تظاهرات في بلوشستان لإحياء ذكرى «الجمعة الدامية»

خبراء الأمم المتحدة يحضّون إيران على وقف التهديد بالإعدام

صورة ملتقطة من فيديو لمسيرة احتجاجية في مدينة خاش بمحافظة بلوشستان أمس (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة من فيديو لمسيرة احتجاجية في مدينة خاش بمحافظة بلوشستان أمس (أ.ف.ب)
TT

تظاهرات في بلوشستان لإحياء ذكرى «الجمعة الدامية»

صورة ملتقطة من فيديو لمسيرة احتجاجية في مدينة خاش بمحافظة بلوشستان أمس (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة من فيديو لمسيرة احتجاجية في مدينة خاش بمحافظة بلوشستان أمس (أ.ف.ب)

تظاهر المئات في محافظة بلوشستان جنوب شرقي إيران يوم الجمعة، في ذكرى مرور شهر على حملة أمنية تقول مجموعات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل العشرات، وسُميت «الجمعة الدامية»، فيما قالت وزارة الخارجية البريطانية يوم الجمعة، إن بريطانيا استدعت القائم بالأعمال الإيراني لديها بسبب ما تردد عن تهديدات وجهتها قوات أمن إيرانية لصحافيين ببريطانيا. كما دعا خبراء لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، السلطات الإيرانية، إلى وقف توجيه اتهامات تصل عقوبتها إلى الإعدام بحق أشخاص شاركوا في الاحتجاجات التي تهزّ البلاد. وقال أكثر من 10 خبراء مستقلين في الأمم المتحدة في بيان: «نحضّ السلطات الإيرانية على وقف استخدام عقوبة الإعدام أداة لسحق الاحتجاجات، ونشدد على مطالبتنا بالإفراج فوراً عن جميع المتظاهرين الذين حُرموا من حريتهم بشكل تعسفي».
وأفادت منظمة حقوق الإنسان في إيران ومقرها أوسلو، بأن 304 أشخاص على الأقل قتلوا في أنحاء إيران منذ اندلعت الاحتجاجات عقب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني في 16 سبتمبر (أيلول). وتؤكد المنظمة أن نحو ثلث هؤلاء قتلوا في بلوشستان، بينهم 92 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم في 30 سبتمبر الذي أطلق عليه ناشطون «الجمعة الدامية». وتجددت المسيرات الاحتجاجية في زاهدان ومدن تشابهار وإيرانشهر وخاش وتفتان وراسك وسراوان في محافظة بلوشستان الحدودية مع باكستان وأفغانستان.
وأظهرت تسجيلات فيديو مظاهرة حاشدة بعد صلاة الجمعة في زاهدان، وهتف رجال خرجوا من مساجد بعد صلاة الجمعة «الموت لخامنئي»، بحسب تسجيل مصوّر نشرته منظمة حقوق الإنسان في إيران، و«الموت لقوات الحرس الثوري» و«الموت للباسيج»، كما ردد المحتجون هتاف «اللعنة على خميني» و«الموت للديكتاتور»، وفق تسجيل فيديو على «تويتر». وسُمع دوي وابل من الرصاص في تسجيل فيديو وثق الأجواء في مدينة إيرانشهر، واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين في مدينة خاش، بحسب تسجيل مصوّر نشرته قناة «1500 تصوير» على الإنترنت.

إمام زاهدان
من جانبه، كرر إمام جمعة زاهدان ومفتي أهل السنة في إيران عبد الحميد إسماعيل زهي، مطالبة السلطات الإيرانية بالاستماع لمطالب المحتجين، رافضاً اتهامات السلطات الإيرانية للدول الأخرى بالتدخل في الاحتجاجات، وسط انتشار كبير لأقواله في إيران. وقال زهي إن المؤسسة الحاكمة والدولة «هي المسؤولة عن خدمة هؤلاء الناس. إذا احتج الناس، انظر إلى نقاط ضعفك، لا تلُم العدو، لا تقل إن العدو هو المحرض. دعونا نرى نقاط ضعفنا في تطبيق العدالة وتقديم الخدمات»، مضيفاً أن «الناس الذين يهتفون ليس من أجل الأجانب، بل من أجل الحرية». وأكد أن غالبية الشعب الإيراني «من كل ديانة وعرق يحتجون على الوضع الحالي، ويجب على السلطات في إيران أن تستمع إليهم». وتابع: «يقولون إنه لا يمكنك قول هذه الأشياء إذا لم تكن هناك حرية. لا، ولكن لو كانت هناك حرية لكانت الحرية وجدت للأحزاب والتنظيمات. كم عدد الصحافيين في السجن الآن؟ لقد أغلق قاضٍ 12 صحيفة بين عشية وضحاها. في أي مكان بالعالم يقيدون القلم بهذا الشكل؟».
ووجه زهي انتقادات ضمنية إلى بيان وقعه 227 نائباً من أصل 290 في البرلمان الإيراني الأسبوع الماضي، يطالبون فيه بمواجهة حازمة مع المحتجين، قائلاً: «يجب أن تشجعوا على سماع صوت الناس، يجب أن تدافعوا عن الناس لكي لا يصابوا بالذخائر الحية». وأضاف: «عليكم أن تدافعوا عن حقوق السجناء وحقوق الناس، تكتبون الرسائل وتطالبون بفرض أقسى العقوبة على الناس. فهل تستحقون فعلاً تمثيل الأمة؟ هل تفعل برلمانات أخرى في العالم كما فعلتم؟». واحتج زهي بشدة على قتل المتظاهرين البلوش، قائلاً: «لا نعرف قواتنا التي تعيش على بيت المال، أين تلقت تعليمها وتدريبها».

