نشاط الأعمال في منطقة اليورو ينتعش بأسرع وتيرة في عام مدفوعاً بالخدمات

معنويات المستثمرين ترتفع للشهر السابع على التوالي إلى أعلى مستوى لها في أكثر من عامين

عمال يجمعون مواد التعبئة والتغليف في مصنع الشركة المصنّعة للكرفانات والمقطورات الألمانية في مقرها الرئيسي بالقرب من باساو (رويترز)
عمال يجمعون مواد التعبئة والتغليف في مصنع الشركة المصنّعة للكرفانات والمقطورات الألمانية في مقرها الرئيسي بالقرب من باساو (رويترز)
TT

نشاط الأعمال في منطقة اليورو ينتعش بأسرع وتيرة في عام مدفوعاً بالخدمات

عمال يجمعون مواد التعبئة والتغليف في مصنع الشركة المصنّعة للكرفانات والمقطورات الألمانية في مقرها الرئيسي بالقرب من باساو (رويترز)
عمال يجمعون مواد التعبئة والتغليف في مصنع الشركة المصنّعة للكرفانات والمقطورات الألمانية في مقرها الرئيسي بالقرب من باساو (رويترز)

أظهر مسح يوم الاثنين أن نشاط الأعمال في منطقة اليورو نما بأسرع وتيرة في نحو عام الشهر الماضي، حيث عوّض النمو المتجدد في قطاع الخدمات المهيمن في التكتل التراجع الأعمق في قطاع الصناعة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات المجمع لشركة «إتش سي أو بي» لمنطقة اليورو، والذي تم تجميعه من قِبل «ستاندرد آند بورز»، ويعدّ مؤشراً جيداً على الصحة الاقتصادية العامة، إلى 51.7 في أبريل (نيسان) من 50.3 في مارس (آذار)، متجاوزاً التقدير الأولي البالغ 51.4، وفق «رويترز».

وكان هذا هو الشهر الثاني فوق مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش والأعلى منذ مايو (أيار) من العام الماضي.

وقال كبير الاقتصاديين في بنك «هامبورغ» التجاري، سيروس دي لا روبيا: «لقد وسّع مقدمو الخدمات نشاطهم الآن للشهر الثالث على التوالي، منهين بذلك الافتقار إلى الديناميكية الذي لوحظ في النصف الثاني من العام الماضي».

وقفز مؤشر مديري المشتريات للخدمات إلى 53.3 من 51.5، وهو أعلى من التقدير الأولي البالغ 52.9 وأعلى قراءة له منذ مايو الماضي.

وأظهر مسح مماثل صدر الأسبوع الماضي أن نشاط المصانع في منطقة اليورو اتخذ منعطفاً نحو الأسوأ في أبريل؛ مما يسلط الضوء على التباين بين القطاعين.

وظل التفاؤل الإجمالي بشأن العام المقبل قوياً. وانخفض مؤشر الإنتاج المستقبلي المركّب بشكل طفيف فقط إلى 61.6 وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2022.

وتشير الدلائل إلى أن شركات الخدمات تتوقع استمرار انتعاش نشاطها الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، حيث زادت من عدد الموظفين بأسرع وتيرة لها في نحو عام، حيث ارتفع مؤشر التوظيف إلى 53.5 من 52.3.

وأضاف دي لا روبيا: «من المشجع أن يزداد عدد الموظفين بمعدل أسرع، بما يتماشى مع الارتفاع في الأعمال الجديدة ونمو دفتر الطلبات، والذي شهد أكبر توسع له في أحد عشر شهراً».

معنويات المستثمرين ترتفع

تحسنت معنويات المستثمرين في منطقة اليورو للشهر السابع على التوالي في مايو إلى أعلى مستوى لها في أكثر من عامين، وفقاً لمسح أُجري يوم الاثنين شمل 1178 مستثمراً بين 2 مايو و4 مايو، إلا أنه أضاف أن التعافي في أكبر اقتصاد في التكتل، ألمانيا، كان هشاً.

وارتفع مؤشر شركة «سنتيكس» لمنطقة اليورو إلى -3.6 نقطة في مايو من -5.9 في أبريل، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2022، كما تجاوز توقعات المحللين البالغة -5 نقطة في استطلاع أجرته «رويترز».

ومؤشر «سنتيكس» هو مسح شهري للمستثمرين من القطاع الخاص والمؤسسات في السوق المالية حول تقييمهم الوضع الاقتصادي الحالي وتوقعاتهم على مدى الأشهر الستة المقبلة.

وبحسب «سنتيكس»، فإن الاتجاه يتحرك في الاتجاه الصحيح، وإن كان ذلك بخطوات صغيرة. كما أن البيانات مشجعة، حيث يبدو أن الاقتصاد قد استوعب إلى حد ما أعباء العامين الماضيين منذ بداية أزمة أوكرانيا.

وذكرت الشركة أن قيم التوقعات لألمانيا لم تعد سلبية للمرة الأولى منذ فبراير 2022، لكن مؤشر الوضع ظل ضعيفاً جداً عند مستوى -33.5 نقطة.

