وزير روسي: مخابرات أجنبية يمكنها الاطلاع على رسائل جنود عبر «تلغرام»

جنود يحملون العَلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العَلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

وزير روسي: مخابرات أجنبية يمكنها الاطلاع على رسائل جنود عبر «تلغرام»

جنود يحملون العَلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العَلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزير التنمية الرقمية الروسي ماكسوت شادايف، اليوم الأربعاء، قوله إن أجهزة مخابرات أجنبية يمكنها الاطلاع على رسائل يبعث بها جنود روس في أوكرانيا يستخدمون تطبيق «تلغرام».

وتستخدم قوات روسية موجودة في أوكرانيا تطبيق «تلغرام»، إحدى أكثر خدمات المراسلة استخداماً في روسيا، على نطاق واسع، لكنه يتعرض لضغوط من السلطات التي فرضت قيوداً عليه بسبب ما تقول إنه إخفاق من التطبيق في حذف محتوى متطرف.

ونقلت «الوكالة» عن شادايف قوله: «هناك عدد من المؤشرات على أن المخابرات الأجنبية لديها إمكانية الوصول إلى مراسلات التطبيق، وتستخدم هذه البيانات ضد الجيش الروسي».

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

وقالت الهيئة المعنية بتنظيم الاتصالات في روسيا إنها تبطئ خدمة «تلغرام»، في إطار حملة أوسع نطاقاً على خدمات المراسلة الأجنبية، التي تقول إنها لا تمتثل للقانون الروسي.

وأكد «الكرملين»، الأسبوع الماضي، فرض حظر كامل على تطبيق «واتساب» الأميركي للمراسلة، وتملكه «ميتا بلاتفورمز»؛ لعدم امتثاله للقوانين الروسية، مما يشير إلى دفع الروس إلى اللجوء إلى تطبيق «ماكس» للمراسلة، المدعوم من الدولة، بدلاً منه.

ويقول معارضون ومنتقدون للتطبيق إن ماكس هو أداة للمراقبة، وتنفي السلطات الروسية ذلك.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

البرلمان الروسي يوافق على تعديلات ضريبية لمعالجة أزمة نقص الوقود

الاقتصاد شاحنات صهاريج البنزين خارج مصنع لتكرير النفط في روسيا (رويترز)

البرلمان الروسي يوافق على تعديلات ضريبية لمعالجة أزمة نقص الوقود

وافق البرلمان الروسي على تعديلات على قانون الضرائب تهدف إلى التعامل مع أزمة النقص المتزايد في الوقود الناجمة عن هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 19 يونيو 2026 (رويترز) p-circle

لافروف: روسيا تريد معرفة إذا تغيّر موقف ترمب من حرب أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن روسيا تتطلع إلى معرفة ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب غيّر موقفه فعلاً تجاه حرب أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

الكرملين في انتظار تفرغ ويتكوف وكوشنر لاستئناف الاتصالات مع أميركا حول أوكرانيا

الكرملين في انتظار تفرغ ويتكوف وكوشنر لاستئناف الاتصالات مع أميركا حول أوكرانيا ولافروف يؤكد التزام روسيا بـ«روح أنكوراج» والتفاهمات التي توصلت لها بألاسكا

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

الكرملين: الاتصالات مع أميركا حول أوكرانيا ستستأنف عند تفرغ ويتكوف وكوشنر

قال الكرملين، اليوم (الأربعاء)، إن المبعوثَين الأميركيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، منشغلان ​بقضايا أخرى.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جندي أوكراني يستعد لإطلاق طائرة مُسيرة باتجاه القوات الروسية من موقع قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)

3 قتلى في ضربات أوكرانية على روسيا... وانقطاع الكهرباء عن القرم

أسفرت هجمات أوكرانية بمسيّرات على روسيا عن مقتل ثلاثة أشخاص في منطقتي بيلغورود ونيجني نوفغورود وانقطاع الكهرباء عن مدينة بشبه جزيرة القرم.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

بريطانيا تشهد أعلى درجة حرارة مسجلة في يونيو على الإطلاق

مشاة يستخدمون المظلات للاحتماء من الشمس خلال موجة حر في لندن... بريطانيا 24 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
مشاة يستخدمون المظلات للاحتماء من الشمس خلال موجة حر في لندن... بريطانيا 24 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تشهد أعلى درجة حرارة مسجلة في يونيو على الإطلاق

مشاة يستخدمون المظلات للاحتماء من الشمس خلال موجة حر في لندن... بريطانيا 24 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
مشاة يستخدمون المظلات للاحتماء من الشمس خلال موجة حر في لندن... بريطانيا 24 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

سجّلت المملكة المتحدة (بريطانيا)، الأربعاء، أعلى درجة حرارة مسجلة في شهر يونيو (حزيران) على الإطلاق، حيث بلغت 35.7 درجة مئوية في جنوب لندن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحطّمت درجات الحرارة هذه الرقم القياسي السابق البالغ 35.6 درجة مئوية، والذي سُجل عام 1976.

