الرواية الكاملة لرحلة متطرف في «داعش» عاد إلى لبنان لتنفيذ عمليات إرهابية

دورية للجيش في بيروت (د.ب.أ)
دورية للجيش في بيروت (د.ب.أ)
TT

الرواية الكاملة لرحلة متطرف في «داعش» عاد إلى لبنان لتنفيذ عمليات إرهابية

دورية للجيش في بيروت (د.ب.أ)
دورية للجيش في بيروت (د.ب.أ)

كشفت وقائع القبض على خلية تابعة لتنظيم «داعش» في لبنان، كانت تعد لتنفيذ عمليات إرهابية في البلاد، حجم اليقظة الأمنية التي أدت إلى تنفيذ عمليات استباقية أحبطت المخطط، كما عكس حجم تأثير الأزمة السورية في تسهيل ضرب الداخل اللبناني، من خلال رحلة المتشددين بين لبنان وسوريا والعراق، والعودة إلى الداخل اللبناني.
وتمكنت مجموعة خاصة في مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، من توقيف ثلاثة أشخاص كانوا يعدون لتنفيذ ضربات أمنية في الداخل اللبناني تطال تجمعات في مناطق محددة وفي تواريخ وتوقيتات محددة، لإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا، وإحداث أضرار كبيرة. كما أوقفت عدداً من الأشخاص الذين قدموا التسهيلات والدعم اللوجيستي.
ويتزعم الخلية أيمن خوجة، وهو المخطط للعمليات. وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن خوجة وهو نزيل سابق في سجن رومية، أوقف بين 2015 و2017 بجرم محاولة دخول سوريا للقتال مع الجماعات المتطرفة، ثم في 2018 بجرم إطلاق نار، ثم في 2019 لارتباطه بقضية الإرهابي عبد الرحمن مبسوط وأخلي سبيله في عام 2020.
وشهد لبنان منتصف العام الماضي موجة جديدة من الهجرة إلى أراضي تنظيم «داعش» للقتال إلى جانبه، وإعادة إحياء قدراته، حيث انتقلت مجموعات من الشبان وعلى دفعات إلى سوريا والعراق ليتبين لاحقاً مقتل عدد منهم في الأعمال القتالية، وعمليات انتحارية.
وتعمل مديرية المخابرات منذ تلك الفترة على تعقبهم ومتابعة نشاطاتهم وتوقيف العائدين منهم إلى لبنان. وكان آخرهم خوجة، الذي كان قد غادر بتاريخ 20-12-2021 وعاد خلسة بتاريخ 27-4-2022، وفي جعبته مخطط أمني «يهدف إلى تنفيذ ضربات قاسية في منطقتين لبنانيتين في تواريخ محددة اختيرت بعناية فائقة بالتنسيق مع أحد كوادر تنظيم داعش لتحدث آثاراً موجعة للبنان واللبنانيين، كما استهداف عناصر من مديرية المخابرات».
وقالت المصادر الأمنية، إن المتطرف خالد عبد المجيد الذي قتل في حادثة اقتحام محل الهواتف الخلوية في طرابلس بتاريخ 9 سبتمبر (أيلول) المنصرم، أقنع خوجة، مطلع العام الماضي، بالالتحاق بتنظيم «داعش» الإرهابي، وتلقى لاحقاً اتصالاً من أحد قياديي التنظيم ويحمل لقب «عبد» (تبين أنه المتطرف اللبناني محمد خالد حميد) الذي طلب منه التحضير للخروج إلى الرقة السورية.
وانطلق خوجة في ديسمبر (كانون الأول) 2021 من محلة التل في طرابلس برفقة شابين لبنانيين إلى حمص السورية، حتى وصل إلى منبج وبقي فيها مؤقتاً ليتمكن من عبور نهر الفرات، من دون توقيفه ليصل منه إلى «المنزل الآمن» في الرقة حيث بقي أسابيع عدة بإدارة «العم» الذي هو المتطرف السوري نبيل القاضي والد زوجة المتطرف اللبناني محمد حميد، والملقب أيضاً بـ«الأمير» أو «أبو محروس الأنصاري»، وكان مسؤولاً عن مكتب الأوقاف، ومكتب الدعوى الخارجية، ومكتب التعليم، والمحكمة ضمن «الإدارة الشرعية» خلال وجود «داعش» في الجرود اللبنانية. وخضع خوجة، وثمانية لبنانيين آخرين لدورات إعداد نفسي وديني ومعنوي، غايتها التحضير لتنفيذ عمليات انتحارية وانغماسية في العراق وسوريا، وسمح له التنظيم بالعودة إلى لبنان والتواصل مع «عبد» بغية تكليفه القيام بمهام أمنية وعمليات ميدانية.
وأشارت المصادر، إلى أن تنظيم «(داعش) سهل انتقال الخوجة إلى تركيا، حيث تواصل مع لبنانيين، وأرسل مقاطع فيديو من إحدى المدن التركية لتشتيت الأجهزة الأمنية عن تعقبه... ومجدداً سهل داعش عودته من تركيا عبر سوريا، إلى لبنان».
ونجح الخوجة في دخول الأراضي اللبنانية خلسة في أبريل (نيسان) الماضي. وأعاد تواصله مع «عبد»، وأعرب عن استعداده لتنفيذ ما يطلب منه، فكانت المهمة الأولى «تجنيد أشخاص في لبنان، فبدأ التواصل مع شبان مقربين منه ويشاركونه أفكاره المتطرفة، ونجح في تجنيد شخصين».
بعد التنسيق مع «عبد» اتخذ القرار بتنفيذ ضربات أمنية في الداخل اللبناني تطال تجمعات في مناطق محددة وفي تواريخ وتوقيتات محددة لإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا وإحداث أضرار كبيرة فكانت المرحلة الثانية.
وتتلخص الأهداف بـ«عمليات انغماسية في منطقتين لبنانيتين في تواريخ وتوقيتات محددة»، و«اغتيال عناصر من مديرية المخابرات».
وبدأ الخوجة التنفيذ فكانت المرحلة الثالثة، حيث أقنع شخصاً بتنفيذ عملية انتحارية «وهيأه ذهنياً وبدنياً ورفع من روحه المعنوية، ومن لياقته البدنية، وتمكن من جمع الأسلحة والذخائر اللازمة. وبالتوازي كان يبحث عن آخرين لتجنيدهم».
وقالت المصادر الأمنية، إنه «في هذه المرحلة، وضع الخوجة ومجموعته تحت المجهر الأمني، وتم تحديد الأمكنة التي يتوارى فيها ويدير من خلالها نشاطاته»، لافتة إلى أنه «بتاريخ 18 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تمكنت مجموعة خاصة في مديرية المخابرات من توقيفه وتوقيف شريكيه (ع.ر) و(ع.ع) وعدد من الأشخاص الذين قدموا له التسهيلات والدعم اللوجيستي».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

