يمكن الذهاب شرقاً إلى إقليم دونيتسك، حيث دور معارك طاحنة حاليّاً.
> جبهة دونيتسك!
- يُقال إن الرئيس بوتين وافق على الانسحاب من مدينة خيرسون، شرط أن يُحقّق الجيش الروسي إنجازاً عسكريّاً في الشرق. من هنا أهميّة مدينة بخموت، والتي استمرّت المعارك فيها رغم تراجع الجيش الروسي في إقليمي خاركيف وخيرسون.
> جبهة لوغانسك!
- بعد الإنجاز الأوكراني في إقليم خاركيف، يبدو أن المعارك الأساسيّة تدور على محور مدينتي سفاتوف وكريمينا (Svatove Kremina)، خاصة الطريق السريعة – P - 66.
- ولأن هذا المحور مهمّ جدّاً جدّاً، فقد كلّفت القيادة الروسيّة العسكريّة الجيش الأوّل المدرّع للدفاع عن سفاتوف، كما تم السماح باستعمال القنابل التفريغيّة إذا لزم الأمر (Thermobaric).
في الختام، مرحلة جديدة من الحرب قد تأتي بعد فصل الشتاء. لكن المرحلة الحالية هي مرحلة الاستعداد، إعادة التنظيم، التجهيز، اللهم إلا إذا حصل تطور بارز قبل انتهاء فصل الشتاء.


مقالات ذات صلة

«سلوفنافت» السلوفاكية تشتري نفطاً من السعودية والنرويج وكازاخستان وليبيا

الاقتصاد تسعى سلوفاكيا لتنويع مصادر النفط في ظل انقطاع إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروغبا (رويترز)

«سلوفنافت» السلوفاكية تشتري نفطاً من السعودية والنرويج وكازاخستان وليبيا

قال غابرييل سابو، الرئيس التنفيذي ​لشركة التكرير السلوفاكية «سلوفنافت»، الأربعاء، إن الشركة طلبت 7 ناقلات تحمل نفطاً ‌من السعودية ‌والنرويج ​وكازاخستان وليبيا.

«الشرق الأوسط» (براتيسلافا)
أوروبا جنود يحملون العَلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

وزير روسي: مخابرات أجنبية يمكنها الاطلاع على رسائل جنود عبر «تلغرام»

نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزير التنمية الرقمية الروسي ​ماكسوت شادايف، الأربعاء، قوله إن أجهزة مخابرات أجنبية يمكنها الاطلاع على رسائل لجنود روس في أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا تجمع الصحافيون خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ)

انتهاء جلسة التفاوض الروسية - الأوكرانية بوساطة أميركية في جنيف

انتهى اليوم الثاني من المفاوضات التي عُقدت في جنيف بين موسكو وكييف وواشنطن، سعياً للتوصل إلى حل بشأن الحرب في أوكرانيا، حسب ما أكد الطرفان المتنازعان، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)

ويتكوف: إحراز «تقدم مهم» في محادثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا

قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الأربعاء، إن المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا أحرزت «تقدماً مهماً».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

زيلينسكي يقول إن ترمب يمارس ضغوطا غير مبررة عليه

وصف زيلينسكي دعوات ترمب المتكررة لأوكرانيا، وليس روسيا، بتقديم تنازلات في إطار التفاوض على خطة سلام بأنها «غير عادلة».

«الشرق الأوسط» (كييف)

روسيا تستضيف وزير خارجية كوبا... وتحثّ أميركا على الامتناع عن حصار الجزيرة الكاريبية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا تستضيف وزير خارجية كوبا... وتحثّ أميركا على الامتناع عن حصار الجزيرة الكاريبية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

زار وزير الخارجية الكوبي موسكو، الأربعاء، في وقت تواجه فيه الجزيرة انقطاعات في التيار الكهربائي ونقصاً حاداً في الوقود تفاقم بسبب حظر نفطي أميركي.

وأجرى وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، وكان من المقرر أن يلتقي في وقت لاحق من اليوم بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وحثّ لافروف الولايات المتحدة على الامتناع عن فرض حصار على كوبا، التي تواجه صعوبات في استيراد النفط لمحطات توليد الكهرباء والمصافي، بعدما هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع النفط لكوبا.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريلا يتحدثان خلال اجتماعهما في موسكو 18 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وقال لافروف خلال المحادثات مع رودريغيز: «إلى جانب معظم أعضاء المجتمع الدولي، ندعو الولايات المتحدة إلى التحلي بالحكمة، واعتماد نهج مسؤول، والامتناع عن خططها لفرض حصار بحري».

ووعد بأن موسكو «ستواصل دعم كوبا وشعبها في حماية سيادة البلاد وأمنها».

كما أشار المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إلى أن «روسيا، مثل العديد من الدول الأخرى، تحدثت باستمرار ضد فرض حصار على الجزيرة».

وأضاف بيسكوف للصحافيين: «لدينا علاقاتنا مع كوبا، ونحن نثمّن هذه العلاقات كثيراً، ونعتزم تطويرها أكثر، وبالطبع في الأوقات الصعبة، من خلال تقديم المساعدة المناسبة لأصدقائنا».

وعندما سُئل عمّا إذا كان إرسال الوقود إلى كوبا قد يعرقل التحسن الأخير في العلاقات مع واشنطن، ردّ بيسكوف قائلاً: «لا نعتقد أن هذه القضايا مترابطة».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع مع وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز في موسكو 18 فبراير 2026 (رويترز)

وكان بوتين قد أشاد بجهود ترمب للتوسط من أجل إنهاء النزاع في أوكرانيا، كما ناقشت موسكو وواشنطن سبل إحياء علاقاتهما الاقتصادية.

