دبي تدشن منصة رقمية لدعم أكثر من 200 مشروع مالي ابتكاري

تهدف إلى تعزيز مساعي الإمارة لتسريع وتيرة النمو

المركز المالي في دبي (الشرق الأوسط)
المركز المالي في دبي (الشرق الأوسط)
TT

دبي تدشن منصة رقمية لدعم أكثر من 200 مشروع مالي ابتكاري

المركز المالي في دبي (الشرق الأوسط)
المركز المالي في دبي (الشرق الأوسط)

أعلنت دبي عن تدشين منصة لإطلاق المشاريع في مركز دبي المالي، وذلك في خطوة لتسريع وتيرة نمو وتوسع الشركات الابتكارية الناشئة في المنطقة، يُتوقع أن تدعم المنصة أكثر من 200 مشروع جديد، يخوض ما يزيد على 100 منها مرحلة التوسع لتسهم مجتمعةً في استحداث فرصة عمل جديدة وتستقطب أكثر من ملياري درهم (544 مليون دولار) من رأس المال الاستثماري.
ويتوقع مركز دبي المالي الذي أطلق المنصة أن تسهم في دعم مساعي الإمارة لتصبح المركز العالمي الأبرز لبناء المشاريع، كما يتوقع أن يكون للمنصة تأثيرها الإيجابي في تعزيز مستويات النمو الاقتصادي على مستوى المنطقة.
وقال الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية رئيس مركز دبي المالي العالمي، إن الإمارة تواصل تعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للابتكار والتكنولوجيا المالية، ووجهة رئيسية لاستقطاب المواهب والشركات الرائدة ورواد الأعمال، لافتاً إلى أن إطلاق المبادرات الرقمية الداعمة للمشروعات يعزز استقطاب الشركات الناشئة والمتوسطة ويزيد جاذبية الإمارة كوجهة للمواهب والشركات، وسوقاً عالمية للتطبيقات التكنولوجية.
وأشار الشيخ مكتوم بن محمد إلى أن تدشين المنصة خطوة مهمة في إطار تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية «دي 33» وأن تكون ضمن أفضل 3 مدن اقتصادية في العالم، كما تدعم استراتيجية المركز لتعزيز النمو الاقتصادي واستحداث فرص عمل جديدة ضمن قطاعات الخدمات المالية وغير المالية على حد سواء.
وجمعت شركات التكنولوجيا المالية والابتكار في المركز المالي أكثر من 60 مليون دولار في عام 2022 وحده، مما يجعله القطاع الأسرع نمواً في مركز دبي المالي العالمي، وذلك مع انضمام 291 شركة جديدة من شركات التكنولوجيا المالية والابتكار إلى المركز العام الماضي ليصل إجمالي عددها إلى 686 شركة، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 36 في المائة سنوياً.
وقال عبد العزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة بنك المشرق: «تمثل منصة مركز دبي المالي العالمي لإطلاق المشاريع فرصة ثمينة لتوحيد الجهود المبذولة على جميع المستويات والرامية إلى تمكين التحول الرقمي في القطاع المالي في دولة الإمارات وجميع أنحاء العالم على حد سواء»، مضيفاً: «نحن في بنك المشرق ندرك من خلال مساهمتنا في تطوير وتنمية قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، وكوننا من أكثر الداعمين لقطاع الخدمات المصرفية المفتوحة، بأن تضافر الجهود أمر أساسي لتحقيق النجاح المنشود».
من جهته قال عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي: «المبادرة تنسجم مع (استراتيجية 2030) الرامية إلى دفع عجلة نمو الابتكار وريادة الأعمال في المنطقة. وستسهم المنصة التي تعد منظومة متكاملة في دعم وتوجيه الشركات الناشئة إلى الوصول إلى التمويل والمشورة والموارد اللازمة لتحقيق النجاح. نتطلع لرؤية تأثير هذا البرنامج الهادف في إطلاق الجيل المقبل من شركات التكنولوجيا المالية والابتكار، ودفع عجلة النمو الاقتصادي في دبي والمنطقة عموماً».


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

وزير الطاقة الأميركي من «دافوس»: العالم بحاجة لمضاعفة إنتاج النفط

وزير الطاقة الأميركي يتحدث خلال الاجتماع السادس للتعاون عبر الأطلسي في مجال الطاقة بأثينا (أرشيفية - رويترز)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث خلال الاجتماع السادس للتعاون عبر الأطلسي في مجال الطاقة بأثينا (أرشيفية - رويترز)
TT

وزير الطاقة الأميركي من «دافوس»: العالم بحاجة لمضاعفة إنتاج النفط

وزير الطاقة الأميركي يتحدث خلال الاجتماع السادس للتعاون عبر الأطلسي في مجال الطاقة بأثينا (أرشيفية - رويترز)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث خلال الاجتماع السادس للتعاون عبر الأطلسي في مجال الطاقة بأثينا (أرشيفية - رويترز)

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، يوم الخميس، إن العالم بحاجة إلى أكثر من مضاعفة إنتاج النفط، منتقداً الاتحاد الأوروبي وولاية كاليفورنيا الأميركية لإهدارهما الأموال على ما وصفها بـ«الطاقة النظيفة غير الفعالة».

