الاتحاد الأوروبي يصرف 6.1 مليار يورو لدعم أوكرانيا عسكرياً

بيرنهام (يسار) يلقي كلمة إلى جانب زيلينسكي (وسط) وكوستا خلال مراسم إحياء الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا أمام كاتدرائية القديسة صوفيا في كييف (أ.ف.ب)
بيرنهام (يسار) يلقي كلمة إلى جانب زيلينسكي (وسط) وكوستا خلال مراسم إحياء الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا أمام كاتدرائية القديسة صوفيا في كييف (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يصرف 6.1 مليار يورو لدعم أوكرانيا عسكرياً

بيرنهام (يسار) يلقي كلمة إلى جانب زيلينسكي (وسط) وكوستا خلال مراسم إحياء الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا أمام كاتدرائية القديسة صوفيا في كييف (أ.ف.ب)
بيرنهام (يسار) يلقي كلمة إلى جانب زيلينسكي (وسط) وكوستا خلال مراسم إحياء الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا أمام كاتدرائية القديسة صوفيا في كييف (أ.ف.ب)

أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم (الاثنين)، صرف دفعة جديدة بقيمة 6.1 مليار يورو لأوكرانيا من أجل تعزيز دفاعاتها الجوية وقدراتها الصاروخية ومخزونها من الذخائر، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، الاثنين: «في يوم استقلال أوكرانيا، نعرب عن دعمنا الراسخ».

يندرج هذا التمويل الحيوي لأوكرانيا التي تتعرض مدنها وبنيتها التحتية لضربات روسية يومية، ضمن حزمة قروض أوروبية بقيمة 90 مليار يورو، تتضمن شقاً عسكرياً بقيمة 60 مليار يورو. ووفق المفوضية الأوروبية، فقد تمت الموافقة حتى الآن على نحو 16 مليار يورو، صُرف 8.5 مليار يورو منها فعلياً.

وذكرت المفوضية، في بيان، أنه «مع تسجيل 376 ضربة صاروخية في شهر يوليو (تموز) وحده، أصبح تعزيز الدفاعات الأوكرانية مُلحاً».

تعاني أوكرانيا خصوصاً من نقص في الدفاعات الجوية للتصدي للصواريخ الباليستية الروسية.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطاب بمناسبة احتفالات عيد الاستقلال، إن بلاده تريد السلام، ولكنها لن تستسلم لروسيا بأي ثمن.

ووصل رئيس الوزراء البريطاني أندي ​بيرنهام، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، وغيرهما من القادة الأجانب والشخصيات البارزة إلى كييف، لحضور مراسم إحياء الذكرى الـ35 لانفصال أوكرانيا عن الاتحاد السوفياتي.

ومن المقرر أن يشارك بيرنهام في اجتماع «تحالف ‌الراغبين»، وهو مجموعة ‌من الدول الداعمة لأوكرانيا، في ‌وقت ⁠لاحق من اليوم ⁠خلال زيارته الأولى للعاصمة الأوكرانية بصفته رئيساً للوزراء. وقال زيلينسكي في مقطع فيديو على تطبيق «تلغرام»: «أوكرانيا تريد السلام بكل تأكيد، ولكنها ليست مستعدة للاستسلام».

وأضاف أن مطالبة روسيا بأن تتنازل كييف عن الجزء المتبقي من منطقة دونباس الشرقية ⁠المستعصي على القوات الروسية في الحرب ‌التي اندلعت قبل 4 ‌سنوات ونصف السنة، لن يكون كافياً لوقف العدوان ‌الروسي.

وقال: «لن نسمح بأن تكون لهم (الروس) اليد العليا، ‌وأن يخدعوا أوروبا والعالم بأسره، حتى نعتقد أن علينا ببساطة التخلي عن دونباس لينتهي كل شيء قريباً».

وتعثرت محادثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء ‌الحرب في وقت سابق من العام الحالي؛ إذ رفضت أوكرانيا مطالب روسيا بالتنازل ⁠عن مزيد ⁠من الأراضي. ولا يزال القتال مستعراً على طول جبهة تمتد لمسافة 1200 كيلومتر. ودعا زيلينسكي الحلفاء إلى تزويد بلاده «بكل» ما يلزم لوقف الحرب. وحثهم على الضغط على روسيا للجلوس إلى طاولة المفاوضات وفرض مزيد من العقوبات عليها.

