«دبي بلينغ» يقسم الآراء... و«سعودي بلينغ» على الطريق

نتفليكس تعرض حياة 10 أثرياء عرب في مسلسل من جزأين

لجين عمران
لجين عمران
TT

«دبي بلينغ» يقسم الآراء... و«سعودي بلينغ» على الطريق

لجين عمران
لجين عمران

في السابع والعشرين من أكتوبر (تشرين الأول) أبصرت دبي النور بترفها وثروات المقيمين فيها على شاشة «نتفليكس» الأميركية، لتتعدى نسبة المشاهدة في الأسبوع الأول من العرض الـ18 مليون مشاهدة. أما عن التعليقات التي رافقت العرض على وسائل التواصل الاجتماعي، فحدث ولا حرج.
رافقت عرض المسلسل تعليقات العرب من البلدان العربية كافة بالاضافة الى تعليقات من قراء الصحف الاجانب أيضا بحيث نشرت صحيفة الدايلي ميل موضوعا كاملا عن المسلسل الذي وصل صداه إلى العالم لأنه يعرض على منصة عالمية.

صفا صديقي العراقية البريطانية

دبي اسم جذاب، فالعرب والأجانب مهتمون بأي شيء له علاقة بها، خاصة أنه ينظر إليها على أنها أرض الفرص والرفاهية والترف... ولكن هل يعيش الجميع فيها كما بيّنه المسلسل الذي شارك فيه 10 أثرياء من جنسيات مختلفة؟
الريش والأزياء الصارخة أكثر ما سيشدك في المسلسل، زينة خوري لبنانية انتقلت للعيش في دبي وفي جيبها 300 دولار لتصبح اليوم مسؤولة في إحدى شركات العقار وتلقب نفسها بـ«ملكة فيرساتشي» لعلاقتها بفندق فيرساتشي في دبي وكونها من مؤسسيه (بحسب ما قالته في مستهل المسلسل) وحققت بعد سنوات معدودة في دبي ثروة طائلة لتصبح اليوم من ضمن لائحة أصحاب الملايين.
أشهر الأثرياء في المسلسل هي الإعلامية السعودية لجين عمران، واستطاعت من خلال مشاركتها بالمسلسل إظهار نفسها على أنها امرأة عربية مثالية، محبة لعائلتها، طيبة القلب، مثقفة، غنية وكريمة بالوقت نفسه، والأهم أنها محبة لعائلتها ولا تدخل في متاهات «القيل والقال» التي كانت البهار الأساسي في المسلسل.
«دبي بلينغ» قد يكون جديداً على المشاهد العربي لأنه لم يعتد بأن يسمع مثل تلك الحوارات التي وصفها البعض بالـ«هابطة» باللغة العربية، فالحوارات كانت بالعربية مع القليل من الإنجليزية وخاصة أن بعض المشاركين لا يتكلمون العربية. العرب استهجنوا المسلسل ولو أنهم اعتادوا على مشاهدة مسلسلات مشابهة على المنصة نفسها مثل «The Real Housewives of Dubai» و«Selling Sunset» و« Bling Empire» وغيرها الكثير من المسلسلات التي تعتمد على التصوير على طريقة تلفزيون الواقع وتركز على الجانب الجمالي والأزياء والسيارات الفاخرة والبيوت التي تحبس الأنفاس لدرجة أنها ستجعلك تكره حياتك والعيش في منزلك.
الوصف الأدق للمسلسل بحسب ما قالته الكوميدية اللبنانية المقيمة في كندا صاحبة حساب «كيندا بي كندا» هو أنه «جيد جداً لأنه سيئ جداً»، والترجمة لهذا التعبير تعني أننا ننسى بأننا نعيش واقعاً افتراضياً وزائفاً، فمن يتبع نجوم ونجمات منصات التواصل الاجتماعي لن يتفاجأوا بالمسلسل لأن أحداثه تشبه إلى حد كبير ما يبرزه «المؤثرون» الإلكترونيون، لأن المحتوى الذي يقدم على تلك المنصات لا يشبه الواقع ولكن هناك من يصدقها مما يجعلهم تعساء، لدرجة أن المجتمعات العربية والغربية تعاني من أمراض نفسية سببها متابعة مثل تلك الشخصيات الزائفة التي لا تمت للواقع الحقيقي بصلة.