في السنوات الأخيرة، تركزت مناقشات المنتدى الاقتصادي العالمي حول الطاقة، على سبل تعزيز سياسات خفض الانبعاثات الكربونية. لكن خلال نقاش رايت مع الرئيسة التنفيذية لشركة «أوكسيدنتال للطاقة»، فيكي هولوب، في دافوس، أكدا أن العالم سيعتمد على النفط لعقود مقبلة. وقال رايت إن اللوائح البيئية للشركات في الاتحاد الأوروبي تُشكِّل مخاطر على التعاون في مجال الطاقة مع الولايات المتحدة.

وأضاف: «قد تُعرّضكم هذه اللوائح (أيها المنتجون الأميركيون) للمساءلة القانونية فيما يتعلق بتصدير الغاز إلى أوروبا. ونحن نعمل مع زملائنا هنا في أوروبا لإزالة هذه العوائق».

يُلزم الاتحاد الأوروبي مستوردي النفط والغاز إلى أوروبا برصد انبعاثات غاز الميثان المرتبطة بهذه الواردات والإبلاغ عنها، في محاولة للحد من انبعاثات هذا الغاز المُسبّب للاحتباس الحراري. وبعد أشهر من الضغوط من الشركات والحكومات، وافق الاتحاد الأوروبي، الشهر الماضي، على تقليص نطاق قانونَين رئيسيَّين بشكل كبير، وهما توجيه الإبلاغ عن استدامة الشركات، وتوجيه العناية الواجبة في مجال استدامة الشركات.

سياسة طاقة خاطئة

قال رايت إن زيادة إنتاج الغاز الطبيعي، والاستثمار في محطات تصدير الغاز الطبيعي المسال قد مكَّنا الولايات المتحدة من استبدال واردات أوروبا من الغاز الروسي التي انخفضت بشكل حاد بعد بدء الصراع في أوكرانيا عام 2022.

وانتقد سياسات الطاقة في كاليفورنيا، التي قال إنها تشبه سياسات أوروبا.

وتساءل رايت: «لو لم تنتهج كاليفورنيا سياسة طاقة خاطئة... كيف كانت ستصبح حال سكانها، وكيف كانت ستصبح جودة حياتهم؟».

ووفقاً لأحدث بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بلغ إنتاج كاليفورنيا من النفط الخام 300 ألف برميل يومياً عام 2024، أي نحو النصف مقارنةً بالعقد السابق. وبلغ إنتاجها ذروته عند 1.1 مليون برميل يومياً عام 1985، وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة التي تعود إلى أوائل ثمانينات القرن الماضي.

وقالت هولوب إن شركة «أوكسيدنتال» انسحبت من كاليفورنيا؛ بسبب لوائح الولاية. في عام 2014، فصلت «أوكسيدنتال» أصولها النفطية والغازية في الولاية في شركة مستقلة مدرجة في البورصة، ونقلت مقرها الرئيسي من لوس أنجيس إلى هيوستن. وتُعد كاليفورنيا معزولة عن مراكز التكرير على طول ساحل خليج المكسيك الأميركي وفي الغرب الأوسط، ما يجعلها عرضةً لتقلبات أسعار الطاقة.

وبلغت إمدادات النفط العالمية 107.4 مليون برميل يومياً الشهر الماضي، وفقاً لـ«وكالة الطاقة الدولية».


«ستاندرد آند بورز»: البنوك السعودية تدخل 2026 بزخم إقراض قوي

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«ستاندرد آند بورز»: البنوك السعودية تدخل 2026 بزخم إقراض قوي

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

ترى وكالة «إس آند بي غلوبال» للتصنيف الائتماني أن البنوك السعودية مقبلة على عام 2026 بزخم قوي في الإقراض، بدعم من الاحتياجات التمويلية المتنامية المرتبطة بمشاريع «رؤية 2030»، مع استمرار اعتمادها على مصادر التمويل الخارجية لسد فجوة السيولة ومواكبة التوسع الائتماني.

وتتوقع الوكالة أن يستفيد إقراض الشركات بشكل خاص من الفرص التي تتيحها المشاريع الكبرى للرؤية، مرجحة أن تتراوح القروض الجديدة للشركات بين 65 و75 مليار دولار خلال 2026، مدفوعة باستثمارات مرتفعة، لا سيما في قطاعات العقارات والمرافق.

