بايدن يشدد على «الشراكة الاستراتيجية» مع جنوب شرقي آسيا

المنطقة تُعتبر «باحة خلفية» للصين

صورة تذكارية للقادة المشاركين في قمة «آسيان» بكمبوديا أمس (رويترز)
صورة تذكارية للقادة المشاركين في قمة «آسيان» بكمبوديا أمس (رويترز)
TT

بايدن يشدد على «الشراكة الاستراتيجية» مع جنوب شرقي آسيا

صورة تذكارية للقادة المشاركين في قمة «آسيان» بكمبوديا أمس (رويترز)
صورة تذكارية للقادة المشاركين في قمة «آسيان» بكمبوديا أمس (رويترز)

عقد رؤساء حكومات دول جنوب شرقي آسيا محادثات، أمس السبت، مع عدد من زعماء العالم الزائرين، من بينهم الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي أشاد بإطلاق اتفاق جديد بين الولايات المتحدة ورابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، ووصفه بأنه خطوة حاسمة نحو معالجة «أكبر قضايا عصرنا».
وفي زيارته الأولى إلى جنوب شرقي آسيا منذ توليه منصبه، قال بايدن إن المنطقة تقع في قلب استراتيجية إدارته لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وأن واشنطن ستخصص بالفعل موارد، وليس مجرد إطلاق وعود، في إطار شراكة استراتيجية شاملة جديدة، حسب ما أوردت وكالة «رويترز». وأضاف في افتتاح اجتماع في كمبوديا مع زعماء رابطة «آسيان» التي تضم عشر دول: «معاً سنتعامل مع أكبر قضايا عصرنا من المناخ إلى الأمن الصحي لمواجهة التهديد الكبير للنظام القائم على القواعد». وتابع: «سنبني منطقة للمحيطين الهندي والهادئ تكون حرة ومنفتحة ومستقرة ومزدهرة ومرنة وآمنة».
وتجري «آسيان» مشاورات مع مجموعة من الزعماء من بينهم بايدن، ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، ورئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول.
وهذا اللقاء هو الأول في سلسلة من الاجتماعات ستعقد في جنوب شرقي آسيا خلال الأيام السبعة المقبلة، ومن المتوقع أن تناقش قضايا عالمية معقدة، من بينها الحرب في أوكرانيا والمناخ والتوترات الإقليمية حول مضيق تايوان وبحر الصين الجنوبي وإطلاق كوريا الشمالية للصواريخ.
وتأتي مشاركة بايدن في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى إعادة إثبات وجودها بعد فترة من التشكيك الإقليمي في التزامها تجاه المنطقة في ظل حكم الرئيس السابق دونالد ترمب، فضلاً عن الجهود المكثفة التي تقوم بها الصين لتعزيز نفوذها وملء الفراغ في المنطقة التي تُعتبر «باحة خلفية» لها.
وأعلنت الصين و«آسيان» رفع مستوى العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، العام الماضي.
واقترح الرئيس الكوري الجنوبي في وقت سابق السبت، آلية للحوار مع الصين واليابان لمعالجة أي أزمات تطرأ في المستقبل، بما في ذلك تداعيات الحروب على مجالات مثل أمن الغذاء والطاقة، وكذلك تغير المناخ.
وانتقد يون ورئيس الوزراء الياباني كيشيدا محاولة كوريا الشمالية تعزيز قدراتها النووية والصاروخية، ووصفاها بأنها تهديد خطير وغير مقبول. وفي حوار منفصل مع رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ، قال كيشيدا إنه يتعين على اليابان والصين السعي لبناء علاقات «بناءة ومستقرة».
وأصدر زعماء «آسيان»، الجمعة، «تحذيراً» للقادة العسكريين في ميانمار، الذين جرى حرمانهم من حضور القمة، وطالبوهم بإحراز تقدم ملموس بشأن السلام.
وسيشارك قادة من أنحاء العالم في قمة لدول شرق آسيا في بنوم بنه، اليوم الأحد، قبل اجتماع لرجال الأعمال وقمة لمجموعة العشرين في بالي الأسبوع المقبل، تنتقل الاجتماعات بعدها إلى بانكوك التي ستستضيف منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك).
وفي الاجتماعات المقبلة، سيركز بايدن على منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ويتحدث عن التزام الولايات المتحدة بنظام دولي قائم على القواعد في بحر الصين الجنوبي، وفقاً لمسؤول بالإدارة الأميركية.
وقلل بعض المحللين من شأن التوقعات بإحراز أي تطورات كبيرة جراء وجود بايدن في اجتماعات «آسيان»، ولكنهم أشاروا إلى أن ذلك يقدم مزيداً من الأدلة على عودة الولايات المتحدة إلى «الدبلوماسية العادية».
وقال غريج بولينغ رئيس برنامج جنوب شرقي آسيا في مركز واشنطن للدراسات الاستراتيجية والدولية، إن «الرئيس ترمب لم يحضر قمة واحدة لدول شرق آسيا خلال أربع سنوات في منصبه».
وذكر بايدن، السبت، أن الاجتماعات ستتطرق إلى حرب روسيا «الوحشية» ضد أوكرانيا وجهود الولايات المتحدة للحد من التأثيرات العالمية للحرب.
وسيشارك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الاجتماعات نيابة عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بينما أكدت إندونيسيا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيلقي كلمة أمام مجموعة العشرين عبر الإنترنت.
في غضون ذلك، خلط الرئيس بايدن، السبت، بين كولومبيا وكمبوديا؛ إذ قال لدى افتتاحه قمة رابطة أمم جنوب شرقي آسيا في بنوم بنه، إلى جانب رئيس وزراء كمبوديا هون سين: «أودّ أن أشكر رئيس الوزراء على قيادة كولومبيا في رئاسة آسيان». وتبدو كولومبيا الواقعة في أميركا الجنوبية، حاضرة بقوة في ذهن الرئيس الأميركي الذي ارتكب الخطأ نفسه خلال مغادرته البيت الأبيض للسفر إلى آسيا. وقال للصحافيين إنه «يتوجه إلى كولومبيا» قبل أن يصحّح خطأه سريعاً، مضيفاً: «أريد أن أقول كمبوديا».
إلى ذلك، حثّ بايدن كمبوديا على إطلاق سراح الناشطة الأميركية الكمبودية تيري سينغ، التي حُكم عليها أخيراً بالسجن ست سنوات بتهمة الخيانة.
وتطرّق بايدن إلى قضية تيري سينغ خلال محادثات مع رئيس الحكومة الكمبودية هون سين، على هامش قمة رابطة «آسيان».

