«طاش ما طاش» يعود في حلة جديدة

المعطيات الحديثة ووقت الحلقة أبرز التحديات التي تواجه المسلسل

المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية مع ناصر القصبي وعبد الله السدحان أثناء الإعلان عن عودة مسلسل «طاش ما طاش»
المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية مع ناصر القصبي وعبد الله السدحان أثناء الإعلان عن عودة مسلسل «طاش ما طاش»
TT

«طاش ما طاش» يعود في حلة جديدة

المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية مع ناصر القصبي وعبد الله السدحان أثناء الإعلان عن عودة مسلسل «طاش ما طاش»
المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية مع ناصر القصبي وعبد الله السدحان أثناء الإعلان عن عودة مسلسل «طاش ما طاش»

تترقب الأوساط الفنية في العالم العربي عودة مسلسل «طاش ما طاش» خلال شهر رمضان المقبل بحلة جديدة تتوافق مع معطيات العصر، بعد أن توقف نجما الكوميديا والفن السعودي الثنائي ناصر القصبي وعبد الله السدحان عن الاستمرار في طرح أجزاء هذا المسلسل قبل 8 أعوام، بعد أن حجز النجمان موقعيهما على خريطة الفن العربي.
وجاء إعلان عودة المسلسل عبر رسالة نصية بثها المستشار تركي آل الشيخ عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» مرفقاً صورة للفنانين عبد الله السدحان وناصر القصبي يتحاوران إلى طاولة واحدة، معلقاً عليها: «التحضير لـ(طاش ما طاش) إن شاء الله رمضان القادم مع العملاقة (mbc)».

ويبدو أن هذا الإعلان سيرفع وتيرة التحضيرات في كواليس جميع المسلسلات الرمضانية لهذا العام، أو في أقل تقدير في السباق الخليجي الذي سيختلف هذا العام، خصوصاً أن المسلسل يشكل حالة في «وجدة» المتلقي بمنطقة الخليج والكثير من الدول العربية، بعد أن ذاع صيته على مدار 28 عاماً طرح فيها الثاني جل التفاصيل التي تحاكي المجتمع السعودي بأسلوب ساخر بعيداً من المبالغة في الطرح.
ويرى مختصون في الفن أن عودة المسلسل ستكون لها انعكاسات إيجابية على الوسط الفني، في حال انتهج الثنائي قوة الطرح في العمل الجديد مع الاتكاء على المشاهير في هذه المرحلة للخروج بقالب جديد، إضافة إلى أن العمل سيعتمد على خبرة القصبي والسدحان في طرح الحلقات بأسلوب ساخر بعيداً من المبالغة، مع الاعتماد على كتاب سعوديين جدد بهدف طرح أفكار جديدة.
وفور إعلان عودة مسلسل «طاش ما طاش»، انقسمت الآراء بين مؤيد ومتحفظ على عودة المسلسل بعد هذه السنوات واختلاف نمط المعيشة في المجتمعات الخليجية والعربية، الذي غلبت عليه التقنية والسرعة في الأداء والإنجاز، إلا إن المؤيدين يراهنون على الموضوعات التي ستطرح وكيفية معالجتها مع أداء النجمين، رغم أنه حتى هذه الساعة لم يفصَح عن طاقم العمل والكتاب، إلا إن المؤيدين يراهنون على ما اكتسبه النجمان من خبرة تمكنهما من تغطية هذه المرحلة بما يتوافق وأدواتها الفنية التي تتوافق مع الشباب.