وكانت قروض الشركات الجديدة قد بلغت نحو 70 مليار دولار بين نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2024 ونهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وفي موازاة ذلك، تبرز قروض الأفراد، وخصوصاً الرهن العقاري، كمسار نمو إضافي للبنوك، مستفيدة من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة. فقد ارتفع الإقراض للأفراد بنسبة 5 في المائة خلال الاثني عشر شهراً حتى نهاية نوفمبر 2025، وتشكل الرهون العقارية قرابة نصف هذه القروض. وتتوقع الوكالة أن يزداد هذا النوع من الإقراض بنحو 20 مليار دولار في 2026، مقارنة بـ18 مليار دولار خلال الفترة السابقة.

تمويل التوسع الكامل

ورغم قوة النشاط الائتماني، تشير التقديرات إلى احتمال تراجع طفيف في ربحية البنوك نتيجة انخفاض أسعار الفائدة، بالتوازي مع عودة مؤشرات جودة الأصول إلى مستويات أكثر طبيعية مع تقليص عمليات الشطب. وتظل المخاطر الرئيسية مرتبطة باحتمال انخفاض حاد ومطول في أسعار النفط، أو تصاعد مفاجئ في التوترات الجيوسياسية.

وتتوقع الوكالة أن تواصل الحكومة السعودية والكيانات المرتبطة بها ضخ الودائع في الجهاز المصرفي لدعم نمو الائتمان. فقد بلغت حصة ودائع الحكومة والجهات الحكومية نحو 32 في المائة من إجمالي الودائع بحلول نوفمبر 2025، مقارنة بنحو 20 في المائة عام 2020، متجاوزة نمو ودائع القطاع الخاص. ومع ذلك، لم تكن هذه الودائع كافية لتمويل التوسع الكامل في الإقراض، ما يرجح استمرار ارتفاع نسبة القروض إلى الودائع، التي بلغت 113 في المائة في نهاية نوفمبر 2025.

وفي هذا السياق، تتوقع الوكالة أن تواصل البنوك اللجوء إلى الديون الخارجية لسد الفجوة التمويلية، ما سيؤدي إلى ارتفاع صافي الديون الخارجية إلى نحو 6 في المائة من إجمالي القروض، وهي نسبة تراها قابلة للإدارة. كما يسهم تحسن السيولة في الأسواق المالية الدولية، وانخفاض أسعار الفائدة في تسهيل هذا التوجه، وقد يشجعان البنوك على تسييل الرهون العقارية لصالح «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، أو إصدار سندات مدعومة برهون عقارية سكنية.

وعلى صعيد جودة الأصول، تتوقع الوكالة أن تظل المؤشرات قوية مقارنة بالمستوى الإقليمي، مع ارتفاع نسبة القروض غير المنتظمة إلى ما بين 1.6 و1.7 في المائة في 2026، مقابل 1.1 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2025. كما يُتوقع أن ترتفع تكلفة المخاطر إلى ما بين 55 و60 نقطة أساس، مقارنة بنحو 25 نقطة أساس في الفترة السابقة، في ظل عودة الأوضاع إلى مستوياتها الطبيعية بعد سنوات من التعافي القوي.

وترى الوكالة أن تعرض البنوك لقطاعات أعلى مخاطر، مثل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب انخفاض الشطب، قد يرفع نسبة القروض المتعثرة. ومع ذلك، فإن مخاطر التجزئة تظل محدودة نسبياً، نظراً لاعتماد البنوك على رواتب المقترضين كضمان، وانخفاض مخاطر فقدان الوظائف، خصوصاً في القطاعين الحكومي والعام.

نمو مستدام

وفيما يتعلق بإقراض الشركات، تشير الوكالة إلى أن البنوك حققت نمواً مستداماً خلال السنوات الأخيرة دون تخفيف معايير الائتمان أو شهية المخاطر، رغم منحها قروضاً جديدة بقيمة 379 مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية. لكنها تحذر من أن أي تدهور غير متوقع في البيئة الاقتصادية قد يختبر جودة هذه القروض.

وفي جانب الربحية، تتوقع الوكالة أن تبقى قوية عموماً، مع تراجع طفيف نتيجة انخفاض أسعار الفائدة، وارتفاع تكلفة المخاطر. وترجح أن ينخفض العائد على متوسط الأصول إلى نحو 2.2 في المائة خلال 2026، في حين يسهم النمو القوي في الإقراض جزئياً في تخفيف الضغط على هوامش صافي الفائدة. كما تتوقع استمرار استثمارات البنوك في الرقمنة لتعزيز الكفاءة التشغيلية.

