«النقد الدولي» يحذر من سياسة تركيا النقدية... ويطالب برفع أسعار الفائدة عاجلاً

مقر البنك المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر البنك المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
TT

«النقد الدولي» يحذر من سياسة تركيا النقدية... ويطالب برفع أسعار الفائدة عاجلاً

مقر البنك المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر البنك المركزي التركي في أنقرة (رويترز)

حذر صندوق النقد الدولي تركيا من الاستمرار في تيسير السياسة النقدية وفقد البنك المركزي استقلاليته في اتخاذ القرار، وطالب برفع سعر الفائدة على نحو عاجل.
ونبهت بعثة صندوق النقد الدولي، في تقرير عقب زيارتها لتركيا في الفترة من 14 إلى 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي نشر السبت، إلى أن قرار تركيا بتخفيض أسعار الفائدة في أواخر العام 2021 تسبب في نقاط الضعف الحالية في الاقتصاد، حيث تبعه انخفاض في قيمة الليرة وارتفاع معدل التضخم بشكل غير مسبوق.
وجاء في تقرير البعثة التي أجرت تقييمها للاقتصاد التركي في إطار المادة 4 من النظام الأساسي للصندوق، أنه من من أجل نجاح تركيا في مواجهة التحديات الراهنة، نوصي برفع أسعار الفائدة على نحو عاجل مع اتخاذ خطوات لتعزيز استقلالية البنك المركزي، وهو ما سيساعد في خفض التضخم بشكل أكثر ديمومة وتسمح بإعادة بناء الاحتياطيات بمرور الوقت.
وأكد التقرير وجوب إلغاء التدابير الاحترازية والتنظيمية الكلية، بما في ذلك الودائع بالليرة التركية المحمية من التقلبات في سعر الصرف، بحيث تقلل الدولة من تدخلاتها وتلعب دورا أكثر محدودية في الأسواق المالية وتخصيص الائتمان.
ولفت التقرير إلى أن الحوافز الممنوحة للقطاع الخاص بعد التأثير الأول لوباء كورونا حققت انتعاشا قويا، بينما أدت التخفيضات المتتالية في سعر الفائدة إلى انخفاض قيمة الليرة وارتفاع التضخم.
وحطم التضخم السنوي في تركيا رقما قياسيا جديدا، بلغ 85.51 في المائة في أكتوبر الماضي، وهو أعلى معدل في حوالي ربع قرن، بينما فقدت الليرة التركية 44 في المائة من قيمتها مقابل الدولار العام الماضي ونحو 30 في المائة هذا العام.
وأشار التقرير إلى أن بعثة صندوق النقد الدولي أجرت اتصالات مع ممثلين للقطاعين العام والخاص في أنقرة وإسطنبول، ومن المقرر تقييم التقرير من قبل مجلس المديرين التنفيذيين للصندوق في يناير (كانون الثاني) المقبل.
وبينما حذرت وكالات التصنيف الدولية تركيا من التيسير المفرط لسياستها النقدية، وهو ما أكده تقرير بعثة صندوق النقد الدولي، يتمسك الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي يستعد لانتخابات رئاسية وبرلمانية فارقة من وجهة نظر الكثيرين في منتصف العام المقبل، بخفض سعر الفائدة الرئيس إلى خانة الآحاد بحلول نهاية العام.
وأقدم البنك المركزي التركي، استجابة لضغوط إردوغان، على خفض كبير لسعر الفائدة بلغ 3.5 في المائة في الفترة من أغسطس (آب) إلى أكتوبر الماضيين، حيث خفض المعدل 3 مرات بواقع 100 نقطة أساس في أغسطس وسبتمبر (أيلول)، ثم 150 نقطة في أكتوبر ليهبط سعر الفائدة من 14 في المائة في يوليو (تموز) إلى 10.5 في المائة حاليا مع توقعات باستمرار الخفض.
ويعتبر إردوغان، خلافا للنظريات الاقتصادية التقليدية الراسخة، أن الفائدة المرتفعة هي سبب للتضخم المرتفع. لكن خفض الفائدة، التي أعلن نفسه عدوا لها، لم يسهم في وقف جموح التضخم، كما خططت حكومة إردوغان من خلال نموذجها الاقتصادي الذي وضعته نهاية العام الماضي، والذي يقوم على حفز النمو والإنتاج والصادرات دون النظر إلى التضخم.
ورأى الخبير الاقتصادي التركي، رفعت جوركايناك، أن القرار الأخير للبنك المركزي بخفض الفائدة لم يشكل أي مفاجأة، لأننا «لم نعد نتفاجأ من السياسة النقدية السيئة بشكل مدهش»… وتساءل: «ماذا ستكون نتيجة تفضيل تركيا لسعر الفائدة المختلف عن بقية العالم؟».
على صعيد آخر، احتلت تركيا المركز الأول في شراء الذهب بمقدار 94.7 طن خلال العام الحالي. وذكر مجلس الذهب العالمي، في بيان نشر في أنقرة السبت، أن البنك المركزي التركي هو البنك الأكثر شراء للذهب بمقدار 94.7 طن في الربع الثالث من العام وأن احتياطياته من الذهب بلغت، حتى شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، 488.9 طن.
ولفت البيان إلى أن صافي مشتريات الذهب من البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم ارتفع بنسبة 341 في المائة، إلى 399.3 طن في الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وأن إجمالي مشتريات الذهب الصافي من قبل البنوك المركزية في الأرباع الثلاثة الأولى من العام بلغ 673 طنا، متجاوزا إجمالي جميع الأعوام منذ عام 1967 مجتمعة. وتعد تركيا هي الدولة الحادية عشرة في قائمة الدول ذات الاحتياطي الأكبر من الذهب على مستوى العالم.


