«الغالبية العظمى» من الدول تعتبر اقتراح الرئاسة المصرية لمؤتمر المناخ «متوازناً»

وزير الخارجية المصري سامح شكري (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري سامح شكري (إ.ب.أ)
TT

«الغالبية العظمى» من الدول تعتبر اقتراح الرئاسة المصرية لمؤتمر المناخ «متوازناً»

وزير الخارجية المصري سامح شكري (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري سامح شكري (إ.ب.أ)

أكد رئيس مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب27) سامح شكري اليوم (السبت) أن «الغالبية العظمى» من الدول تعتبر مشاريع القرارات التي قدمتها رئاسة مؤتمر المناخ «متوازنة» بعدما انتقدها الاتحاد الأوروبي.
وأوضح وزير خارجية مصر سامح شكري للصحافيين بعد ليلة من المفاوضات المكثفة إثر تمديد المؤتمر في شرم الشيخ أن «الغالبية العظمى من الأطراف أبلغتني أنها تعتبر النص متوازنا وقد يؤدي إلى اختراق محتمل توصلا إلى توافق»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتابع يقول «على الأطراف أن تظهر تصميمها وأن تتوصل إلى توافق». وأكد أن النص المقترح «يبقي على هدف 1.5 درجة مئوية حيا».
https://twitter.com/MfaEgypt/status/1593886220735725575?s=20&t=ABqklhgGfazzcaTWeJ_jgA
نص اتفاق باريس حول المناخ الذي يشكل الحجر الأساس في مكافحة التغير المناخي، على هدف حصر الاحترار دون الدرجتين المئويتين وإن أمكن بحدود 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.
وفي مؤتمر المناخ العام الماضي في غلاسكو، تعهد المشاركون إبقاء هذا الهدف «حيا» ووافقت الدول على تعزيز أهداف خفض انبعاثات الكربون سنويا.
وكان الاتحاد الأوروبي أكد في وقت سابق اليوم أن «عدم التوصل إلى نتيجة» أفضل من اتفاق سيئ.
وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس «نفضل عدم التوصل إلى نتيجة من التوصل إلى نتيجة سيئة».
وأوضح أمام صحافيين «نحن قلقون من أشياء رأيناها وسمعناها في الساعات الـ12 الأخيرة» مضيفا أن الأوروبيين يريدون إبقاء هدف حصر الاحترار بـ1.5 درجة مئوية «حياً» علماً أنه أكثر أهداف اتفاق باريس للمناخ طموحا.


مقالات ذات صلة

البيئة في 2021... قصص نجاح تعزز الأمل في تخفيف أزمة المناخ

بيئة البيئة في 2021... قصص نجاح تعزز الأمل في تخفيف أزمة المناخ

البيئة في 2021... قصص نجاح تعزز الأمل في تخفيف أزمة المناخ

شهدت سنة 2021 الكثير من الكوارث والخيبات، لكنها كانت أيضاً سنة «الأمل» البيئي. فعلى الصعيد السياسي حصلت تحولات هامة بوصول إدارة داعمة لقضايا البيئة إلى سدة الرئاسة في الولايات المتحدة. كما شهدت السنة العديد من الابتكارات الخضراء والمشاريع البيئية الواعدة، قد يكون أبرزها مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» التي أطلقتها السعودية. وفي مجال الصحة العامة، حقق العلماء اختراقاً كبيراً في مواجهة فيروس كورونا المستجد عبر تطوير اللقاحات وبرامج التطعيم الواسعة، رغم عودة الفيروس ومتحوراته. وفي مواجهة الاحتباس الحراري، نجح المجتمعون في قمة غلاسكو في التوافق على تسريع العمل المناخي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق فرقة «كولدبلاي» تراعي المعايير البيئية في جولتها سنة 2022

فرقة «كولدبلاي» تراعي المعايير البيئية في جولتها سنة 2022

أعلنت فرقة «كولدبلاي» البريطانية، الخميس، عن جولة عالمية جديدة لها سنة 2022 «تراعي قدر الإمكان متطلبات الاستدامة»، باستخدام الألواح الشمسية وبطارية محمولة وأرضية تعمل بالطاقة الحركية لتوفير كامل الكهرباء تقريباً، فضلاً عن قصاصات «كونفيتي» ورقية قابلة للتحلل وأكواب تحترم البيئة. وذكرت «كولدبلاي» في منشور عبر «تويتر» أن «العزف الحي والتواصل مع الناس هو سبب وجود الفرقة»، لكنها أكدت أنها تدرك «تماماً في الوقت نفسه أن الكوكب يواجه أزمة مناخية». وأضاف المنشور أن أعضاء فرقة الروك الشهيرة «أمضوا العامين المنصرمين في استشارة خبراء البيئة في شأن سبل جعل هذه الجولة تراعي قدر الإمكان متطلبات الاستدامة» و«

