السعودية تدعم «الشرق الأوسط الأخضر» بـ2.5 مليار دولار

ولي العهد أعلن عن استضافتها مقر المبادرة

الأمير محمد بن سلمان يتوسط القادة والمسؤولين المشاركين في «قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» الثانية بشرم الشيخ
الأمير محمد بن سلمان يتوسط القادة والمسؤولين المشاركين في «قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» الثانية بشرم الشيخ
TT

السعودية تدعم «الشرق الأوسط الأخضر» بـ2.5 مليار دولار

الأمير محمد بن سلمان يتوسط القادة والمسؤولين المشاركين في «قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» الثانية بشرم الشيخ
الأمير محمد بن سلمان يتوسط القادة والمسؤولين المشاركين في «قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» الثانية بشرم الشيخ

أعلن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اليوم (الاثنين)، استضافة بلاده مقر «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، وإسهامها بمبلغ 2.5 مليار دولار دعماً للمبادرة على مدى السنوات العشر المقبلة.
جاء ذلك خلال افتتاحه أعمال القمة في نسختها الثانية، بمدينة شرم الشيخ المصرية، والتي انطلقت برئاسة مشتركة بين الأمير محمد بن سلمان، والرئيس عبد الفتاح السيسي، وسط مشاركة واسعة من كبار القادة في العالم، بما في ذلك رؤساء الدول والحكومات من مجلس التعاون الخليجي، ومنطقة الشرق الأوسط، ودول المشرق العربي، وأفريقيا، والشركاء الدوليون. وتأتي بالتزامن مع انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 27).
وقال الأمير محمد بن سلمان «يسرني أن أكون بينكم اليوم وأنقل لكم تحيات خادم الحرمين الشريفين وتمنياته بنجاح هذه القمة»، مؤكداً أن تحقيق الأهداف المرجوة من المبادرة الطموحة «يتطلب استمرار التعاون الإقليمي، والإسهامات الفاعلة من قبل الدول الأعضاء للإسهام في الوصول للأهداف المناخية العالمية، وتنفيذ التزاماتها بوتيرة أسرع في إطار الاتفاقيات الدولية ذات الصلة».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1589633837302255616?s=20&t=HmSV1rh92zpxyUu2q38YLw
وأضاف «بتضافر الجهود الإقليمية، تسعى المبادرة إلى دعم الجهود، والتعاون في المنطقة، لخفض الانبعاثات وإزالتها بأكثر من 670 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهي الكمية التي تمثل الإسهامات الوطنية المحددة من جميع دول المنطقة»، مبيناً أنها تمثل أيضاً «10 في المائة من الإسهامات العالمية عند الإعلان عن المبادرة، بالإضافة إلى زراعة 50 مليار شجرة وزيادة المساحة المغطاة بالأشجار إلى 12 ضعفاً، واستصلاح 200 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، مخفضة بذلك 2.5 في المائة من معدلات الانبعاثات العالمية».
وتحقيقاً لتلك المستهدفات؛ أشار ولي العهد، إلى إطلاق بلاده مبادرة «السعودية الخضراء» لخفض الانبعاثات بأكثر من 278 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون بحلول 2030، من خلال تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون، والعديد من المبادرات الأخرى، منها منصة تعاون دولية لتطبيق هذا النهج، وصندوق استثمار إقليمي مخصص لتمويل حلول تقنيات الاقتصاد الدائري للكربون، ومبادرة حلول الوقود النظيف من أجل توفير الغذاء.

ونوّه بأن السعودية قامت بتسريع وتيرة تطوير وتبني تقنيات ومصادر الطاقة النظيفة، المتمثلة باستخدام الطاقة المتجددة، بهدف إدارة الانبعاثات من المواد الهيدروكربونية، لافتاً إلى أن أبرز هذه الخطوات يتمثل في تنويع مزيج الطاقة المستخدم في توليد الكهرباء بالمملكة، بحيث يتم إنتاج 50 في المائة من الكهرباء داخل البلاد بالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، والوصول بالتالي إلى إزالة 44 مليون طن من الانبعاثات الكربونية، أي ما يعادل 15 في المائة من إسهامات المملكة المحددة وطنياً حالياً، بحلول عام 2035.
وتحقيقاً لمستهدف التشجير، الذي يجسد استخدام الحلول الطبيعية لمواجهة الانبعاثات، أبان الأمير محمد بن سلمان، أنه في القمة السابقة تم إطلاق مبادرات عديدة، منها تأسيس مركز إقليمي للتغير المناخي، وبرنامج إقليمي لاستمطار السحب، كما أعلنت السعودية عن استهدافها زراعة 10 مليارات شجرة، وزيادة المناطق المحمية البرية والبحرية إلى 30 في المائة من إجمالي المساحة الوطنية، للإسهام في تنفيذ أهداف المبادرة.