وذكر وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها، أن من بين الشخصيات البارزة الزائرة لبلاده، رئيس وزراء لوكسمبورغ لوك فريدن، ورئيسة مولدوفا مايا ساندو، ورئيس إستونيا ألار كاريس. وكان المنشور مرفقاً بصور لوصول المسؤولين إلى محطة كييف.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: بوتين سيجند 300 ألف جندي إضافي بعد انتخابات سبتمبر

أوروبا الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (قناته عبر تلغرام) p-circle

زيلينسكي: بوتين سيجند 300 ألف جندي إضافي بعد انتخابات سبتمبر

قال الرئيس ​فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا تعتقد أن روسيا تخطط لتعبئة ‌300 ألف ​جندي إضافي لدعم جهودها ​الحربية بعد الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جادة الشانزليزيه 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

ماكرون سيرسل صواريخ اعتراضية جديدة إلى كييف بعد الضربات الروسية

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن «صدمته وحزنه» عقب الضربات الروسية الأخيرة التي استهدفت مركزاً تجارياً في أوكرانيا، معلناً أنه سيرسل صواريخ اعتراضية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة بتركيا 8 يوليو 2026 (أ.ب)

هيئات مكافحة الفساد الأوكرانية تُحقق مع مسؤولين بارزين بمكتب زيلينسكي

أفادت هيئات مكافحة الفساد الأوكرانية، الأربعاء، بأنها تقوم بالتحقيق مع مسؤولين بارزين يعملون في مكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مواطنون يسيرون في موقع تعرض لضربة روسية في زابوريجيا الأوكرانية اليوم (رويترز)

مقتل 4 أشخاص بضربة روسية على حافلة في خيرسون

قُتل 4 أشخاص وأُصيب 5 آخرون في ضربة روسية بطائرة مسيّرة استهدفت حافلة في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا صباح الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة وزعتها هيئة تنسيق معاملة أسرى الحرب اليوم حيث يظهر أسرى حرب أوكرانيون سابقون بعد عملية تبادل أسرى في موقع لم يُكشف عنه وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

روسيا تجري عملية تبادل مع أوكرانيا شملت 103 أسرى من كل جانب

أعلنت روسيا، الأربعاء، أنها أجرت وأوكرانيا عملية تبادل جديدة للأسرى شملت إفراج كل جانب عن 103 عسكريين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

بسبب تهديدات إيران... اليونان تنشر صواريخ «باتريوت» في جزيرة كريت

أنظمة صواريخ «باتريوت» خلال إعلان جاهزية نظام القيادة القتالية المتكاملة (IBCS) في بولندا 18 ديسمبر 2025 (رويترز)
أنظمة صواريخ «باتريوت» خلال إعلان جاهزية نظام القيادة القتالية المتكاملة (IBCS) في بولندا 18 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

بسبب تهديدات إيران... اليونان تنشر صواريخ «باتريوت» في جزيرة كريت

أنظمة صواريخ «باتريوت» خلال إعلان جاهزية نظام القيادة القتالية المتكاملة (IBCS) في بولندا 18 ديسمبر 2025 (رويترز)
أنظمة صواريخ «باتريوت» خلال إعلان جاهزية نظام القيادة القتالية المتكاملة (IBCS) في بولندا 18 ديسمبر 2025 (رويترز)

أفادت وسائل إعلام يونانية بنقل بطاريات صواريخ «باتريوت»، اليوم الاثنين، من جزيرة كارباثوس في أقصى شرق اليونان إلى جزيرة كريت؛ بسبب التهديدات الإيرانية باستهداف قواعد أميركية في أوروبا.

وبدأت عملية النقل، صباح أمس الأحد، مع مغادرة المجموعة ميناء كارباثوس على متن عبّارة، وفق ما أفادت وسائل إعلام يونانية نشرت صوراً تُظهر بطاريات الصواريخ مثبتة على شاحنات في الميناء بينما كانت تنتظر التحميل.