وأفاد مكتب الأرصاد الجوية البريطاني بأن درجة الحرارة سُجلت في تشارلوود، بالقرب من مطار «غاتويك»، في ظل استمرار موجة الحر القياسية للشهر الثاني على التوالي في بريطانيا.

ومنذ بدء السجلات الرسمية عام 1884، كان الرقم القياسي السابق في يونيو يبلغ 35.6 ⁠درجة مئوية، وسُجل في ‌1957 ‌قبل أن ​يتكرر لاحقاً ‌في 1976، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

أما أعلى ‌درجة حرارة سُجلت على الإطلاق في بريطانيا فكانت في يوليو (تموز) 2022 ‌وبلغت 40.3 درجة مئوية.

تأتي موجة الحر ⁠في ⁠شهر يونيو بعد شهر مايو (أيار) الذي حطّم الأرقام القياسية، عندما سجّلت البلاد أحر يوم لها في مثل هذا الشهر بوصول درجة الحرارة إلى ​35.1 ​درجة مئوية.


لافروف: روسيا تريد معرفة إذا تغيّر موقف ترمب من حرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 19 يونيو 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 19 يونيو 2026 (رويترز)
TT

لافروف: روسيا تريد معرفة إذا تغيّر موقف ترمب من حرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 19 يونيو 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 19 يونيو 2026 (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن روسيا تتطلع إلى معرفة ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب غيّر موقفه فعلاً تجاه حرب أوكرانيا، وذلك بعد أن أشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى ذلك خلال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى التي عُقدت الشهر الجاري، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر ماكرون، الذي استضاف قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان-ليه-بان الفرنسية، أن ترمب أقر خلال المحادثات بأن روسيا لا تريد السلام في أوكرانيا، وأن ذلك يمثل «تحولاً حقيقياً في نهج» الولايات المتحدة.

ودعا ترمب بنفسه روسيا إلى إحلال السلام مع أوكرانيا بعد اجتماع وصفه بأنه «جيد للغاية» مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات أثارت تفاؤلا حذراً بين قادة مجموعة السبع بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب.

وقال لافروف في فعالية بموسكو «فيما يتعلق بأوكرانيا، نريد أن نفهم ما جرى في إيفيان». وأضاف: «لم يطلعنا الأميركيون حتى الآن بشأن ما خلصوا إليه في قمة إيفيان أو ما هي خطوتهم المستقبلية». ونقل لافروف أيضاً عن ماكرون قوله إن التفاهمات التي جرى التوصل إليها في أغسطس (آب) الماضي بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أنكوراج بألاسكا قد «دُفنت» في إيفيان.

ويشير مسؤولون روس باستمرار إلى ما تسمى «روح أنكوراج» وهو، حسبما يقول محللون، مصطلح يشير لتصور موسكو لإمكانية التوصل إلى اتفاق يقضي بانسحاب القوات الأوكرانية من المناطق المتبقية من دونباس التي لم يتسنَّ لها السيطرة عليها، مقابل تجميد موسكو خطوط القتال على جبهات أخرى.

وأكدت كييف مراراً أنها لن تسلم أياً من أراضيها لروسيا وستستمر في المقاومة. وفي إشارة إلى عدم رضا موسكو عن الوضع الحالي، أشار لافروف، الثلاثاء، إلى أن قمة ألاسكا ربما كانت «مناورة أميركية لكسب الوقت من أجل إعادة تسليح نظام كييف»، بينما اتهم مسؤولان روسيان كبيران واشنطن هذا الأسبوع بعدم الالتزام بـ«تفاهمات» أنكوراج.

وقال لافروف، الأربعاء، إن بوتين وافق على ما وصفه بأنه اقتراح أميركي في أنكوراج. وتابع قائلاً: «في أنكوراج قال (بوتين) للرئيس ترمب: «هناك فروق معيّنة هنا، لكن سأتحمل المسؤولية عنها وأقبل مقترحاتكم. وشكّل ذلك تنازلاً بالفعل. والآن يقولون لنا: اسمعوا، لم يفلح الأمر بعد، دعونا نخرج بتنازل آخر».

وشدد لافروف مراراً على أن موسكو تريد مواصلة التحدث مع الولايات المتحدة وتتطلع إلى ما سيقوله مبعوثا ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في زيارتهما المقبلة لموسكو. لكنه عبّر عن اعتراضه أيضاً على استمرار العقوبات الأميركية على روسيا وعدم وضع الولايات المتحدة أي حدود لما تبيعه من أسلحة لدول أوروبية دعماً لأوكرانيا ضمن نقاط خلاف أخرى.