وواصل «تأكيداً على التزام السعودية بجهود الاستدامة الدولية، أُعلن عن استضافة المملكة مقر الأمانة العامة لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر، وقرارها الإسهام بمبلغ 2.5 مليار دولار؛ دعماً لمشروعات المبادرة وميزانية الأمانة العامة على مدى عشر سنوات»، مضيفاً «وانطلاقاً من دورها الريادي، أعلنت المملكة اليوم عدد من المبادرات التي من شأنها تمكين تحقيق مستهدفات المبادرة الطموحة».
وكشف ولي العهد، عن استهداف صندوق الاستثمارات العامة للوصول للحياد الصفري لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري بحلول عام 2050، من خلال نهج الاقتصاد الدائري للكربون ليكون من أوائل صناديق الثروة السيادية عالمياً، والأول بمنطقة الشرق الأوسط، في استهداف الوصول للحياد الصفري بحلول ذلك العام، بما يعزز دوره لاعباً رئيساً في دعم الجهود العالمية في مواجهة تحديات المناخ، مع الأخذ بعين الاعتبار الخطط التنموية للدول الأعضاء، وقدرتها على الانتقال المسؤول إلى أنظمة طاقة أكثر استدامة، وتشجيع الاستثمار فيها بالتعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الإقليمية والدولية.

وجدد، التزام السعودية بالعمل مع دول المنطقة من أجل تحقيق أهداف مبادرة الشرق الأوسط الأخضر لتكون نموذجاً عالمياً لمكافحة التغير المناخي، معرباً عن أمله في أن تحقق قمة اليوم مخرجاتٍ تساهم في تعزيز العمل المشترك لضمان مستقبلٍ مشرق وزاهر لأجيالنا القادمة.
وأشاد الأمير محمد بن سلمان في ختام كلمته، بمشاركة قادة وممثلي الدول الأعضاء، ومساهمتهم القيمة وجهودهم المبذولة لإنجاح أعمال القمة، مثمناً مخرجاتها التي «عكست التزام دولنا ورغبتها في تلبية أهداف المبادرة، وحرصها على استمرار التعاون، ورفع مستوى التنسيق لمواجهة تحديات التغير المناخي، للإسهام في الوصول إلى الأهداف المناخية العالمية».

كان ولي العهد السعودي قد استضاف النسخة الأولى من «قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» بالرياض في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، وأتاحت إجراء أول حوار إقليمي من نوعه بشأن المناخ، حيث اتفق القادة المشاركون من أكثر من 20 دولة على ضرورة التعاون وتوحيد الجهود لمواجهة تغير المناخ.
وتقدم «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» خريطة طريق طَموحة وواضحة للعمل المناخي الإقليمي؛ مما يضمن تنسيق الجهود واتباع نهج موحّد لمواجهة تبعات تغير المناخ على دول المنطقة. وتمكّن المبادرة إيجاد فرص اقتصادية ضخمة في المنطقة، بما يساهم في تعزيز التنمية المستدامة ودفع عجلة التنويع الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتحفيز استثمارات القطاع الخاص في عموم المنطقة؛ مما يعود بالنفع على الأجيال المقبلة ويفتح الآفاق أمام المستقبل الأخضر.
وتسعى الدول المشاركة في «قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» 2022 إلى تحقيق المستهدفات الإقليمية التي دعت إليها المملكة في القمة الافتتاحية للمبادرة، والمتمثلة في تقليل الانبعاثات الكربونية في المنطقة بأكثر من (10 في المائة) من الإسهامات العالمية، وزراعة (50) مليار شجرة في المنطقة وفق برنامج يعدّ أكبر البرامج لزراعة الأشجار في العالم.