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق بعد انخفاضها بسبب الإغلاق... انبعاثات الكربون تعاود الارتفاع

بعد انخفاضها بسبب الإغلاق... انبعاثات الكربون تعاود الارتفاع

انخفضت انبعاثات الغازات المسببة للاحترار العالمي بشكل كبير العام الماضي حيث أجبر وباء «كورونا» الكثير من دول العالم على فرض الإغلاق، لكن يبدو أن هذه الظاهرة الجيدة لن تدوم، حيث إن الأرقام عاودت الارتفاع بحسب البيانات الجديدة، وفقاً لشبكة «سي إن إن». وتسببت إجراءات الإغلاق لاحتواء انتشار الفيروس التاجي في انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 7 في المائة على مدار عام 2020 - وهو أكبر انخفاض تم تسجيله على الإطلاق - وفق دراسة نُشرت أمس (الأربعاء) في المجلة العلمية «نيتشر كلايميت شينج». لكن مؤلفيها يحذرون من أنه ما لم تعطِ الحكومات الأولوية للاستثمار بطرق بيئية في محاولاتها لتعزيز اقتصاداتها الم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بيئة 5 ملفات بيئية هامة في حقيبة بايدن

5 ملفات بيئية هامة في حقيبة بايدن

أعلن الفريق الانتقالي للرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن أن وزير الخارجية السابق جون كيري سيكون له مقعد في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، وهي المرة الأولى التي يخصّص فيها مسؤول في تلك الهيئة لقضية المناخ. ويأتي تعيين كيري في إطار التعهدات التي قطعها جو بايدن خلال حملته الانتخابية بإعادة الولايات المتحدة إلى الطريق الصحيح في مواجهة تغيُّر المناخ العالمي ودعم قضايا البيئة، بعد فترة رئاسية صاخبة لسلفه دونالد ترمب الذي انسحب من اتفاقية باريس المناخية وألغى العديد من اللوائح التشريعية البيئية. وعلى عكس ترمب، يعتقد بايدن أن تغيُّر المناخ يهدّد الأمن القومي، حيث ترتبط العديد من حالات غياب الاستقرار

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق سحابة من الغبار الأفريقي تلف هافانا وجزر الكاريبي وفلوريدا

سحابة من الغبار الأفريقي تلف هافانا وجزر الكاريبي وفلوريدا

لفت سحابة ضخمة من الغبار قادمة من صحراء غرب أفريقيا الجزء الأكبر من كوبا وبدأت تؤثر على جودة الهواء في فلوريدا، مما أثار دعوات إلى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي للبقاء في المنزل. وكانت قد عبرت سحابة الغبار المحيط الأطلسي آتية من أفريقيا وغطت جزيرة بورتوريكو الكاريبية منذ الأحد وضربت جنوب فلوريدا في الولايات المتحدة الأربعاء وفق ما أعلنت السلطات.

«الشرق الأوسط» (هافانا) «الشرق الأوسط» (لندن)

لقاء مفاجئ بين المنفي وبلقاسم حفتر يضع الليبيين أمام علامات استفهام

المنفي وبلقاسم حفتر في أول لقاء بينهما 26 مارس (مكتب المنفي)
المنفي وبلقاسم حفتر في أول لقاء بينهما 26 مارس (مكتب المنفي)
TT

لقاء مفاجئ بين المنفي وبلقاسم حفتر يضع الليبيين أمام علامات استفهام

المنفي وبلقاسم حفتر في أول لقاء بينهما 26 مارس (مكتب المنفي)
المنفي وبلقاسم حفتر في أول لقاء بينهما 26 مارس (مكتب المنفي)

للمرة الأولى وبشكل مفاجئ اجتمع محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، مع بلقاسم حفتر مدير «صندوق التنمية وإعادة الإعمار»، وهو الأمر الذي فاجأ قطاعات واسعة من المواطنين، ووضعهم أمام علامات استفهام حول طبيعة هذا اللقاء، والهدف منه.