القصبي والسدجان في حلقة من «طاش ما طاش»

وضجت مواقع التواصل مع هذا الإعلان، وبات المتلقي بين متفائل ومتحفظ خوفاً على سقوط المسلسل الذي أثر وبشكل مباشر في شباب التسعينات من القرن الماضي، وكان يحاكيهم بأسلوب كوميدي في كثير من مراحل حياتهم، خصوصاً أن المسلسل كان بوابة لإظهار نجوم المستقبل في حينه، وكان سبباً في حل كثير من القضايا الأسرية والمجتمعية من خلال حلقاته طيلة 18 جزءاً، مر فيها بمنعطفات كثيرة، إلا إنه صمد؛ ليفرز لنا نحو 500 حلقة طرح فيها النجمان القضايا كافة.
وقال المخرج ممدوح سالم لـ«الشرق الأوسط»: «في البداية لا بد من أن نعلم أن فكرة الثنائيات ناجحة، وهناك أمثلة كثيرة في الخليج والوطن العربي حققت نجاحات كبيرة، لذلك فعودة هذا العمل بوجود القصبي والسدحان، ستشكل قوة للدراما السعودية بشكل خاص في ظل ما تعيشه السعودية من انفتاح ثقافي وفني يدفع بهذا الحراك للبروز».
وتابع سالم أن مسلسل «طاش ما طاش» كان «الأكثر جرة في الطرح في تلك الحقبة، ونحن في حقبة زمنية مختلفة، وأتوقع أن نشاهد موضوعات وشكلاً جديداً للعمل ورؤية مختلفة؛ لأن المسلسل علامة سعودية ومتابع على مستوى العالم العربي، ولمسنا ذلك في سفرنا للعديد من الدول؛ إذ كان الحديث والسؤال عن ناصر وعبد الله؛ لأنهما صنعا هوية حقيقية للدراما السعودية».
وعن المتوقع من عودة المسلسل، قال: «إن المأمول أن يتوافق التناول والطرح مع المرحلة التي تعيشها السعودية، وأن يكونا بمستوى الجودة والجراءة نفسه الذي كان في السابق، وأن تكون قضايا الطرح متعلقة بالمجتمع السعودي، وأعتقد أن النجمين لديهما الموهبة والخبرة الكافيتان اللتان توهلهما لإخراج عمل مختلف في كل تفاصيله»، موضحاً «أهمية أن يتدارك صناع العمل الوقت، وأهمية طرح المحتوى في أقصر فترة ممكنة لكسب الجمهور الذي أصبح مشغولاً بكثير من المعطيات من حوله».


الفنانان عبد الله السدحان وناصر القصبي يتحاوران

وبالعودة إلى مسلسل «طاش ما طاش»؛ فقد انطلق في عام 1993، واستمر بثه كل تلك الأعوام على القناة السعودية الأولى حتى عام 2005، لينتقل بعد ذلك لأهم المنصات العربية؛ قناة «MBC»، حتى تاريخ توقفه في عام 2011. وقدم حينها الثنائي في تلك الفترة؛ وتحديداً في عام 2008، مسلسل «كلنا عيال قرية» بدلاً من «طاش ما طاش» الذي لم يعرض في ذلك العام.
وبعد الأجزاء الأولى وارتفاع سقف الطرح الذي يحاكي المجتمع السعودي وانتقاد الأخطاء في جميع النواحي، والذي وصف بالنقلة النوعية في الطرح والأفكار، أخذ المسلسل منحى تفرد به في تلك الحقبة، وبدأ العديد من وسائل الإعلام المحلية والأجنبية متابعة المسلسل وما يدور فيه من طرح كوميدي.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«دورة دبي»: بيغولا تنتفض وتبلغ النهائي على حساب أنيسيموفا

جيسيكا بيغولا تحتفل بفوزها على مواطنتها الأميركية أماندا أنيسيموفا (أ.ب)
جيسيكا بيغولا تحتفل بفوزها على مواطنتها الأميركية أماندا أنيسيموفا (أ.ب)
TT

«دورة دبي»: بيغولا تنتفض وتبلغ النهائي على حساب أنيسيموفا

جيسيكا بيغولا تحتفل بفوزها على مواطنتها الأميركية أماندا أنيسيموفا (أ.ب)
جيسيكا بيغولا تحتفل بفوزها على مواطنتها الأميركية أماندا أنيسيموفا (أ.ب)

تعافت جيسيكا بيغولا من خسارة المجموعة الأولى لتفوز 1-6 و6-4 و6-3 على مواطنتها الأميركية أماندا أنيسيموفا في الدور قبل النهائي لبطولة دبي للتنس، الجمعة، لتصل للنهائي الثامن لها في بطولات اتحاد اللاعبات المحترفات ذات الألف نقطة.