وستُنقل بطاريات الصواريخ إلى جزيرة كريت؛ حيث موقع سودا العسكري الذي يضم أكبر قاعدة عسكرية للولايات المتحدة والحلف الأطلسي في شرق البحر الأبيض المتوسط.

ووفق وسائل الإعلام، فإنّ إعادة الانتشار هذه تأتي في أعقاب تقارير تفيد بأنّ إيران تدرس شنّ هجمات ضدّ أهداف عسكرية أميركية في أوروبا، إذا قام الرئيس دونالد ترمب بتصعيد الحرب في مضيق هرمز.

كانت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية قد نقلت عن مصادر إيرانية، الأسبوع الماضي، أنّ طهران تدرس ضرب أهداف أميركية في أوروبا، في حال حدوث تصعيد عسكري أميركي جديد. ووفق المصادر، فقد قيّمت القوات الإيرانية إمكانية استهداف منشآت أميركية في البلقان وحول البحر الأبيض المتوسط، مع التركيز على بلغاريا، حيث سُمح باستخدام قاعدة بيزمر الجوية لتزويد الطائرات الأميركية بالوقود، من يوليو (تموز) إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وقبرص حيث استُهدفت قاعدة بريطانية بضربةٍ من طائرة مسيّرة في مارس (آذار) الماضي.

وتؤوي اليونان عدداً من القواعد الأميركية، في ألكسندروبولي في شمال البلاد وفي جزيرة كريت في سودا.

وأفادت صحيفة «إي كاثيميريني» اليونانية بأنّ وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة «في حالة تأهّب قصوى»، منذ نشر التقرير في صحيفة «فاينانشال تايمز».

وأوضحت الصحيفة أن قرار نشر بطارية باتريوت في كريت تأثر، بشكل كبير، بتقييم قدرات الترسانة الإيرانية التي أفادت معلومات حلفاء أثينا بأنّها لا تزال تشمل عدداً كافياً من الصواريخ البالستية ذات مدى يزيد عن ألفي كيلومتر، قادرة على استهداف قواعد وبنى تحتية في جنوب شرقي أوروبا.

وسبق أن نُقلت صواريخ «باتريوت» إلى جزيرة كارباثوس القريبة من تركيا في مارس، كما كانت اليونان قد أرسلت، في مارس الماضي، طائرات «إف-16» وفرقاطة مجهّزة بنظام تحييد الطائرات المسيّرة إلى قبرص، بعد هجومٍ نفّذه «حزب الله» اللبناني على القاعدة البريطانية في أكروتيري بالجزيرة.

ونُشرت بطارية «باتريوت» يونانية أخرى في السعودية، في سبتمبر (أيلول) 2021، واستُخدمت عدّة مرات ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت المملكة.


الكرملين يعدّ تقديم بريطانيا معلومات لكييف عن تصنيع صواريخ «سكالب» إعاقة لـ«السلام»

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام والرئيس الأوكراني فى كييف (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام والرئيس الأوكراني فى كييف (أ.ف.ب)
TT

الكرملين يعدّ تقديم بريطانيا معلومات لكييف عن تصنيع صواريخ «سكالب» إعاقة لـ«السلام»

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام والرئيس الأوكراني فى كييف (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام والرئيس الأوكراني فى كييف (أ.ف.ب)

اتهم الكرملين، الاثنين، بريطانيا بعرقلة التقدم نحو أي حل سلمي للحرب في أوكرانيا، بعدما أعلنت لندن عزمها تزويد كييف بالمعلومات اللازمة لإنتاج صواريخ «سكالب» بعيدة المدى.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف، إن بريطانيا «تصب الزيت على النار بشكل منهجي» وتسعى إلى «منع أي تقدم في عملية السلام»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصل رئيس الوزراء البريطاني الجديد، أندي بيرنهام، إلى كييف الاثنين في أول زيارة خارجية له، حيث من المتوقع أن يعلن إتمام اتفاق بهذا الشأن.