هذا الأمر أثار حفيظة المقيمين في دبي بالمقام الأول، لأن الفئة الأكبر من الذين يعيشون في دبي هم من الفئة العاملة والكادحة إذا ما صح التعبير، لأنهم يعملون بجد وتعب لإعالة ذويهم في دبي وخارجها، ولا تشبه حياتهم اليومية الحياة التي صورها مسلسل «دبي بلينغ» الذي شدد على المال والغناء والثرثرة والشجارات فيما بين الشخصيات المشاركة، ولكن الشخصية الوحيدة التي نأت بنفسها عن المشاكل وبدت متزنة وعميقة فكانت لجين عمران، التي سُئِلَت في مقابلة أجرتها معها الاعلامية السعودية سارة دندراوي في برنامج «تفاعلكم» على شاشة تلفزيون العربية عن رأيها بالتفاهات التي صدرت عن أصدقائها في المسلسل، فأجابت: «مش أنا» وتعني بذلك أنها كانت مجرد ضيفة في المسلسل ولم تدخل في أي من تلك النزاعات والشجارات ، لترد المذيعة وتقول: «تخليتي عنهم بهذه السرعة؟ فأنت كنت الملاك في هذا المسلسل». لجين عمران استطاعت بأن تحبب بنفسها أكثر وهدفها من المشاركة في المسلسل «بحسب قولها» الوصول إلى شريحة أكبر من الناس وتعريف العالم بالمرأة العربية بشكل عام والمرأة السعودية بشكل خاص.
الانتقادات طالت جميع الشخصيات المشاركة بالمسلسل من دون أي استثناء ولكن بدرجات، فلجين عضاضة الملقبة بـLJ وهي أرملة في الثلاثينيات من العمر كانت متزوجة من ثري سعودي يكبرها بثلاثين عاما توفي بسبب السرطان منذ خمس سنوات ولديها طفلتان منه وورثت منه ثروة طائلة وهي جميلة جداً وتطبق المثل العربي: «كوني جميلة واصمتي» لأنها تبدو سطحية جداً في طريقة كلامها وأشهر ما قالته في المسلسل وبقي راسخاً في ذاكرة المشاهدين عبارة «أنا غنية وبحب الهدية» بمعنى أنها تتوقع الهدايا وتعيش من أجلها ولو أنها غنية جداً.
ومن المشاركين المثيرين للجدل أيضاً الشاب الوسيم إبراهيم الصمدي وهو من أب كويتي وأم أميركية ويملك مشاريع تجارية ناجحة جداً ولكن وسامته اختفت عندما خاض عالم الثرثرة وبث الطاقة السلبية في المجموعة واختلاق المشاكل.
ومن ضمن المشاركات أيضاً المؤثرة الهندية فرحانة بودي التي ظهرت من قبل في الموسم الأول من Paris Hilton’s Dubai BFF، من إنتاج شبكة MTV تم تصويره في الإمارات العربية المتحدة، وفكرته تدور حول رحلة بحث هيلتون عن صديقتها المقربة الجديدة في دبي. وظهرت المؤثرة في الحلقات الخمس الأولى من سلسلة المسابقة قبل إقصائها. وفي «دبي بلينغ» تبين فرحانة ثروتها وكمية الهدايا التي تتلقاها وطريقة عيشها التي تمولها شركات عالمية بما في ذلك أعياد ميلادها وعيد ابنها مما يثير حفيظة زينة خوري التي ترفض تلبية دعواتها لأنها مدفوعة من قبل شركات وهي بالتالي تنشر الصور على صفحتها على «الإنستغرام» وغيرها من المنصات الإلكترونية.