وجاء الاجتماع الذي كشف عنه المنفي مساء الخميس، دون تحديد مكان انعقاده، في وقت تعاني فيه ليبيا حدة الانقسام بين سلطات غرب البلاد التي يمثّلها المنفي، وشرقها التي يقف خليفة حفتر قائد «الجيش الوطني» على رأسها.

ومع تزايد التساؤلات حول دوافع الاجتماع، الذي علمت «الشرق الأوسط» أنه عُقد خارج ليبيا، قال مكتب المنفي إنه جاء في إطار «مواصلة المشاورات الوطنية الرامية إلى تعزيز الاستقرار، ودفع عجلة البناء والتنمية في مختلف أنحاء البلاد».

ويقضي المنفي عطلة عيد الفطر المبارك في إسبانيا، وهو دأب قيادات ليبية تفضّل أن تمضي إجازتها صحبة عائلتها خارج البلاد، وهو أمر يستقبله عدد من الليبيين بشيء من «السخرية والاتهامات»، بالنظر إلى ما تعنيه ليبيا من توتر سياسي وأزمات اقتصادية انعكست بقدر كبير على حياة المواطنين، خصوصاً في أيام رمضان الماضي وخلال الاحتفال بعيد الفطر.

وأوضح مكتب المنفي، في بيان مساء الخميس، أن لقاءه مع بلقاسم تناول «مستجدات ملف إعادة الإعمار، حيث تم تأكيد الأهمية الاستراتيجية لبرامج التنمية، بصفتها ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار وترسيخ وحدة الدولة».

ونقل مكتب المنفي إشادته بـ«الدور الذي يضطلع به الصندوق في الإعمار والتنمية»، مثمناً بشكل خاص «الجهود المبذولة في مدينة درنة لمعالجة آثار كارثة (إعصار دانيال)، وما يشهده ملف إعادة الإعمار فيها من تقدم في تنفيذ المشروعات، وإعادة تأهيل البنية التحتية».

كما نُقل عن بلقاسم حفتر تأكيده «الدور الذي يضطلع به المنفي في دعم مسارات التنمية وإعادة الإعمار، وحرصه المستمر على توحيد الجهود الوطنية، وتذليل الصعوبات أمام تنفيذ المشروعات الحيوية، بما يُسهم في تحسين جودة الحياة، وعودة النشاط الاقتصادي في مختلف المناطق، لا سيما المدن المتضررة».

وتطرّق اللقاء -حسب مكتب المنفي- إلى «ضرورة الدفع بالعملية السياسية، بوصفها الإطار الضامن لاستدامة الاستقرار، حيث أكد الجانبان أهمية تهيئة الظروف لإجراء الاستحقاقات الوطنية، بما ينهي حالة الانقسام ويؤسّس لمرحلة قائمة على التوافق والشراكة الوطنية».

وشدد المنفي على «أن نجاح جهود الإعمار يتطلّب وجود مؤسسات موحدة وإدارة مالية رشيدة»، مؤكداً «أهمية العمل على إقرار ميزانية عامة موحّدة، تضمن توزيعاً عادلاً للموارد وتدعم تنفيذ المشروعات التنموية، وفق أولويات وطنية واضحة».

وتمثّل اجتماعات الأضداد في ليبيا علامة فارقة في البلد المنقسم، من بين ذلك لقاءات سابقة، بعضها سرية بين نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الفريق صدام حفتر، ومستشار الأمن القومي لرئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة إبراهيم الدبيبة، في قصر الإليزيه بالعاصمة باريس، ومن قبله في روما.

كما سبق أن التقى صدام حفتر عماد الطرابلسي، وزير الداخلية بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، خلال مشاركتهما في معرض «ساها إكسبو 2024» في تركيا خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام ذاته، وسط اندهاش أنصار الفريقين.

وتعاني ليبيا انقساماً مؤسسياً حاداً منذ عام 2014، لكن ذلك لم يمنع الأفرقاء المنقسمين من عقد «لقاءات سرية وعلنية»، سرعان ما تتكشف لتلقي بعلامات استفهام كبيرة في الأوساط السياسية.

وينظر مصدر سياسي من العاصمة الليبية إلى هذه اللقاءات على أنها «ترتبط عادة بالسعي للحل»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن الأطراف السياسية أو العسكرية في البلاد «تلعب دورها وليست هي محور الأزمة»، لافتاً إلى أن «المحور الأساسي في المعضلة الليبية يتمثّل في دور الأطراف الدولية المتصارعة».