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


نزوح 200 ألف سوداني منذ انطلاق معارك النيل الأزرق

برهم صالح ممثل الأمم المتحدة يرحب باللاجئين السودانيين في مخيم أورا للاجئين بإثيوبيا يوم 20 يونيو (أ.ف.ب)
برهم صالح ممثل الأمم المتحدة يرحب باللاجئين السودانيين في مخيم أورا للاجئين بإثيوبيا يوم 20 يونيو (أ.ف.ب)
TT

نزوح 200 ألف سوداني منذ انطلاق معارك النيل الأزرق

برهم صالح ممثل الأمم المتحدة يرحب باللاجئين السودانيين في مخيم أورا للاجئين بإثيوبيا يوم 20 يونيو (أ.ف.ب)
برهم صالح ممثل الأمم المتحدة يرحب باللاجئين السودانيين في مخيم أورا للاجئين بإثيوبيا يوم 20 يونيو (أ.ف.ب)

أكد مسؤول حكومي سوداني نزوح أكثر من 200 ألف شخص من مدينتي الكرمك وقيسان ومناطق أخرى في إقليم النيل الأزرق، جنوب شرقي السودان، جراء المعارك بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية للنازحين، في ظل الأمطار الغزيرة ونقص الغذاء ومواد الإيواء وصعوبة وصول المساعدات.

وكانت قوات تحالف «تأسيس» بقيادة «الدعم السريع» قد أعلنت، الأسبوع الماضي، فرض سيطرتها على مدينتي الكرمك وقيسان الاستراتيجيتين الواقعتين قرب الحدود مع إثيوبيا، في تطور أدى إلى موجة نزوح واسعة باتجاه مناطق أكثر أمناً؛ خصوصاً مدينتي الدمازين العاصمة والرصيرص كبرى مدن الولاية.

وقال مفوض العودة الطوعية للنازحين واللاجئين في إقليم النيل الأزرق، هاشم أورطة، لـ«الشرق الأوسط»، إن عدد الأشخاص الذين نزحوا من الكرمك وقيسان وبلدات أخرى، متأثرة بالقتال تجاوز 200 ألف شخص منذ انطلاق المعارك، مؤكداً أنهم يعيشون «أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة».

وتعد مفوضية العودة الطوعية للنازحين واللاجئين في إقليم النيل الأزرق جهة حكومية محلية معنية بمتابعة أوضاع النازحين واللاجئين وتنسيق عمليات عودتهم وإعادة إدماجهم. وتعود جذور الجهاز الحكومي المختص بالعودة الطوعية في السودان إلى عام 2003، عندما أُنشئت وحدة للنزوح والعودة الطوعية تابعة لمفوضية العون الإنساني.

رئيس أركان الجيش السوداني الفريق ياسر العطا لدى لقائه حاكم إقليم النيل الأزرق في وقت سابق هذا العام (فيسبوك)

وأضاف أورطة أن نساء حوامل وكباراً في السن، من الرجال والنساء، لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الفرار من مناطق القتال، في رحلات نزوح شاقة استمرت عدة أيام، اضطر خلالها كثيرون إلى السير لمسافات طويلة وسط الأمطار ووعورة الطرق.

وبحسب أورطة، استقبلت مخيمات ومراكز إيواء النازحين في محيط الدمازين، عاصمة الإقليم، خلال الأيام الأخيرة، عشرات الآلاف من المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال، بينما تتزايد حاجتهم إلى الغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية ومواد الإيواء.

ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من الرقم الإجمالي الذي أورده المسؤول المحلي. ومفوضية العودة الطوعية ليست تابعة للأمم المتحدة، لكنها تتعاون مع وكالاتها والمنظمات الدولية، بما فيها مفوضية شؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، في ملفات النزوح والعودة والمساعدات الإنسانية.

مخاوف من الأوبئة

وحذر المسؤول الحكومي المحلي من مخاطر صحية متزايدة داخل تجمعات النازحين؛ خصوصاً مع موسم الأمطار، معرباً عن قلقه من انتشار الملاريا وحمى الضنك وغيرهما من الأمراض المرتبطة بالخريف، في ظل اكتظاظ مراكز الإيواء وضعف الخدمات الصحية. وقال إن السلطات المحلية تبذل جهوداً لتوفير الغذاء والمياه ومواد الإيواء، إلا أن الإمكانات المتاحة لا تتناسب مع حجم الاحتياجات والأعداد المتزايدة التي تصل يومياً. وأضاف: «الحاجة كبيرة مقارنة بالأعداد التي تتدفق على المخيمات»، داعياً المنظمات المحلية والإقليمية والدولية إلى التدخل العاجل وتوفير المساعدات الإنسانية للمتضررين.