ويضم المسلسل أيضاً المذيع ورائد الأعمال كريس فايد الذي يعرفه الجمهور من خلال برنامجه الإذاعي الصباحي اليومي، ويعرض المسلسل زواجه الثاني من المكسيكية الأميركية بريانا، والنصيب الكبير من الانتقادات لصفا صديقي العراقية المولودة في بريطانيا والمتزوجة من فهد وهو رجل أعمال هندي، وأكثر ما أثار الانتقادات حولها انهيارها بسبب عدم وجود مكان لتعليق ثيابها في الخزانة مما أدى إلى مشاجرة مع زوجها ترغمه فيها على تغيير المنزل إلى واحد أكبر لكي تستطيع الحصول على خزانة أكبر، إضافة إلى أنها لم ترد بأن تنجب طفلاً ثانياً لأنها تخشى بأن يؤثر ذلك على وزنها وشكل جسمها، لدرجة أنها اقترحت على فهد بأن تستأجر رحماً على طريقة الـSurrogacy.
ويسلط المسلسل الضوء كذلك على منسق الموسيقى الإماراتي مروان العوضي، المعروف باسم «DJ Bliss»، وزوجته دانيا محمد، المعروفة باسم «Diva Dee»، والشهيرة بتدوينها فيديوهات مرحة على مواقع التواصل الاجتماعي، وقد تكون دانيا من الشخصيات الأقل شعبية في المسلسل لأنها بدت متكبرة ومتسلطة وتدخل في نزاعات شخصية.
لم تنج لجين عمران من الانتقادات رغم أنها نجحت بأن ترسم صورة شبه مثالية عن نفسها وشخصيتها الحنونة والمحبة، فالبعض انتقدها عندما استقلت طائرة خاصة لكي تجلب فيها والدتها من البحرين إلى دبي، بالإضافة إلى عرض منزلها الفخم وسيارتها الغالية. وعندما سألتها دندراوي عن قصة الطائرة الخاصة فردت بأنها قامت بذلك للاحتفال بعيد الام، كما أنها تستقل الطائرة الخاصة عندما تذهب للمشاركة بمهرجان الجونة (على سبيل المثال)، فهناك نوع من الشراكة الاعلانية مع شركة الطيران الخاصة .
الانتقادات بشكل عام دارت حول تصوير المرأة العربية في المسلسل، وإظهارها بشكل سطحي جداً وغير مجدٍ.
هناك من اعتبر المسلسل مسلياً، وهناك من لم يستطع إنهاء مشاهدة الحلقة الثانية منه، ولكن الشيء الوحيد الذي أجمع عليه أغلب المشاهدين هو أن المسلسل ليس عفوياً كما وصفته لجين عمران عندما أكدت بأنه ليس هناك سيناريو للمسلسل ولم يطلب من أي شخص بأن يقول ما قاله، وأشارت أيضا الى أن دورها في تقريب المسافات ما بين اللبنانية LJ ووالدتها المقيمة في أميركا كانت خطوة عفوية وكانت مفاجأة لفريق التصوير وهذا ما يؤكد (بحسب ما قالته) بأن المسلسل لم تكن أحداثه مكتوبة من قبل، كما أكدت أن المشاركين لم يعرفوا بعضهم قبل اختيارهم للمشاركة فيه. ولكن بحسب ما تبين للمشاهدين بدت القصص وكأنها مدروسة من قبل المنتجين والمخرجين، ولا يمكن تصور أن الخلافات والشجارات كانت عفوية.
ولكن إذا كنت من محبي مشاهدة صيحات الموضة والسيارات الفاخرة والبيوت الرائعة ولا تأبه لتفاهة الحوار وسطحية التصرف فلا مانع بأن تشاهد المسلسل.
ومن المتوقع وبحسب ما ذكرته لجين عمران في مقابلتها على العربية بأنه سيكون هناك جزء ثانٍ للمسلسل وستشارك فيه، كما ستنتج منصة نتفليكس مسلسلاً مشابهاً يدون حياة الأثرياء في المملكة السعودية تحت اسم Saudi Bling ولم تؤكد ولم تنف ما إذا كانت ستشارك فيه.