وأضافت أن «الزخم الاقتصادي الضعيف ليس مكتفياً ذاتياً بأي حال من الأحوال. ولا يسعنا إلا أن نأمل ألا يسحق صانعو السياسة الألمان بصيص الأمل الهش مرة أخرى».

وبالنسبة لمنطقة اليورو، ارتفع مؤشر التوقعات إلى 7.8 نقطة في مايو من 5 نقاط في أبريل، وهي ثماني زيادات متتالية وأعلى قيمة منذ فبراير 2022.

كما ارتفع مؤشر الوضع الحالي في منطقة اليورو إلى -14.3 في مايو من -16.3 في أبريل، وهي الزيادة الشهرية السابعة على التوالي.

الأسهم الأوروبية ترتفع

كذلك، ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين، حيث عاد تفاؤل المستثمرين بشأن خفض أسعار الفائدة من قِبل المصارف المركزية الكبرى إلى الواجهة، بينما قفزت شركة «إندرا» الإسبانية للدفاع والتكنولوجيا بعد تحقيقها أرباح قوية في الربع الأول.

وبحلول الساعة 08:30 (بتوقيت غرينتش)، ارتفع المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.3 في المائة.

ودعماً للمعنويات؛ أظهر تقرير إعلامي أن كبير خبراء الاقتصاد في «المركزي» الأوروبي فيليب لين أشار إلى وجود حالة أقوى لخفض أسعار الفائدة في يونيو (حزيران) بسبب انخفاض التضخم في قطاع الخدمات، في حين جدد تقرير الوظائف الأميركية الصادر يوم الجمعة والذي جاء أضعف من المتوقع الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي على الأرجح سيخفض أسعار الفائدة هذا العام.

وقال استراتيجي السوق الأوروبية لدى «مورنينغ ستار»، مايكل فيلد: «تتراكم البيانات بشكل جيد لصالح (المركزي) الأوروبي، لكن الوضع بالنسبة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي هو أن عليهم الانتظار لفترة أطول ومعرفة كيف ستنتهي البيانات الاقتصادية».

وفقدت الأسهم الأوروبية بعضاً من تألقها منذ بداية العام بسبب بعض المخاوف، بما في ذلك صحة الشركات الأوروبية وتوترات الشرق الأوسط وتوقعات السياسة النقدية للمركزي الأوروبي بعد يونيو.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 6 في المائة تقريباً منذ بداية العام، متخلفاً عن الارتفاع الذي يزيد على 7 في المائة في مؤشر «إس آند بي 500» الذي تجاوز 7 في المائة، والذي توقف صعوده أيضاً بسبب عدم اليقين، بما في ذلك بشأن الموعد الذي قد يبدأ فيه الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة.

ورفع «غولدمان ساكس» توقعاته لنمو أرباح شركات «ستوكس 600» لعام 2024 إلى 6 في المائة من 3 في المائة، مستشهداً بارتفاع أسعار السلع الأساسية والتضخم الأكثر صعوبة والعملة الأضعف والنمو الاقتصادي الأقوى.

وقال فيلد: «كان موسم الأرباح إلى حد كبير وفقاً للتوقعات، ولا توجد مفاجآت كبيرة ... لكن التقييمات مرتفعة جداً؛ لذلك كلما حدث أي نوع من الخلل أو أي معلومة، يبدو أن الناس يحللونها بشكل مفرط».

وقفزت شركة «إندرا» بنسبة 7.2 في المائة بعد أن أعلنت عن ارتفاع بنسبة 40 في المائة في صافي أرباح الربع الأول، مدعومة بطلبيات قوية، حيث تؤدي التوترات العالمية إلى زيادة الطلب على الدفاعات الجوية.

وارتفع سهم شركة «موريل إيه بروم» بنسبة 8.3 في المائة بعد حصول مجموعة النفط الفرنسية على ترخيص خاص لعملياتها في فنزويلا.

وسقط سهم «أتوس» بنسبة 5.2 في المائة في تداولات متقلبة، حيث أعلنت شركة تكنولوجيا المعلومات الفرنسية المثقلة بالديون عن أربعة عروض من المستثمرين لإعادة هيكلة الديون وضخ نقدي، قائلة إن أي إعادة هيكلة من المحتمل أن «تؤدي إلى تخفيض كبير للمساهمين الحاليين».

في المقابل، انخفضت شركة البريد الهولندية «بوستنل» بنسبة 3.5 في المائة بعد خسارة أكبر من المتوقع في الربع الأول. كما انخفضت شركة «دوتشيه بوست» الألمانية العملاقة في مجال الخدمات اللوجستية بنسبة 3.6 في المائة.


مقالات ذات صلة

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

الاقتصاد يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)

طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

سجلت أسهم كوريا الجنوبية وتايوان مستويات غير مسبوقة، الاثنين، لتمضي نحو تسجيل أفضل أداء شهري منذ أكثر من 3 عقود.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)

قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ارتفعت أسعار النفط يوم الإثنين بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع استمرار تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تداولات متباينة في سوق الأسهم السعودية... و«بترورابغ» يقفز 10 %

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية "تاسي" بشكل طفيف في مستهل تداولات أولى جلسات الأسبوع، بنسبة 0.04 % ليستقر عند 11105.6 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.


الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.