شركات مقاولات تنجو من قضايا التواطؤ في مشروعات حكومية سعودية

قطاع المقاولات من أكثر الشركات تعاملاً مع الجهات الحكومية لتنفيذ المشروعات (الشرق الأوسط)
قطاع المقاولات من أكثر الشركات تعاملاً مع الجهات الحكومية لتنفيذ المشروعات (الشرق الأوسط)
TT

شركات مقاولات تنجو من قضايا التواطؤ في مشروعات حكومية سعودية

قطاع المقاولات من أكثر الشركات تعاملاً مع الجهات الحكومية لتنفيذ المشروعات (الشرق الأوسط)
قطاع المقاولات من أكثر الشركات تعاملاً مع الجهات الحكومية لتنفيذ المشروعات (الشرق الأوسط)

بينما أصدر محمد الجدعان، وزير المالية السعودي، قرارين وزاريين متضمنين حلولاً نظامية لإعادة التوازن المالي للعقود ومعالجة التحديات في صرف المستخلصات الختامية، تحفظت الهيئة العامة للمنافسة السعودية على 10 قضايا لمنشآت تعمل في المقاولات بخصوص التواطؤ في عدد من المشروعات الحكومية، وذلك لعدم تبين مخالفاتها لأحكام النظام ولائحته التنفيذية، في حين أقر مجلس الإدارة الدليل الإرشادي في تقدير إساءة استغلال الوضع المهيمن، ووافق على نشره للعموم لتلقي ملاحظات الأفراد والمنشآت حياله.
وعقد مجلس إدارة الهيئة العامة للمنافسة، برئاسة الدكتور أحمد الخليفي رئيس المجلس، والدكتور عبد العزيز الزوم الرئيس التنفيذي، أمس (الأحد)، الاجتماع الثامن والسبعين، لاستعراض عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، ليصدر على ضوئها عدداً من القرارات والتوجيهات.

نتائج التحقيق
وبناءً على نتائج التحقيق مع منشأتين عاملتين في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، فقد أصدر المجلس قراراً بحفظ القضية لعدم تبين مخالفة لأحكام النظام ولائحته التنفيذية، فيما وافق على ضم جميع الشكاوى اللاحقة للقرارات في اتخاذ إجراءات التقصي والبحث وجمع الاستدلالات والتحقيق في احتمال قيام عدد من المنشآت بمخالفة أي من المواد في قطاع مبيعات التجزئة، حتى الانتهاء من نتائج التقصي والتحقيق.
وأصدر المجلس قراراً بحفظ 11 شكوى من الشكاوى الواردة إلى الهيئة لعدم تبين مخالفة المنشآت المشتكى ضدها لنظام المنافسة ولائحته التنفيذية أو عدم الاختصاص. واطلع المجلس على نتائج لجنة التسوية، ليصدر في ضوء ذلك تفويضاً للرئيس التنفيذي بقبول التسوية مع 3 منشآت وفقاً لأحكام نظام المنافسة ولائحته التنفيذية.

طلبات التركز
واستعرض المجلس عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، وأصدر على ضوئها عدداً من التوجيهات، حيث اطلع على قرارات البت في طلبات التركز الاقتصادي (الاندماج والاستحواذ) ذات المسار القصير عن الفترة من 30 يوليو (تموز) الماضي حتى 28 اغسطس (آب) من العام الحالي، بالإضافة إلى نتائج أعمال لجنة المراجعة والتقارير ذات الصلة، وأقر عدداً من التوصيات.
ووافق المجلس على تعيين مراجع الحسابات الخارجي للهيئة للعام المالي 2022 وكذلك مبادرة السعودية بشأن مشروع قانون المنافسة الخليجي، لإقرار «الدليل الإرشادي في تقدير إساءة استغلال الوضع المهيمن» ونشره للعموم لتلقي ملاحظات الأفراد والمنشآت حياله.
وتشجع الهيئة العامة للمنافسة، العمل القائم على الممارسات الشريفة التي تكون بعيدة عن تثبيت الأسعار والاحتكارات الصرفة والتواطؤ في مجال العطاءات الحكومية.

قراران وزاريان
من جانب آخر، أصدر محمد الجدعان، وزير المالية السعودي، قرارين وزاريين متضمنين حلولاً نظامية لإعادة التوازن المالي للعقود ومعالجة التحديات في صرف المستخلصات الختامية، وإتاحة وسائل إضافية لبدائل حل النزاعات القائمة أو المحتملة بين الجهات الحكومية والمتعاقدين.
وعدّ اتحاد الغرف السعودية، في بيان أمس، أن القرارين يعكسان اهتمام ودعم الحكومة بقطاع الأعمال وتذليل جميع التحديات، بما يساعد على النهوض بدوره الاقتصادي، مثمناً جهود وزارة المالية في تسوية مستحقات القطاع الخاص.

