جرعة أمل لمتحف جبران خليل جبران في بيروت

منحة حاكم الشارقة تعني عرض أكبر مجموعة لوحات لصاحب «النبي» للجمهور

متحف جبران المنحوت في صخر بلدته بشري (الشرق الأوسط)
متحف جبران المنحوت في صخر بلدته بشري (الشرق الأوسط)
TT

جرعة أمل لمتحف جبران خليل جبران في بيروت

متحف جبران المنحوت في صخر بلدته بشري (الشرق الأوسط)
متحف جبران المنحوت في صخر بلدته بشري (الشرق الأوسط)

فرحة في «متحف جبران خليل جبران» في بلدة بشري اللبنانية، بعد أن تم الإعلان عن منحة قرر تقديمها حاكم إمارة الشارقة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي لترميم وتحديث المتحف، وكذلك العمل على صون المقتنيات وترميم القطع الفنية من صور، ومخطوطات، وأدوات، وكتب، ولوحات فنية، بالإضافة إلى تزويده بأحدث تقنيات العرض المتحفية.
هذه المنحة تأتي بعد تواصل ومراسلات، استمرت طوال العالم الماضي بين لبنان والشارقة، حيث تم تحديد نوعية الأعمال المنوي القيام بها، والمشاريع التي ستستثمر من خلالها هذه المساعدة التي تأتي في وقت عصيب، للبنان وللمتحف، بعد إغلاقات الحجر والانهيار الاقتصادي الذي أثر بشكل كبير على الحياة الثقافية اللبنانية.

مدخل المتحف (الشرق الأوسط)

وتم توقيع الاتفاقية الأسبوع الماضي، بالتزامن مع افتتاح معرض الشارقة الدولي للكتاب من قبل رئيس لجنة جبران جوزيف فنيانيوس، ومروة العقروبي مديرة مشروع «بيت الحكمة» التابع لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير، للقيام بمشاريع ترميم وإصلاح وتطوير، في متحف جبران لمدة خمس سنوات. وتشمل الاتفاقية تنمية المتحف وطباعة كتب جبران خليل جبران. وكان لرئيس اللجنة فينيانوس بهذه المناسبة لقاء مع حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، على هامش معرض الكتاب، قدم له رئيس اللجنة خلاله هدية تذكارية كناية عن مجسم لرأس جبران من أعمال الفنان رودي رحمة.
ويقول مدير متحف جبران في بشري جوزف جعجع، لـ«الشرق الأوسط»، إن التواصل بين الطرفين ليس جديداً. فقد أقيم معرض مهم لجبران في الشارقة عام 2015، ثم وبعد افتتاح مبنى مكتبة «دار الحكمة» هناك، تقرر إقامة معرض آخر لجبران بهذه المناسبة، بدءاً من سبتمبر (أيلول) عام 2021 ولغاية 6 يناير (كانون الثاني) 2022، وقد نقلنا العديد من اللوحات، ومرسم جبران وريشه التي كان يرسم بها، ومجموعة مهمة من مخطوطاته وعرضناها هناك. وكان يفترض أن تحضر الافتتاح الشيخة بدور القاسمي، لكننا أعلمنا قبل أيام أن حاكم الشارقة سيكون موجوداً أيضاً في الافتتاح، وظننا أنه سيمر لدقائق، كما يحدث في مثل هذه المناسبات، لكن المفاجأة كانت أن لقاءنا به استمر لخمس وخمسين دقيقة، وبدا ونحن نشرح له عن المعروضات اهتمامه الكبير بجبران، ومدى معرفته به وبأدبه، وكل أدباء الرابطة القلمية. استمتعنا بالحوار الذي أخذ مداه في الأدب. وتكريماً لنا خصصت بهذه المناسبة وبقرار من حاكم الشارقة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي منحة لمعرض جبران».

من صالات المتحف (الشرق الأوسط)

وسافر رئيس لجنة جبران قبل أيام إلى الشارقة لتوقيع الاتفاقية على هامش معرض الكتاب، ولتثمر بذلك مراسلات استمرت منذ بداية العام الحالي. ويقول جعجع: «نحن علمنا أن ثمة منحة ستعطى للمتحف، لهذا حضرنا لائحة بالأعمال التي نحتاجها، ومنها طباعة بعض كتب جبران، إضافة إلى تحسين وتطوير ومكننة تقديم المعلومات للزائر والشروحات. وربما المشروع الهم، هو تغيير بعض المعروضات التي يراها الزائر منذ سنوات طويلة. ففي حوزتنا 440 لوحة رسمها جبران، بينها المائي والفحم والزيتية، ولكننا لا نعرض في الوقت الحالي سوى 150 لوحة، أي أن هناك 300 لوحة لا يتمكن الزائر من رؤيتها بسبب عدم إمكانية عرضها، وما نريده هو تطوير عمل المتحف، بحيث يعود الزائر تكراراً ويرى في كل زيارة أعمالاً جديدة. فنحن في المتحف نملك أكبر مجموعة لوحات لجبران في العالم».