مقالات ذات صلة

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
الاقتصاد «اتصالات» الإماراتية تستحوذ على حصة الأغلبية في تطبيق «كريم سوبرآب»

«اتصالات» الإماراتية تستحوذ على حصة الأغلبية في تطبيق «كريم سوبرآب»

أعلنت مجموعة اتصالات الإماراتية «إي آند» عن توقيعها اتفاقية ملزمة مع شركة «أوبر تكنولوجي»، تهدف للاستحواذ على حصة الأغلبية في تطبيق «كريم سوبر آب»، في الوقت الذي ستبقى أعمال شركة «كريم» الخاصة بخدمات سيارات الأجرة مملوكة بالكامل لشركة «أوبر»، ومتاحة مع جميع الخدمات الأخرى التي تقدمها شركة «كريم» للمستخدمين على التطبيق الحالي. وقالت الشركة الإماراتية إنه من خلال هذا الاستثمار الذي بلغت قيمته 400 مليون دولار أصبحت «إي آند» المساهم صاحب حصة الأغلبية في تطبيق «كريم سوبر آب»، جنباً إلى جنب مع «أوبر» وجميع مؤسسي «كريم». ويقدم التطبيق للمستخدمين نحو 12 خدمة بما في ذلك؛ خدمات توصيل الطعام والبقالة، وس

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد دبي تدشن منصة رقمية لدعم أكثر من 200 مشروع مالي ابتكاري

دبي تدشن منصة رقمية لدعم أكثر من 200 مشروع مالي ابتكاري

أعلنت دبي عن تدشين منصة لإطلاق المشاريع في مركز دبي المالي، وذلك في خطوة لتسريع وتيرة نمو وتوسع الشركات الابتكارية الناشئة في المنطقة، يُتوقع أن تدعم المنصة أكثر من 200 مشروع جديد، يخوض ما يزيد على 100 منها مرحلة التوسع لتسهم مجتمعةً في استحداث فرصة عمل جديدة وتستقطب أكثر من ملياري درهم (544 مليون دولار) من رأس المال الاستثماري. ويتوقع مركز دبي المالي الذي أطلق المنصة أن تسهم في دعم مساعي الإمارة لتصبح المركز العالمي الأبرز لبناء المشاريع، كما يتوقع أن يكون للمنصة تأثيرها الإيجابي في تعزيز مستويات النمو الاقتصادي على مستوى المنطقة. وقال الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي نائب

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد توجهات جديدة تدعم التوجه نحو نشاط صناعة الأخشاب واستخدامها في المشروعات (الشرق الأوسط)

انطلاق معرض دبي المتخصص غداً وسط تطلع لجذب استثمارات في القطاع

يبدأ غداً (الثلاثاء) المعرض الدولي للأخشاب ومكائن الأخشاب بمركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة محلية ودولية، وسط استعراض حزمة واسعة من المشاريع الضخمة في الإيواء والإسكان، ينتظر أن تحتاج إلى خطوط إنتاج في نشاط الأخشاب. وستشارك في المعرض جمعيات ومؤسسات متخصصة من أنحاء العالم، منها مكتب تصدير الأخشاب في كيبيك (كندا)، والمجلس الأميركي لتصدير الأخشاب الصلبة في (الولايات المتحدة الأميركية)، وجمعية مكائن الأخشاب (أسيمال) (إيطاليا)، ومنظمة «إيمساد» (تركيا). وقال داود الشيزاوي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الاستراتيجي، المنظم للفعالية، إن المعرض يجسد المنصة التجارية الوحيدة المتخصصة في قطاع الأخشاب بالمنطقة،

«الشرق الأوسط» (الرياض)

دورتموند يعتزم إنهاء تعاقده مع زوله وأوزكان

الألماني نيكلاس زوله سيرحل عن دورتموند (إ.ب.أ)
الألماني نيكلاس زوله سيرحل عن دورتموند (إ.ب.أ)
TT

دورتموند يعتزم إنهاء تعاقده مع زوله وأوزكان

الألماني نيكلاس زوله سيرحل عن دورتموند (إ.ب.أ)
الألماني نيكلاس زوله سيرحل عن دورتموند (إ.ب.أ)

أعلن نادي بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم، الجمعة، أنه سينهي تعاقده مع المدافع الدولي الألماني نيكلاس زوله ولاعب الوسط صالح أوزكان بعد انتهاء الموسم الحالي.

