تعزيزات عسكرية حوثية من 3 محافظات يمنية باتجاه تعز

اتهامات للميليشيات بالسعي لاستئناف الحرب ونسف مساعي السلام

مشهد عام لمدينة تعز اليمنية التي يواصل الحوثيون استهداف أحيائها السكنية (سبأ)
مشهد عام لمدينة تعز اليمنية التي يواصل الحوثيون استهداف أحيائها السكنية (سبأ)
TT

تعزيزات عسكرية حوثية من 3 محافظات يمنية باتجاه تعز

مشهد عام لمدينة تعز اليمنية التي يواصل الحوثيون استهداف أحيائها السكنية (سبأ)
مشهد عام لمدينة تعز اليمنية التي يواصل الحوثيون استهداف أحيائها السكنية (سبأ)

على وقع التصعيد المستمر من قبل الميليشيات الحوثية على جبهات محافظة تعز في إطار مساعيها لوأد جهود السلام وإحياء الهدنة اليمنية وتمديدها، كشفت مصادر مطلعة عن قيام الجماعة بالدفع بتعزيزات عسكرية جديدة من العاصمة صنعاء وريفها وذمار وإب باتجاه محافظة تعز، وسط اتهامات للميليشيات بالسعي إلى استئناف الحرب.
وأفادت المصادر «الشرق الأوسط» بأن تعزيزات الانقلابيين إلى تعز تجاوزت 35 عربة عسكرية ونحو 7 شاحنات على متنها مئات المجندين من الشبان والأطفال الذين استقطبتهم أخيراً.
وقال سكان بمناطق حزيز بصنعاء ومعبر في ذمار والدليل ومفرق حبيش في إب، إنهم شاهدوا مساء الأحد والاثنين الماضيين مرور تعزيزات عسكرية حوثية على شكل دفعات على الطريق الرئيسية التي تمر عبر مناطقهم وتربط العاصمة صنعاء بمدن ذمار وإب وصولاً إلى محافظة تعز.
وأوضح الشهود أن تعزيزات الميليشيات كانت تمر مساء في الخط الرئيسي ذاته على شكل دفعات، حيث تمر كل نحو نصف ساعة شاحنة نقل جنود مع عربات عسكرية على متنها عشرات المسلحين. وذكرت المصادر أن الجماعة الموالية لإيران دفعت حديثاً بتلك التعزيزات من عناصرها من محافظات تحت سيطرتها باتجاه تعز، بعد أن تلقوا تدريبات قتالية مكثفة أشرف عليها قادة ميدانيون، وأن ذلك سبقه قيام الجماعة بنقل أسلحة ومعدات عسكرية متنوعة إلى جبهات قتالية عدة بالمحافظة نفسها.
وتأتي تعزيزات الانقلابيين الحالية صوب تعز متوازية مع محاولات مستمرة لتفجير الوضع عسكرياً في جبهات عدة، مع مواصلة ميليشياتها استهداف المناطق والأحياء الآهلة بالسكان بالقذائف والقناصة. وكان المتحدث العسكري في محور تعز، العقيد عبد الباسط البحر، أوضح في إحاطة له عبر حسابه على «تويتر» أن الجماعة شنت قبل يومين قصفاً عنيفاً على قرى ومناطق سكنية بمنطقة نقيل الصلو وقرية المضابي بمديرية الصلو جنوب تعز.
وقال العقيد البحر إن القصف أدى لإصابة 4 مدنيين؛ بينهم امرأة حامل، وطفلين الأول في العاشرة من العمر. وأضاف أن طفلاً في قرية أخرى بمنطقة الضباب أصيب هو الآخر برصاص قناص كان يتمركز بمواقع حوثية في منطقة البحابح غرب مدينة تعز.
ولفت إلى أنه سبق تلك الاعتداءات بأيام قليلة مقتل وإصابة 7 مدنيين؛ غالبيتهم من الأطفال، بعمليات قصف وقنص شنتها الميليشيات الحوثية على الأحياء السكنية في مدينة تعز التي تحاصرها منذ 8 سنوات.
وفي ظل استمرار تعنت الميليشيات الحوثية ورفضها مقترحات أممية بشأن تجديد الهدنة التي انتهت مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حذرت منظمة «أوكسفام» من استئناف القتال حال عدم تجديد الهدنة في اليمن الذي يشهد حرباً منذ 8 سنوات ويعاني من أسوأ أزمة إنسانية على مستوى العالم.
وذكر مدير مكتب المنظمة في اليمن، فيران بويج، خلال تصريحات صحافية، أن استئناف القتال في اليمن «سيزيد من تفاقم الأزمة، ويقوض الجهود المبذولة لتحقيق السلام الدائم الذي يحتاج إليه اليمنيون بشدة».
وقال إن «ملايين السكان في اليمن سيكونون في خطر الآن إذا استؤنفت الضربات والقصف والهجمات الصاروخية».
ووصف المسؤول الأممي عدم تمديد الهدنة بـ«الخبر الفظيع»، وقال إن الهدنة في الأشهر الستة الماضية «جلبت الأمل لملايين اليمنيين».
وحض «جميع أطراف النزاع على الاستماع إلى مطالب الشعب الذي يحلم بغد أفضل يعيد فيه بناء حياته ومستقبله؛ إذ دمرت سنوات الصراع حياة الملايين، وأنتجت أسوأ أزمة إنسانية في العالم».
وكانت الحكومة اليمنية اتهمت غير مرة الميليشيات بالمراوغة واستغلال أي هدنات إنسانية تعلنها الأمم المتحدة لالتقاط أنفاسها وترتيب صفوفها ومواصلة ارتكابها مزيداً من الجرائم والخروقات وإطلاق حملات تجنيد بحق سكان مدن سيطرتها استعداداً لخوض حروب جديدة.
وفي وقت سابق اتهم مسؤولون في الحكومة اليمنية الجماعة بمواصلة تعنتها وإصرارها على عدم رفع الحصار عن تعز وكذا عدم جاهزيتها للسلام.
وقال وزير الخارجية اليمني، أحمد عوض بن مبارك، إن إصرار الجماعة على عدم رفع الحصار عن ملايين اليمنيين يؤكد عدم جاهزيتها لاستحقاقات السلام. ويرى مراقبون يمنيون أن الجماعة الحوثية دائماً ما تتعمد خلق حجج وذرائع واهية لإفشال أي هدنة أممية تصب في مصلحة الشعب اليمني مع قيامها بتعزيزات عسكرية لغرض تنفيذ هجومات عسكرية واسعة في جبهات قتالية عدة.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.