«السعودية الخضراء» يرفع مستوى «الطموح المناخي» في يومه الثاني

الأميرة هيفاء بنت محمد آل سعود خلال كلمتها بالمنتدى (الشرق الأوسط)
الأميرة هيفاء بنت محمد آل سعود خلال كلمتها بالمنتدى (الشرق الأوسط)
TT

«السعودية الخضراء» يرفع مستوى «الطموح المناخي» في يومه الثاني

الأميرة هيفاء بنت محمد آل سعود خلال كلمتها بالمنتدى (الشرق الأوسط)
الأميرة هيفاء بنت محمد آل سعود خلال كلمتها بالمنتدى (الشرق الأوسط)

ألهبت كلمة الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير البترول والطاقة السعودي، أمس (السبت)، حماس المسؤولين السعوديين في اليوم الثاني من منتدى «السعودية الخضراء»، إذ كرروا إعلان التحدي عند عرض الأبعاد البيئية لمشروعات قطاعاتهم، مطالبين العالم بمساءلتهم عما أعلنوه من التزامات في العام المقبل.
وقالت الأميرة هيفاء بنت محمد آل سعود، نائب وزير السياحة بالسعودية، في كلمة لها خلال فعاليات اليوم الثاني من المنتدى: «سأستعير كلمة الأمير عبد العزيز بن سلمان، حين دعا العالم لمساءلتنا عن الالتزام بأهدافنا البيئية... وأقول إن قطاع السياحة بالسعودية يلتزم بالاستدامة البيئية ولن نفشل في ذلك... وأدعو العالم لمساءلتنا عن ذلك».
واستعرضت الأميرة هيفاء بعض المشروعات التي تحقق رؤية الاستدامة في قطاع السياحة، منها مشروعات السياحة في مدينة نيوم، مشيرة إلى أن المدينة نفسها بنيت بمراعاة شديدة للأبعاد البيئية، فنسبة البناء على أرضها لا تتعدى الـ5 في المائة.
كما أعلنت الأميرة أن المملكة نفذت مجموعة من المبادرات، منها إطلاق المركز العالمي للسياحة المستدامة، الذي يمثل تحالفاً متعدد البلدان والأطراف يهدف إلى تسريع تحول قطاع السياحة إلى صافي الانبعاثات الصفري.
كما ستعمل مبادرة أخرى جديدة أُطلقت مؤخراً تحت عنوان «اللجنة السياحية المعنية بتغير المناخ»، على النهوض بالسياحة القادرة على التصدي لتغير المناخ.
وأشارت الأميرة هيفاء إلى أبرز التحديات التي تواجه قطاع السياحة، وهي استعادة الخسائر والوظائف التي تسببت فيها جائحة «كوفيد - 19»، حيث خسر قطاع السياحة ملايين الوظائف على مستوى العالم خلال الجائحة.
ولفتت إلى أن هناك مؤشراً إيجابياً على التعافي يتمثل في تجاوز عدد الزيارات في العام الحالي أرقام 2019، لكن سيظل تحدي مواجهة تغير المناخ مهماً للغاية، إذ يعد هذا التحدي بالغ الأهمية في الطريق نحو بناء قطاع سياحي قادر على مواجهة التحديات، ولن يكون ذلك ممكناً من دون تحقيق الاستدامة في هذا القطاع. على النهج نفسه، كانت عبارات عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية، مليئة بـ«الطموح المناخي»، وكان التحدي الذي أطلقه الأمير عبد العزيز بن سلمان حاضراً أيضاً خلال الجلسة التي عقدت تحت عنوان «استخدام التكنولوجيا في التشجير».
وقال السواحة معقباً على عبارات التحدي التي أعلنها الأمير عبد العزيز: «نحن أمة تقوم بأعمال كبيرة في خدمة البيئة».
واستعرض خلال الجلسة العديد من المشروعات التي تدمج بين الاقتصادين الأخضر والرقمي، مؤكداً أن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، يولي المبادرات الرقمية اهتماماً كبيراً.
وأوضح أن فبراير (شباط) المقبل سيشهد تدشين صندوق ملياري لتمويل 20 شركة تكنولوجية تعمل في مجالات المناخ واحتجاز الكربون، كما سيتم الانتهاء من خزان الكربون الأكبر في العالم بحلول 2027 لخدمة ما يعرف بـ«الاقتصاد الكربوني الدائري».
وأضاف أيضاً أن السعودية تستثمر بالتعاون مع شركة الأقمار الصناعية «بلانت» في مراقبة غازات الدفيئة بواسطة الأقمار الصناعية، وهذا الاستثمار من شأنه أن يقدم خدمة ليس فقط للسعودية، لكن للبشرية جمعاء.
ووصف السواحة الاستثمارات السعودية الأخيرة في مجال الفضاء بأنها «بالغة الأهمية». وقال إنه «إذا لم نستثمر اليوم في مجال الفضاء ستضيع فرص كبيرة علينا في المستقبل». واعتبر أن كل هذه المشروعات هي ترجمة لشعار الانتقال من «الطموح إلى العمل». وأضاف: «هناك معسكران، أحدهما معسكر (كثير من الطموح وقليل من العمل) والآخر (كثير من الطموح وكثير من العمل)، والسعودية تنتمي للمعسكر الثاني».


مقالات ذات صلة

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

يوميات الشرق شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

ضربت مصر الخميس موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة وتدهور ملحوظ بالرؤية الأفقية.

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

تشهد الدول العربية واحدة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع بالمنطقة، إذ يتقاطع فيها تأثير المنخفضات الجوية المقبلة من حوض البحر المتوسط.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended


«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
TT

«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)

حذَّرت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، من حملات الحج الوهمية والمكاتب غير المرخصة لخدمة حجاج الداخل، داعيةً إلى الإبلاغ عن مخالفي تعليمات موسم الحج.

وحثت «الداخلية» في بيان، الجميع على عدم الانسياق خلف الإعلانات المضللة بمختلف المواقع والمنصات، والتحقق من نظامية الحملات المرخصة لخدمات حجاج الداخل من خلال موقع وزارة الحج والعمرة.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج عبر الرقم (911) بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، وعبر الرقم (999) في بقية مناطق المملكة.

وأعلنت «الداخلية»، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية، الأسبوع الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

كانت وزارة الداخلية قد أشارت في وقت سابق، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداءً من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وكشفت «الداخلية» عن وقف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى خلال الفترة من 18 أبريل حتى 31 مايو (أيار) المقبل.