نائبان للرئيس... وعضو إيزيدي بالتوصية في ختام مؤتمر «الديمقراطي الكردستاني»

رئيس الحزب مسعود بارزاني يتوسط نائبه الأول نيجيرفان بارزاني (يسار) ونائبه الثاني مسرور بارزاني (فضائية «رووداو»)
رئيس الحزب مسعود بارزاني يتوسط نائبه الأول نيجيرفان بارزاني (يسار) ونائبه الثاني مسرور بارزاني (فضائية «رووداو»)
TT

نائبان للرئيس... وعضو إيزيدي بالتوصية في ختام مؤتمر «الديمقراطي الكردستاني»

رئيس الحزب مسعود بارزاني يتوسط نائبه الأول نيجيرفان بارزاني (يسار) ونائبه الثاني مسرور بارزاني (فضائية «رووداو»)
رئيس الحزب مسعود بارزاني يتوسط نائبه الأول نيجيرفان بارزاني (يسار) ونائبه الثاني مسرور بارزاني (فضائية «رووداو»)

أنهى الحزب الديمقراطي الكردستاني بعد ظهر أمس (الأحد)، مؤتمره الرابع عشر الذي دام 4 أيام في محافظة دهوك شمال كردستان العراق. ويأتي هذا المؤتمر بعد أن صام الحزب عن عقد مؤتمره العام لمدة 12 عاماً، بسبب الظروف السياسية المعقدة، وحرب تنظيم «داعش»، وانتشار وباء «كورونا».
وحظي المؤتمر، الذي شارك فيه أكثر من 1000 عضو بارز في الحزب تم انتخابهم نهاية أغسطس (آب) الماضي في انتخابات داخلية، بمتابعة وسائل الإعلام في الإقليم وفي العراق عموماً، لكون «الديمقراطي» هو أقوى حزب في الإقليم، ويحظى بدور وتأثير بارزين ومهمين في العملية السياسية في عموم العراق. وقد بعث كثير من رؤساء الأحزاب العراقية والكردية ببرقيات تهانٍ وتبريكات لرئيس الحزب مسعود بارزاني، ورئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، ورئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، بمناسبة نجاح المؤتمر.
وفي اليوم الأول من المؤتمر تم إعادة انتخاب مسعود بارزاني رئيساً للحزب، ونيجيرفان بارزاني (رئيس إقليم كردستان) نائباً أول للرئيس، ومسرور بارزاني (رئيس حكومة الإقليم) نائباً ثانياً للرئيس.
وكان من ضمن برنامج المؤتمر انتخاب 51 عضواً (مع 9 أعضاء احتياط) للجنة المركزية (المجلس الرئاسي، حسب التسمية السابقة) للحزب الديمقراطي الكردستاني، لكن مسعود بارزاني، تكريماً لبعض رفاق الدرب في النضال الكردي من المنتمين للحزب، ولجهودهم ودورهم في مسيرته الطويلة التي تمتد لأكثر من 7 عقود، ناشد الحضور إعادة انتخاب، 10 أعضاء، عن طريق التصويت المباشر من دون أن يمروا بعملية الاقتراع السري، فحصلت المناشدة على الموافقة بالأغلبية المطلقة. وبذلك انتخب المشاركون 41 عضواً - خُصصت 15 في المائة منها (8 مقاعد) لكوتا النساء – من بين 129 مرشحاً لعضوية اللجنة المركزية للحزب.
ويأتي انعقاد هذا المؤتمر في وقت يتردد في وسائل الإعلام نوع من الأزمة السياسية والتشنج السياسي بين الحزب الديمقراطي، و«الاتحاد الوطني» ثاني أكبر حزب في إقليم كردستان بقيادة بافل طالباني (نجل الراحل جلال طالباني). ويأمل الشارع الكردي أن يتجه الحزبان الكرديان إلى حلحلة المشكلات السياسية والإدارية بينهما، التي يدفع المواطن الكردي في الإقليم ثمنها، وهو أكثر المتضررين منها، بخلاف أنها سبب مهم لحالة التوتر الحاصل في الإقليم. وهذا ما تطرق إليه آري هرسين العضو السابق للجنة المركزية للحزب الديمقراطي، في لقاء له مع فضائية «رووداو» الكردية، بقوله إن الحزب ينوي تشكيل لجنة بغرض إجراء زيارة «الاتحاد الوطني» والأحزاب الكردية الأخرى، والتفاوض معها لحل المشكلات، والعمل على إعادة الاستقرار السياسي للإقليم.
يشار إلى التغييرات الجديدة التي حصلت في هذا المؤتمر، وهي اختيار نائبين للرئيس للمرة الأولى بعد أن كان يحظى بنائب واحد في السابق، كما أن منصب سكرتير المكتب السياسي الذي كان يشغله سابقاً فاضل ميراني، استُبدلت به الهيئة الإدارية للمكتب السياسي، مع اختيار مسؤول للهيئة للإشراف على أعمالها. وتم تغيير المجلس الرئاسي باللجنة المركزية للحزب، كما استُحدث أيضاً مجلس المناضلين، لقياديين ساهموا بالكثير في مسيرة الحزب، وبلغوا عمراً لا يمكنهم معه مواصلة نشاطهم السياسي في تنظيمات الحزب، بغرض الرجوع إليهم واستشارتهم في أمور الحزب.
وفي الختام، هنّأ بارزاني أعضاء الحزب بنجاح المؤتمر وانتخاب اللجنة المركزية، وقال إن الأقلية الإيزيدية أقلية فاعلة ومهمة للشعب الكردي. وطلب من المشاركين الموافقة على تعيين عضو إيزيدي في اللجنة المركزية، الأمر الذي وافق عليه الحضور مرحّبين بالاقتراح.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.