واستغرقت المصنفة السادسة عالمياً أنيسيموفا أقل من نصف ساعة للفوز بالمجموعة الأولى قبل أن تتقدم 3-1 في المجموعة الثانية، لكن بيغولا حافظت على رباطة جأشها وكسرت إرسال أنيسيموفا ثلاث مرات متتالية لتفوز بالمجموعة الثانية، قبل أن تحسم الفوز في المجموعة الحاسمة.

وقالت المصنفة الخامسة بيغولا بعد فوزها الخامس توالياً على أنيسيموفا: «ليس الأمر كما لو كانت لدينا مباريات سهلة حقاً... كان هناك الكثير من النقاط المتبادلة، ومعظمها كان في صالحي وهذا أمر جيد».

الأميركية أماندا أنيسيموفا لم تصمد أمام ضربات بيغولا المتلاحقة (إ.ب.أ)

وأحبطت أنيسيموفا، التي وصلت إلى نهائيات ويمبلدون وأميركا المفتوحة العام الماضي، بيغولا بضربات إرسال ساحقة طوال المباراة. لكن بيغولا، التي فازت بست نقاط فقط من أصل 16 نقطة إرسال في المجموعة الأولى، فرضت ضربات التبادل الطويلة على منافستها بينما كانت تستهدف العودة في المباراة.

وجعلت بيغولا منافستها أنيسيموفا تركض ذهاباً وإياباً بفضل ضرباتها القصيرة لتحسم المجموعة الثانية بضربة خلفية قوية.

بيغولا ثأرت من أنيسيموفا وبلغت نهائي دبي (أ.ب)

وسددت أنيسيموفا المرهقة في الشبكة أثناء محاولة إطلاق ضربة قصيرة، مما سمح لبيغولا بكسر الإرسال والتقدم 3-1 في المجموعة الحاسمة.

وتأمل كوكو غوف المصنف الرابعة عالمياً أن يكون النهائي أميركياً خالصاً، عندما تواجه الأوكرانية إيلينا سفيتولينا في الدور قبل النهائي الآخر.


«اختبارات البحرين»: لوكلير يحقق أسرع زمن في اليوم الأخير

شارل لوكلير سائق فيراري تألق في اختبارات حلبة الصخير (رويترز)
شارل لوكلير سائق فيراري تألق في اختبارات حلبة الصخير (رويترز)
TT

«اختبارات البحرين»: لوكلير يحقق أسرع زمن في اليوم الأخير

شارل لوكلير سائق فيراري تألق في اختبارات حلبة الصخير (رويترز)
شارل لوكلير سائق فيراري تألق في اختبارات حلبة الصخير (رويترز)

اختتمت بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، الجمعة، اختبارات ما قبل الموسم في البحرين، حيث كان شارل لوكلير سائق فيراري الأسرع، بينما حقّق الصاعد أرفيد ليندبلاد سائق «ريسنغ بولز» رقماً قياسياً بعدما أجرى 165 لفة في يوم واحد.

وكان أفضل زمن سجّله لوكلير هو دقيقة واحدة و31.922 ثانية، متفوقاً بفارق 0.879 ثانية عن الزمن الذي حققه بطل العالم سائق مكلارين، لاندو نوريس، الذي جاء في المركز الثاني بعدما كان الأسرع في اليوم الثاني من الاختبارات التي استمرت 3 أيام.

واحتل ماكس فرستابن، بطل العالم 4 مرات، المركز الثالث مع فريق «رد بول»، بفارق 1.117 ثانية عن الصدارة، بينما حلّ جورج راسل، المرشح الأبرز قبل بداية الموسم، رابعاً مع مرسيدس، بفارق كبير عن أفضل زمن حقّقه كيمي أنتونيلي الخميس، وهو دقيقة واحدة و32.803 ثانية.

وقضى لوكلير اليوم بأكمله في السيارة، بينما شاهده زميله في الفريق وبطل العالم 7 مرات لويس هاميلتون من المرآب، وأكمل 132 لفة على حلبة الصخير.