يلقي رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام كلمة خلال حفل تذكاري في كييف (أ.ب)

وقال رئيس الوزراء البريطاني إن بلاده ستواصل تقديم مساعدات دفاعية لأوكرانيا رغم «تهديدات» روسيا. وجاء في خطاب ألقاه بمناسبة عيد استقلال أوكرانيا وقبيل اجتماع للداعمين الدوليين لكييف: «رغم التهديدات الروسية الشائنة لبلدي، فسنواصل دعمنا الدفاع عن أوكرانيا».

زعماء أوروبيون يحضرون مراسم إحياء الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا أمام «كاتدرائية القديسة صوفيا» في كييف (أ.ف.ب)

وتأتي زيارة زعيم حزب «العمال» في أعقاب إعلانه أن بريطانيا «وافقت على كشف شركة الدفاع (إم بي دي إيه) عن معلومات سرية تتعلق بالمكونات البريطانية المستخدمة في صاروخ (سكالب) بعيد المدى؛ وذلك بهدف إنشاء خطوط تجميع محلية له في أوكرانيا»، وفق ما ذكره بيان صادر عن «مقر رئاسة الوزراء البريطانية (10 داونينغ ستريت)». وتعهد بيرنهام منذ توليه منصبه بتقديم دعم قوي لأوكرانيا في تصديها للغزو الروسي.


عالِم مناخ: أوروبا ستشهد ظواهر جوية متطرفة بوتيرة أكبر

امرأة تستخدم مروحة للتخفيف من حرارة الجو خلال موجة حر في باريس (أ.ب)
امرأة تستخدم مروحة للتخفيف من حرارة الجو خلال موجة حر في باريس (أ.ب)
TT

عالِم مناخ: أوروبا ستشهد ظواهر جوية متطرفة بوتيرة أكبر

امرأة تستخدم مروحة للتخفيف من حرارة الجو خلال موجة حر في باريس (أ.ب)
امرأة تستخدم مروحة للتخفيف من حرارة الجو خلال موجة حر في باريس (أ.ب)

يتعيّن على أوروبا، وفقاً لتقديرات عالِم المناخ الألماني شتيفان رامشتورف، الاستعداد مستقبلاً لوتيرة متزايدة من الظواهر الجوية المتطرفة بسبب الارتفاع الحاد في درجات حرارة القارة.

وقال العالم في معهد «بوتسدام» الألماني لأبحاث تأثيرات المناخ، في تصريحات لصحيفة «راينيشه بوست» الألمانية: «حيث يكون الاحترار أقوى، تكون الظواهر المتطرفة أيضاً أشد. ويزداد تواترها مع الاحترار»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضح رامشتورف أن الظواهر المتطرفة التي كانت تحدث في السابق، مرة كل 500 عام، قد تحدث اليوم مرة كل 50 عاماً. وأضاف: «مثل هذه الأحداث الشديدة، التي يمكن أن تنتج، بالفعل، عن الاحترار العالمي الحالي البالغ 1.4 درجة، لم نشهدها بعدُ على الإطلاق. فما بالك بمناخ أكثر دفئاً، وهو المناخ الذي سنشهده في العقود المقبلة».

ولم يطمئن رامشتورف من عدُّوا الصيف الحالي، بما شهده من حرارة وجفاف وانخفاض منسوب المياه في الأنهار وحرائق الغابات، صيفاً متطرفاً، وقال: «لن يستمر الأمر على هذا النحو، بل سيتفاقم أكثر».

وأوضح العالِم أنه عندما يجتمع الاحترار المناخي طويل الأمد، كما هي الحال الآن، مع التقلبات الطبيعية في الطقس، فإن ذلك يؤدي إلى نشوء فصول صيف متطرفة تشهد درجات حرارة قياسية. وقال: «لكن تغير المناخ مستمر دائماً: سنشهد مثل هذه الفصول الحارة بوتيرة متزايدة، ما دمنا لم نُخفض الانبعاثات إلى الصفر».

في الوقت نفسه، أوضح رامشتورف أن الحياد المناخي لا يعني أن الوضع سيتحسّن، وقال: «هذا يعني فقط أنه لن يصبح أسوأ»، مضيفاً أنه ما دام انبعاث الغازات الضارة بالمناخ - مثل ثاني أكسيد الكربون - مستمراً في الغلاف الجوي، فإن درجة حرارة الغلاف ستستمر في الارتفاع.