6 أسباب لا تتوقعها لآلام أسفل الظهر

منها اضطرابات النوم وأنواع من الأدوية وانعدام راحة القدمين

6 أسباب لا تتوقعها لآلام أسفل الظهر
TT

6 أسباب لا تتوقعها لآلام أسفل الظهر

6 أسباب لا تتوقعها لآلام أسفل الظهر

آلام الظهر هي من أكثر أنواع الألم انتشاراً. وتُعد مشكلات الظهر أكثر شيوعاً عند النساء البالغات، مقارنة بالرجال؛ حيث يشكو نحو 30 في المائة من النساء البالغات من آلام في الظهر، من آن لآخر.

أسباب آلام الظهر

يمكن أن يحصل ألم الظهر نتيجة أمراض عدة تعتري الفقرات العظمية للعمود الفقري، أو الأقراص الموجودة بينها (ديسك)، أو العضلات، أو الأربطة، أو المفاصل المتصلة بتراكيب أسفل الظهر، وكذلك ما يعتري عدداً من الأعضاء في أسفل البطن والحوض.
ولكن بالمقابل يمكن أن يحدث هذا الألم نتيجة أسباب أخرى لا يتوقعها البعض، خلال ممارسة الأنشطة اليومية بطريقة غير صحية. وإضافة إلى عدم استخدام كرسي المكتب أو كنبة الجلوس في المنزل، بطريقة صحية، وحمل أشياء ثقيلة بطريقة خاطئة، وارتداء حذاء الكعب العالي، وزيادة وزن الجسم، وعدم ممارسة الرياضة اليومية، إليك هذه الأسباب الستة الأخرى:
1- الأرق: Insomnia بالتعريف الطبي، يشمل صعوبة الدخول في مرحلة النوم، أو الحفاظ على النوم، أو الاستيقاظ خلال الليل، أو الاستيقاظ في وقت أبكر من المعتاد، لأكثر من شهر واحد.
وقد لا يكون من الواضح للشخص ما إذا كان الأرق تسبب له في آلام الظهر أو العكس؛ لأن أحدنا قد يتوقع أن المعاناة من آلام الظهر تعيق القدرة على النوم، وقد تتسبب في الأرق.
ولكن ما هو لافت للنظر، أن عكس ذلك صحيح أيضاً، وفق نتائج بعض الدراسات الطبية. وأن المعاناة من الأرق، قد تكون هي السبب في بدء الشكوى من آلام الظهر؛ حيث وجدت إحداها أن الأرق تنجم عنه بالفعل المعاناة من آلام الظهر. وأن الشخص -وخصوصاً النساء- أعلى عرضة بمعدل مرة ونصف، للإصابة بآلام الظهر إذا كان يُعاني الأرق.
وعلى الرغم من أن الباحثين لم يكونوا متيقِّنين من سبب هذه العلاقة، فإنهم ذكروا أن الأرق يمكن أن يجعل المرء أكثر حساسية للألم. كما أن اضطرابات النوم ترتبط باتخاذ الجسم وضعيات غير صحية، لا إرادياً، بغية أن يُسهّل ذلك الخلود إلى النوم. وكذلك تتسبب اضطرابات النوم في توتر العضلات، ما قد يتسبب في الشد وعدم استرخاء عضلات الحوض وأسفل الظهر.
ويقول المعهد الوطني الأميركي للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية: «يمكن أن يساعد النوم على أحد الجانبين مع وضع الركبتين في وضع الجنين على فتح مفاصل العمود الفقري وتخفيف الضغط، عن طريق تقليل انحناء العمود الفقري. نم دائماً على سطح ثابت».
