السعودية تكثّف جهودها في «معركة المناخ»

من أسواق الكربون لمنصاته... قصص ملهمة من أروقة «كوب27»

جانب من الحضور في الجناح السعودي المقام في مؤتمر «كوب27» (الشرق الأوسط)
جانب من الحضور في الجناح السعودي المقام في مؤتمر «كوب27» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تكثّف جهودها في «معركة المناخ»

جانب من الحضور في الجناح السعودي المقام في مؤتمر «كوب27» (الشرق الأوسط)
جانب من الحضور في الجناح السعودي المقام في مؤتمر «كوب27» (الشرق الأوسط)

خلال تواجد «الشرق الأوسط» في مؤتمر «كوب27»، كان الجناح السعودي أحد أكثر الأماكن كثافة في الزوار على مدار أيام المؤتمر، ليس فقط لحضور الندوات وجلسات النقاش، بل أيضاً للقاء الباحثين الذين قدموا جهداً من أجل الوصول إلى إخراج البرامج الموجهة لمكافحة التغير المناخي إلى النور، والذين منحتهم المملكة حقهم في الظهور أمام الجماهير لعرض مشاركاتهم وشرح مشاريعهم.
وبينما كان وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان شعلة نشاط في قيادة الوفد السعودي على مدار أيام تواجده، والذي شهد إطلاق العديد من المبادرات التي ترعاها السعودية لمواجهة تغيرات المناخ، كان الباحثون يثرون الجلسات بكثير من المعلومات الفنية والتقنية عن طبيعة المبادرات وتفاصيلها.
وخلال القمة، أشار وزير الطاقة إلى عدد كبير من المبادرات والمفاهيم، ومن بينها السعي إلى إنشاء مركز إقليمي لتطوير خفض الانبعاثات، وإطلاق مركز المعارف للاقتصاد الكربوني بداية العام المقبل، كما شدد على ضرورة ترسيخ الاقتصاد الدائري الكربوني. فيما أشار ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة، رئيس مجلس إدارة «أرامكو»، إلى نجاح أولى تجارب مبادرة «السوق الطوعية لتداول الائتمان الكربوني»، وهي المبادرة الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي شهدت أكبر مزاد لائتمان الكربون في العالم في الشهر الماضي، حيث تم بيع 1.4 مليون طن من شهادات ائتمان الكربون إلى 15 جهة سعودية وإقليمية. ومن بين الجلسات الهامة التي حضرتها «الشرق الأوسط» لمزيد من فهم آليات مكافحة التغير المناخي، نظمت اللجنة الوطنية السعودية لآلية التنمية النظيفة جلسة على هامش المؤتمر، ناقشت تفاصيل آلية السوق لموازنة وتعويض الكربون، والتي شارك فيها كل من الدكتور عبد الله السبيعي والدكتور عبد الله الردادي من وزارة الطاقة، وماريا الجشي وعلي هاشم وأثير الكبسي من اللجنة الوطنية لآلية التنمية النظيفة.
وبدأت الجلسة بربط آلية السوق مع المادة السادسة من اتفاقية باريس، موضحة أن المملكة تراعي التزاماتها تجاه الاتفاقية. ومن ثم تناولت الجلسة تفاصيل الآلية بدءاً من المراحل التي مر بها المشروع منذ الاتفاق على قواعد المادة السادسة من اتفاقية باريس، وحتى الخروج بالقواعد واللوائح المنظمة لآلية السوق.
وبسؤال المحاضرين عن كيفية إسهام أسواق تداول الائتمان الكربوني في حماية البيئة، قالوا إن أسواق الكربون تعد إحدى الأدوات المالية لتحفيز تخفيض الانبعاثات الكربونية، وتتميز هذه الأداة عن غيرها من الأدوات (مثل الضريبة على الكربون)، بكفاءتها العالية حيث إنها لا تشكل عبئاً مالياً مستمراً للشركات كالضرائب، إضافة إلى مساهمتها المباشرة في تحسين عمليات الشركات وتحفيز الابتكار فيها. ويمكن للشركات التي تخفض انبعاثاتها عن المستويات المعتادة إصدار شهادات للكربون بحسب ما خفضته من الانبعاثات، ومن ثم بيع هذه الشهادات في الأسواق، محققة بذلك عوائد مالية تمكنها من الاستمرار في خفض انبعاثاتها الكربونية، ما يرفع الجدوى الاقتصادية للأنشطة الصديقة للبيئة.