وتظل رسملة البنوك السعودية قوية، إذ بلغت نسبة كفاية رأس المال من الفئة الأولى 18.4 في المائة في سبتمبر 2025، بينما بلغ متوسط نسبة رأس المال المعدل للمخاطر 13.1 في المائة بنهاية 2024.

غير أن الوكالة تلاحظ ارتفاع مساهمة الأدوات الهجينة في هيكل رأس المال، لتصل إلى 19 في المائة من حقوق الملكية العادية في المتوسط، مع تسجيل نسب أعلى لدى بنك «الإنماء» و«البنك السعودي للاستثمار»، مقابل نسب أقل لدى «البنك الأهلي السعودي» و«البنك العربي الوطني». وترى الوكالة أن الارتفاع الكبير في هذه الأدوات قد يضعف جودة رأس المال، في حين من المتوقع أن تحافظ البنوك على سياسات توزيع أرباح محافظة بمتوسط 50 في المائة.

رأس المال الخاص

وفيما يخص تمويل رأس المال الخاص، تشير الوكالة إلى أنه لا يزال يشكل نحو 2 في المائة فقط من إجمالي ديون السعودية، لكنه شهد نمواً لافتاً منذ 2020، ليصل إلى 3.7 مليار دولار في 2024، مدفوعاً باحتياجات التمويل المرتبطة بـ«رؤية 2030» ونمو قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.

أما التعرض المباشر لقطاعات الانتقال الطاقي فيمثل 14 في المائة من إجمالي الإقراض، مع تعرض غير مباشر أعلى بسبب الدور المستمر، وإن كان متراجعاً، للهيدروكربونات في الاقتصاد. وتتوقع الوكالة أن تواصل البنوك دمج معايير الاستدامة في قرارات الإقراض والاستثمار.

وتخلص الوكالة إلى أن جميع تصنيفات البنوك السعودية تحمل نظرة مستقرة، مع توقع بقاء التصنيفات دون تغيير في 2026، في ظل آفاق نمو اقتصادي داعمة يقودها النشاط غير النفطي، وارتفاع استهلاك الأسر، وزيادة إنتاج النفط بعد تخفيف حصص «أوبك+»، إلى جانب استثمارات صندوق الاستثمارات العامة التي تتجاوز 40 مليار دولار سنوياً. ومع ذلك، يبقى الانخفاض الكبير والمطول في أسعار النفط أو تصاعد المخاطر الجيوسياسية التحدي الأبرز.


«سابك»: الدين السعودي يستحوذ على 45 % من أسواق المنطقة

نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في شركة «سابك» خلال الجلسة الحوارية في المنتدى الاقتصادي العالمي (الشرق الأوسط)
نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في شركة «سابك» خلال الجلسة الحوارية في المنتدى الاقتصادي العالمي (الشرق الأوسط)
TT

«سابك»: الدين السعودي يستحوذ على 45 % من أسواق المنطقة

نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في شركة «سابك» خلال الجلسة الحوارية في المنتدى الاقتصادي العالمي (الشرق الأوسط)
نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في شركة «سابك» خلال الجلسة الحوارية في المنتدى الاقتصادي العالمي (الشرق الأوسط)

كشف صالح الحريقي، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في شركة «سابك»، عن القفزة النوعية التي حققها سوق الدين السعودي، حيث بات يمثل حالياً ما بين 40 و45 في المائة من إجمالي سوق أدوات الدين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مؤكداً أن حجم السوق تضاعف منذ عام 2020.

وأوضح الحريقي، خلال جلسة حوارية ضمن أعمال منتدى الاقتصاد العالمي 2026، الأربعاء، في مدينة دافوس السويسرية، أن التطورات التنظيمية والربط مع أنظمة الإيداع العالمية أسهما بشكل مباشر في جذب السيولة الدولية وتعزيز مرونة الشركات الكبرى، مثل «سابك»، في إدارة ميزانياتها العمومية، قائلاً: «من المهم لشركات بحجم سابك البحث عن خيارات تمويل خارج الميزانية العمومية لتحسين الأداء المالي، واستخدامها أداةً لتحقيق كفاءة الميزانية».

وعلى صعيد الاستدامة، أكد الحريقي التزام «سابك» بالوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2050، مشيراً إلى أن معايير التمويل المستدام في السعودية باتت تضاهي المعايير الدولية، وتوفر حماية قوية للمستثمرين ضد مخاطر «الغسل الأخضر».

واختتم حديثه بالتأكيد أن المرحلة المقبلة ستشهد تعميقاً أكبر للسوق، من خلال تعزيز السيولة في السوق الثانوية، وزيادة مشاركة الأفراد في أدوات الدين.