السلطات السودانية تعيد البشير ومساعديه للسجن بعد عام في المستشفى

الاتهام: الرئيس السابق لم يَمثل أمام المحكمة لأنه تذرع بالمرض

الرئيس المعزول عمر البشير (أ.ف.ب)
الرئيس المعزول عمر البشير (أ.ف.ب)
TT

السلطات السودانية تعيد البشير ومساعديه للسجن بعد عام في المستشفى

الرئيس المعزول عمر البشير (أ.ف.ب)
الرئيس المعزول عمر البشير (أ.ف.ب)

فوجئ السودانيون، اليوم، بإعادة الرئيس المعزول عمر البشير، وعدد من مساعديه الذين يخضعون للمحاكمة، من المستشفيات التي كانوا يقيمون فيها بشكل شبه دائم، إلى السجن المركزي «كوبر»، لعدم مثول الرئيس الأسبق أمام المحكمة بذريعة المرض، وهو الأمر الذي دأب الاتهام على رفضه، ومطالبة المحكمة مراراً بإعادتهم للسجن وإلزامهم بالمثول أمامها، وذلك عشية تحذيرات وجّهها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان للحركة الإسلامية وحزبها المؤتمر الوطني.
ويخضع الرئيس الأسبق عمر البشير، وعدد من مدبِّري أحداث 30 يونيو (حزيران) 1989، المعروفة بانقلاب «الإنقاذ»، منذ 22 يوليو (تموز) 2020، للمحاكمة بتهمتي «تقويض النظام الدستوري» و«الاشتراك الجنائي»، اللتين تُهم تصل عقوبتهما للإعدام، علماً بأن القانون يمنع إطلاق سراحهم بكفالة، وعلاجهم خارج المستشفيات الحكومية.
وفوجئ المواطنون، عصر اليوم، بتحركات أمنية مكثفة حول مستشفى علياء المملوك للجيش السوداني، ومستشفى «يستبشرون» الخاص، قيل إن الهدف منها إعادة الرئيس المعزول عمر البشير، ونائبه السابق بكري حسن صالح، ووزير دفاعه عبد الرحيم محمد حسين، وآخرين إلى السجن المركزي في كوبر، فيما أُعيد كلّ من الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي علي الحاج محمد، ونائب حسن الترابي السابق إبراهيم السنوسي، وعدد آخر من المتهمين الذين ظلوا يقيمون في المستشفيات لأكثر من عام، إلى المستشفى؛ بحجة تدهور حالتهم الصحية التي لا تسمح لهم بالبقاء في السجون.
وقال عضو هيئة الاتهام، المعز حضرة، لـ«الشرق الأوسط»، اليوم، إن الاتهام فوجئ بغياب البشير عن جلسات المحاكمة، منذ أحداث 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، وهو ما وصفه بـ«التماهي بين الانقلابيين الجدد والانقلابيين القدامى»، موضحاً أن الدفاع فوجئ أيضاً بالسماح للمتهم أحمد عبد الرحمن بالسفر للعلاج خارج البلاد، «مع وجود عدد من المتهمين في المستشفيات الخاصة، من بينهم عمر البشير، وعلي الحاج، وإبراهيم السنوسي، ثم ألحق بهم بكري حسن صالح وعبد الرحيم محمد حسين».
وأوضح حضرة أن تركيز الاتهام كان منصباً على حضور المتهم الأول عمر البشير جلسات المحاكمة، وأنه تقدَّم من أجل تحقيق ذلك بطلبات احتجاج لدى القاضي، الذي أبلغ أعضاء هيئة الاتهام بأن وجودهم في المستشفى جاء بقرار من طبيب المتهمين الخاص، مضيفاً «اعترضنا على ذلك لأن القانون ينص على تكوين لجنة من الفريق الطبي، وليس الطبيب الخاص... ويبدو أن البشير وبكري موجودان في المستشفى بقرار من طبيبهما الخاص قبل الثورة، تحت زعم أنهم مصابون بضغط الدم، وهذا خلل في حد ذاته، لكن يبدو أنها محاولة لإبقائهم خارج سجن كوبر».
كانت وسائل التواصل الاجتماعي السودانية قد تناقلت فيديوهات قصيرة يظهر فيه البشير بزيٍّ شعبي، وهو يتجول بين المرضى، ويمارس الرياضة في قاعة رياضية، ويبدو في حالة صحية جيدة، لا تستدعي بقاءه في المستشفى، وفقاً لتعبير حضرة.
وتابع حضرة موضحاً أن هيئة الاتهام لم تطالب المحكمة في آخر جلسة بإعادة البشير وإخوانه إلى السجن، وأنهم فوجئوا بصدور «قرار بإعادتهم للسجن، وهو قرار صحيح لو كان صادراً عن قاضي المحكمة، وتصحيحاً لخطأ وقعت فيه هي وسلطة السجون، التي تنص لوائحها على أن إبقاء أي متهم في المستشفى، خارج السجن لفترات طويلة، يستلزم قرار لجنة طبية من الفريق الطبي العام».
وغداةَ تسرب خبر إعادة البشير إلى السجن في كوبر، سارع العديد من النشطاء والسياسيين إلى الربط بين القرار وتحذيرات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان للحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني، مما سمّاه «محاولة التخفي وراء الجيش»، والعودة للحكم مجدداً عن طريقه، وأن المؤسسة العسكرية لا تُوالي أية فئة أو حزب، وهو ما رفضه ممثل الاتهام حضرة بقوله: «ما كان يحدث هو تجاوز للوائح السجون؛ لأنهم متّهَمون في بلاغ لا تجوز فيه الكفالة، وأتمنى ألا يكون قد صدر قرار إعادتهم للسجن من البرهان أو غيره؛ لأن ذلك يعني تدخلاً سافراً في عمل القضاء». ويبلغ عدد المتهمين الحاليين في «أحداث الإنقاذ» 25 متهماً؛ أبرزهم الرئيس المعزول عمر حسن البشير، والنائب الأول السابق علي عثمان محمد طه، والنائب الأول السابق بكري حسن صالح، ووزير الدفاع السابق عبد الرحيم محمد حسين، ووزير النفط السابق عوض أحمد الجاز، ومساعد البشير السابق نافع علي نافع، إضافة إلى بعض أعضاء من حزب المؤتمر الشعبي بقيادة زعيم الإسلاميين الراحل حسن الترابي.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.