- أميركا والصين
في غضون ذلك، قال جيك سوليفان مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي لصحافيين، السبت، إن بايدن سيبلغ نظيره الصيني شي جينبينغ على هامش قمة مجموعة العشرين في إندونيسيا، بأنه من مصلحة بكين «تأدية دور بناء في كبح أسوأ توجهات كوريا الشمالية». وسيؤكد الرئيس الأميركي لنظيره الصيني أيضاً أنه إذا واصلت بيونغ يانغ تطوير صواريخها وترسانتها النووية «على هذا الطريق، فسيؤدي ذلك ببساطة إلى تعزيز الوجود العسكري والأمني الأميركي في المنطقة»، كما أضاف سوليفان.
وأوضح مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي الذي كان يتحدث من الطائرة الرئاسية وهي في طريقها إلى كمبوديا، أن جو بايدن لن يقدم أي طلب إلى الصين، بل سيعرض لشي جينبينغ «وجهة نظره». وتابع أن «وجهة النظر» هذه تفيد بأن «كوريا الشمالية لا تشكل تهديداً للولايات المتحدة وحدها ولا (لكوريا الجنوبية) واليابان فقط، بل للسلام والاستقرار في كل أنحاء المنطقة».
وخلال قمة مصغرة مع الصين وكوريا الجنوبية ورابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في بنوم بنه، قال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا إنه يضم صوته للدعوات إلى تحرك دولي منسق لإنهاء برنامج بيونغ يانغ الصاروخي. وتشعر طوكيو وسيول بقلق عميق من عمليات الإطلاق الأخيرة التي شملت صاروخاً باليستياً عابراً للقارات.
وكان بايدن وشي تحادثا هاتفياً مرات عدة منذ تولِّي الرئيس الديمقراطي منصبه في يناير (كانون الثاني) 2021، لكن الوباء وامتناع شي عن السفر إلى الخارج منعاهما من الاجتماع حضورياً.
والملفات التي يفترض أن يناقشها الرجلان كثيرة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فواشنطن وبكين على خلاف حول قضايا من التجارة إلى حقوق الإنسان في منطقة شينجيانغ الصينية، مروراً بوضع تايوان.
وقبل قمة مجموعة العشرين، سيؤكد بايدن التزام الولايات المتحدة في جنوب شرقي آسيا، خلال اجتماعات مع قادة رابطة جنوب شرقي آسيا، هدف مواجهة نفوذ بكين في المنطقة.
في السنوات الأخيرة، عرضت الصين قوتها عبر التجارة والدبلوماسية والقوة العسكرية في منطقة تعتبرها ساحتها الخلفية الاستراتيجية.
وشجّع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، السبت، الصين على «استخدام كل الوسائل» لإقناع روسيا باحترام القانون الدولي، قبل أيام قليلة من قمة مجموعة العشرين التي تهيمن عليها عواقب الصراع في أوكرانيا.
من جانبه، صرّح بايدن بأن الولايات المتحدة تريد التعاون مع «آسيان» «للدفاع عن نفسها في وجه التهديدات الكبيرة التي يواجهها النظام القائم على القواعد وسيادة القانون».
ويصل بايدن وشي إلى قمة مجموعة العشرين مدعومين بنجاحاتهما الأخيرة كل في بلده.
ففي الولايات المتحدة، أثار الديمقراطيون مفاجأة بنتائجهم الجيدة في انتخابات منتصف الولاية، بينما في الصين، حصل شي على تفويض تاريخي ثالث على رأس البلاد.
وفي مؤتمر الحزب الشيوعي، الشهر الماضي، حذر الزعيم الصيني من أجواء جيوسياسية صعبة من دون أن يسمي الولايات المتحدة بالاسم، وأعلن انتصار الصين «الحتمي» على الخصوم. وسيلتقي شي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أيضاً قبل أن يتوجه إلى بانكوك في وقت لاحق من الأسبوع، لحضور قمة منتدى آسيا المحيط الهادئ (أبيك).