شاهد... بن غفير يشارك في عملية هدم مبنى سكني يضم 70 فلسطينياً بالقدس

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في المحكمة العليا الإسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في المحكمة العليا الإسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

شاهد... بن غفير يشارك في عملية هدم مبنى سكني يضم 70 فلسطينياً بالقدس

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في المحكمة العليا الإسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في المحكمة العليا الإسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)

​شارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم (الثلاثاء)، في اقتحام بلدة الطور شرق القدس المحتلة، بالتزامن مع هدم قوات الاحتلال بناية سكنية مكونة من 5 طوابق، يقطنها نحو 70 مواطناً، غالبيتهم من النساء والأطفال.

واعتبرت محافظة القدس أن مشاركة بن غفير في عملية الهدم تمثل تحريضاً رسمياً على المقدسيين ووجودهم، واستغلالاً لقضية القدس في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية، على حساب حقوق الفلسطينيين وحرمة منازل المدنيين.

وأفاد بيان للمحافظة، نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، بأن تحويل عمليات هدم منازل الفلسطينيين إلى مشاهد انتخابية واستعراض للقوة، لا يغير من واقع أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة، معتبرة أن توظيف هذه السياسات في المنافسة السياسية الإسرائيلية يعكس تصعيداً في استهداف الوجود الفلسطيني بالمدينة.

وأضافت المحافظة أن هدم البناية يأتي في سياق سياسة هدم المنازل والتهجير القسري التي تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال تنفذ، وفق بياناتها، إجراءات ممنهجة لفرض وقائع ديموغرافية وعمرانية جديدة في المدينة.

وأكدت أن ذرائع الترخيص والتنظيم لا تمنح الاحتلال غطاءً قانونياً لهدم المنازل وتهجير سكانها، في ظل ما وصفته بحرمان المقدسيين من حقهم في التخطيط والبناء ورفض منحهم تراخيص البناء، بالتزامن مع التوسع الاستيطاني.