ويزيد استمرار القتال من صعوبة الاستجابة الإنسانية، إذ يحول انعدام الأمن في عدد من المناطق دون وصول المنظمات والإمدادات إلى السكان والنازحين، في وقت تواجه فيه السلطات المحلية ضغوطاً متزايدة لتوفير الاحتياجات الأساسية للأعداد الكبيرة من الفارين.

رحلة نزوح وسط الأمطار

ووصف شهود عيان أوضاعاً قاسية واجهها المدنيون خلال رحلتهم من مناطق القتال باتجاه الدمازين والرصيرص، مشيرين إلى أن هطول الأمطار الغزيرة أدى إلى تدهور الطرق الترابية وصعوبة عبورها، وأجبر بعض الأسر على قطع مسافات طويلة في ظروف شديدة الصعوبة.

وتكتسب الأزمة بُعداً إضافياً بسبب طبيعة إقليم النيل الأزرق الجغرافية؛ حيث تتسبب الأمطار الموسمية في ارتفاع مناسيب الأنهار والخيران وانقطاع عدد من الطرق، ما يجعل حركة المدنيين ونقل المساعدات أكثر صعوبة.

نساء وأطفال أجبروا على الفرار من منازلهم في مدينة قيسان بالنيل الأزرق (الشرق الأوسط)

وكانت «شبكة أطباء السودان» قد قالت، في وقت سابق، إن الهجمات على قيسان أدت إلى فرار أكثر من 5 آلاف شخص إلى الدمازين، محذرة من أن الأوضاع الإنسانية والصحية للنازحين تتدهور نتيجة النقص الحاد في الغذاء ومواد الإيواء. وأضافت الشبكة أن عشرات الآلاف من المدنيين يواجهون موجات جديدة من النزوح في أنحاء الإقليم مع تصاعد الأعمال العدائية، مطالبة بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، بما يشمل الغذاء ومياه الشرب والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء، وضمان حصول النازحين على الرعاية الصحية الأساسية.

وفي أحدث تقدير أممي، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن نحو 5400 شخص نزحوا جراء القتال في قيسان والكرمك والمناطق المحيطة بهما خلال الأسبوع الماضي فقط.

مطالبة أممية بوصول آمن للمساعدات

من جانبه، دعا مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» أطراف النزاع إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إليهم بسرعة وأمان ومن دون عوائق. وحذر المكتب من أن القدرة على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة محدودة بسبب نقص الموارد وتمويل العمليات الإنسانية في السودان، في وقت تؤدي فيه موجات النزوح الجديدة إلى زيادة الضغط على المجتمعات المضيفة والخدمات الأساسية في المناطق التي يصل إليها الفارون.

وتفتح التطورات الأخيرة في النيل الأزرق بؤرة جديدة للنزوح الجماعي في السودان، بالتزامن مع موجات نزوح أخرى تشهدها مناطق كردفان ودارفور. كما يثير امتداد القتال إلى مناطق قريبة من الحدود الإثيوبية مخاوف من تحول جزء من حركة النزوح الداخلي إلى تدفقات عبر الحدود إذا استمرت المواجهات واتسع نطاقها.

وفي ظل غياب مؤشرات على توقف قريب للقتال، يحذر مسؤولون محليون وناشطون في المجال الصحي من أن الأولوية العاجلة تتمثل في تأمين الغذاء والمياه النظيفة والمأوى والرعاية الصحية للنازحين، قبل أن تؤدي الأمطار والاكتظاظ وضعف الخدمات إلى أزمة صحية أوسع في مراكز الإيواء.


الانقسام وفوضى الميليشيات يعمقان خسائر الدينار الليبي

محافظ مصرف ليبيا المركزي في لقاء مع مبعوث الرئيس الفرنسي بطرابلس الأربعاء (مصرف ليبيا المركزي)
محافظ مصرف ليبيا المركزي في لقاء مع مبعوث الرئيس الفرنسي بطرابلس الأربعاء (مصرف ليبيا المركزي)
TT

الانقسام وفوضى الميليشيات يعمقان خسائر الدينار الليبي

محافظ مصرف ليبيا المركزي في لقاء مع مبعوث الرئيس الفرنسي بطرابلس الأربعاء (مصرف ليبيا المركزي)
محافظ مصرف ليبيا المركزي في لقاء مع مبعوث الرئيس الفرنسي بطرابلس الأربعاء (مصرف ليبيا المركزي)

يواصل الدينار الليبي نزيفاً في قيمته أمام الدولار بـ«السوق الموازية»، في ظل تداخل الأزمات السياسية والأمنية وتداعيات الانقسام المؤسسي، بما يزيد الضغوط على اقتصاد البلاد ويهدد بتفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين، وسط مخاوف متفاقمة من أن يدفع الليبيون تكلفة جديدة للصراع على السلطة والموارد.