وذكر دورتموند عبر حسابه على تطبيق «إنستغرام» أن عقدي زوله وأوزكان لن يتم تجديدهما بعد 4 سنوات قضاها كل منهما في النادي.

وصرح المدير الإداري لارس ريكن لصحيفة «روهر ناخريشتن» الألمانية قائلاً: «أجرينا هذا الأسبوع مناقشات صريحة ومحترمة للغاية مع كل منهما، وفي النهاية توصلنا إلى اتفاق مع نيكلاس وصالح على إنهاء التعاقد بنهاية الموسم الحالي».

ويعدّ اللاعبان آخر المغادرين في الصيف، بعد أن أعلن دورتموند في نهاية الأسبوع الماضي رحيل لاعب الوسط جوليان براندت.

وينتهي عقد زوله بنهاية الموسم الحالي، فيما يفتقد دورتموند خدمات قلب الدفاع إيمري كان، لعدة أشهر، عقب إصابته بتمزق في الرباط الصليبي للركبة.

وكان دورتموند قد جدد هذا الأسبوع عقد لاعب خط الوسط فيليكس نميشا حتى عام 2030، وسيزيد رحيل زوله من آمال الفريق في موافقة مدافع المنتخب الألماني نيكو شلوتربيك على البقاء لما بعد عام 2027.

وفي حال رفض شلوتربيك تمديد عقده مع دورتموند، فقد يرحل هو الآخر في الصيف، إذ ستكون هذه الفرصة الأخيرة للنادي للحصول على مبلغ كبير مقابل بيعه.

وصرح ريكن بأن دورتموند في «حوار جيد ومفتوح» مع شلوتربيك، مضيفاً: «أن هذا يدل على الاحترام المتبادل، لأننا نتعامل بشفافية تامة. نتشارك التوقعات نفسها، ونتصرف وفقاً لها».

ولم يعد لدى دورتموند الكثير لينافس عليه هذا الموسم، فقد خرج من دوري أبطال أوروبا وكأس ألمانيا، ويحتل المركز الثاني في الدوري الألماني، بفارق 11 نقطة خلف منافسه التقليدي بايرن ميونيخ (المتصدر)، في حين يتفوق بفارق 6 نقاط على هوفنهايم صاحب المركز الثالث.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


لماذا تباطأت حملة الترحيل قبل الانتخابات النصفية الأميركية؟

أحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها: «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» قبل السير وسط المدينة خلال «مسيرة من أجل الكرامة» يوم الأول من مارس 2025 في لوس أنجليس بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
أحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها: «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» قبل السير وسط المدينة خلال «مسيرة من أجل الكرامة» يوم الأول من مارس 2025 في لوس أنجليس بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

لماذا تباطأت حملة الترحيل قبل الانتخابات النصفية الأميركية؟

أحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها: «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» قبل السير وسط المدينة خلال «مسيرة من أجل الكرامة» يوم الأول من مارس 2025 في لوس أنجليس بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
أحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها: «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» قبل السير وسط المدينة خلال «مسيرة من أجل الكرامة» يوم الأول من مارس 2025 في لوس أنجليس بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

منذ أسابيع، لم يعد البيت الأبيض يتحدث عن الهجرة بالنبرة نفسها التي طبعت بدايات الولاية الثانية لدونالد ترمب. فبعد موجة من المداهمات الواسعة والاحتجازات الكثيفة، برز تراجع نسبي في أكثر الأساليب تشدداً، تَمثَّل في انخفاض الدعاوى العاجلة التي رفعها محتجزون لدى سلطات الهجرة، وفي انتقال الخطاب الرسمي من الحديث الفضفاض عن «الترحيل الجماعي» إلى التركيز على «المجرمين العنيفين».