وانتهى لقاء المنفي وبلقاسم إلى نقطة فارقة في تاريخ الخلاف بين طرابلس وبنغازي، يتمثّل في تأكيدهما «ضرورة تعزيز آليات الرقابة والإفصاح، بما يضمن حماية المال العام، وتحقيق أعلى درجات الكفاءة في إدارة الموارد، إلى جانب أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية، والانفتاح على الشراكات الإقليمية والدولية، بما يدعم جهود إعادة الإعمار، ويعزّز مسار التعافي الاقتصادي في ليبيا».

وسبق أن انتقد «المجلس الأعلى للدولة» تمرير مجلس النواب ميزانية خاصة بـ«صندوق إعادة الإعمار»، الذي لا يخضع لرقابة على أعماله، وقال إن «اعتماد الميزانية -بما في ذلك البنود الاستثنائية- يجب أن يتم وفقاً لمسار دستوري واضح».


ارتفاع تذاكر القطارات و«مترو الأنفاق» يرهق جيوب مصريين

زيادات طالت تذاكر القطارات في مصر بنسب متفاوتة (وزارة النقل)
زيادات طالت تذاكر القطارات في مصر بنسب متفاوتة (وزارة النقل)
TT

ارتفاع تذاكر القطارات و«مترو الأنفاق» يرهق جيوب مصريين

زيادات طالت تذاكر القطارات في مصر بنسب متفاوتة (وزارة النقل)
زيادات طالت تذاكر القطارات في مصر بنسب متفاوتة (وزارة النقل)

بعدما سافر الثلاثيني محمود عبد الستار، وهو عامل بأحد مصانع القطاع الخاص في القاهرة لبلدته الواقعة في محافظة بني سويف (120 كيلومتراً جنوب القاهرة) بالقطار (المكيف) بتذكرة سعرها نحو 70 جنيهاً (الدولار يساوي 52.4 جنيه) فإن عودته، صباح الأحد، ستكلفه 80 جنيهاً، بعد زيادة أسعار تذاكر القطارات و«مترو أنفاق القاهرة».

وبدأت الحكومة المصرية، الجمعة، تطبيق زيادات على أسعار القطارات و«مترو الأنفاق» بنسب وصلت إلى 25 في المائة، على خلفية ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، وذلك بعد أقل من أسبوعين على تطبيق زيادات على أسعار المحروقات تتجاوز 30 في المائة.

ويقول عبد الستار لـ«الشرق الأوسط»، الذي يقطن في حي مدينة نصر بالقاهرة إن «الزيادات الجديدة في أسعار المواصلات سوف تدفعه للاكتفاء بزيارة بلدته مرة شهرياً بدلاً من مرتين، نظراً لأن رفع تذاكر القطارات سوف يؤثر فيه بشكل كبير، في وقت لا يزال راتبه من دون تغيير».

حال الشاب الثلاثيني يشبه كثيراً من المصريين الذي بات يرهق رفع أسعار تذاكر القطارات و«المترو» جيوبهم وميزانيتهم. ويوضح الأربعيني طارق عبد الراضي، يعمل في شركة خاصة، لـ«الشرق الأوسط» أنه «كان يفضل القطارات في السفر لبلدته في أسيوط (صعيد مصر)، لكن مع زيادات أسعار التذاكر، بالإضافة إلى تكاليف اصطحابه أسرته من مقر سكنهم في منطقة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة وحتى محطة القطار في منطقة رمسيس بالقاهرة بسيارة خاصة، سوف تجعله يعيد النظر في عدد مرات سفرهم إلى بلدته مستقبلاً».

أما الأربعيني أحمد ربيع، موظف حكومي، ويسكن في منطقة غمرة بالقاهرة، واعتاد يومياً الذهاب بـ«مترو الأنفاق» لمقر عمله في منطقة السيدة زينب، فتحدث عن «إرهاق مادي جديد لأسرته». ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنه «سوف يتكبد يومياً زيادة 4 جنيهات على ثمن تذكرة المترو (ذهاباً وإياباً)، بعدما تم رفع سعر التذكرة الواحدة من 8 إلى 10 جنيهات، هذا بالإضافة إلى الغلاء المتصاعد للسلع بسبب تداعيات الحرب الإيرانية».