وتجاوز الدولار مستوى 9 دنانير في السوق الموازية، ليواصل التذبذب فوق هذا المستوى على وقع تصاعد التوترات الأمنية، بما في ذلك استهداف مرافق نفطية، واشتباكات بين فصائل مسلحة في الزاوية (غرب البلاد)، إلى جانب الضغوط لرفع الإنفاق على المرتبات، وفق خبراء اقتصاديين.

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

ويتفق وزير الاقتصاد الليبي السابق، سلامة الغويل، مع هذه الرؤية في تشخيص الأزمة، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الانقسام السياسي بين شرق البلاد وغربها وصراعات الساسة، وفوضى الميليشيات والإنفاق الموازي بين الحكومتين، كلها عوامل تتضافر لتعمق خسائر الدينار الليبي». معتقداً أن هذا الوضع المتردي في التواصل مع طرفي الانقسام الليبي، «يدفع ثمنه المواطن الليبي، الذي بات يعيش تدهوراً غير مسبوق في أحواله المعيشية».

وتوالت تحليلات المراقبين عبر صفحات التواصل الليبية حول تقدير أسباب ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية، واتساع الفجوة مع السعر الرسمي إلى 2.76 دينار؛ حيث بلغ سعر الدولار في السوق الموازية إلى 9.11 دينار، حسب وسطاء ومتداولين، مقابل 6.35 دينار وفق السعر الرسمي لمصرف ليبيا المركزي.

ويلقي أستاذ اقتصاد بجامعة بنغازي، علي الشريف، باللائمة على الانقسام الاقتصادي في تدهور سعر الدينار بوصفه سبباً رئيسياً، فيما ذهب الخبير الاقتصادي عبد الحميد الفضيل إلى عدّ أن جانباً من السياسة النقدية «أصبح مرتهناً لضغوط وتعليمات سياسية وأمنية، بما يحد من قدرة المصرف على إدارة أدواته، بعيداً عن التجاذبات».

غير أن العضو السابق بمجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، محمد أبو سنينة، لم يجد خياراً سوى «الواقعية الاقتصادية في التعامل مع هذا الواقع المعقد، بوصفه الأنسب في الحالة الليبية الراهنة»، مشيراً إلى أن «هدف الاقتصاديين يجب أن يكون هو التخفيف من حدة الأزمة، وتلافي احتمالات الانهيار، إلى حين انتهاء الانقسام السياسي، وتوحيد المؤسسات السيادية».

مواطن ليبي يعد عملات ورقية من فئة الدينار الليبي في مصرف الجمهورية الحكومي (الصفحة الرسمية للمصرف)

ولا تقف خسائر تراجع الدينار عند سعر الصرف، بل تمتد إلى القوة الشرائية للمواطنين، وفي هذا السياق يقول المستشار المتقاعد بالمحكمة العليا الليبية، جمعة أبو زيد، إن «الأجور الحالية تبدو أعلى من الناحية الاسمية مقارنة بما قبل 2011، لكنها فقدت جزءاً كبيراً من قيمتها الفعلية، بفعل ارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة». ويضرب مثالاً على ذلك بسعر اللحوم، قائلاً إن كيلوغرام اللحم الذي كان يُباع بنحو 10 دنانير قبل 2011 أصبح يتجاوز 110 دنانير، في صورة تعكس اتساع الفجوة بين نمو الأجور، وتكاليف المعيشة.

ووسط النقاش المتصاعد بشأن الأزمات الاقتصادية، تلقى محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، مساندة أممية بعد استقالته التي قدمها إلى مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» في 10 أغسطس (آب) الحالي. وفي هذا السياق حثت المبعوثة الأممية هانا تيتيه، الثلاثاء، المؤسسات الليبية على دعم المحافظ والمصرف، خلال إحاطتها أمس مجلس الأمن.

