آرسنال يتطلع للاحتفاظ بصدارة الدوري الإنجليزي أمام سيتي المتربّص

تشيلسي يخوض رحلة صعبة إلى نيوكاسل... وليفربول لمتابعة انطلاقته... وفولهام يستضيف يونايتد

محرز يتألق أمام تشيلسي في كأس الرابطة ويتقدم لسيتي من ركلة حرة (أ.ف.ب)
محرز يتألق أمام تشيلسي في كأس الرابطة ويتقدم لسيتي من ركلة حرة (أ.ف.ب)
TT

آرسنال يتطلع للاحتفاظ بصدارة الدوري الإنجليزي أمام سيتي المتربّص

محرز يتألق أمام تشيلسي في كأس الرابطة ويتقدم لسيتي من ركلة حرة (أ.ف.ب)
محرز يتألق أمام تشيلسي في كأس الرابطة ويتقدم لسيتي من ركلة حرة (أ.ف.ب)

يملك مانشستر سيتي فرصة الارتقاء إلى الصدارة أقله لساعات قليلة في حال فوزه على ضيفه برنتفورد اليوم (السبت)، قبل أن يلعب لاحقاً آرسنال أمام مضيفه ولفرهامبتون على أمل أن يستعيد المركز الأول وفارق النقطتين، ضمن منافسات المرحلة السادسة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. يحتل آرسنال المركز الأوّل برصيد 34 نقطة خلف مطارده سيتي الذي يخوض على الورق مباراة سهلة أمام صاحب المركز الحادي عشر مع 16 نقطة.
يتسلح سيتي بنتائجه القوية في ملعبه «الاتحاد»، حيث حقق سلسلة من 16 مباراة من دون خسارة في مختلف المسابقات منذ أبريل (نيسان)، مسجلاً 61 هدفاً. ويخوض رجال المدرب الإسباني بيب غوارديولا لقاء اليوم بمعنويات عالية، بعد فوزهم بعشرة لاعبين على فولهام 2 - 1 في المرحلة الماضية، قبل أن يتبعونه بفوز ثانٍ بعد 5 أيام على تشيلسي 2 - صفر في الدور الثالث لمسابقة كأس رابطة الأندية. ويسعى سيتي لتحقيق فوزه الرابع على التوالي على أرضه في الـ«بريمييرليغ» قبل توقف عجلة منافسات البطولة إفساحاً لمونديال قطر. ورغم فوزه في 7 من مبارياته الثماني الأخيرة، ما زال سيتي يتأخر بفارق نقطتين عن آرسنال المتصدّر، لذا يأمل في أن يسدي له وولفرهامبتون خدمة جليلة في حال شكّل حجر عثرة لطموحات فريق المدرب الإسباني مايكل أرتيتا.

- اللعب من أجل الفوز
يدرك توماس فرنك مدرب برنتفورد صعوبة المهمة أمام سيتي اليوم، مؤكداً في الوقت ذاته أنه تعلم الدروس من اللعب أمام بطل إنجلترا في الموسم الماضي. وقال: «تمكنا من إبقاء نسبة تسديداتهم منخفضة في كلتا المباراتين»، مضيفاً: «من هذه الناحية، يمكنك أن تكتسب الثقة ولكنك غير راضٍ أبداً عن الخسارة 1 - صفر أو 2 - صفر. نريد أن نلعب من أجل الفوز». وبالفعل، يبدو أنه من الصعب كبح جماح سيتي على أرضه هذا الموسم، حيث فاز في جميع مبارياته السبع وسجل 29 هدفاً، فيما اهتزت شباكه 7 مرات فقط.
ويدين سيتي بنجاعته الهجومية إلى مهاجمه النرويجي إيرلينغ هالاند الذي سيكون مرة جديدة تهديداً كبيراً للفريق المنافس، علماً بأنه جلس على مقاعد البدلاء أمام تشيلسي. وأثنى فرنك على هالاند متصدر الهدافين مع 18 هدفاً في 12 مباراة: «هو آلة أهداف سيحطم الأرقام القياسية». وأردف: «يوفرون له أفضل الفرص للتسجيل، لذا فالأمر يتعلق بمحاولة إيقاف المصدر. لا نخوض أبداً مباراة من دون الاعتقاد بقدرتنا على الفوز. سيكون الأمر صعباً ضد أفضل فريق في العالم».