عنف مفرط
وواجهت القوات الأمنية الإيرانية المحتجين بعنف مفرط، إذ قتل نحو 93 شخصاً بنيران قوات الأمن في 30 سبتمبر الماضي خلال مسيرة احتجاجية في زاهدان. وذكرت منظمة العفو الدولية أن 18 متظاهراً وماراً ومصلياً على الأقل، بينهم طفلان، قتلوا في الحملة الأمنية على الاحتجاجات «السلمية إلى حد كبير» التي خرجت في خاش في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المحتجين في زاهدان. وقالت هيئة غير حكومية لمتابعة شؤون المعتقلين في ثالث تقرير لها منذ اندلاع الاحتجاجات، إنها تمكنت من تأكيد هوية 1600 محتج حتى يوم أمس (الجمعة). وذكرت أن السلطات اعتقلت 65 قاصراً، و393 طالباً و145 ناشطاً مدنياً و42 صحافياً و40 ناشطاً سياسياً، و38 ناشطاً في مجال حقوق المرأة، و26 محامياً في 125 مدينة إيرانية، فيما أطلقت مؤقتاً سراح 294 شخصاً.
وأفادت وكالة نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، الوكالة التي تراقب حالة حقوق الإنسان في إيران عن كثب، في وقت متأخر من مساء الخميس، بأن عدد القتلى وصل إلى 330 شخصاً في 138 مدينة، من بينهم 50 طفلاً. كما شهدت 137 جامعة مسيرات وتجمعات احتجاجية. وفي المقابل، لفتت الوكالة إلى مقتل 39 عنصراً من قوات الأمن، وأشارت إلى اعتقال 15092 شخصاً، بينهم 440 طالباً. وذكرت شبكة حقوق الإنسان في كردستان إيران، أن سبعة أشخاص على الأقل اعتقلوا في بلدة موتش بمحافظة كردستان.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

حدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، شروطاً لإنهاء الحرب على بلاده، قائلاً إن الطريقة الوحيدة لوقف القتال تتمثل في تقديم ضمانات دولية تكفل إنهاءً دائماً لجميع الهجمات.

ودعا بزشكيان أيضاً إلى دفع تعويضات، مشيراً إلى ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران، من دون أن يحدد طبيعة هذه الحقوق.

ويرى مراقبون للسياسة الداخلية الإيرانية أن حديثه قد يشير إلى مسألة تعيين زعيم أعلى جديد، والحاجة إلى اعتراف دولي به.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن تعيين مجتبى خامنئي زعيماً دينياً جديداً خلفاً لوالده، مضيفاً أن الزعيم الجديد ينبغي أن يتوقع «صعوبات كبيرة».

وأضاف ترمب: «لا أعتقد أنه يستطيع العيش في سلام»، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.


بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
TT

بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)

كشفت بعثة أممية لتقصي الحقائق حول إيران أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ستفاقم على الأرجح القمع المؤسسي للإيرانيين.

وجاء في تقرير لـ«بعثة تقصي الحقائق المستقلة بشأن الوضع في إيران» التابعة للأمم المتحدة أن المدنيين في البلاد عالقون بين مطرقة استمرار الأعمال العدائية المسلّحة وسندان قمع بلغ مستويات غير مسبوقة، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

واعتبرت البعثة أن تفاقم أزمة حقوق الإنسان في إيران «من المرجح أن يزداد في أعقاب الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران والضربات الانتقامية التي تشنها إيران في مختلف أنحاء المنطقة».