وجاء الموقف الأممي بعد لقاءات أجراها عيسى مع تيتيه والسفير البريطاني لدى ليبيا مارتن رينولدز، ولاحقاً مع المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي بول سولير، لكنها أثارت انتقادات من نائب رئيس مجلس النواب فوزي النويري، الذي شدّد على أن التواصل مع المسؤولين الأجانب لا يمنحهم صلاحية التدخل في قرارات المؤسسات السيادية.

تيتيه خلال إحاطة أمام مجلس الأمن عبر تقنية «الفيديو كونفرنس» الثلاثاء (البعثة الأممية)

في المقابل، دعت تيتيه إلى بذل جهود أكبر للسيطرة على الإنفاق العام، وضمان التزام الأطراف بالمعايير المحددة في إطار برنامج التنمية الموحد، بما يعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية، ويحد من الضغوط التي تواجه المالية العامة، وسوق النقد الأجنبي.

وكان عيسى قد أعلن استقالته من منصبه من دون كشف أسبابها، مكتفياً بالإشارة في رسالته إلى مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» إلى «حساسية» تلك الأسباب. وفي المقابل رجح مصدر في المصرف المركزي، تحفظ عن ذكر اسمه، عدول عيسى عن الاستقالة بتسريع تنفيذ اتفاق الإنفاق الموحد، وتفعيل بنوده.

ويهدف اتفاق الإنفاق الموحد، الذي جرى التوصل إليه برعاية أميركية في أبريل (نيسان) الماضي، إلى وضع إطار موحد لإدارة الإنفاق وتوزيع الموارد، بما يحد من ازدواجية الإنفاق التي عمقت الانقسام المالي. ويشمل الاتفاق الرواتب والتسيير والتنمية، والدعم ومخصصات المؤسسة الوطنية للنفط.

يأتي ذلك في ظل انقسام سياسي ومؤسسي مستمر منذ أكثر من عقد بين سلطات متنافسة في شرق ليبيا وغربها، وما ترتب عليه من ازدواجية في إدارة الموارد والإنفاق العام، بينما تزداد الضغوط الاقتصادية على المواطنين، وتتراجع القوة الشرائية للعملة المحلية.


توحيد المؤسسة العسكرية يتصدر محادثات ليبية - فرنسية

المنفي ومبعوث ماكرون في لقاء بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي)
المنفي ومبعوث ماكرون في لقاء بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي)
TT

توحيد المؤسسة العسكرية يتصدر محادثات ليبية - فرنسية

المنفي ومبعوث ماكرون في لقاء بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي)
المنفي ومبعوث ماكرون في لقاء بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي)

تصدر ملف توحيد المؤسسة العسكرية محادثات رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، الأربعاء، مع المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إلى ليبيا بول سولير، إلى جانب مستجدات الوضعين السياسي والاقتصادي، وسبل تعزيز التعاون بين طرابلس وباريس.

وأدرج المجلس الرئاسي، في بيان، المحادثات التي جرت في طرابلس ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار، وحماية سيادة الدولة، ودعم مسار بناء الدولة الليبية الموحدة. كما تناول اللقاء توحيد مؤسسات الدولة، والوضع الاقتصادي، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين ليبيا وفرنسا، بما في ذلك بحث إمكانية فتح خط اقتصادي مباشر بين طرابلس وباريس.

كما استعرض اللقاء آخر التطورات السياسية، ورؤية المجلس الرئاسي ومبادرته الثلاثية للدفع بالعملية السياسية، من خلال حوار ليبي مباشر وفاعل، يفضي إلى توافقات وطنية مستدامة، تتجاوز الحلول المؤقتة والترتيبات المرحلية والتفاهمات المحدودة.

والمبادرة الثلاثية هي «خرطة طريق» سياسية توافقية، أطلقتها رئاسات (المجلس الرئاسي، ومجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة)، بهدف كسر الجمود، وإنهاء المراحل الانتقالية، وتوحيد المؤسسات السيادية، تمهيداً لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في موعد أقصاه فبراير (شباط) 2027.

ووفق بيان المجلس الرئاسي، أكد سولير عزم فرنسا على مواصلة تطوير العلاقات مع ليبيا، وتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المتبادلة بين البلدين.

وجاءت زيارة سولير إلى طرابلس بعد نحو عام من آخر زيارة معلنة له إلى ليبيا في أغسطس (آب) 2025، حين التقى المنفي ورئيس حكومة الوحدة في غرب ليبيا عبد الحميد الدبيبة، وبحث معهما التطورات السياسية والأمنية، ودعم المسار الأممي، وإجراء الانتخابات وإنهاء المراحل الانتقالية.