نيك بوب يواصل حماية عرين نيوكاسل ببسالة  -  روب هولدينغ بعد توديع آرسنال كأس الرابطة (رويترز)

- آرسنال لتعويض خيبة كأس الرابطة
في الجانب الآخر، يأمل آرسنال في أن ينهي الجولة الأخيرة قبل التوقف للمونديال في الصدارة، على الرغم من الصفعة التي تلقاها في منتصف الأسبوع بخروجه من كأس الرابطة بعد خسارته أمام ضيفه برايتون 1 - 3. قد يكون خروج «المدفعجية» مبكراً من المسابقة المحلية نعمة مقنّعة للمدرب أرتيتا ولاعبيه الذين أظهروا عزيمة أقوى في الفوز بديربي لندن على تشيلسي 1 - صفر في الجولة الماضية، ما أبقاه في الصدارة. وحقق فريق أرتيتا 6 انتصارات مقابل تعادل في آخر سبع مباريات في الدوري، وفي حين أن النقاط الخمس التي أهدرها هذا الموسم جاءت خارج الديار، فإن شباكه لم تهتز سوى 4 مرات في أفضل سجل دفاعي بين الفرق هذا الموسم. ويأمل لاعبو آرسنال في زيارة شباك منافسيهم للمباراة الثلاثين على التوالي في نهاية هذا الأسبوع.
ويلعب اليوم أيضاً ليفربول أمام ضيفه ساوثهامبتون المهدد بالهبوط ليعمد إلى الاستعانة بخدمات المدرب الويلزي ناثان جونز خلفاً للنمساوي رالف هازنهوتل المقال من مهامه. وأقال ساوثهامبتون مدربه هازنهوتل بعدما تلقى هزيمته الثامنة في 14 مباراة بالدوري، أمام نيوكاسل 1 - 4 الأحد الماضي، ليقبع في المركز الثامن عشر برصيد 12 نقطة، متقدماً بفارق نقطتين عن ولفرهامبتون وصيف القاع ونوتنغهام فوريست متذيل الترتيب.

- ليفربول يستعيد رونقه
استعاد الـ«ريدز» بعضاً من رونقه منذ بداية الشهر الحالي، بفوزه على نابولي 2 - صفر في مسابقة دوري أبطال أوروبا ثم توتنهام 2 - 1 في الدوري، منهياً خسارتين على التوالي على ملعب منافسه. سجل المهاجم المصري محمد صلاح ثنائية ضد فريق شمال لندن في نهاية الأسبوع الماضي، قبل أن يرد هاري كين بهدف تقليص الفارق. غير أن ليفربول يبقى خارج دائرة الأندية المتأهلة إلى دوري الأبطال في الموسم المقبل، حيث يحتل حالياً المركز الثامن مع 19 نقطة ويتأخر بسبع نقاط عن مراكز المسابقة القارية الأم، علماً بأنه يملك مباراة مؤجلة. ويملك ليفربول فرصة تحقيق فوزه الرابع على التوالي لأول مرة هذا الموسم والحفاظ على نظافة شباكه على ملعب أنفيلد للمباراة الخامسة في آخر ست بجميع المسابقات، باستثناء الخسارة أمام ليدز يونايتد 1 - 2.
ويحلّ تشيلسي السابع ضيفاً على نيوكاسل اليوم، الذي يملك فرصة الاحتفاظ بمركزه الثالث في حال فاز على مضيفه. ويأمل تشيلسي في العودة بنتيجة جيدة من ملعب «سانت جيمس بارك»، خصوصاً بعد الخسارة على أرضه أمام آرسنال والخروج من كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي، في 4 أسابيع بائسة منذ فوزه الأخير في الدوري. مذاك، لم يذُق رجال المدرب غراهام بوتر طعم الفوز في أربع مباريات، إذ تعادلوا في اثنتين وخسروا أمام برايتون وآرسنال.
ويستقبل توتنهام الساعي للعودة إلى سكة الانتصارات ضيفه ليدز يونايتد اليوم أيضاً، فيما يحلّ مانشستر يونايتد ضيفاً على فولهام غداً في ختام المرحلة. وردّ فريق «الشياطين الحمر» اعتباره أمام أستون فيلا فثأر لخسارته 1 - 3 في الدوري بالفوز عليه 4 - 2 بعد أربعة أيام في كأس الرابطة في مباراة غاب عنها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. ويعتزم يونايتد صاحب المركز الخامس برصيد 23 نقطة متأخراً بفارق 3 نقاط عن توتنهام الرابع العودة بالنقاط الثلاث للاقتراب أكثر من فرق المقدمة. ويلعب اليوم أيضاً، بورنموث مع إيفرتون، ونوتنغهام فوريست أمام كريستال بالاس، ويستقبل وستهام ليستر سيتي، فيما يحل أستون فيلا ضيفاً على برايتون.