الكرملين في انتظار تفرغ ويتكوف وكوشنر لاستئناف الاتصالات مع أميركا حول أوكرانيا

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو 22 يناير 2026 (رويترز)
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

الكرملين في انتظار تفرغ ويتكوف وكوشنر لاستئناف الاتصالات مع أميركا حول أوكرانيا

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو 22 يناير 2026 (رويترز)
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو 22 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر منشغلان بالمفاوضات مع إيران، لكنه يعتقد أن الاتصالات معهما حول أوكرانيا ستُستأنف بمجرد الانتهاء من هذه القضية. أدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، بهذه التصريحات رداً على سؤال حول إمكانية إشراك مبعوثين آخرين لإجراء محادثات بشأن أوكرانيا في ظل انشغال ويتكوف وكوشنر.

ترمب مستقبلاً بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

وويتكوف وكوشنر عضوان في فريق التفاوض الأميركي في المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب مع إيران.

وقال بيسكوف: «ندرك أن الاتصالات ستستمر... بطبيعة الحال هما منشغلان بقضايا أخرى في الوقت الراهن، لكنهما سيتفرغان في وقت ما، نعول على مواصلة العمل». وأضاف أن روسيا تقدّر جهود المبعوثين في ملف أوكرانيا، ووصفها بأنها «بنَّاءة للغاية». وقال: «هما منفتحان على الاستماع إلى جميع الأطراف... هذا أمر بالغ الأهمية في الوقت الراهن».

وجاءت هذه التصريحات الإيجابية عقب اتهامات من مسؤولين روس كبار هذا الأسبوع للولايات المتحدة بالتقاعس عن الالتزام «بتفاهمات» جرى التوصل إليها بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب في قمة ألاسكا التي عُقدت أغسطس (آب) الماضي.

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، كما نقلت عنه «رويترز»، إن موسكو لا تزال ملتزمة بالتفاهمات التي تم التوصل إليها بين الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال قمة ألاسكا في أغسطس الماضي، وإنها غير مستعدة لاتخاذ أي قرارات مؤقتة أخرى أو الرضوخ لأي إنذارات نهائية.

وأضاف لافروف: «في أغسطس العام الماضي، توصل زعيما روسيا والولايات المتحدة إلى عدد من التفاهمات بشأن السبل السياسية للخروج من الأزمة الأوكرانية. وما زلنا ملتزمين بهذه التفاهمات».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ف.ب)

وعدَّت روسيا، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة لم تعد تسعى لأن تكون «وسيطاً محايداً» لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ مطلع عام 2022. وقال لافروف أمام سفراء أجانب في موسكو: «بالنسبة للولايات المتحدة، فإذا حكمنا على أفعالها، فيبدو أنها تتخلى عن أي ادعاء بالقيام بدور الوسيط المحايد، وتتبع بدلاً من ذلك نهجاً يتمثل في تصعيد ضغوط العقوبات على روسيا». كما عدّ أن أوروبا ومن خلال دعمها العسكري لأوكرانيا «تتحول مجدداً إلى التهديد الرئيسي للسلم والأمن الدوليين».

كما سخر وزير الخارجية الروسي من قيادة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في اجتماع مع سفراء روسيا، وفقاً لوكالة الأنباء الحكومية «تاس». وقال لافروف في الاجتماع الذي عُقد الثلاثاء إن مطالب الاتحاد الأوروبي مثل الوقف الفوري للقتال حتى قبل سيطرة روسيا على منطقة دونباس بأكملها تثير الشكوك في القدرات العقلية لقادة أوروبا. وأضاف أن مكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتألف من شخصيات بائسة. واتهم أوكرانيا بعرقلة المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب. وقال لافروف: «نحن مستعدون لمواصلتها في أي وقت من النقطة التي انتهت عندها».

رجلا أمن روسيان بجوار شاحنة صغيرة مزوَّدة بمدفع رشاش بالقرب من الكرملين (رويترز)

ويشير مسؤولون روس باستمرار إلى ما يطلق عليه «روح أنكوراج»، وهو مصطلح يقول محللون إنه يستخدم لوصف تصور موسكو لإمكانية التوصل إلى اتفاق يقضي بانسحاب القوات الأوكرانية من المناطق المتبقية من دونباس التي لم يتسن لها السيطرة عليها، مقابل تجميد موسكو لخطوط القتال على جبهات أخرى. وأكدت كييف مراراً أنها لن تسلم أياً من أراضيها إلى روسيا.