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حاكم فلوريدا يوقّع مشروع قانون لإعادة تسمية مطار باسم ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
TT

حاكم فلوريدا يوقّع مشروع قانون لإعادة تسمية مطار باسم ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

وقّع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس مشروع قانون، الاثنين، لإعادة تسمية مطار بالم بيتش الدولي «مطار الرئيس دونالد جاي ترمب الدولي».

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فما زال تغيير اسم المطار يتطلب توقيعاً من إدارة الطيران الفيدرالية (إف إف إيه) بالإضافة إلى إكمال اتفاقات الحقوق.

وقالت «إف إف إيه»، في بيان، إن «تغيير اسم المطار هو قضية محلية وإدارة الطيران الفيدرالية لا توافق على تغييرات اسم المطار».

وأضافت: «لكن يتعين على إدارة الطيران الفيدرالية إكمال بعض المهام الإدارية بما في ذلك تحديث الخرائط الملاحية وقواعد البيانات».

ويقع المطار على مسافة نحو 3 كيلومترات من منتجع مارالاغو الذي يملكه دونالد ترمب.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، يسعى ترمب لوضع بصمته على المؤسسات العامة، مثل إضافة اسمه إلى مركز «جون إف. كينيدي» للفنون المسرحية في واشنطن.


البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

نفت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، صحة تقرير صحيفة «فاينانشيال تايمز» الذي ذهب إلى أن وسيطاً للوزير بيت هيغسيث حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى قبل الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، وطالب بسحب التقرير.