مقالات ذات صلة


مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
TT

مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة يوم الاثنين المقبل، صوب الأراضي المكسيكية، وتحديداً نحو ملعب مدينة مونتيرّي، حيث يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في مواجهة نارية لا تقبل القسمة على اثنين ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026.

وتكتسب هذه الملحمة المونديالية المبكرة رمزية تاريخية استثنائية، إذ تعيد «أسود الأطلس» إلى الأرض التي شهدت ولادة أمجادهم الكروية الأولى وألهمت جيل 1986 الذهبي ليكون أول منتخب أفريقي وعربي يتصدر مجموعته ويتأهل للدور الثاني في تاريخ المونديال. واليوم، يعود الأحفاد إلى المكسيك بالكبرياء والطموح نفسه، متسلحين بمسيرة مجموعات خالية من الهزيمة حصدوا فيها 7 نقاط ثمنية، ليلتقوا كتيبة «الطواحين» في لقاء يمزج بين السحر المهارة الأفريقية والانضباط التكتيكي الأوروبي على ملاعب المكسيك المشتعلة حماساً صاخباً، حيث يرفع النجوم شعار الفوز ولا شيء غيره للعبور نحو ثمن النهائي وإحياء الإرث المكسيكي الخالد.

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

إرث تاريخي متكافئ... تفوُّق الأسود في الوديات وعقدة بيركامب الرسمية

منتخب هولندا (رويترز)

عند تقليب دفاتر الماضي، نجد أن هذا الصدام المتجدد يحمل الرقم 4 في تاريخ مواجهات الطرفين، إذ التقى المنتخبان سابقاً في 3 مباريات. وتشير لغة الأرقام إلى تفوق طفيف لمنتخب المغرب الذي حقق الفوز في مناسبتين وديتين، بينما يظل الفوز الهولندي الوحيد مسجلاً في الذاكرة الرسمية للمونديال. وتعود تلك المواجهة التاريخية إلى نهائيات كأس العالم في أميركا عام 1994، حينما قاد النجم الشهير دينيس نيكولاس ماريا بيركامب بلاده للفوز بنتيجة (2-1) في دور المجموعات، مما يجعل لقاء مونتيرّي فرصة مثالية لكتيبة الأسود للثأر التاريخي، وبوابة سانحة للطواحين لتأكيد العقدة الرسمية في المحافل العالمية.