الحكومة المصرية أرجعت الزيادة الجديدة لارتفاع أسعار المحروقات (وزارة النقل)

وأرجعت وزارة النقل المصرية قرار تطبيق «تحريك» الأسعار إلى «الضغوط المالية الكبيرة» نتيجة «ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء عالمياً» بالإضافة إلى «زيادة تكاليف الصيانة وقطع الغيار، إلى جانب ارتفاع أجور العاملين، وتنفيذ مشروعات التطوير»، بحسب بيان رسمي، مساء الخميس.

وزادت أسعار تذاكر القطارات في المسافات القصيرة بنسبة 25 في المائة، و12.5 في المائة للمسافات الطويلة، بينما زادت أسعار بعض خطوط «المترو» بنسب 20 في المائة مع تثبيت أسعار المسافات الطويلة، لتكون الزيادات الجديدة هي الثانية خلال أقل من عامين، حيث كان آخر زيادة في أغسطس (آب) 2024 بنفس النسب تقريباً.

عضو «لجنة النقل والمواصلات» بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، محمود أبو خروف قال لـ«الشرق الأوسط» إن «اللجنة» ستناقش القرار الجديد في اجتماع الأحد المقبل، نظراً لتفاجئهم بالقرار، وعدم وجود إفادة سابقة من الحكومة بوجود نية لزيادة أسعار القطارات أو «المترو».

وأوضح أنه رغم تفهم الظروف والدوافع المرتبطة بزيادة تكاليف تشغيل القطارات و«المترو» نتيجة زيادة أسعار المحروقات على خلفية الحرب الإيرانية؛ فإن «قرار الزيادة يضر بالمواطن البسيط الذي يفاجأ بزيادات يومية ترهق ميزانيته المعيشية».

لكن الخبير الاقتصادي، مصطفى بدرة يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن «قرار الزيادة لا يعد مفاجئاً مقارنة بالتصريحات التي صدرت عن مسؤولي وزارة النقل عدة مرات في الأسابيع الماضية، بشأن زيادة مصاريف التشغيل حتى من قبل اندلاع الحرب الإيرانية». ويشير إلى أن «الزيادات الجديدة تعد منطقية في ظل تمهيد سابق للخسائر التي تتكبدها (هيئة السكك الحديدية)».

مصر طبقت زيادات على تذاكر «مترو أنفاق القاهرة» (وزارة النقل)

إلا أن بدرة يقول إن «أي زيادات في أسعار القطارات أو وسائل النقل بشكل عام تؤدي إلى التأثير السلبي على معيشة المواطنين ومعدلات التضخم بشكل واضح»، ويشير إلى أن «تداعيات الحرب الإيرانية جعلت مؤشرات الاقتصاد المصري كافة تتغير بما في ذلك الوضع المالي للأسر المصرية، التي كان يُفترض أن تشعر بتحسن في القوة الشرائية؛ لكنها باتت تتكبد مصاريف أكثر في مقابل الحصول على نفس الخدمات بسبب زيادات الأسعار».

وبحسب الخبير الاقتصادي، فإن «القرار يدفع معدلات التضخم نحو الارتفاع خلال الفترة المقبلة وليس الانخفاض كما كان متوقعاً من قبل».

ووفق «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» فإن ​معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن ارتفع ‌إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط) الماضي من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي، في وقت سجلت عديد من السلع قفزات سعرية خلال الشهر الحالي بعد قرار زيادة أسعار المحروقات.


مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

أثارت البعثة المصاحبة لمنتخب كرة القدم المصري إلى السعودية حفيظة نائب بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) بسبب عدم الالتزام بـ«إجراءات التقشف» الحكومية التي طالت ترشيد نفقات السفر للخارج بسبب تداعيات الحرب الإيرانية.

وتقدم عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) حسين هريدي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن «مدى الالتزام بقرار الحكومة الصادر في 18 مارس (آذار) الحالي الخاص بترشيد نفقات السفر للخارج وقصرها على الضرورة القصوى».

وأشار هريدي في سؤاله، مساء الخميس، إلى أن ما «أُعلن مؤخراً بشأن مرافقة أحد الأشخاص لبعثة المنتخب المصري المتجهة إلى المملكة العربية السعودية (دون أن يفصح عن هويته)، يثير تساؤلات حول مدى الالتزام الفعلي بضوابط القرار وتطبيقه على جميع الجهات دون استثناء».