وفي أحدث تطور بهذا الشأن، أعلنت شركة «سوق الكربون الطوعية الإقليمية» و«المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة»، عضو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، يوم الخميس، عن شراكة تهدف لتوظيف التمويل الإسلامي لمواجهة التغير المناخي.
وستسهم الشراكة في تعزيز حضور السوق الطوعية للائتمان الكربوني بين دول أعضاء منظمة التعاون الإسلامي، وتقديم الخدمات الاستشارية والتمويلية للشركات التي تسعى لخفض انبعاثاتها الكربونية للحصول على أرصدة الكربون من أنشطتها.
أما عن مسائل على غرار خفض الانبعاثات أو تخزين الكربون، والتي تعد من المحاور الأساسية للاقتصاد الدائري الكربوني، فيقول فراس الرويحي، وهو باحث للدكتوراه بجامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا، إن أكثر من مشروع قدم باسم «كاوست» كجزء من مبادرة الاقتصاد الكربوني الدائري التي أطلقت من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وتشارك الجامعة مع المبادرة بالأبحاث والتطبيقات التي تخص كفاءة الطاقة، كما تعرض بعض الأبحاث في زيادة الكفاءة في إنتاج الطاقة لا سيما الكهربائية على أساس تقليل الانبعاثات.
ورغم نجاح تجارب تخزين الكربون، فإنها لا تتوقف. ويقول الرويحي: «نحاول أن نجد حلولاً أكثر فاعلية في تخزين الانبعاثات الكربونية لوقت طويل وآمن. وبالتأكيد سيكون التخزين في طبقات الأرض، والمشروع المقدم يشرح الطريقة الصحيحة والأماكن المناسبة في السعودية بشكل عام التي تمكن المملكة من تحقيق هدفها في تخزين الانبعاثات الكربونية».
وبفخر يتابع الرويحي: «منبهر من حجم الزوار وتنوعهم ومناقشتهم للمشروعات... تكاتفت جهود المملكة بالكامل من جامعات وهيئات ووزارات لمساندة المبادرة لتحقيق الهدف الذي وضعه ولي العهد. وما تحاول المملكة فعله الآن - من خلال مساندتنا ومساندة مشروعاتنا - هو أن تكون في موقع الريادة للطاقة النظيفة، وأن تقود المنطقة من خلال المبادرات لمحاربة ظاهرة التغير المناخي».
ويستكمل العرض زميله الباحث الحسن بادحدح، قائلاً: «نحن نقدم موقعاً إلكترونياً يطلق عليه (أرتشي)، وهو يعطي صورة عن كثافة الكربون في القطاع النفطي. وهذا الموقع بني على عدة أبحاث علمية نشرت في عدة مجلات، ثم تم تجميع هذه البيانات في مكان واحد للاطلاع على الكثافة الكربونية لقطاع النفط في أربعة مستويات؛ على مستوى الدولة، ومستوى المصفاة، ومستوى الحقل النفطي، وأخيراً على مستوى الخام».
ويشير بادحدح إلى أن «المشروع بدأ من شركة أرامكو بالتعاون مع عدة جهات منها جامعات أو شركات داخل وخارج المملكة، حيث اجتمع العلماء للاتفاق على طرق تجميع البيانات، ومن ثم استخدام طريقة معينة لحساب كثافة الكربون».
وبحسب الباحث، يمكن استخدام المشروع في المبادرة من عدة نواحٍ، حيث يقدم كمية هائلة من المعلومات التي لم تكن متوافرة سابقاً بخصوص القطاع النفطي، والآن تفيد هذه البيانات جميع الأطراف، مثل متخذي القرار عند عرض أنظمة جديدة لسياسات المناخ، حيث يمكنهم وضع سياسات فعالة خاصة بالبراميل النفطية ذات التأثير الأعلى والأقل، وبالتالي يتم استبعاد البراميل الأسوأ من الناحية البيئية.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» العالمية، إيفان إسبينوسا، أن طموحات الشركة في بناء مستقبل النقل المستدام تتلاقى بشكل جوهري مع رؤية السعودية 2030، مشيراً إلى أن المملكة تمثل المنصة المثالية لتطبيق استراتيجيات التنقل الذكي والقيادة الذاتية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