زحف مجموعاتي مثير... صحوة مغربية وثبات هولندي نحو بطاقة العبور

المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بلغ كلا المنتخبين هذا الدور الإقصائي بعد مسيرة مميزة في دور المجموعات حصد خلالها كل طرف 7 نقاط من فوزين وتعادل. وجاء تأهل المنتخب المغربي كوصيف للمجموعة الثالثة بفارق الأهداف خلف البرازيل، إذ استهل مشواره بتعادل مثير أمام السيلساو بهدف لمثله، ثم انتصار ثمين على اسكوتلندا بهدف نظيف، قبل أن يختتم جولاته بعرض هجومي قوي اكتسح فيه هايتي بنتيجة 4-2. وفي المقابل، تربع المنتخب الهولندي على عرش صدارة المجموعة السادسة بالرصيد ذاته، بعدما تعادل مع اليابان بهدفين لمثلهما، واكتسح السويد بخمسة أهداف لهدف، ثم أكد جاهزيته الفنية الكاملة بإسقاط تونس في الجولة الأخيرة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

ميزان القوى بالأرقام... صراع الخطوط الثلاثة تحت المجهر التكتيكي

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

تكشف لغة الأرقام الصادرة من غرف التحليل عن ملامح الصراع الشرس بين الخطوط الثلاثة لكلا الفريقين، فعلى مستوى حراسة المرمى والدفاع، يرتكز المغرب على صمام أمانه في العرين لحماية الشباك التي استقبلت 3 أهداف في المجموعات، بينما تلقت الشباك الهولندية 4 أهداف، مما يعكس بعض الهفوات التي يسعى المدرب رونالد كومان لمعالجتها. وفي الشق الهجومي، تبرز القوة الضاربة لمنتخب «الطواحين» الذي سجل خط مقدمته 10 أهداف كاملة في 3 مباريات بفضل التحولات السريعة، في حين لا يقل الهجوم المغربي شراسة بعدما زار شباك منافسيه في 6 مناسبات، مستفيداً من انطلاقات ظهيره الطائر وقائده أشرف حكيمي وهدافه إسماعيل الصيباري وعناصره المهارية في الثلث الأخير من الملعب.

نقاط القوة والضعف... مهارة الأطلس الفردية في مواجهة الانضباط الأوروبي

تكمن القوة الحقيقية للمنتخب المغربي في التنوع الهجومي الفائق والقدرة العالية على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إلى جانب الانسجام الكبير بين لاعبي خط الوسط والارتداد السريع للأطراف، وإن عاب الفريق في بعض الأحيان حاجته لمزيد من الدقة في اللمسة الأخيرة أمام التكتلات الدفاعية.

وعلى الجانب الآخر، يستمد المنتخب الهولندي خطورته من انضباطه التكتيكي الصارم، والتميز الواضح في استغلال الكرات الثابتة بوجود مدافعين طوال القامة، بالإضافة إلى الفاعلية الهجومية المفرطة، إلا أن بطء الارتداد الدفاعي في مواجهة المهاجمين السريعين يظل الثغرة التي يأمل الأسود استغلالها لخلخلة الخط الخلفي البرتقالي.

ترشيحات خارج نطاق التوقع... مَن يبتسم له الحظ في المكسيك؟

يقف خبراء كرة القدم عاجزين عن ترجيح كفة منتخب على حساب الآخر، إذ تبدو فرص التأهل متكافئة بنسبة 50 في المائة لكل فريق عطفاً على الجاهزية الفنية والبدنية التي ظهرت في الدور الأول. وتميل الكفة المهارية والفردية نسبياً لصالح لاعبي المغرب القادرين على صناعة الفارق من أنصاف الفرص، بينما تمنح الصرامة الأوروبية والخبرة في المباريات الإقصائية الأفضلية لهولندا. وستكون الكلمة العليا في النهاية للمنتخب الأكثر تركيزاً وذكاءً في التعامل مع تفاصيل اللقاء الصغيرة، لانتزاع بطاقة العبور ومواصلة كتابة التاريخ في المحفل المونديالي الكبير.