وطالب النائب المصري، حسب وسائل إعلام محلية، الحكومة بتوضيح «الصفة الرسمية أو التكليف الذي بموجبه تمت هذه المرافقة، والجهة التي تحملت تكاليف السفر والإقامة، وما إذا تم الحصول على الموافقات اللازمة وفقاً للضوابط المقررة».

وغادرت بعثة المنتخب المصري لكرة القدم، بقيادة مديره الفني حسام حسن، القاهرة، الأربعاء الماضي، متوجهة إلى مدينة جدة استعداداً لمواجهة منتخب السعودية ودياً، مساء الجمعة، ضمن الاستعدادات لكأس العالم 2026.

ونقلت تقارير صحافية عن «المركز الإعلامي للاتحاد المصري لكرة القدم»، الأربعاء، أسماء مرافقي البعثة وضمت «وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل، ورئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة والمشرف على المنتخب الأول هاني أبو ريدة، ونائب رئيس الاتحاد خالد الدرندلي». كما ذكرت التقارير أن البعثة تتوجه عقب مواجهة السعودية إلى برشلونة لخوض ودية أخرى أمام إسبانيا يوم 31 مارس الحالي.

وتساءل عضو مجلس النواب المصري حسين هريدي، عن «المعايير المنظمة لتطبيق قرار ترشيد السفر، والإجراءات التي تتخذها الحكومة لضمان عدم وجود ازدواجية أو استثناءات غير مبررة في التنفيذ»، مؤكداً في سؤاله على أهمية «تحقيق الشفافية والانضباط في تطبيق قرارات ترشيد الإنفاق، بما يضمن ترشيد المال العام وتحقيق العدالة في تطبيق السياسات الحكومية».

تحرك برلماني في مصر بسبب مخالفة قرارات التقشف الحكومي (مجلس النواب المصري)

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور طارق فهمي، إن تفعيل إجراءات «التقشف الحكومي» يحتاج إلى «آليات محددة» لا «كلام عام لرئيس الوزراء»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «ينبغي أن تحدد كل وزارة آليات لخفض النفقات بما لا يؤثر على عملها»، وأن «يصدر من رئيس الحكومة خطاب عمل لكل وزارة يتضمن إجراءات وآليات محددة لخفض النفقات يشعر بها المواطن، ويجب أن يكون الوزراء أنفسهم قدوة في التقشف».

وأكد فهمي أن من بين أوجه الإنفاق الحكومي التي تحتاج إلى تخفيض أو تقنين في الوقت الراهن، «سفر المسؤولين للخارج ما دام لا يحمل ضرورة سياسية، والسيارات الحكومية الكثيرة التي تخصص لمسؤولين لا يحتاجونها، وكذلك الحراسات الخاصة التي تخصص أيضاً لمسؤولين لا يحتاجونها، وأيضاً الاحتفالات والمؤتمرات والندوات غير المجدية».

وكانت الحكومة المصرية أعلنت تطبيق إجراءات «استثنائية» لمدة شهر اعتباراً من 28 مارس الحالي للحد من تداعيات حرب إيران، ضمن حزمة إجراءات عاجلة لترشيد استهلاك الطاقة، في إطار مواجهة التحديات الحالية بعد القفزة في أسعار المحروقات عالمياً.

وتضمنت الإجراءات ترشيد نفقات السفر خارج البلاد إلا للضرورة القصوى وبعد موافقة رئيس مجلس الوزراء أو في حالة تحمل الجهة الداعية لجميع تكاليف السفر، وبعد موافقة السلطة المختصة.

وطبقت الحكومة المصرية أخيراً زيادة في أسعار الوقود والغاز بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة، كما قررت وزارة النقل، مساء الخميس، زيادة أسعار تذاكر القطارات بنسب تتراوح ما بين 12 في المائة و25 في المائة، إلى جانب زيادة تذاكر بعض رحلات مترو الأنفاق.

وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور رشاد عبده، أن «الحكومة تفتقد إلى الرؤية الواضحة بشأن (التقشف)»، حسب تعبيره، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «حسب تصريحات رئيس الحكومة فإن البلاد في وضع يشبه (اقتصاد الحرب)؛ لذلك يجب أن يطبق هذا المفهوم على الحكومة أولاً قبل المواطن، فالكثير من النفقات الحكومية غير مبررة ولا ضرورية».