قائد فرق دوريات الحدود غريغوري بوفينو (يميناً) وقائد العمليات ماركوس تشارلز خلال مؤتمر صحافي في مينيابوليس (أ.ف.ب)

لكن هذا التحول لا يعني أن الإدارة تخلت عن جوهر سياستها، بقدر ما يعكس إدراكاً متزايداً بأن الاندفاعة الأولى اصطدمت بثلاثة جدران مرة واحدة: القضاء، والاقتصاد، والانتخابات النصفية المقبلة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وفي المقابل، أثار هذا التعديل غضب أكثر الحلفاء تشدداً حول ترمب؛ إذ يرون فيه تراجعاً عن الوعد المركزي الذي شكّل أحد أعمدة تعبئة قاعدته.

ضغط المحاكم

المؤشر الأوضح على هذا التراجع هو ما كشفه تحليل لصحيفة «بوليتيكو» عن انخفاض التماسات الدعاوى العاجلة التي يرفعها محتجزو الهجرة للطعن في احتجازهم. فبعدما بلغت هذه الالتماسات ذروتها عند أكثر من 400 دعوى يومياً في 6 فبراير (شباط)، أخذت تتراجع تدريجياً، فهبطت إلى ما دون 300 دعوى يومياً في أواخر الشهر، واقتربت من 200 دعوى يومياً في مطلع مارس (آذار)، بالتوازي مع تخفيف الإدارة بعض أوسع عملياتها، ولا سيما بعد تقليص وجود أجهزة الأمن الفيدرالي، وخصوصاً وحدات «أيس» في ولاية مينيسوتا. هذا التراجع لم يكن سياسياً فقط، بل كان أيضاً استجابةً لتكلفة قانونية وإدارية هائلة: محاكم فيدرالية مثقلة، ودوائر استئناف غارقة في القضايا، ومحامون حكوميون يشكون من أن ملفات الاحتجاز باتت تزاحم ملفات جنائية وتحقيقية أخرى.

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (أ.ف.ب)

وفي هذا المعنى، لم تعد المشكلة في قدرة الإدارة على تنفيذ الاعتقالات، بل في قدرة الدولة نفسها على استيعاب تبعاتها. فالضغوط القضائية ترافقت مع انتقادات متصاعدة لأساليب التنفيذ، ومع مناخ سياسي ازداد توتراً بعد حوادث ميدانية أودت بحياة أميركيين في مينيسوتا، وأثارت ردود فعل واسعة. لذلك بدا أن البيت الأبيض خلص إلى أن الإفراط في الاتساع والسرعة قد يحقق مكاسب دعائية قصيرة الأجل، لكنه يفتح أيضاً جبهة استنزاف مع القضاء والبيروقراطية الفيدرالية، وهي جبهة لا تقل خطورة في عام انتخابي عن جبهة المعارضة السياسية.

الاقتصاد يفرض إيقاعه

غير أن العامل الحاسم ربما كان اقتصادياً أكثر منه قانونياً. فالتشدد في الهجرة يصطدم في الولايات المتحدة بحقيقة بنيوية: قطاعات واسعة ما زالت تعتمد على العمالة المهاجرة، بما فيها العمالة غير النظامية. ووفق وزارة الزراعة الأميركية، فإن 42 في المائة من عمال المحاصيل في 2020-2022 كانوا بلا تصاريح عمل، في حين تُظهر بيانات أحدث أن العمال المولودين خارج الولايات المتحدة يشكلون نحو 26 إلى قرابة 30 في المائة من قوة العمل في البناء، فضلاً عن حضور كثيف في الضيافة والخدمات الموسمية والنقل. وهذا يعني أن أي حملة اقتلاع واسعة وسريعة لا تُقرأ فقط في لغة الأمن والحدود، بل أيضاً في لغة نقص العمال، وتعطل المشاريع، وارتفاع التكلفة على الشركات والمستهلكين.

عملاء فيدراليون يعتقلون شخصاً بأحد شوارع مينيابوليس يوم 24 يناير (أ.ف.ب)

لهذا لم يكن عابراً أن تسمح إدارة ترمب نفسها في يناير (كانون الثاني) بإضافة 65 ألف تأشيرة موسمية من فئة «إتش-2ب»، في خطوة بررتها بالحاجة إلى تخفيف النقص الحاد في العمالة في البناء والضيافة وتنسيق الحدائق وتجهيز المأكولات البحرية.