وتوقفت فنزويلا، وهي أحد أبرز موردي النفط إلى كوبا، عن بيع الخام لكوبا في يناير (كانون الثاني)، بعدما ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في مداهمة قبيل الفجر ونقلته إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بالاتجار بالمخدرات.

كما أوقفت المكسيك شحنات النفط إلى كوبا في يناير، بعد أن هدد ترمب بفرض الرسوم الجمركية.

وذكرت صحيفة «إزفستيا» الروسية الأسبوع الماضي، نقلاً عن السفارة الروسية في هافانا، أن موسكو كانت تستعد لإرسال شحنة وقود إنسانية إلى العاصمة الكوبية في المستقبل القريب. وقال السفير الروسي لدى كوبا، فيكتور كورونيلي، الاثنين، إن موسكو تبحث في تفاصيل تنظيم مساعدات لكوبا، من دون تقديم تفاصيل محددة.

وكانت أزمة الوقود في كوبا قد دفعت بالفعل شركات السياحة الروسية إلى تعليق بيع الرحلات السياحية المنظمة إلى الجزيرة، بعدما أعلنت الحكومة الكوبية أنها لن توفر الوقود للطائرات التي تهبط على أراضيها.


الكرملين: الصين وروسيا لم تجريا تجارب نووية سرية

نظام صواريخ «يارس» الروسية الباليستية العابرة للقارات خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء في وسط موسكو 9 مايو 2023 (رويترز)
نظام صواريخ «يارس» الروسية الباليستية العابرة للقارات خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء في وسط موسكو 9 مايو 2023 (رويترز)
TT

الكرملين: الصين وروسيا لم تجريا تجارب نووية سرية

نظام صواريخ «يارس» الروسية الباليستية العابرة للقارات خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء في وسط موسكو 9 مايو 2023 (رويترز)
نظام صواريخ «يارس» الروسية الباليستية العابرة للقارات خلال عرض عسكري في الساحة الحمراء في وسط موسكو 9 مايو 2023 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن الصين وروسيا لم تجريا تجارب نووية سرية، مشيراً إلى أن بكين نفت الاتهامات الأميركية بأنها فعلت ذلك.

واتهمت الولايات المتحدة هذا الشهر الصين بإجراء تجربة نووية سرية عام 2020، في وقت دعت فيه إلى إبرام معاهدة جديدة أوسع نطاقاً للحد من التسلح تضم الصين بالإضافة إلى روسيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «سمعنا أن هناك إشارات عديدة إلى تجارب نووية معينة. وورد اسم روسيا الاتحادية والصين في هذا الصدد... لكنهما لم تجريا أي تجارب نووية».

وأضاف: «نعلم أيضاً أن ممثلاً عن جمهورية الصين الشعبية نفى هذه الادعاءات بشكل قاطع، وهذا هو الوضع»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الصين للانضمام إلى الولايات المتحدة وروسيا في التفاوض على اتفاقية تحل محل معاهدة «نيو ستارت»، وهي آخر اتفاقية بين الولايات المتحدة وروسيا للحد من التسلح النووي وانتهى سريانها في الخامس من فبراير (شباط).

وأثار انتهاء سريان المعاهدة مخاوف لدى بعض الخبراء من أن العالم على وشك الدخول في سباق تسلح نووي متسارع، لكن خبراء آخرين في مجال الحد من التسلح يرون أن هذه المخاوف مبالغ فيها.


أستراليا تمنع مواطناً من العودة من سوريا بموجب قانون لمكافحة الإرهاب

لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
TT

أستراليا تمنع مواطناً من العودة من سوريا بموجب قانون لمكافحة الإرهاب

لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)

قالت أستراليا، اليوم الأربعاء، إنها ستمنع مؤقتاً أحد المواطنين المحتجَزين في معسكر سوري من العودة إليها، بموجب صلاحيات نادرة الاستخدام الهدف منها منع الأنشطة الإرهابية.

ومن المتوقع أن يعود 34 أسترالياً محتجَزين في مخيم الهول بشمال سوريا تضم عائلات أشخاص يُشتبه في انتمائهم لتنظيم «داعش»، إلى البلاد بعد أن وافقت سلطات المخيم على إطلاق سراحهم بشروط.

أسترالية يُعتقد أنها من عائلات عناصر تنظيم «داعش» في مخيم روج قرب الحدود العراقية مع سوريا (رويترز)

وأطلقت السلطات سراحهم لفترة وجيزة، يوم الاثنين، قبل أن تعيدهم دمشق بسبب عدم اكتمال أوراقهم الرسمية.

وذكرت أستراليا، بالفعل، أنها لن تقدم أي مساعدة للمحتجَزين في المخيم، وأنها تتحقق مما إذا كان أي من هؤلاء الأفراد يشكل تهديداً للأمن القومي.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بيرك، في بيان، اليوم الأربعاء: «أستطيع أن أؤكد أن فرداً واحداً من هذه المجموعة صدر بحقّه أمرُ استبعاد مؤقت، بناء على توصية من أجهزة الأمن».

أفراد من العائلات الأسترالية يغادرون مخيم روج في شمال شرقي سوريا (رويترز)

وأضاف أن الأجهزة الأمنية لم تبلغ، حتى الآن، بأن أفراداً آخرين من المجموعة يستوفون الشروط القانونية لمنعهم بشكل مماثل.

ويسمح التشريع، الذي استُحدث في عام 2019، بمنع الأستراليين الذين تزيد أعمارهم عن 14 عاماً والذين تعتقد الحكومة أنهم يشكلون خطراً أمنياً من العودة لمدة تصل إلى عامين.