ووصف إسبينوسا، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، المملكة بـ«الجوهرة الذهبية» التي تقود نمو الشركة في المنطقة.

وأوضح أن هذا التناغم في الرؤى يترجم التزام «نيسان» بتقديم حلول ابتكارية تحاكي التحول التقني في المملكة، مع التركيز على تطوير منتجات مخصصة للسوق المحلية مثل طراز «باترول» الشهير.

وشدد إسبينوسا على أن «نيسان» لا تنظر إلى المملكة كمجرد سوق مبيعات بل كشريك استراتيجي في رسم خريطة طريق التكنولوجيا البحرية والبرية مستقبلاً.


اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، من أكتوبر (تشرين الأول) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2025. وهي الزيادة الأكبر منذ الربع الثالث من العام المالي 2021 - 2022.

وأوضح أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجديد، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أنه «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الحالي 5.2 في المائة، وذلك بارتفاع مقداره 0.7 نقطة مئوية، مقارنة بمستهدفات خطة هذا العام، التي كانت قد قدرت وصول معدل النمو بنهاية العام المالي 2025 - 2026 إلى 4.5 في المائة».

وأوضح: «جاء هذا النمو نتيجة استمرار تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية، التي عزّزت استقرار الاقتصاد الكلي، ودفعت قدرته على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية».

وأوضح رستم أن العديد من الأنشطة الداعمة للتشغيل قد حقق معدلات نمو مرتفعة خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، حيث حققت قناة السويس نمواً بنسبة 24.2 في المائة، والمطاعم والفنادق بنسبة 14.6 في المائة، والصناعة غير البترولية بنسبة 9.6 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 7.1 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 6.4 في المائة، والكهرباء بنسبة 5.6 في المائة، والصحة بنسبة 4.6 في المائة، والتعليم بنسبة 3.3 في المائة.

وأشار الوزير إلى أن نشاط الصناعة غير البترولية، خلال هذا الربع، هو المساهم الأكبر في نمو الناتج بمقدار 1.2 نقطة مئوية من إجمالي النمو البالغ 5.3 في المائة، موضحاً أن معدل نمو النشاط الصناعي غير البترولي بلغ 9.6 في المائة، نتيجة نجاح سياسة التوطين الصناعي وتعزيز الصادرات تامة الصنع ونصف المصنعة، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.

مشاة أمام مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتابع رستم: «استمر نشاط المطاعم والفنادق في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وانعكست الجهود الساعية لتنشيط القطاع على زيادة أعداد السائحين بشكل كبير، فقد استقبلت مصر خلال عام 2025 نحو 19 مليون سائح، وهو رقم قياسي يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري على الساحة الدولية».

وساهم النمو المرتفع الذي شهده نشاطا البنوك بنسبة 10.73 في المائة والتأمين بنسبة 12.85 في المائة في دعم جهود الشمول المالي، من خلال التوسّع في الخدمات المصرفية والتأمينية. وفقاً للوزير.

وأكّد أن نشاط قناة السويس شهد بداية التعافي الجزئي، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، مع بدء العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر، بالإضافة إلى الجهود التي تقوم بها هيئة قناة السويس من أجل تشجيع الملاحة عبر القناة.