وأشارت إلى أن سكان البناية خاضوا لسنوات مساراً قضائياً للطعن في قرارات الهدم، وتكبدوا غرامات ومخالفات مالية، قبل أن يتلقوا إخطاراً نهائياً بالهدم قبل يوم واحد من تنفيذه.

وشددت محافظة القدس على أن القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن إجراءات الاحتلال المتعلقة بهدم المنازل أو تهجير السكان أو الاستيلاء على ممتلكاتهم أو تغيير طابع المدينة وتركيبتها السكانية، لا تنشئ، وفق موقفها، أي حق قانوني.

ودعت المحافظة، المجتمع الدولي، إلى اتخاذ إجراءات سياسية وقانونية لوقف عمليات الهدم والإخلاء والتهجير، ومساءلة سلطات الاحتلال عن الانتهاكات، وتوفير الحماية للفلسطينيين، مطالبة إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، باحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية.

وقالت المحافظة إن سلطات الاحتلال نفذت 427 عملية هدم وتجريف في محافظة القدس منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر (أيلول) 2026، معتبرة أن هذه الأرقام تعكس اتساع نطاق سياسة الهدم في المدينة.


مسؤول فلسطيني: مستعمرون يحرقون 4 مركبات شمال الضفة الغربية

آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مسؤول فلسطيني: مستعمرون يحرقون 4 مركبات شمال الضفة الغربية

آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أفاد مسؤول فلسطيني بإحراق «مستعمرين»، فجر اليوم (الثلاثاء)، أربع مركبات في نابلس بشمال الضفة الغربية.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن رئيس بلدية عقربا، صلاح جابر، قوله إن «مستعمرين هاجموا المنطقة الغربية من بلدة عقربا في جنوب نابلس، وأضرموا النار في أربع مركبات كانت متوقفة أمام منازل المواطنين، وخطوا شعارات عنصرية تدعو إلى الانتقام». وأشار إلى إلحاق أضرار بممتلكات المواطنين.

وحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان «نفّذ المستعمرون خلال أغسطس (آب) الماضي 628 اعتداءً، تركزت في محافظة رام الله والبيرة بـ157 اعتداءً، تلتها نابلس بـ137، والخليل بـ120، وبيت لحم بـ73، وطوباس بـ40، وجنين بـ36، والقدس بـ31 اعتداءً».


«فجر اليمن» يزعزع دويلة الحوثيين

«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
TT

«فجر اليمن» يزعزع دويلة الحوثيين

«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)

في عملية خاطفة، استعاد الجيش اليمني «باب المندب» ومدينة المخا وميناءها، أمس، في تحول دراماتيكي مع إطلاق رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عملية «فجر اليمن» لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الجماعة الحوثية، في حين استمرت المعارك العنيفة في ريف تعز الجنوبي وسط فرار الحوثيين من المناطق التي تقدموا إليها.

وسيطرت قوات «درع الوطن» و«ألوية العمالقة» و«المقاومة التهامية»، مسنودة بالمقاومة الشعبية، على مدينة المخا غرب محافظة تعز، بعد معارك عنيفة خاضتها مع الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني. وتمكنت القوات اليمنية بإسناد جوي من السيطرة على مدينة المخا بعد مواجهات مع الميليشيات الحوثية التي كانت تسيطر على المدينة منذ مطلع سبتمبر (أيلول) المنصرم.

وقالت المصادر إن المعارك التي دارت في عدد من المواقع المحيطة بمدينة المخا استُخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وأسر العشرات.

وحسب المصادر الحكومية، فإن القوات المسلحة تواصل عملياتها العسكرية النوعية، لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية.

وفي موازاة الهجوم البري، أعلن التحالف الداعم للحكومة اليمنية بقيادة السعودية مشاركة 100 طائرة مقاتلة خلال الساعات الأولى للعملية، وتدمير 324 هدفاً وصفها بأنها «عالية القيمة»، مع استمرار الإسناد الجوي للقوات على الأرض وتأمين مضيق باب المندب.

إلى ذلك، أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، بدء عملية هجوم استراتيجي على صنعاء باستخدام قدرات عسكرية متطورة، وسط ترقب لهجوم من المحاور والجبهات كافّة.