تحقيق المشروعات
من جهته، أشار حمد الحماد، رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين في اتحاد الغرف السعودية، إلى أن القرارات الأخيرة ستسهم في تنمية دور القطاع، وتعيد القوة إلى أنشطته، وتعزز دوره في تحقيق مشروعات رؤية 2030.
وتوقع الحماد أن ينعكس ذلك بشكل إيجابي على مجال المقاولات وازدهاره ونشاطه، بمعالجته أحد أهم التحديات التي كانت تواجه المقاولين، وهو تأخر صرف المستحقات، وتأثيره على تعثر المشروعات وشركات القطاع، ما سيساعد المنشآت في حل مشكلات التعثر المالي وتوفير السيولة وتخفيف الأعباء المالية، ويعزز من قدرتها على التنفيذ والتوسع في المشروعات.
وبين أن اللجنة ظلت حريصة على تلمس قضايا المقاولين وتقديم المرئيات والمقترحات بشأنها للجهات الحكومية ذات الصلة، بما في ذلك مشكلة تأخر صرف المستخلصات وتأثيره على المقاول وعلى تنفيذ المشروعات، مؤكداً على قدرة وكفاءة المنشآت الوطنية على تنفيذ المشروعات التنموية المختلفة.ويضطلع قطاع المقاولات في البلاد بدور محوري في التنمية الاقتصادية، ويبلغ عدد شركات القطاع أكثر من 176 ألف منشأة، بمعدل نمو سنوي بلغ نحو 3 في المائة.

الضمانات البنكية
من جانب آخر، علمت «الشرق الأوسط» أن وزارة المالية السعودية أبلغت القطاع الخاص عن إطلاق المرحلة الأولى لخدمة الضمان البنكي في منصة «إعتماد» الشاملة للإصدار والإلغاء التلقائي، والتي تتيح للشركات والمؤسسات إصدار الضمانات البنكية بالتعاون مع البنوك والمصارف للمنافسات الحكومية. وتقدم منصة «إعتماد» التابعة لوزارة المالية، كثيراً من الخدمات لمختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص والأفراد، ما يعزز الشراكة بينهم لتحقيق مستهدفات المشروعات التنموية في السعودية، تمكيناً للتحول الرقمي ورفع الشفافية والكفاءة وتسهيلاً لإجراء الخدمات.

الخدمات الجديدة
ووفقاً للمعلومات، فإن المركز الوطني لنظم الموارد الحكومية لدى وزارة المالية قد زود القطاع الخاص بالدليل الإرشادي للخدمات الجديدة، مبيناً في الوقت ذاته أن المرحلة الثانية ستشمل خدمة «التعديل/المصادرة»، المخطط إطلاقها خلال العام الحالي.
وجاءت الخطوة الجديدة من وزارة المالية تنفيذاً للأمر السامي القاضي بالموافقة على ما رأته اللجنة المالية من توجيه الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى بإيقاف التعامل الورقي للإجراءات والأعمال، وإتمام استخدام الخدمات الإلكترونية عبر منصة «إعتماد». وأطلقت وزارة المالية المنصة قبل 5 أعوام، التي تنضوي تحتها الخدمات الإلكترونية المقدمة للقطاعين العام والخاص، وذلك في إطار التوجهات الرامية إلى تحقيق رؤية 2030، ولتمكين الجهات الحكومية من تنفيذ مشروعاتها الخاصة، سواء ما يتعلق بتنفيذ مشروعات برامج الرؤية، وكذلك الخاصة بالتنمية الوطنية. وتتيح «إعتماد» للجهات الحكومية والقطاع الخاص الاستفادة الكاملة والمباشرة من الخدمات الإلكترونية لوزارة المالية بمزايا عالية، ومواصفات تقنية متقدمة وتنافسية تضمن السرعة في أداء الأعمال، والدقة في البيانات، والسهولة في الإجراءات.

