الخوف والأمل يتصارعان في أسواق المال

الحذر يهيمن ترقباً لانتخابات الكونغرس والتضخم والقيود الصينية

متداول يراقب حركة الأسهم في بورصة وول ستريت (رويترز)
متداول يراقب حركة الأسهم في بورصة وول ستريت (رويترز)
TT

الخوف والأمل يتصارعان في أسواق المال

متداول يراقب حركة الأسهم في بورصة وول ستريت (رويترز)
متداول يراقب حركة الأسهم في بورصة وول ستريت (رويترز)

مع خوف من تباطؤ صيني قد يؤثر على جوانب كبيرة من الاقتصاد العالمي، وانتخابات نصفية بالكونغرس الأميركي ربما تؤثر نتيجتها على مسار أكبر اقتصاد في العالم، تتحسس أسواق المال العالمية خطواتها... ورغم محاولات بعض القطاعات، مثل التكنولوجيا لتحقيق أرباح، فإنها تواجَه بخسائر من قطاعات أخرى خاصة المتعلقة بالموارد الأساسية التي تمر بظروف ضاغطة جراء التحفظات العالمية حول مستقبل الطلب.
واستهلت الأسهم الأوروبية تداولات يوم الثلاثاء على تراجع، وتصدرت شركات التعدين موجة الانخفاضات. لكن المؤشرات ما لبثت أن ارتفعت لاحقا مع مكاسب خاصة من القطاع الصحي وأخرى فردية.
وعلى مدار يوم أمس، ترقبت الأسواق انتخابات التجديد النصفي الأميركية التي ستحدد من سيكون له السيطرة على الكونغرس، بينما توقع المحللون فوز الجمهوريين، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى احتمال حدوث خلافات بين الكونغرس والإدارة. وقد يستغرق إعلان النتائج النهائية عدة أيام.
وهبط المؤشر ستوكس 600 بواقع 0.4 في المائة بحلول الساعة 08:08 بتوقيت غرينيتش، وانخفض المؤشر الأوروبي الخاص بالموارد الأساسية 0.8 في المائة، مقتفيا أثر أسعار المعادن الأساسية مع تلاشي الآمال في أن تخفف الصين سياستها الصارمة المعروفة باسم صفر كوفيد. لكن المؤشر الأوروبي عاد للمكاسب ظهرا، وظهر مرتفعا 0.23 في المائة الساعة 13:13 بتوقيت غرينيتش.
وقفز سهم باندورا 7.5 في المائة ليكون الأفضل أداء على المؤشر ستوكس 600 بعدما أعلنت الشركة الدنماركية لتصنيع المجوهرات أن مبيعاتها في الربع الثالث جاءت أعلى بقليل من التوقعات.
وفي آسيا، أنهى المؤشر نيكي الياباني معاملات الثلاثاء قرب أعلى مستوى في ثمانية أسابيع مع إقبال المستثمرين على أسهم الرقائق الإلكترونية وغيرها من الأسهم المرتبطة بالتكنولوجيا بعد أن دعمت مكاسب وول ستريت الليلة السابقة المعنويات.
وصعد نيكي 1.25 في المائة ليغلق عند 27872.11 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق منذ 15 سبتمبر (أيلول). وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.21 في المائة إلى 1957.56 نقطة. وارتفعت الأسهم المرتبطة بالرقائق الإلكترونية، وزاد سهم طوكيو إلكترون 3.3 في المائة وسهم أدفانتست 2.96 في المائة، وقفز سهم مجموعة سوفت بنك الاستثمارية 4.97 في المائة ليكون صاحب أكبر مساهمة في صعود المؤشر نيكي.
وزاد سهم شركة كيه دي دي آي للهواتف 1.48 في المائة. وصعد سهم سوني المصنعة لمعدات الصوتيات والألعاب 3.27 في المائة.
وعلى الجانب الآخر، تراجع المؤشر الفرعي لأسهم شركات السكك الحديدية 0.23 في المائة. وانخفض سهم شركة سكك حديد وسط اليابان 0.88 في المائة. ونزل المؤشر الفرعي لأسهم شركات الطيران 0.86 في المائة.
وتراجع سهم توشيبا 1.82 في المائة بعد تقرير ذكر أن صندوق الاستثمار الخاص جابان إندستريال بارتنرز قدم طلبا لشراء الشركة العملاقة مقابل 15 مليار دولار دون التزامات مهمة من البنوك.
ومن جانبها، تراجعت أسعار الذهب الثلاثاء متأثرة بارتفاع طفيف للدولار، مع ترقب المستثمرين بيانات التضخم في الولايات المتحدة التي تصدر هذا الأسبوع، ويمكن أن تؤثر على قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بشأن رفع سعر الفائدة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1669.73 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 06:15 بتوقيت غرينيتش. وكانت الأسعار قد سجلت أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع في الجلسة السابقة، مدعومة بضعف الدولار. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي 0.5 في المائة إلى 1672.70 دولار.
وصعد مؤشر الدولار 0.2 في المائة، مما يجعل المعدن النفيس أكثر تكلفة للمشترين في الخارج. ويعتبر الذهب وسيلة للتحوط ضد التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدا.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية واحدا في المائة إلى 20.56 دولار. وتراجع البلاتين 0.4 في المائة إلى 975.19 دولار، والبلاديوم 0.5 في المائة إلى 1887.17 دولار.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