2- الأدوية: هناك طيف واسع من الأدوية التي يُمكن أن تكون سبباً لآلام الظهر لدى البعض، ومنها ما هو شائع التناول. ولبعضها تفسير معروف لتسببه في آلام أسفل الظهر، والبعض الآخر لا يُعرف لماذا يتسبب في ذلك.
ومن تلك الأدوية بعض أدوية خفض الكولسترول، وأيضاً فئات معينة من بين أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم. كما قد يشكو بعض الرجال من آلام في الظهر مع تناول أحد أنواع أدوية علاج ضعف الانتصاب، دون غيرها. وفي حالات محدودة، قد تتسبب بعض أدوية علاج السكري، مثل «ميتفورمين»، في آلام الظهر لبعض المرضى. وقد يرافق تناول أحد أدوية علاج هشاشة العظام حدوث آلام في الظهر. وبعض النساء قد يجدن أن آلام الظهر لها علاقة بتناول حبوب منع الحمل. وأيضاً قد تتسبب أنواع من المضادات الحيوية في آلام الظهر، مثل «ليفوفلوكساسين» levofloxacin.
ولكن تجدر ملاحظة أن عدداً من الأمراض (التي قد يتم علاجها بأحد هذه الأدوية) قد ترافقها آلام في الظهر، لأسباب تتعلق بتأثيرات تلك الأمراض على التراكيب الداخلية لأسفل الظهر، أو الأعضاء القريبة في الحوض وأسفل البطن. ولذا يجدر التأكد من الطبيب أو الصيدلي الإكلينيكي، قبل التوقف عن علاج يصفه الطبيب لأي من الأمراض التي قد تكون لدى الشخص.
3- محفظة النقود: إذا كنت تعاني آلام الظهر، ولم يتم التعرّف على سبب طبي لذلك، فقد يكون السبب كامناً في جيبك الخلفي. ذلك أنه عندما تجلس على محفظة ضخمة، مليئة بالبطاقات والفواتير والصور العائلية، ولا تخلعها عند الجلوس، فإن المؤخرة لا تستقر بشكل متساوٍ على المقعد الذي تجلس عليه. ما قد يتسبب في إمالة الحوض إلى جانب واحد، مما يزيد من الضغط على عمودك الفقري.
وبمرور الوقت، يمكن أن يضغط الجلوس بشكل غير متساوٍ على المفاصل والعضلات، ويضع ضغطاً على أسفل الظهر. وذلك وفقاً لبحث أجراه الدكتور ستيوارت ماكجيل، أستاذ الميكانيكا الحيوية للعمود الفقري بجامعة واترلو في أونتاريو، وهو أيضاً مؤلف أكثر من 400 منشور علمي و3 كتب حول وظيفة العمود الفقري وآليات الإصابة، وتقييم المريض، ووصف التمارين التصحيحية والتدريب على الأداء.
وينصح لحفظ الظهر استخدام محفظة أقل حجماً وسماكة، أو وضع المحفظة في حقيبة اليد أو التي يتم حملها فوق الذراع إذا كانت ليست ثقيلة جداً، حتى لا تضع ضغطاً إضافياً على كتف واحد. وإذا كنت لا ترغب في استخدام حقيبة، فلا حرج حقاً في حمل محفظة سميكة في جيبك الخلفي، ما دمت تزيلها قبل أن تجلس.