اقرأ أيضاً


قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك
TT

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

تتَّجه الأنظار في قمة دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 بمونتيري المكسيكية إلى صراع فريد من نوعه، حيث تتحوَّل زمالة الملاعب الأوروبية العريقة إلى ندية شرسة فوق المستطيل الأخضر المكسيكي. وتضع هذه المواجهة الإقصائية الحارقة نجماً ضد نجم ممَّن تقاسموا الخطط والأسرار والتتويجات في أنديتهم طوال الموسم، ليصبحوا خصوماً يبحث كل منهم عن تدمير حلم الآخر للعبور نحو ثُمن النهائي المونديالي.

إسماعيل الصيباري... العقل البافاري وصاحب صك العقدة لرفاق آيندهوفن

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يتربع النجم المغربي المتألق إسماعيل الصيباري على رأس قائمة هذه المفارقات الكروية، إذ يعيش اللاعب أسابيع استثنائية بعد تسجيله 3 أهداف في دور المجموعات، وفجَّر مفاجأة الميركاتو الكبرى بتوقيعه الرسمي مع العملاق الألماني نادي بايرن ميونيخ في صفقة قياسية بلغت قرابة 55 مليون يورو.

الصيباري، الذي نال جائزة لاعب العام في هولندا بعد أن قاد بي إس في آيندهوفن للتتويج بلقب الدوري، سيجد نفسه كتاباً مفتوحاً أمام زملائه السابقين في الفريق الهولندي، وعلى رأسهم نجم خط الوسط غوس تيل، حيث تفرض هذه المواجهة على الصيباري استخدام عبقريته التكتيكية لتفكيك الخطوط التي شارك في بنائها بالأمس القريب.

نجم خط وسط هولندا غوس تيل (ويكيبيديا)

أنس صلاح الدين... ابن أمستردام المتمرد على أصدقاء الطفولة

يجسِّد الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين حالةً خاصةً جداً في هذه الملحمة المونديالية، فاللاعب المولود في قلب العاصمة الهولندية أمستردام، ترعرع كروياً في الملاعب المنخفضة، وتُوِّج بالدوري الهولندي مع آيندهوفن برفقة الصيباري وغوس تيل، قبل أن يعود رسمياً هذا الصيف لناديه الأصلي روما الإيطالي.

صلاح الدين يدخل اللقاء بمشاعر استثنائية مشحونة بالتحدي، حيث صرَّح بوضوح بأنَّه لا مجال للعواطف فوق الميدان، وسيُوظِّف معرفته اللصيقة والدقيقة بنقاط ضعف الأجنحة الهولندية المقربة منه وأصدقاء طفولته لشلِّ حركة الأطراف البرتقالية وتأمين الرواق الأيسر لـ«أسود الأطلس».

نائل العيناوي... صمام أمان روما في معركة ترويض الطائرة البرتقالية

نائل العيناوي لاعب المنتخب المغربي (إ.ب.أ)

في عمق الميدان، يبرز النجم المغربي الواعد نائل العيناوي، العقل المدبر وضابط الإيقاع المتألق في صفوف نادي روما الإيطالي، والذي يُمثِّل ركيزةً لا غنى عنها في خطط المدرب الوطني محمد وهبي.

العيناوي سيتعيَّن عليه خوض مواجهة بدنية وتكتيكية شرسة وجهاً لوجه ضد زميله المباشر في نادي الذئاب الإيطالي، المهاجم الهولندي السريع دونيل مالين.

المهاجم الهولندي دونيل مالين (ويكيبيديا)

هذا الصدام الثنائي المباشر يحوِّل المعركة إلى حوار مألوف وتصفية حسابات تكتيكية يدرك فيها العيناوي أنَّ نجاحه في قراءة تحركات مالين وقطع إمداداته هما المفتاح الأساسي لإبطال مفعول القوة الضاربة للطواحين.