أميركا لإجراء إصلاحات سريعة لزيادة إنتاج النفط الفنزويلي

صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
TT

أميركا لإجراء إصلاحات سريعة لزيادة إنتاج النفط الفنزويلي

صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

تجري واشنطن محادثات مع شركة «شيفرون» ومنتجين آخرين للنفط الخام، ومقدمي خدمات حقول نفط رئيسيين، بشأن وضع خطة لزيادة إنتاج الخام ‌في فنزويلا بسرعة، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز»، السبت، نقلاً ​عن مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية.

وجاء ‌في التقرير أن ‌المسؤولين ⁠ناقشوا ​الاعتماد ‌على شركات: «إس إل بي»، و«هاليبرتون»، و«بيكر هيوز»، في إصلاح المعدات القديمة واستبدالها، وتحديث مواقع الحفر القديمة.

وذكر التقرير أن فنزويلا يمكنها باستثمارات محدودة، زيادة الإنتاج بمئات الآلاف من البراميل على المدى ​القصير، مضيفاً أن المعدات والتقنيات الأميركية الحديثة قد تنعش الآبار ⁠الحالية، وتُدخل إنتاجاً جديداً في غضون أشهر.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن شركات نفط أميركية ستبدأ قريباً في التنقيب عن النفط في فنزويلا. وكان ترمب واضحاً بشأن رغبته في زيادة إنتاج النفط في فنزويلا، في أعقاب القبض على الرئيس ‌نيكولاس مادورو.


ترمب: أميركا استولت على النفط الفنزويلي من الناقلات المصادرة

ناقلة نفط يتم تحميلها في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط يتم تحميلها في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
TT

ترمب: أميركا استولت على النفط الفنزويلي من الناقلات المصادرة

ناقلة نفط يتم تحميلها في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط يتم تحميلها في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست» نُشرت، السبت، إن الولايات المتحدة استولت على النفط ‌الذي كان ‌على متن ناقلات ‌فنزويلية ⁠جرت ​مصادرتها، ‌وإنه ستجري معالجته في مصافٍ أميركية.

وأضاف ترمب للصحيفة: «لنكن واضحين... ليس لديهم أي نفط... نحن نأخذ ⁠النفط».

وأضاف أن النفط يجري ‌تكريره في «‍أماكن ‍مختلفة» منها هيوستن.

وصادر ‍الجيش الأميركي 7 ناقلات نفط مرتبطة بفنزويلا منذ بدء حملة ترمب ​التي استمرت شهراً للسيطرة على تدفقات كاراكاس ⁠من النفط.

وقال ترمب، يوم الثلاثاء، إن الإدارة الأميركية حصلت على 50 مليون برميل من النفط المستخرج في فنزويلا، وإنها تبيع بعضها في السوق المفتوحة.


ترمب يُهدد كندا برسوم بـ100 % إذا وقعت اتفاقاً تجارياً مع الصين

ترمب يحذر كندا من جعلها منفذاً لتصدير البضائع والمنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
ترمب يحذر كندا من جعلها منفذاً لتصدير البضائع والمنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

ترمب يُهدد كندا برسوم بـ100 % إذا وقعت اتفاقاً تجارياً مع الصين

ترمب يحذر كندا من جعلها منفذاً لتصدير البضائع والمنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
ترمب يحذر كندا من جعلها منفذاً لتصدير البضائع والمنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، كندا من أنه في حال إبرامها اتفاقاً تجارياً مع الصين، سيفرض تعريفة جمركية بنسبة 100 في المائة على جميع البضائع الواردة عبر الحدود.

وكتب ترمب على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «إذا كان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يعتقد أنه سيجعل كندا منفذاً لتصدير البضائع والمنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة، فهو مخطئ تماماً».

وأضاف: «إذا أبرمت كندا اتفاقاً مع الصين فستُفرض فوراً تعريفة جمركية بنسبة 100 في المائة على جميع البضائع والمنتجات الكندية الواردة إلى الولايات المتحدة».