4- التدخين وراحة القدمين

التدخين: المدخنون أكثر عرضة للإصابة بآلام أسفل الظهر بثلاث مرات تقريباً. وتأثير التدخين في تضيق الأوعية الدموية يتسبب في بطء تدفق الدم إلى العضلات والعظام التي من خلالها تتغذى الأقراص التي بين فقرات الظهر، وتحافظ على كفاءة وقوة قدرتها على حماية فقرات الظهر.
ونظراً لأن التدخين يبطئ الشفاء أيضاً، فقد يستمر الألم. ويعتقد الباحثون أيضاً أن النيكوتين يجعل الألم أسوأ.
ويقول الأطباء في «مايو كلينك»: «تزداد معدلات الإصابة بآلام الظهر بين المدخنين. وقد يرجع السبب في ذلك إلى أن التدخين ينتج عنه مزيد من السعال، مما قد يؤدي إلى الإصابة بالقرص المنفتق. كما يمكن أن يؤدي التدخين أيضاً إلى تقليل تدفق الدم إلى العمود الفقري، وزيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام. وللحفاظ على ظهرك صحياً وقوياً، عليك الإقلاع عن التدخين. ويزيد التدخين من خطورة الإصابة بألم أسفل الظهر. وتزداد المخاطر مع زيادة عدد السجائر التي تُدخَّن يومياً؛ لذا فإن الإقلاع يقلل من درجة هذه الخطورة».
ويقول المعهد الوطني الأميركي للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية: «يقلل التدخين من تدفق الدم إلى أسفل العمود الفقري، مما قد يساهم في تنكس القرص الفقري. ويزيد التدخين أيضاً من خطر الإصابة بهشاشة العظام ويعيق الشفاء. وقد يؤدي السعال الناتج عن التدخين المفرط أيضاً إلى آلام الظهر».
5- الحذاء: عندما تتجول طوال اليوم، أو خلال ممارسة الرياضة، فإن قدمك تضرب الأرض مع كل خطوة تخطوها. وعندما تضرب قدماك الأرض بشكل مسطح، مع القليل من الوسادة لامتصاص الصدمات، فإن هذا لن يؤذي فقط قدميك وركبتيك؛ بل ينتقل التوتر والألم إلى فخذيك وأسفل ظهرك.
وانتقاء الحذاء بالمواصفات والمقاس المناسب يحمي من آلام القدمين والركبتين وأسفل الظهر. وذلك بأن يكون الحذاء مريحاً فور ارتدائه في المتجر، وخفيف الوزن إلى حد ما، وقادراً على امتصاص الصدمات بشكل جيد، ومناسباً لنوع قوس القدم؛ لأن ذلك يُساهم في توزيع وزن الجسد بالتساوي على القدم، ويساهم في الكيفية التي تتلاءم بها القدم مع الاصطدام بمختلف الأسطح عند المشي.
ومجموعة المواصفات التي تجعل الحذاء كذلك تشمل: وجود واقٍ لـ«وتر العرقوب» (لسان مرتفع يشكل السند الخلفي للحذاء)، ووجود طوق العَقِب Heel Collar (الإطار شبه الدائري لأعلى فتحة الحذاء) الذي يوفر وسادة محيطة بمفصل الكاحل واحتواء القدم. وأن يدعم قوس النعل الداخلي Insole (الوسادة الداخلية التي تجلس عليها القدم) قوس القدم كي يأخذ راحته الطبيعية، وأن يوفر النعل الأوسط Midsole (الهلامي أو الرغوي أو الهوائي)، راحة بتقليل تأثير اصطدام القدم بالأرض. وأيضاً أن توفر التجاويف أو النتوءات (كالتي على سطح إطارات السيارات) في جزء النعل الخارجي Outsole (الذي يلامس الأرض)، تكوين احتكاك صحي بسطح بالأرض.
6- طول الجسم: دون الحديث عن زيادة وزن الجسم وتأثيره على آلام الظهر، أظهرت نتائج عديد من الدراسات الطبية العالمية، في أوروبا وآسيا وأميركا، أن ثمة صلة بين مقدار طول الجسم ومشكلات آلام الظهر. وأنه بين النساء اللواتي ليس لديهن آلام أسفل الظهر، ترتفع احتمالات شكواهن من ذلك خلال السنوات العشر القادمة من أعمارهن إذا كان طول أجسامهن يفوق 170 سنتيمتراً، مقارنة بمنْ طول أجسامهن أقل من 160 سنتيمتراً.
وفي دراسة أوروبية أخرى، أفاد الباحثون: «لدى الذكور، لم يتم العثور على علاقة بين ارتفاع طول الجسم وشدة آلام أسفل الظهر. ومع ذلك، أظهرت النتائج بالنسبة للإناث أن النساء الأطول عانين آلاماً أكثر في أسفل الظهر».
وطُرحت عدة أسباب محتملة لعلاقة الطول بآلام الظهر، وهي إما ميكانيكية وإما هرمونية. ومنها أن طول الجسم يُؤثر على الطريقة التي يتحرك بها الجسم الطويل. وذلك عند الجلوس، أو الوقوف، أو الحديث مع الغير، أو القيام بالأعمال المنزلية، وغيرها. ذلك، أن من المحتمل جداً أن يتخذ الجسم وضعيات غير صحية للجسم Posture، عند الانحناء لدخول السيارة أو قيادتها مثلاً، أو الاتكاء للتحدث إلى أشخاص أقصر، وكذلك تأثير طول الساقين على وضعية الجلوس؛ خصوصاً عند الجلوس على الكنبة أو الكراسي ذات الارتفاع الملائم (في الغالب) لعموم الناس ذوي الطول المعتدل.
كما طرح باحثون نرويجيون احتمال وجود تأثيرات هرمونية على تراكيب أسفل الظهر لدى النساء.