واحتل بيير غاسلي سائق ألبين المركز الخامس، بينما احتل أوليفر بيرمان سائق هاس المركز السادس، وجاء غابرييل بورتوليتو سابعاً مع فريق أودي الذي حلّ محل فريق ساوبر على شبكة الانطلاق.

واحتل ليندبلاد، السائق الوحيد الجديد هذا الموسم، المركز التاسع وسجّل رقماً قياسياً لعدد اللفات في يوم واحد في البحرين مع سيارة «ريسنغ بولز» التي بدت قوية مع محرك «رد بول» الجديد.

وتفوق ليندبلاد على الرقم القياسي السابق الذي حققه أوسكار بياستري سائق مكلارين الأسبوع الماضي، وهو 161 لفة.

وعلى الجانب الآخر من جدول الترتيب، أكمل فريق «أستون مارتن» المتعثر 6 لفات فقط، وكان من المقرر أن يقود لانس سترول السيارة طوال اليوم، لكنه فشل في تسجيل أي وقت بسبب مشكلة في البطارية.

ويبدأ الموسم، المكون من 24 جولة في أستراليا، في 8 مارس (آذار).


مراقبون يصفون مسار محادثات أوكرانيا بأنه «مسرحية سياسية» و«سلام على الورق»

جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب بأوكرانيا (رويترز)
جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب بأوكرانيا (رويترز)
TT

مراقبون يصفون مسار محادثات أوكرانيا بأنه «مسرحية سياسية» و«سلام على الورق»

جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب بأوكرانيا (رويترز)
جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب بأوكرانيا (رويترز)

بينما تتوالى البيانات «المتفائلة» عقب كل جولة مفاوضات روسية أوكرانية، تبدو عملية السلام وكأنها تدور في حلقة مغلقة. جولة جنيف الأخيرة، على سبيل المثال، انتهت كما انتهت جولات سابقة: كلمات منمّقة عن «نقاشات جوهرية»، بلا اختراقٍ في العقد الأساسية. رئيس الوفد الروسي فلاديمير ميدينسكي عدّ الاجتماعات «صعبة لكن عملية»، فيما تحدث كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف عن محادثات «مثمرة»، وذهب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى الحديث عن «تقدمٍ ذي معنى» من دون تفاصيل واضحة.

ورغم الإطراء وصعوبة المحادثات، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الجمعة، إنه لا يستطيع حتى الآن تأكيد موعد ومكان انعقاد جولة جديدة من المحادثات.

وأفادت وكالة تاس الروسية للأنباء في وقت سابق من الجمعة، نقلاً عن مصدر، بأن المحادثات المقبلة ستعقد في جنيف بمشاركة ثلاثة وفود، من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

هذه الفجوة بين اللغة والنتائج هي ما دفع مراقبين إلى وصف المسار بأنه «مسرحية سياسية»، هدفها عدم تحميل أي طرف مسؤولية الفشل أمام دونالد ترمب.

الفكرة الحاكمة هنا أن موسكو وكييف لا تريدان أن يبدوا في صورة «المعطِّل»، لأن تكلفة إغضاب ترمب تختلف لكنها باهظة للطرفين. أوكرانيا تخشى مزيداً من تآكل المساعدة الأميركية التي تراجعت فعلياً، بينما تخشى روسيا أن ينقلب المزاج في واشنطن إلى تشديد عقوباتٍ قد تضغط على اقتصادٍ بدأ يُظهر علامات إنهاك. وفي خلفية المشهد، يلوح عامل إضافي: اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وما يعنيه ذلك من إمكانية تقلص اهتمام البيت الأبيض بالملف إذا طال المسار بلا إنجاز.

صفقات لإبقاء ترمب سعيداً

الطاقم الأميركي في مفاوضات جنيف حول أوكرانيا (أ.ب)

التقاء الهدف التكتيكي بين موسكو وكييف في «عدم إغضاب ترمب» أظهر أيضاً أن مسار الحرب لم يعد منفصلاً عن «سوق الصفقات» الذي تحاول موسكو فتحه مع واشنطن. فقد أشار تقرير لـ«رويترز» إلى أن مستثمراً أميركياً، هو غينتري بيتش، وقّع اتفاقاً، أواخر 2025، يتعلق بمشروع غاز في ألاسكا مع شركة نوفاتيك الروسية، في خطوة تُقرأ باعتبارها اختباراً مبكراً لمدى قابلية «فك العزلة الاقتصادية» قبل انتهاء الحرب فعلياً.

كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي يغادر فندق إنتركونتيننتال في جنيف (أ.ف.ب)

هذه الفكرة، «الصفقات مقابل المناخ السياسي»، لا تعني بالضرورة أن الشركات الأميركية ستعود سريعاً إلى روسيا، لكنها تمنح موسكو أداة إضافية في مخاطبة رئيس أميركي «صفقاتي» بطبيعته، وإقناع دوائر استثمارية بأن ما كان مستحيلاً في سنوات سابقة قد يصبح ممكناً إذا تغيّر سقف القيود. وفي المقابل، تتسع هوة الشك الأوروبية: أجهزة استخبارات أوروبية عبّرت عن اعتقادها بأن موسكو تستخدم مسار التفاوض لتليين العقوبات وعقد ترتيبات تجارية، لا لإنهاء الحرب سريعاً.

كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي يغادر فندق إنتركونتيننتال في جنيف (أ.ف.ب)

أوروبا تدفع الفاتورة

إذا كان «المسرح» يحفظ ماء الوجه السياسي، فإن الأرقام تكشف أين أصبحت الرافعة الحقيقية لصمود كييف. معهد «كيل للاقتصاد العالمي» وثّق تحولاً حاداً في 2025؛ المساعدات العسكرية الأوروبية المخصصة لأوكرانيا ارتفعت بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط 2022 – 2024، بينما ارتفعت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة مقارنة بالفترة نفسها. وفي الاتجاه المعاكس، هبطت المساعدة العسكرية الأميركية بنحو 99 في المائة في 2025 وفق التقرير نفسه، ما جعل أوروبا عملياً «محرك البقاء» في العام الرابع للحرب.

زيلينسكي خلال مشاركته في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 14 فبراير (أ.ف.ب)

لكن الصورة ليست وردية بالكامل: مع الانسحاب الأميركي، بقي إجمالي المخصصات العسكرية في 2025 أدنى بنحو 13 في المائة من متوسط 2022 - 2024، وبقي أيضاً دون مستوى 2022، الذي كان يُعد أصلاً أدنى عام في المساعدات العسكرية منذ بداية الحرب، بنحو 4 في المائة. معنى ذلك أن أوروبا نجحت في سد جزء كبير من الفجوة، لكنها لم تعُد بالأرقام إلى قمم الدعم التي عرفتها سنوات سابقة، وهو ما يفسر استمرار الشكاوى الأوكرانية بشأن الدفاع الجوي والذخائر.

ومن هنا جاء الاعتماد المتزايد على صيغة «الشراء بدل المنح»؛ حلفاء ضمن حلف شمال الأطلسي موّلوا مشتريات من الولايات المتحدة عبر آلية المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية. الناتو أعلن عن تعهدات تتجاوز 4 مليارات دولار لمعدات وذخائر مصدرها الولايات المتحدة ضمن هذه المبادرة. وتقرير آخر استند إلى بيانات معهد «كيل»، أشار إلى أن مانحين اشتروا بنحو 4.39 مليار دولار من أسلحة أميركية لصالح كييف في 2025، بينها منظومات دفاع جوي ومعدات مدفعية.