وقال المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل: «هذا الادعاء كاذب ومختلق تماماً»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن وسيطاً يعمل لدى وزير الحرب الأميركي حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى خلال الأسابيع التي سبقت الحرب.

وأضاف التقرير أن وسيط هيغسيث في مؤسسة «مورجان ستانلي» تواصل مع «بلاك روك» في فبراير (شباط) بشأن استثمار ملايين الدولارات في صندوق المؤشرات المتداولة النشط للصناعات الدفاعية التابع للشركة، وذلك قبل وقت قصير من شن الولايات المتحدة عمليتها العسكرية على طهران.

وأفاد تقرير الصحيفة بأن الصفقة الاستثمارية التي ناقشها وسيط هيغسيث لم تتم في نهاية المطاف، إذ لم يكن الصندوق، الذي أُطلق في مايو (أيار) من العام الماضي، متاحاً بعد لعملاء «مورجان ستانلي» للشراء.

ولم يوضح التقرير مدى صلاحيات الوسيط في إجراء الاستثمارات نيابة عن وزير الحرب الأميركي، أو ما إذا كان هيغسيث على علم بما يفعله الوسيط.

وامتنعت «بلاك روك» عن التعليق على التقرير، بينما لم ترد «مورجان ستانلي» ووزارة الحرب الأميركية على طلبات «رويترز» للتعليق.

ويأتي هذا التقرير عن محاولة الاستثمار في خضم تدقيق أوسع نطاقاً في الصفقات التي تُجرى في الأسواق المالية وأسواق التنبؤ (منصات تداول رقمية تتيح شراء وبيع عقود مبنية على نتائج أحداث مستقبلية غير مؤكدة) قبيل قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب السياسية المهمة.


«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
TT

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، الاثنين، إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

وذكرت جينيفر رونيان، مسؤولة مكتب «إف بي آي» الميداني في مدينة ديترويت، أن أيمن غزالي، وهو رجل يبلغ من العمر 41 عاماً وولد في لبنان وحصل على الجنسية الأميركية في 2016، قتل نفسه خلال الهجوم الذي وقع في 12 مارس (آذار)، عندما صدم بشاحنته كنيس «معبد إسرائيل» قبل أن يطلق النار ‌على حراس ‌الأمن وتسبب في انفجار باستخدام ​ألعاب ‌نارية.

ولم ⁠يلق أي شخص ​آخر ⁠حتفه خلال الهجوم على الكنيس الذي كان فيه أطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.

وذكرت رونيان إن غزالي كان متأثراً بفكر مؤيد لـ«حزب الله» قبل الهجوم، لكن «إف بي آي» لم يتمكن من التحقق مما إذا كان عضواً في الحزب.

وقالت رونيان إنه لا توجد أدلة ⁠على وجود شركاء له في المؤامرة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

أشخاص يتجمعون بالقرب من «معبد إسرائيل» في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

وتصنّف الولايات المتحدة ‌«حزب الله» باعتباره «منظمة إرهابية أجنبية».

وقال جيروم بورغن، المدعي العام للمنطقة الشرقية من ميشيغان: «لو كان هذا الرجل على قيد الحياة، فأنا مقتنع بأن ‌مكتبي سيثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه ارتكب جريمة فيدرالية تتمثل في تقديم ⁠دعم ⁠مادي لحزب الله».

وأفادت رونيان بأن غزالي بدأ، في اليوم الذي سبق الهجوم على الكنيس، في نشر صور على وسائل التواصل الاجتماعي للمرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل في غارات أميركية - إسرائيلية الشهر الماضي.

وفي يوم الهجوم، أخبر غزالي أخته بينما كان جالساً في موقف سيارات «معبد إسرائيل» في رسالة بأنه يخطط «لارتكاب هجوم إرهابي جماعي».

وتشير بيانات «إف بي آي» إلى أن وقائع معاداة السامية ارتفعت بشدة في السنوات القليلة ​الماضية في الولايات ​المتحدة، حيث شكلت ما يقرب من ثلثي أكثر من 5300 جريمة كراهية بدوافع دينية منذ فبراير (شباط) 2024.