وجدد لافروف المطالبة بتقديم تنازلات إقليمية من جانب أوكرانيا مقابل السلام. ووصف المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الأوكرانية داخل منطقة دونيتسك بأنها «أراضٍ محتفظ بها بشكل غير قانوني». ورفض لافروف محاولات الوساطة الغربية، وقال إن أوكرانيا يتم تسليحها بأموال روسية مسروقة، في إشارة إلى الأصول الروسية المجمدة المحتجزة خارج البلاد. وذكر أن الأوروبيين يريدون نشر قوات احتلال في أوكرانيا.

بوتين في قمة «آسيان» (أ.ف.ب)

وعندما تطرق إلى الأمم المتحدة، قال إن جميع المناصب الرئيسية في مكتب الأمين العام قد «تمت خصخصتها من قِبل أعضاء (ناتو) والاتحاد الأوروبي». وقال لافروف إن الوضع لن يتغير إلا بانتخاب أمين عام جديد. وبصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي، تتمتع روسيا بنفوذ داخل الأمم المتحدة.

واستقبل لافروف، الاثنين، الدبلوماسية الإكوادورية ماريا إسبينوزا، التي ترغب في الترشح لمنصب الأمين العام الجديد وسعت للحصول على دعم من موسكو.

من جانب آخر وقبل أسبوعين من قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في تركيا، يعقد قادة دول وحكومات خمس دول أوروبية كبرى في الحلف اجتماعاً تنسيقياً في برلين، الأربعاء، بدعوة من المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

بوتين ⁠خلال اجتماع مع ⁠مسؤولين ‌عسكريين ‌الجمعة ⁠(رويترز)

وسيناقش الاجتماع مواصلة دعم أوكرانيا، ودور الأوروبيين في حل النزاع مع إيران، وتقاسم الأعباء بين دول «ناتو». ويعدّ هذا أول اجتماع قمة لما يعرف بالمجموعة الأوروبية الخماسية «إي 5». منذ قمة «ناتو» الأخيرة التي عُقدت في يونيو (حزيران) 2025 في لاهاي، والتي شارك فيها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وتضم المجموعة الدول الأوروبية الأربع الأعضاء في مجموعة السبع إلى جانب بولندا، التي تتشارك حدوداً مع روسيا وتعدّ نفسها ممثلة لمصالح دول شرق أوروبا.

إلا أن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا ما زالت تقودها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا - المعروفة باسم مجموعة «إي 3» - نيابةً عن الأوروبيين؛ وهو ما يثير انتقادات من إيطاليا وبولندا. ومن المتوقع أن يكون هذا الملف ضمن موضوعات النقاش في برلين. وإلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، سيصل أيضاً إلى برلين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي أعلن استقالته. وسيشارك الأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في الاجتماع عبر الفيديو من واشنطن، حيث سيلتقي لاحقاً الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وتنتظر الولايات المتحدة من الأوروبيين القيام بدور أكبر في الدفاع المشترك داخل الحلف. وفي الوقت نفسه، تبدي استياءها من ضعف دعم الحلفاء لها في الحرب مع إيران.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة الوزراء يوليا سفيريدنكو يتفقدان كنيسة «دير كييف بيشيرسك لافرا» التي أُصيبت إثر هجوم روسي على كييف الاثنين (أ.ف.ب)

ميدانياً، قالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، الأربعاء، إن قواتها شنت هجوماً خلال الليل على مصنع أورينبورغ لمعالجة الغاز ومصنع الهيليوم الوحيد في روسيا، وكلاهما يقع ضمن مجمع في منطقة أورينبورغ الروسية. وأضافت هيئة الأركان العامة أن حريقاً اندلع في الموقعين، مشيرة إلى أن تقييم حجم الأضرار لا يزال جارياً.

قال روبرت بروفدي، قائد سلاح الطائرات المسيَّرة الأوكراني، إن طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت خلال الليل المحطة الفرعية الرئيسية لمنشأة توليد الكهرباء في سيفاستوبول، الواقعة في شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا. وأفاد الحاكم المحلي في القرم ميخائيل رازفوجاييف بأن مدينة سيباستوبول البالغ عدد سكانها نحو 550 ألف نسمة في شبه الجزيرة التي ضمتها موسكو عام 2014 «حُرمت من الكهرباء» إثر هجمات بمسيَّرات أوكرانية. وقال إن «فنيّينا يعملون بلا توقف منذ الهجوم. المهمة صعبة، لكننا سنعيد الكهرباء تدريجياً».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، أن «الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت 323 مسيَّرة» أوكرانية خلال الليل فوق نحو عشرين منطقة روسية، من بينها بيلغورود وبريانسك على الحدود، وموسكو وروستوف إلى الجنوب، في ظل تصعيد البلدين الغارات الجوية المتبادلة في الأسابيع الأخيرة.