وأشارت إلى أنها توصّلت في الأشهر الـ11 الماضية إلى تحديد «نمط واضح يرتبط بشكل مباشر بما نشهده اليوم في إيران».

وقالت البعثة إن «حماية المدنيين، بمَن فيهم المحتجزون، تصبح محفوفة بالمخاطر بشكل كبير خلال النزاع المسلّح، وبعده يشتد القمع الذي تمارسه الدولة، لا سيما حينما يتم قطع الاتصالات والإنترنت، كما يحدث حالياً».

وتتولى البعثة التي تضم ثلاثة أعضاء، جمع الأدلة على انتهاكات الحقوق في إيران وتوثيقها.

وتم تشكيل البعثة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 في أعقاب حملة قمع لموجة من الاحتجاجات على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني.

وفي 28 فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الموجة الأولى من الهجمات في حرب شهدت استهداف إيران أهدافاً في دول عدة.

وجاء في التقرير: «لقد تفاقم وضع حقوق الإنسان في إيران بشكل حاد جراء الغارات الجوية الأميركية - الإسرائيلية منذ 28 فبراير».

وتابعت البعثة أن «الشعب الإيراني عالق الآن بين مطرقة حملة عسكرية واسعة النطاق قد تستمر لأسابيع أو لأشهر، وسندان حكومة ذات سجل طويل من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وذلك بعدما خرج للتو من حملة قمع عنيفة أعقبت الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول)».

ودعت البعثة كل الأطراف إلى الوقف الفوري للهجمات للحؤول دون إلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين في إيران، وعلى نحو أوسع في المنطقة.

الأربعاء، سلّمت البعثة أحدث تقاريرها إلى المجلس عن الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) 2025 حتى 18 فبراير من العام الحالي.

وقالت إن الأنماط الراسخة للقمع الذي تقوده الدولة لم تَستمر فحسب، بل تطوّرت وتعزّزت، لا سيما عقب تصاعد موجة الاحتجاجات على مستوى البلاد اعتباراً من 28 ديسمبر.

واتّهمت البعثة قوات الأمن باستخدام «مفرط للقوة الفتاكة، بما في ذلك استعمال بنادق هجومية ورشاشات ثقيلة، ما أوقع عدداً هائلاً من القتلى والجرحى».

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025، «وفيما يتّصل بالهجوم على مجمّع سجن إيوين، خلصت البعثة إلى أن إسرائيل ارتكبت جريمة حرب تمثّلت بتعمد شن هجمات ضد هدف مدني»، وفق ما جاء في التقرير الذي أشار إلى مقتل نحو 80 شخصاً.

وخلصت البعثة إلى أن «العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها إيران ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، من قتل وحبس وتعذيب وعنف جنسي واضطهاد على أساس النوع الاجتماعي، وإخفاء قسري وغيرها من الأفعال غير الإنسانية».

وقالت إن هذه الانتهاكات ارتُكبت «في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي» ضد مدنيين.


سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
TT

سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السويسرية إغلاق سفارتها في طهران مؤقتا بسبب «تزايد المخاطر الأمنية».

وتتولى سويسرا منذ عقود أيضا تمثيل المصالح الأميركية في إيران. وقالت السفارة الأميركية في برن في بيان، إن الحكومة الأميركية «تحترم قرار الحكومة السويسرية" وهي «ممتنة بشدة لتفاني السفارة وموظفيها».

وأضاف البيان أن عملهم «لا يزال أساسيا لحماية المصالح الأميركية ودعم المواطنين الأميركيين».

وأوضحت الحكومة السويسرية أنها ستواصل، بالتشاور مع الدول المعنية، «الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران».

وغادر السفير السويسري في طهران وخمسة من الموظفين إيران برا يوم الأربعاء، وبحسب الحكومة السويسرية «سيعودون إلى طهران بمجرد أن يسمح الوضع بذلك».

وكانت الحكومة السويسرية ذكرت قبل نحو أسبوع أن السفارة تضم ستة موظفين سويسريين و18 موظفا محليا.

وكان أربعة مواطنين سويسريين قد غادروا البلاد بالفعل في الثالث من مارس (آذار).

وتعمل سويسرا كقوة راعية للمصالح الأميركية في إيران، إذ تمثل مصالح الولايات المتحدة هناك منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وفي هذا الدور، تنقل الرسائل بين البلدين وتساعد المواطنين الأميركيين عند الضرورة.