كما سبق أن التقى سولير بباريس في مايو (أيار) الماضي مع وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي، وبحث مع التطورات السياسية في ليبيا، وسبل دفع مسار التوافق والاستقرار، إلى جانب توحيد المؤسسات الوطنية، وتعزيز التعاون الليبي ـ الفرنسي.

وتزامنت زيارة المبعوث الفرنسي مع تصاعد الاحتجاجات في مناطق عدة من غرب ليبيا، على خلفية أزمة انقطاع الكهرباء وتدهور الأوضاع المعيشية، وسط مطالبات بإسقاط حكومة الوحدة المؤقتة.

الدبيبة يلتقي رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان في طرابلس الأربعاء (مكتب الدبيبة)

وفي طرابلس، أغلق محتجون طرقاً حيوية بالسواتر الترابية والإطارات المشتعلة، الأربعاء، احتجاجاً على انقطاعات الكهرباء، التي أغرقت مناطق واسعة في الظلام لساعات طويلة.

ونقلت وسائل إعلام محلية أن متظاهرين أغلقوا طريق البيفي في تاجوراء شرق العاصمة، مساء الثلاثاء، ما تسبب في اختناقات مرورية على أحد المحاور الحيوية، التي تخدم آلاف المواطنين يومياً.

وفي الزاوية، التي تبعد نحو 40 كيلومتراً غرب طرابلس، أحرق محتجون إطارات وأغلقوا أجزاء من الطريق الساحلي، احتجاجاً على انقطاع الكهرباء. كما أغلق شباب من أولاد طالب وتيجي الطريق، الرابط بين تيجي والحوامد، مطالبين بإسقاط حكومة الدبيبة على خلفية أزمة الكهرباء وتدهور الظروف المعيشية.

وتأتي هذه التحركات في إطار موجة احتجاجات متجددة في غرب ليبيا، حيث شهدت مناطق عدة انقطاعات للكهرباء، امتدت لأكثر من يومين، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

من جهته، دعا حراك «إنقاذ ليبيا» إلى تنظيم مظاهرات سلمية في مدن مختلفة للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية.

وأرجعت الشركة العامة للكهرباء الانقطاعات الواسعة، التي شملت طرابلس ومناطق الساحل الغربي والجنوب، إلى خروج وحدات توليد عن الخدمة في محطات الزاوية والرويس وطرابلس وأوباري، إلى جانب نقص إمدادات الغاز عقب إقفال صمام في منطقة سيدي السائح، ما أدى إلى فقدان نحو ألف ميغاواط من القدرة التوليدية، كما أسهمت هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت في الزاوية، بينها محطات تحويل وخزانات وقود، في تفاقم الأزمة خلال الأسابيع الماضية.

وأعلنت الشركة، في بيانات متتالية، عودة الكهرباء تدريجياً بعد إعادة تشغيل 12 وحدة، بينها أربع في الزاوية وثلاث في الرويس وثلاث في طرابلس، إلا أن مناطق أخرى ظلت تعاني محدودية التغذية، وسط تحذيرات من عجز إضافي في حال استمرار نقص الوقود.

وفي محاولة لمعالجة الأزمة، بحث الدبيبة مع رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان، الأربعاء، إجراءات التعامل مع أوضاع الكهرباء والوقود. وتابع خلال الاجتماع كميات الغاز والوقود السائل الموردة إلى محطات توليد الكهرباء، ومعدلات الاستهلاك والاحتياجات الفعلية للمحطات، إلى جانب عمليات توريد الوقود وتوزيعه في مختلف المناطق.

وشدد الدبيبة على ضرورة التنسيق اليومي والمباشر بين المؤسسة الوطنية للنفط والشركة العامة للكهرباء، والتعامل الفوري مع أي نقص أو طارئ يؤثر في عمليات التوليد أو التوزيع.

ووجّه الدبيبة بتشكيل غرفة تنسيق مشتركة تضم الجهات المعنية، تتولى المتابعة اليومية لكميات الوقود والغاز المخصصة لمحطات توليد الكهرباء، ومراقبة احتياجات الشبكة والتدخل العاجل لمعالجة أي اختناق، مع رفع تقارير دورية حول مستوى التنفيذ والنتائج.