مقالات ذات صلة

«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

شؤون إقليمية «المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

قال محافظ «البنك المركزي التركي»، شهاب قافجي أوغلو، أمس (الخميس)، إن المؤسسة أبقت على توقعاتها للتضخم عند 22.3 في المائة لعام 2023، وهو ما يقل عن نصف النسبة بحسب توقعات السوق، رغم انخفاض التضخم بمعدل أبطأ مما كان البنك يتوقعه. وأثارت التخفيضات غير التقليدية في أسعار الفائدة التي طبقها الرئيس رجب طيب إردوغان أزمة عملة في أواخر عام 2021، ليصل التضخم إلى أعلى مستوى له في 24 عاماً، عند 85.51 في المائة، العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفض معدل التضخّم في تركيا مجدداً في أبريل (نيسان) للشهر السادس على التوالي ليصل الى 43,68% خلال سنة، قبل أقل من أسبوعين على الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

تراجعت الليرة التركيّة إلى أدنى مستوى لها، مقابل الدولار، أمس الثلاثاء، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن نتائج الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة، في منتصف مايو (أيار)، والتي قد تؤدّي إلى أوّل تغيير سياسي منذ عشرين عاماً، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتراجعت العملة إلى 19.5996 ليرة للدولار الواحد، وهو أمر غير مسبوق، منذ اعتماد الليرة الجديدة في يناير (كانون الثاني) 2005. منذ الانخفاض المتسارع لقيمة العملة التركيّة في نهاية 2021، اتّخذت الحكومة تدابير لدعمها، على أثر تراجعها جرّاء التضخّم وخروج رؤوس الأموال. وقال مايك هاريس؛ من شركة «كريبستون ستراتيجيك ماكرو» الاستشاريّة، إنّ «ذلك قد فشل»، فع