كرسي المكتب قد يتسبب في آلام الظهر

> كرسي المكتب قد يتسبب في آلام الظهر. وقليل من الناس يتوقفون لمعرفة ما يحتاجون إليه حول ملاءمة كرسي المكتب لارتفاعهم أو هيكلهم، أو أي حالة قد يعانونها، مثل آلام الظهر أو الورك. وبدلاً من ذلك، فإن غالبيتهم يعتمدون في قرارات شراء كرسي المكتب على اللون والشكل والسعر.
إحدى أهم الميزات في كرسي المكتب: ضبط تعديل ارتفاعه، من أجل تغيير زاوية مفصل الورك Hip Joint Angle أثناء الجلوس، بما يلائم حاجة جسم الشخص؛ لأن هذه الزاوية، تؤثر بدورها على موضع حوضك ودرجة الانحناء في أسفل ظهرك، ما قد يؤدي إلى تغيير المحاذاة الطبيعية لعمودك الفقري التي تلعب دوراً مهماً في آلام الظهر المرتبطة بوضعية الجسم خلال الجلوس Posture-Related Back Pain.
وللتوضيح، فإن زاوية الورك هي التي تحدد مدى قرب أو بُعد جذع الجسم عن أعلى الفخذ، وهي التي تضبط درجة انحناء مفصل الركبة.
ويتحكم في هذه الزاوية طول الساق وارتفاع مقعد الكرسي. وعندما تقوم بضبط طول ارتفاع الكرسي، فإنك تقوم بتعديل درجة انثناء مفصل الورك. وقامت دراسة حديثة بقياس مقدار الحمل الذي يضعه الجلوس على أقراص العمود الفقري. وخلص الباحثون إلى أنه يمكن تخفيف الضغط على العمود الفقري، باتخاذ زاوية أكثر انفتاحاً بين الجذع والفخذ، أي زاوية مفصل الورك.
وإذا كانت ركبتاك أعلى من وركيك خلال الجلوس (أي وضعية الغطس في الكرسي أو الكنبة)، فمن المحتمل أن يكون مقعدك منخفضاً جداً. وفي هذه الحالة ستكون لمفاصل الورك درجة قصوى من الانثناء. ومعظم الناس لا يستطيعون تحمل هذا بشكل جيد، لسبب بسيط، وهو أن عضلات الفخذ ليست مرنة بما فيه الكفاية. ولذا إذا جلست وكانت ركبتاك أعلى من وركيك، فقد يكون وضعك هذا سبباً لآلام أسفل الظهر لديك. وبالطبع، يمكن أن تساعد ميزات مسند الظهر، ودرجة إمالة المقعد، ودعم أسفل الظهر في الكرسي، في دعم الظهر الخالي من الألم، ويجب استخدامها. ولكن لإعداد المحاذاة المثالية للجلوس من البداية، فلا شيء يضاهي ضبط ارتفاع المقعد المناسب لجسمك. ويمكن أن تساعد وسادة دعم أسفل الظهر في تخفيف الضغط والتوتر في أسفل ظهرك.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

حين تسمع الأسنان صوتها

علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.