توقيع الاتفاقية في معرض الكتاب بالشارقة (الشرق الأوسط)

وقد قدم فريق متحف جبران للشارقة خمسة مشاريع للعمل عليها لتطوير مكان العرض في بشري، وتمت الموافقة عليها جميعاً، و«هذا ما منحنا الأمل بأن نتمكن من الحفاظ على تركة جبران، وتقديمها للعرب والعالم بأفضل طريقة، وأن نصون هذا التراث الفريد الذي يعني البشرية جمعاء. فجبران ليس كاتباً عربياً وإنما عالمي»، يضيف جعجع.
لا يزال جبران الأديب الثالث الأكثر قراءة عالمياً، الأول هو شكسبير، والثاني هو الحكيم الصيني لاو تزه، أما الثالث فهو جبران خليل جبران. فقد ترجم كتابه الشهير «النبي» لغاية الآن إلى 130 لغة في العالم، ولكل لغة العديد من الترجمات، فهو مترجم إلى الألمانية في 17 ترجمة مختلفة، وإلى الفرنسية بعشرين ترجمة، وإلى الصينية في حوالي 6 ترجمات.
لهذا فقد كانت سفارات أجنبية قد أولت متحف جبران عناية خاصة، مثل السفارة اليابانية في بيروت التي قدمت منحة في الفترة الأخيرة، كما السفارة البلغارية التي أعادت تأهيل مكتبة الديب الشخصية. يبقى أن العناية العربية بمتحف أديب لبناني وعربي، لها أهمية خاصة، وتكتسب معنى مختلفاً.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

سوريا: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء اليوم

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
TT

سوريا: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء اليوم

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)

أعلنت مديرية إعلام السويداء ذات الأغلبية الدرزية، في سوريا، أنه «وفي ​إطار حرص الدولة الدائم على صون الأمن والسلم الأهلي والاجتماعي، وتعزيزاً لركائز الاستقرار والثقة المتبادلة بين المواطنين والمؤسسات الحكومية، فقد تقرر ​البدء بعملية تبادل للموقوفين إثر أحداث يوليو (تموز) من العام الفائت»، حيث سيتم إطلاق سراح الموقوفين من أبناء محافظة السويداء لدى الحكومة السورية، مقابل إطلاق سراح عدد من الأسرى المحتجزين لدى ما يسمى «قوات الحرس الوطني».

ومن المقرر أن تتم اليوم الخميس عملية التسليم والاستلام بإشراف البعثة الدولية للصليب الأحمر في في مبنى المحافظة الكائن ببلدة الصورة الصغرى، شمال المحافظة، ومن ثم نقلهم مباشرة إلى السويداء عبر حاجز قرية المتونة.

وأكدت مديرية إعلام السويداء أن جميع الموقوفين لدى الحكومة السورية كانوا على تواصل مستمر مع ذويهم، كما لفتت إلى أنه قد تم الإعلان مسبقاً وبشفافية عن قوائم الأسماء الكاملة لجميع المحتجزين، مشددة ​على أن هذه الخطوة «تأتي لتعزيز اللحمة الوطنية وقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المحافظة».

وكان مصدر رسمي سوري أكد لـ«الشرق الأوسط» أمس، إحراز تقدم في المفاوضات بين الحكومة السورية وما تُعرف بـ«قوات الحرس الوطني» المنتشرة في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية؛ للتوصل إلى صفقة تبادل محتجزين وأسرى بين الجانبين، ورجح إتمام الصفقة خلال الأسبوع المقبل.

وقال مدير العلاقات الإعلامية بمحافظة السويداء، قتيبة عزام، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تقدم في المفاوضات حول ملف تبادل المحتجزين والأسرى».


وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
TT

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)

أكد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده تسلمت آلاف السجناء المنتمين إلى تنظيم «داعش» من سوريا بعد نقلهم من سجون كانت تشرف عليها قوات «قسد»، وأنهم موجودون الآن في سجن محصَّن أمنياً يصعب اختراقه أو حدوث هروب منه.

وتطرق شواني في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى مصير السجناء الأجانب المنتمين إلى «داعش»؛ فقال إن بغداد لن تسلّم من يثبت تورطهم في جرائم ضد العراقيين، إلى دولهم الأصلية، حتى لو طالبت تلك الدول باسترجاعهم.

لكنه أوضح أن العراق سيتعاون مع دول السجناء لإعادة غير المتورّطين منهم في جرائم ضد العراقيين بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات، بينما يستمر التحقيق مع الآخرين وفق القانون العراقي.

وأشار شواني إلى أن الوزارة تعتمد برامج إصلاحية داخل السجن، بينها برنامج الاعتدال لنزع الفكر المتطرّف وتعليم المهارات في محاولة لمنع تحول السجناء إلى خطر مستقبلي.


لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
TT

لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)

كشفت اعترافات عملاء في لبنان عمق الاختراق الذي تعرض له «حزب الله».

وأظهرت التحقيقات مع «أ.م»، ابن بلدة أنصار الجنوبية الذي أُلقي القبض عليه الأسبوع الماضي بتهمة التعامل مع إسرائيل، أنه كان مبادراً إلى تزويد جهاز «الموساد» بمعلومات عن مواقع دقيقة دُمّرت، وبلغ به الأمر حدّ تقديم إحداثيات مواقع عسكرية، بعضها يعود إلى مستودعات صواريخ «الحزب» ومصانع مسيّراته.

ويكاد يكون ملف الموقوف الأخير الذي جُنّد في 2020، الأخطر بالنظر إلى المهام التي نفذها، ووفّر لـ«الموساد» معلومات عن عناصر من «حزب الله» وأرقام هواتفهم، كما حدد أنواع وملكيات الجرافات والآليات الثقيلة التي يستخدمها الحزب في الجنوب. وأقر الشخص الموقوف بأنه زار إسرائيل.

إلى ذلك، لوّح «حزب الله»، أمس، بالتدخل عسكرياً في الحرب المتوقَّعة على إيران، في حال استهدفت الضربة المرشد الإيراني علي خامنئي، أو كانت هادفة إلى إسقاط النظام الإيراني. وقال مسؤول في الحزب إنه لا يعتزم التدخل عسكرياً إذا وجّهت واشنطن ضربات «محدودة»، وحذر من «خط أحمر» هو استهداف خامنئي.