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

بينما أطلق مرشح المعارضة لرئاسة تركيا كمال كليتشدار أوغلو برنامج الـ100 يوم الأولى بعد توليه الحكم عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 14 مايو (أيار) المقبل، أكد الرئيس رجب طيب إردوغان ثقته في الفوز بالرئاسة مجددا من الجولة الأولى، معتبرا أن الانتخابات ستكون رسالة للغرب «المتربص» بتركيا. وتضمن البرنامج، الذي نشره كليتشدار أوغلو في كتيب صدر اليوم (الخميس) بعنوان: «ما سنفعله في أول 100 يوم من الحكم»، أولويات مهامه التي لخصها في تلبية احتياجات منكوبي زلزالي 6 فبراير (شباط)، وتحسين أوضاع الموظفين والمزارعين وأصحاب المتاجر والشباب والنساء والمتقاعدين والأسر، متعهداً بإطلاق حرب ضد الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نتنياهو: الاتصالات مع دمشق لم ترق إلى اتفاق

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

نتنياهو: الاتصالات مع دمشق لم ترق إلى اتفاق

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، أن تكون الاتصالات التي جرت خلال الفترة الماضية بشأن الملف السوري، والتي شاركت فيها الولايات المتحدة، قد ارتقت إلى اتفاقات أو تفاهمات بين الجانبين.

وأوضح مكتب نتنياهو، في بيان، أن «لقاءات واتصالات عقدت برعاية واشنطن حول قضايا تتعلق بسوريا، إلا أنها بقيت في إطار المناقشات الأولية».

وأكد البيان أن «أي حديث عن اتفاق أو تقدم نوعي في هذا المسار غير دقيق»، مشيراً إلى أن الاتصالات كانت جزءاً من جهود دبلوماسية أوسع تقودها الولايات المتحدة في المنطقة.

وتقول المصادر إن نتنياهو اضطر لإصدار هذا البيان بعد أن نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية خبر رفضه التوقيع على اتفاق مع سوريا، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، توصل إليه الطرفان بوساطة أميركية.

في الأثناء، تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري أحمد الشرع.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إنه جرى خلال الاتصال استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وفرص تعزيزها في عدد من المجالات. كما جرى بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، والجهود المبذولة لترسيخ الأمن والاستقرار، وتحقيق التعافي الاقتصادي في سوريا الشقيقة.


نتنياهو ينفي التوصل إلى اتفاق في المحادثات مع سوريا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى الرئيس السوري أحمد الشرع الأربعاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى الرئيس السوري أحمد الشرع الأربعاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو ينفي التوصل إلى اتفاق في المحادثات مع سوريا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى الرئيس السوري أحمد الشرع الأربعاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى الرئيس السوري أحمد الشرع الأربعاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الاتصالات واللقاءات مع الجانب السوري لم تصل إلى تفاهمات أو اتفاقات، في رد على تقرير نشرته «الشرق الأوسط».

وجاء في بيان من مكتب نتنياهو، أنه «كانت هناك اتصالات ولقاءات برعاية الولايات المتحدة، لكن الأمور لم تصل إلى اتفاقات وتفاهمات مع سوريا».

واضطر نتنياهو إلى هذا البيان بعد أن نشر في جميع وسائل الإعلام الإسرائيلية، إلى القول إنه رفض التوقيع على اتفاق مع سوريا على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، توصل إليه الطرفان بوساطة أميركية.

وكانت «الشرق الأوسط» قد نشرت أن نتنياهو رفض التوقيع على الاتفاق في سبتمبر (أيلول) الماضي. وعلى ضوء الجدل، صرح مصدر سوري لـ«القناة 12»، بأن «الصياغة النهائية للاتفاق جاهزة تقريباً، وهي في مراحلها النهائية. ولن يمضي وقت طويل قبل أن يحدث اختراق. وشكل الاتفاق مطروح حالياً على جدول الأعمال».

نتنياهو يزور مرتفعات جبل الشيخ السورية بعد سقوط نظام الأسد (أ.ف.ب)

وحسب قوله، «هناك بنود جاهزة ومكتوبة وهم ينتظرون من الأميركيين أن يتوجهوا إلى إسرائيل ويقولوا: (هذه هي الصيغة النهائية ونريد أن نمضي بها قدماً)، والجمود الحالي هو من الجانب الإسرائيلي وليس من الجانب السوري».