أرشيفية للمستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

الذروة السياسية لهذا التحول تمثلت في قرار أوروبي بآلية تمويل ضخمة للسنوات 2026 - 2027؛ سفراء الاتحاد الأوروبي وضعوا اللمسات النهائية لقرض بقيمة 90 مليار يورو، على أن يذهب ثلثاه للمساعدة العسكرية والثلث لدعم الموازنة، مع تشجيع الشراء من الاتحاد وأوكرانيا ومنطقة اقتصادية أوروبية أوسع، مع استثناءات عند الحاجة. هذه الأرقام ليست تفصيلاً تقنياً؛ إنها تعيد ترتيب «حقوق التمثيل» في التفاوض. فحين تصبح أوروبا المموّل الأكبر فعلياً، يتعزز منطق أن لها كلمة في شروط ما بعد الحرب؛ من مراقبة وقف إطلاق النار، إلى شكل الضمانات الأمنية، وصولاً إلى التموضع الدفاعي شرقاً. غير أن المشكلة أن واشنطن ما زالت تمسك بمفاتيح لا يمكن استبدالها بسهولة، مثل الاستخبارات، وبعض قدرات الدفاع الجوي، إضافة إلى مبيعات السلاح التي تمر عبر الأوروبيين. النتيجة هي معادلة هجينة؛ أوروبا تدفع أكثر، لكن الولايات المتحدة تملك أوراقاً نوعية تجعلها شريكاً حاسماً حتى عندما تقل مساهمتها المباشرة.

وبالتوازي مع ساحة الدعم، تحاول بروكسل تثبيت المسار السياسي طويل الأمد لكييف. أنطونيو كوستا قال إن الاتحاد الأوروبي يريد فتح مفاوضات الانضمام «في أقرب وقت ممكن» من دون تحديد تاريخ، وسط حديث عن تصورات أميركية تربط إنهاء الحرب بأفق انضمام أوكرانيا للاتحاد بحلول يناير (كانون الثاني) 2027، وهو موعد يراه كثيرون غير واقعي.

ألمح رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إلى أن المجر قد تقطع إمدادات الطاقة عن أوكرانيا المجاورة إذا استمرت كييف في عرقلة تسليم النفط الروسي. وقال أوربان لصحافيين مجريين في واشنطن، الخميس: «لا أريد أن أهدد أو أستبق أي شيء. لكن أوكرانيا تتلقى جزءاً كبيراً من الكهرباء عبر المجر». وذكر الزعيم المجري أنه يتعين على كييف الكفّ عما وصفه بمحاولات إثارة الاضطرابات وممارسة «الابتزاز»، مضيفاً أن بودابست قد تنظر في اتخاذ «خطوات انتقامية».

ومنذ أن شنّت روسيا غزوها لأوكرانيا قبل نحو 4 سنوات، سعى أوربان إلى عرقلة مساعدات الاتحاد الأوروبي لكييف والعقوبات المفروضة على موسكو، واصفاً سياسة التكتل تجاه أوكرانيا بأنها «تحريض على الحرب».

زيلينسكي كع فيطتور اوربان(رويترز)

إشارات تعب لاقتصاد روسيا

على الضفة الروسية، لا يزال الحديث عن «صمود الاقتصاد» صحيحاً بالمعنى الكلي، لكنه بات أقل بريقاً في التفاصيل اليومية. وكالة «رويترز» رصدت تسارع إغلاق مطاعم ومقاهٍ في أنحاء روسيا، من موسكو إلى فلاديفوستوك، مع تباطؤ الاستهلاك حتى في المدن الغنية وارتفاع التكلفة والإيجارات والضرائب، وتحوّل الإنفاق في قطاع المطاعم إلى أدنى مستوى في 3 سنوات خلال أواخر 2025، بينما سجّل يناير 2026 أكبر انخفاض في عدد منافذ تقديم الطعام منذ 2021.

هذه اللوحة تشرح لماذا يبدو الكرملين حريصاً على فتح «نوافذ اقتصادية» مع الغرب من دون استعجال اتفاق سياسي نهائي؛ الاقتصاد لا ينهار، لكنه يدفع أثماناً متزايدة، ما يجعل أي تخفيف للعقوبات أو أي قنوات تجارية واستثمارية محتملة مكسباً استراتيجياً بحد ذاته. وفي المقابل، تدرك كييف أن أي وقف نار بلا ضمانات قد يتحول إلى استراحة قصيرة قبل جولة جديدة، بينما ترى أوروبا أن استمرار الحرب، ولو بإيقاع أبطأ، سيبقى مرجحاً ما لم تتغير تكلفة موسكو أو تُحسم معادلة الأمن في أوكرانيا.