نقلة نوعية
وأشار حينها أحمد الصويان، وكيل وزارة المالية لشؤون التقنية والتطوير، إلى أهمية «إعتماد» في كونها نقلة نوعية في مسار تحقيق التحول الرقمي لكل المعاملات الحكومية، مبيناً أن المنصة تعزز جانب التواصل الفعال والمثمر بين الوزارة والقطاعين العام والخاص.
وأضاف أن المنصة تسهم أيضاً في تعزيز الشفافية وتحسين كفاءة الأداء، وتوفر المجهود الإداري والإجرائي بين وزارة المالية والجهات المستفيدة من الخدمات مثل إدارة الميزانية، ونظام المنافسات والمشتريات، وإدارة العقود والتعميدات والمدفوعات، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز بالتعاون مع شركتي «ثقة» و«تبادل».
وكشفت وزارة المالية مؤخراً عن إطلاق خدمة التحقق من الضمان البنكي عبر «إعتماد» التي تهدف إلى الإسهام في تسهيل الإجراءات والتعاملات المالية على الجهات الحكومية وتمكينها من التحقق من الضمانات البنكية المقدمة للمنافسات والمشتريات الحكومية بشكل إلكتروني من خلال المنصة.
وأكد أحمد الصويان حرص الوزارة على تعزيز التعاملات الرقمية وتطويرها كممكن للجهات الحكومية في تطبيق برامجها ومشروعاتها التنموية، والتطوير الدائم والمستمر لمنصة «إعتماد» الرقمية، كاشفاً عن إضافة خدمة التحقق من الضمان البنكي، التي تعمل على آلية عمل محددة بالتشارك مع القطاع المصرفي، ابتداءً من رفع الجهة الحكومية طلب التحقق إلى إشعارها بالنتيجة.
ويستوجب على الجهة إدخال عدة عناصر أساسية لتنظيم الإجراءات ذات الصلة بالمنافسات والمشتريات للتحقق من الضمان البنكي بكل يسر وسهولة، في إطار الحرص على استمرار المشروعات والأعمال الحكومية، في ظل الوضع الراهن، وعمل كل ما يلزم من وزارة المالية للتسهيل على المستفيدين من القطاعين العام والخاص.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
TT

«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)

أعلنت شركة «بي بي» البريطانية، يوم الثلاثاء، أنها تتوقع تحقيق نتائج «استثنائية» من قسم تداول النفط الضخم لديها خلال الربع الأول، في إشارة إلى مكاسب قوية مدفوعة بارتفاع حاد في أسعار الخام، الذي غذّته الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران.

وأشارت الشركة، في تحديثها الفصلي، إلى أن صافي ديونها سيرتفع إلى ما بين 25 و27 مليار دولار، مقارنةً بأكثر بقليل من 22 مليار دولار في الربع السابق، نتيجة تحركات في رأس المال العامل، وهو مقياس محاسبي يعكس السيولة عبر الفرق بين الأصول والالتزامات المتداولة، وفق «رويترز».

وتأتي هذه التوقعات بما يتماشى مع نظرة شركة «شل» الأوروبية المنافسة، التي أشارت بدورها إلى أداء قوي في أنشطة تداول النفط، وهو مجال تتمتع فيه الشركات الأوروبية الكبرى بحضور أقوى مقارنة بنظيراتها الأميركية.

ارتفاع أسعار النفط وتوسع هوامش التكرير

وارتفع خام برنت، المعيار العالمي، إلى أعلى مستوياته في سنوات، مقترباً من 120 دولاراً للبرميل، عقب بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير (شباط)، وما تبعها من إغلاق طهران مضيق هرمز وشن هجمات على دول خليجية مجاورة.

وبلغ متوسط سعر برنت نحو 78 دولاراً للبرميل خلال الربع الأول (يناير–مارس)، مقارنة بـ63 دولاراً في الربع الرابع، و75 دولاراً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق حسابات «رويترز».

وتتوقع «بي بي» أن يظل إنتاجها من النفط والغاز مستقراً إلى حد كبير خلال الربع الأول.

كما أعلنت الشركة ارتفاع هوامش التكرير إلى 16.9 دولار للبرميل، مقارنة بـ15.2 دولار في الربع السابق، مشيرة إلى أن ذلك سينعكس إيجاباً على نتائج أعمالها في قطاع المنتجات المكررة بما يتراوح بين 100 و200 مليون دولار.

وعادةً لا تفصح شركات الطاقة عن تفاصيل نتائج أقسام التداول بشكل كامل.

وتواجه الرئيسة التنفيذية الجديدة اختباراً في اجتماع الجمعية العمومية هذا الشهر. ومن المقرر أن تعلن «بي بي» نتائج الربع الأول في 28 أبريل (نيسان).

وكانت ميغ أونيل قد تولّت منصب الرئيسة التنفيذية الخامسة للشركة منذ عام 2020 هذا الشهر، متعهدة بمواصلة خطة إعادة الهيكلة التي بدأت قبل عام، والتي تتضمّن تحويل مليارات الدولارات من الاستثمارات بعيداً عن الطاقة منخفضة الكربون نحو النفط والغاز لتعزيز الربحية.

ومن المنتظر أن تواجه أونيل المساهمين خلال الاجتماع السنوي للشركة في 23 أبريل، وسط ضغوط من بعض مستشاري التصويت والمساهمين للتصويت ضد توجهات مجلس الإدارة.


رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)

حذّر الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، من أن تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يُضعف الآمال في احتواء تداعيات الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل التوريد مرشحان للاستمرار خلال الفترة المقبلة.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء، شدد لي على ضرورة التعامل مع اضطراب أسواق الطاقة والمواد الخام العالمية كواقع قائم، داعياً إلى تعزيز جاهزية نظام الاستجابة للطوارئ، وفق «رويترز».

وقال: «في المرحلة الراهنة، ستستمر الضغوط على سلاسل توريد الطاقة والمواد الأولية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط».

وأضاف: «علينا تسريع تطوير سلاسل توريد بديلة، والمضي في إعادة هيكلة الصناعة على المديَيْن المتوسط والطويل، إلى جانب التحول نحو اقتصاد ما بعد البلاستيك، بوصفها أولويات استراتيجية وطنية».

كما دعا الوزارات إلى تسريع تنفيذ الموازنة التكميلية التي أُقرت لمواجهة تداعيات الحرب.

وخلال الاجتماع، استعرض الوزراء حزمة إجراءات لاحتواء الصدمة الاقتصادية الناجمة عن النزاع، شملت دعم واردات النفط الخام، وفرض قيود على احتكار المواد الأولية للبتروكيميائيات والمستلزمات الطبية، إلى جانب توسيع نطاق الدعم المالي للشركات المتضررة.

من جهته، أوضح وزير الصناعة، كيم جونغ كوان، أن اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تؤثر على الإمدادات، مشيراً إلى أنه حتى في حال عودة الحركة إلى طبيعتها، فإن شحنات الشرق الأوسط قد تستغرق نحو 20 يوماً للوصول إلى كوريا الجنوبية.

وكشفت وثيقة عُرضت خلال الاجتماع عن أن الحكومة تضع أولوية لتأمين مرور سبع ناقلات نفط متجهة إلى كوريا الجنوبية، لا تزال عالقة في منطقة الخليج.

بدوره، أفاد وزير الخارجية، تشو هيون، بأن الوزارة أوفدت مسؤولين إلى الكونغو والجزائر وليبيا لتأمين إمدادات الطاقة، في حين أجرى رئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك، زيارات إلى دول من بينها كازاخستان منذ الأسبوع الماضي.

وقال لي: «أحث أطراف النزاع على اتخاذ خطوات جريئة نحو السلام الذي يتطلع إليه العالم، استناداً إلى مبادئ حماية حقوق الإنسان والدروس المستفادة من التاريخ».

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة الكورية الجنوبية بدء تطبيق نظام تسعير جديد للكهرباء يعتمد على المواسم وأوقات الاستخدام، بهدف تحويل الطلب من ساعات الذروة المسائية إلى فترة منتصف النهار، حيث يبلغ إنتاج الطاقة الشمسية ذروته.

ومن المقرر أن يُطبق النظام الجديد على كبار المستهلكين الصناعيين بدءاً من 16 أبريل (نيسان)، على أن تبدأ خصومات شحن السيارات الكهربائية خلال عطلة نهاية الأسبوع بدءاً من 18 أبريل.


تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية في منطقة اليورو انخفاضاً طفيفاً يوم الثلاثاء، لكنها بقيت قريبة من أعلى مستوياتها في نحو 15 عاماً، في ظل تنامي الآمال بإيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، في حين صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، يوم الاثنين، بأن واشنطن تتوقع إحراز طهران تقدماً نحو إعادة فتح مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في وقت أسهمت فيه الارتفاعات الأخيرة بأسعار النفط في تعزيز المخاوف التضخمية، مما دعم توقعات تشديد السياسة النقدية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، رغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت يوم الثلاثاء.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.06 في المائة، بعد أن بلغ 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2011.

ويرى محللون أنه رغم هشاشة الهدنة الحالية، فإن احتمالات الانزلاق إلى حرب شاملة تبقى محدودة، في ظل إدراك الأطراف المعنية لتداعياتها الواسعة.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن معدل الفائدة على تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.64 في المائة بنهاية العام، بما يعكس توقعات برفعَين إضافيَين واحتمالاً بنسبة 50 في المائة لتنفيذ رفع ثالث، مقارنة بنحو 2.60 في المائة في نهاية تعاملات الجمعة.

كما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 30 في المائة، مقابل 25 في المائة سابقاً، في حين يبلغ المعدل الحالي لتسهيلات الإيداع 2 في المائة.

وعلى صعيد الآجال القصيرة، تراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس لتسجل 2.61 في المائة.

أما في إيطاليا فقد انخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.84 في المائة، بعد أن لامست 4.142 في المائة يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. وكانت قد سجلت 2.771 في المائة في أواخر مارس.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 75 نقطة أساس، مقارنة بـ63 نقطة أساس قبل اندلاع الهجمات على إيران، في حين اتسع خلال النزاع إلى 103.62 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ 20 يونيو (حزيران) 2025.