عباس يدعو الفلسطينيين إلى الاستعداد للتصدي لضم أراض بالضفة

السفير الأميركي في إسرائيل: لن ندعم خطط حكومة نتنياهو

تلامذة في رام الله يحملون صورة عرفات (إ.ب.أ)
تلامذة في رام الله يحملون صورة عرفات (إ.ب.أ)
TT

عباس يدعو الفلسطينيين إلى الاستعداد للتصدي لضم أراض بالضفة

تلامذة في رام الله يحملون صورة عرفات (إ.ب.أ)
تلامذة في رام الله يحملون صورة عرفات (إ.ب.أ)

حضّ الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس شعبه على «الاستعداد لإفشال مخططات ضم أجزاء من الضفة الغربية إلى إسرائيل»، بعد فوز اليمين الإسرائيلي في انتخابات الكنيست الأخيرة.
وقال في كلمة بثها التلفزيون الرسمي مخاطبا الفلسطينيين الذين احتشدوا وسط قطاع غزة لإحياء الذكرى الثامنة عشرة لرحيل الرئيس ياسر عرفات «علينا أن نكون جاهزين للمرحلة القادمة».
ودعا، من دون أن يشير إلى نتائج الانتخابات الإسرائيلية «إلى أن نفشل مخططات الضم كما أفشلناها من قبل... وأن نتصدى بحزم لمحاولات منع قيام الدولة الفلسطينية بغزة والضفة والقدس».
وتابع قائلا «هم (الإسرائيليون) يدركون أن إرادة الشعب الفلسطيني لا يمكن كسرها، ونقول لهم نحن هنا باقون ولن نرحل».
وتعهد عباس بالحفاظ على «إرث عرفات» وقال «لقد سلمنا ياسر عرفات الثوابت الوطنية، ونحن متمسكون بها ولن نتنازل عنها وقلنا في وداعه العهد هو العهد والقسم هو القسم». وأضاف «لقد قلت وبأعلى صوت أن لا دولة في الضفة دون غزة، ولا دولة في غزة دون الضفة والقدس».
ورحل عرفات في الحادي عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) في عام 2004 بعد أن بقي محاصرا في مقره في رام الله سنوات، واتهم الفلسطينيون إسرائيل بالوقوف وراء مرضه الذي تسبب في وفاته، بينما لم تعترف إسرائيل بمسؤوليتها عن ذلك.
وشهدت مدينة رام الله اليوم مسيرة حاشدة شارك فيها الآلاف من طلبة المدارس والموظفين والمواطنين رفعوا فيها الأعلام الفلسطينية وصور عرفات ورددوا الهتافات الوطنية. وتوجه عدد منهم إلى مدخل المدينة الشمالي وألقوا الحجارة على أفراد من الجيش الإسرائيلي. وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن اثنين من المتظاهرين أصيبا بالرصاص الحي خلال المواجهات.
وطالب عباس في كلمته بإنهاء الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ عام 2007. وقال مخاطبا المواطنين في قطاع غزة «أنتم أعزاء على قلوبنا، سنبقى معا يدا واحدة حتى ننهي الانقسام ونهزم الاحتلال، فليس لنا إلا هذا الخيار وهذا الدرب وسنمضي عليه حتى القدس ورفع رايات فلسطين على مقدساتها».
وكان السفير الأميركي لدى إسرائيل، توماس نايدس، قال إن بلاده لن تدعم أي محاولات من قبل الحكومة الإسرائيلية المستقبلية المنتظرة، برئاسة بنيامين نتنياهو، لضم أجزاء من الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية.
وأضاف السفير في تصريحات لوسائل إعلام إسرائيلية، أنه ليس قلقاً من أن تُقدِم الحكومة المقبلة على هذه الخطوة»، لأن العالم كله وليس حكومته فقط «لا يدعمونها ولا يوافقون عليها».
وكان نتنياهو وضع خطة لضم جزء من الأراضي الفلسطيني في 2020، عندما كان رئيساً للوزراء، لكن خطته قوبلت بتحفظ أميركي متعلق بالتوقيت، ورفض دولي عارم، وتهديد فلسطيني بالتحلل من كل اتفاقات السلام، وأي اتفاقات أخرى مع الولايات المتحدة وإسرائيل، باعتبار أن ضم الأراضي «سيدق المسمار الأخير في نعش العملية السياسية، ويعني نهاية خطة حل الدولتين».
وثمة مخاوف فلسطينية وإسرائيلية من أن يحيي نتنياهو الذي يقترب من تشكيل حكومة يمينية، خطته من جديد، خصوصاً أنه قد يضم وزراء أكثر تطرفاً يدعمون مثل هذه الخطط، بينهم عضو «الكنيست» المتطرف رئيس «القوة اليهودية»، إيتمار بن غفير، الذي يثير على نحو خاص قلق الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