وخلال العرض، أشار رستم إلى تراجع الانكماش في نشاطي البترول والغاز، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى توفير مختلف التسهيلات اللازمة لدعم الشركاء الأجانب من أجل تأمين الإمدادات وسداد جزء كبير من مستحقاتهم المالية خلال العام المالي الحالي.


مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي، أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح الوزير خلال تفقده أعمال الحفر في الحقل، والذي تقوم بتشغيله شركة «شل»، أن أول بئر في الحقل من المتوقع أن «تضيف إنتاجاً يقدر بنحو 160 مليون قدم مكعبة غاز يومياً، و1900 برميل متكثفات».

وأوضح بيان صحافي أن الزيارة التفقدية جاءت على متن سفينة الحفر «STENA ICEMAX»، عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج شركة «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط.

وخلال الجولة أكد الوزير على أن «ضخ استثمارات جديدة من (شل) في أنشطة استكشاف وتنمية الغاز بالبحر المتوسط عبر انطلاق العمل في حقل (غرب مينا)، يعكس بوضوح النتائج الإيجابية للسياسات التحفيزية التي تنتهجها الوزارة مع شركاء الاستثمار، والقائمة على الالتزام والمصداقية والمنفعة المتبادلة».

وزير البترول المصري كريم بدوي ورئيسة «شل مصر» يستمعان إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط (وزارة البترول)

وأضاف الوزير أن هذه الاستثمارات تمثل مؤشراً إيجابياً لتحقيق أهداف الوزارة في زيادة الإنتاج، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتأمين إمدادات الغاز للسوق المحلية.

وأشار إلى أن عام 2026 سيشهد تنفيذ أكبر برنامج لأعمال حفر آبار الغاز في البحر المتوسط بالتعاون مع الشركات العالمية، موضحاً أن العام الحالي يشهد أيضاً عمليات حفر قياسية بمختلف مناطق الإنتاج لاستكشاف خزانات ومكامن غازية جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر على المدى المتوسط، وتسهم في تلبية احتياجاتها المحلية.

من جانبها، أشارت داليا الجابري، رئيسة شركة «شل مصر»، إلى بدء مرحلة جديدة من خطط حفر الآبار بالبحر المتوسط خلال العام الحالي، بما يضمن تسريع أعمال تنمية حقل «غرب مينا»، إلى جانب مواصلة حفر آبار استكشافية لتطوير موارد غاز جديدة.

سفينة الحفر «STENA ICEMAX» عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

وأضافت داليا الجابري أن «عودة استثمارات الشركات الأجنبية بقوة إلى قطاع البترول المصري تعكس تنامي ثقة المستثمرين الأجانب، وفي مقدمتهم شركة (شل)، في الاستراتيجية الحديثة لوزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة كريم بدوي، والتي أسهمت في تعزيز مناخ الاستثمار وإعادة بناء الثقة، بما يؤكد امتلاك مصر بيئة استثمارية جاذبة قادرة على استيعاب استثمارات طويلة الأجل».

يُشار إلى أن برنامج «شل» لحفر 4 آبار يشمل البئرين «غرب مينا 2» و«غرب مينا 1» في منطقة شمال شرقي العامرية التي تستثمر فيها «شل» كمشغل رئيسي بنسبة 60 في المائة، بمشاركة شركة «كوفبيك» الكويتية بنسبة 40 في المائة، وذلك لربط البئرين بتسهيلات الإنتاج القائمة بحقل منطقة غرب الدلتا العميق «WDDM».

كما يتضمن البرنامج حفر بئر «سيريوس» الاستكشافية لتقييم مكمن غازي في مياه أقل عمقاً بشمال شرقي العامرية، يعقبه حفر بئر «فيلوكس» في منطقة شمال كليوباترا بحوض هيرودوتس، لفتح آفاق جديدة لاكتشافات الغاز في البحر المتوسط.