الرسالة هنا شديدة الوضوح: حتى الإدارة التي هي أكثر تشدداً لا تستطيع المضي بعيداً في تجفيف عرض العمل من دون أن تدفع ثمناً اقتصادياً مباشراً. وتدعم ذلك تقديرات اقتصادية متزايدة؛ إذ تشير تحليلات لمؤسسة «ديلويت» إلى أن ترحيل نحو خمسة ملايين مهاجر غير نظامي بحلول 2028 قد يقتطع نحو نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، في حين قدّرت مؤسسة «بين وارتون بادجيت» أن سحب تصاريح العمل من مئات الآلاف من العمال ضمن برامج الحماية المؤقتة، قد يحرم الاقتصاد من أكثر من 36 مليار دولار سنوياً، ويعمّق النقص في البناء والتنظيف والضيافة، خصوصاً في ولايات أساسية انتخابياً مثل فلوريدا وتكساس. هنا يصبح «التراجع» أقل شأناً آيديولوجياً وأكثر شبهاً بتعديل اضطراري تفرضه السوق.

حسابات الانتخابات النصفية

العامل الثالث هو السياسة الانتخابية، فملف الهجرة ما زال قادراً على تعبئة قاعدة ترمب، لكن المشكلة أن ما ينشّط القاعدة لا يكفي بالضرورة للفوز في الدوائر المتأرجحة. لذلك أفادت تقارير بأن البيت الأبيض طلب من الجمهوريين تخفيف الحديث عن «الترحيل الجماعي»، والتركيز بدلاً من ذلك على ترحيل أصحاب السوابق العنيفة، في محاولة لصياغة رسالة أكثر قابلية للتسويق لدى الناخبين المستقلين واللاتينيين الذين أبدى بعض الجمهوريين قلقاً من خسارتهم.

احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثّمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

هذا التعديل لم يأتِ من فراغ، فقد أظهر استطلاع للإذاعة الوطنية وهيئة البث الحكومية مع مؤسسة «ماريست» في فبراير (شباط) أن 65 في المائة من الأميركيين يعتقدون أن وكالة الهجرة والجمارك ذهبت بعيداً في إنفاذ قوانين الهجرة، وهي نسبة أعلى من المسجلة في يونيو (حزيران) 2025. في حين أظهر استطلاع «واشنطن بوست - إيه بي سي - إبسوس» أن غالبية الأميركيين تعارض حملة الترحيل الواسعة، وتتحفظ على الأساليب العدوانية في المداهمات. لكن هذا ما يفسر أيضاً غضب الحلفاء المتشددين الذين أسسوا ما يسمى «ائتلاف الترحيل الجماعي» للضغط على ترمب كي لا يحصر الترحيل في «الأسوأ من الأسوأ». هؤلاء يراهنون على أن التراجع في الخطاب والتنفيذ قد يُحبط قاعدة الرئيس بدل أن يوسّعها، ويستشهدون باستطلاعات داخل البيئة الجمهورية، وحتى نسبة كبيرة من الناخبين اللاتينيين الذين صوتوا لترمب، تُظهر تأييداً مرتفعاً لترحيل جميع من يمكن ترحيلهم.

وبين هذين المنطقين يقف البيت الأبيض أمام معضلة حقيقية: هل يرضي القاعدة التي هي أشد صخباً، أو يخفف النبرة كي يحمي الأغلبية الجمهورية الهشة في الكونغرس؟ حتى الآن، يبدو أن الحساب الانتخابي الأوسع يتقدم على الإغراء الآيديولوجي الخالص. فالإدارة لم تتراجع عن هدفها، لكنها على الأرجح تراجعت عن الإيقاع الذي كان يهدد بأن يحول ملف الهجرة من ورقة قوة إلى عبء سياسي واقتصادي معاً قبل انتخابات نوفمبر.