ورفض نيدس التعليق على بن غفير، وقال إن «أي ملاحظات سيتم التعامل معها عند تشكيل الحكومة». وأضاف: «الولايات المتحدة تعتزم معرفة ما سيقوله السياسيون اليمينيون المتطرفون في إسرائيل وكيف سيتصرفون، قبل أن تتخذ موقفاً بشأن الحكومة المقبلة».
وأضاف في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية: «هذا بلد ديمقراطي بقيادة منتخبة وأنا أعتزم العمل معهم... وهذا يعني أن علينا المدافعة عن الأشياء التي نؤمن بها. هذا ما تقوم عليه القيم الأميركية... وحتى أعرف ونعرف مواقفهم، وكذلك المناصب التي سيتولونها، سنحدد حينها نوع المحادثات التي ستجري».
والموقف الأميركي المتحفظ يزيد الضغط على نتنياهو المتوجس أصلاً من تعيين بن غفير في منصب حساس، تجنباً لصدامات محتملة مع الإدارة الأميركية ودول أوروبية وعربية.
وكان مسؤولون أميركيون وإسرائيليون بحسب تقرير سابق نشر في موقع «اكسيوس» الأميركي، قالوا إنه من غير المرجح أن تتعامل إدارة الرئيس جو بايدن مع بن غفير في الحكومة الإسرائيلية المرتقبة.
وبحسب التقرير، فإن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان «لمحا إلى احتمال عدم العمل مع بن غفير وغيره من المتطرفين اليمينيين»، وذلك خلال اجتماعهما مع الرئيس الإسرائيلي يتسحاك هرتسوغ، الأسبوع قبل الماضي، في واشنطن.
وأكد مسؤول أميركي لقناة «كان» العبرية أنه سيكون من الصعب على الإدارة الأميركية التعامل مع وضع يكون فيه بن غفير وزيراً في حكومة إسرائيلية. وقال ذلك أيضاً مسؤولون أوروبيون أوضحوا أنهم سينتظرون تشكيل الحكومة ثم سيرون خياراتهم.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن الإدارة الأميركية قَلِقة من الخطاب العنصري لبن غفير وحزبه ومواقفه تجاه الفلسطينيين، ولا ترحب بالتوجه الذي يمثله والمواقف التي يعبر عنها.
وأول من أمس (الأربعاء)، قال هرتسوغ إن «العالم بأسره» قلق بشأن بن غفير. وجاءت تصريحاته بينما كان يعتقد أن الميكروفون كان مغلقاً، خلال اجتماعه مع ممثلي الأحزاب في مقره بالقدس لسماع التوصيات الرسمية بشأن مرشحهم لرئاسة الحكومة. وقال: «هناك قضية واحدة لم أتحدث عنها لأنني لا أريد إذلال أحد. ستكون لديكم مشكلة مع جبل الهيكل (التسمية اليهودية للحرم القدسي). هذه قضية حرجة. لديكم شريك العالم بأسره قلق بشأنه». وأضاف: «أخبرته بذلك أيضاً، بيني وبينه. هذا ليس للنشر. لا أريد أن أحدث ضجة. لكنني أعتقد أن لديكم مسؤولية». وبالإمكان سماع أحد أعضاء وفد «شاس» وهو يقول: «لكنه أصبح أكثر اعتدالاً».
ويطالب بن غفير بالحصول على وزارة الأمن الداخلي التي تشرف على عمل الشرطة في الحكومة المقبلة. وبصفته وزيراً للأمن العام، ستكون لديه السيطرة على تطبيق القانون في الحرم القدسي.
وكان الأردنيون حذروا إسرائيل من أي مس بالحرم القدسي بعد تشكيل الحكومة الجيدة، بل لمحوا إلى أنهم سيتعاملون بأسلوب مختلف، إذا تم تعيين بن غفير في منصب وزير وراح يمس بالأقصى، وبالوضع القائم هناك.
وكان بن غفير رئيس حزب «القوة اليهودية» حصل على 14 مقعداً في التحالف الذي عقده مع رئيس «الصهيونية الدينية»، بتسلئيل سموتريتش، ما جعل منه ثالث أكبر حزب إسرائيلي في «الكنيست»، والكتلة الثانية من حيث عدد المقاعد في الائتلاف الحكومي المحتمل بعد «الليكود». واعتبر فوزه، وهو الذي قاد اقتحامات المسجد الأقصى أكثر من مرة، مؤشراً على ظاهرة صعود اليمين المتطرف في إسرائيل.
وفيما يُعرف بن غفير بمواقفه المتطرفة ضد الفلسطينيين، داعياً مرة إلى تهجيرهم، ومرة إلى استخدام القوة المميتة ضدهم، هتف أنصاره في حفل الانتصار بشعار «الموت للعرب»، في دليل صارخ على السياسة والفكر والثقافة التي يتمتع بها ذلك الرجل.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

بغداد وواشنطن لـ«تكثيف التعاون» بمواجهة «الهجمات الإرهابية»

جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)
TT

بغداد وواشنطن لـ«تكثيف التعاون» بمواجهة «الهجمات الإرهابية»

جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)

أعلنت بغداد وواشنطن الاتفاق على «تكثيف التعاون» بينهما في مواجهة «الهجمات الإرهابية» التي تستهدف القوات العراقية، والمصالح الأميركية منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد في بيانَين مساء أمس (الجمعة) «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».

وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية، وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية نقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي، والقوات الأمنية العراقية، والمرافق، والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين، والبعثات الدبلوماسية، والتحالف الدولي». وأكّد الجانبان «دعم العراق في ضمان عدم استخدام أراضيه ومجاله الجوي، ومياهه الإقليمية لتهديده، أو الدول المجاورة».

دوي انفجار قرب مطار أربيل

إلى ذلك، أفاد وكالة الصحافة الفرنسية السبت، بسماع دوي انفجار قرب مطار أربيل الدولي الذي يستضيف قوات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش».
وقال شاهد عيان للوكالة إنه رأى دخانا يتصاعد في محيط المطار.

ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تعترض الدفاعات الجوية مسيّرات في أجواء أربيل التي تستضيف كذلك قنصلية أميركية ضخمة، فيما تعلن يومياً فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران شنّ هجمات على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.


إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

توعّد رئيس الأركان الإسرائيليّ إيال زامير، أمس، بـ«خطط كبيرة» لمعركة جيشه في جنوب لبنان، قائلاً خلال زيارته إلى جنوده هناك: «لا تزال لدينا خطط كبيرة لاستمرار المعركة، وبلداتنا الشمالية معتمدة عليكم. واصلوا العمل الهجومي والمهني بهدف إزالة التهديدات عن البلدات» الشمالية.

وتأتي هذه الزيارة في ظل توغل إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، لامس الـ10 كيلومترات على الشريط الساحلي في الناقورة، وذلك في محاولة للالتفاف من الشاطئ باتجاه العمق شرقاً، والسيطرة على مرتفعات تطل على مدينة صور.

وبالتزامن، تعمّقت القوات الإسرائيلية في الداخل باتجاه وادي الحجير الاستراتيجي، في محاولة لقطع خطوط إمداد «حزب الله» إلى المنطقة الحدودية.

إلى ذلك، أعلن «حزب الله» عن إطلاق صاروخ أرض - جو باتجاه مقاتلة إسرائيلية في سماء بيروت، في حادثة هي الأولى من نوعها منذ بدء الحرب.


العراق يلاحق مطلقي الصواريخ

أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
TT

العراق يلاحق مطلقي الصواريخ

أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عراقية، أمس، عن مسار تحقيقات مرتبطة بهجمات الصواريخ والمسيّرات التي استهدفت مواقع دبلوماسية وأمنية، مؤكدة توافر معلومات عن المنفذين بعد اعتقال عناصر من فصائل مسلحة صدرت بحقهم مذكرات توقيف.

وأشارت المصادر إلى توقيف مجموعة يُشتبه بتورطها في استهداف قاعدة أميركية في سوريا والسفارة الأميركية في بغداد.

ورجحت المصادر «صدور المزيد من مذكرات القبض بحق آخرين توافرت معلومات بشأن خرقهم للقوانين على خلفية شن هجمات باستخدام الصواريخ والمسيّرات». وجاءت هذه المعلومات في أعقاب تحذير أطلقه رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان من «تداعيات خطيرة» بسبب انفراد بعض الفصائل وجهات غير رسمية بقرارات ذات طابع عسكري، عادّاً ذلك يمثل خرقاً صريحاً للدستور ويعرّض البلاد لمخاطر العزلة الدولية والعقوبات.

وحذر مسؤولون من تداعيات استمرار هذه الهجمات على علاقات العراق الخارجية، وإمكانية تعرضه لضغوط دولية إضافية.

كما جدد رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، موقف البلاد الرافض للحرب، معرباً عن بالغ القلق من اتساع دائرة الصراع في المنطقة. وشدّد في اتصال هاتفي أجراه مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، على أن استمرار الحرب لا يخدم مصالح أي من دول المنطقة، بل يهدد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.