وأعادت وسائل الإعلام الإسرائيلية التذكير بما حدث في سبتمبر الماضي. وقالت «آي 24 نيوز» إن الرئيس السوري الشرع أكد آنذاك، أنه توجد مفاوضات مع إسرائيل قد تفضي إلى اتفاق قريب، وذلك بعد أن أفادت وكالة «رويترز» للأنباء، بأن الولايات المتحدة تُلحّ على إحراز تقدّم في المحادثات بين الطرفين، قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وحسب القناة الإسرائيلية، فإن مطالبة سوريا لإسرائيل بالانسحاب من المنطقة العازلة وقمة جبل الشيخ هو ما عرقل التقدم آنذاك.

وأكدت «تايمز أوف إسرائيل» المسألة، وقالت إنه كان هناك تفاؤل في سبتمبر بإمكانية توقيع اتفاق، لكنها ذكّرت بتقرير لـ«رويترز»، جاء فيه أن الاتصالات بين إسرائيل وسوريا وصلت إلى طريق مسدود بسبب مطالبة إسرائيل بفتح «ممر إنساني» إلى محافظة السويداء في جنوب سوريا.

كما ذكّرت «تايمز أوف إسرائيل» بتقرير آخر لـ«أكسيوس»، جاء فيه أن إسرائيل أرادت آنذاك منطقة حظر جوي ومنطقة منزوعة السلاح على حدودها في سوريا، دون قيود على الانتشار الإسرائيلي على أراضيها، مقابل انسحاب إسرائيل على مراحل من المنطقة العازلة التي أنشأتها بعد سقوط الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لكنها ستبقى على قمة جبل الشيخ.

وينتشر الجيش الإسرائيلي في تسع نقاط داخل جنوب سوريا منذ سقوط نظام الأسد، معظمها داخل منطقة عازلة، ونقطتان على الجانب السوري من جبل الشيخ.

وقالت إسرائيل إنها سيطرت على المناطق في جنوب سوريا في ديسمبر الماضي، بسبب مخاوف من وقوعها في الأيدي الخطأ بعد سقوط النظام، وأضافت أنها ستحتفظ بها حتى توقيع اتفاق أمني جديد.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وقال موقع «واللا» إن نتنياهو كان حاضراً فعلاً في الجمعية العامة للأمم المتحدة، آنذاك، وكانت التقديرات تشير إلى أن رئيس الوزراء قد يلتقي بالشرع ويوقع على الاتفاقية، التي كانت إدارة ترمب تسعى جاهدة لإقرارها منذ أشهر.

لكن دمشق أصرت على ضرورة انسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها في مرتفعات الجولان السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد، في حين عارضت تل أبيب ذلك، مدعية أن السيطرة عليها ضرورية لمنع الهجمات على سكان الشمال، ولم يحدث الاجتماع.

زار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المنطقة العازلة مع سوريا في 19 نوفمبر برفقة كبار مسؤولي الدفاع والخارجية والأمن (مكتب الصحافة الحكومي)

وبينما كان الإعلام الإسرائيلي يناقش الاتفاق الأمني مع سوريا، فوجئ بلقطات بثها الإعلام السوري لجنود تابعين للحكومة السورية يمرون مسلحين بجانب قوات الجيش الإسرائيلي في منطقة بلدة خان أرنبة قرب القنيطرة.

ووصفت «يديعوت أحرونوت» و«القناة 14» المشاهد بغير المألوفة. ويبدو أن هذه المنطقة يُسمح فيها بتواجد عسكري وشرطي لنظام الشرع، ويبدو أن القوة العسكرية الإسرائيلية تواجدت هناك مؤقتاً في إطار عمليات الاعتقال والتفتيش. وقالت «القناة 14» في عنوان «بأسلحة مشهرة: قوات الجولاني تقترب من قواتنا».


بعد قطيعة بسبب حرب غزة... بوليفيا وإسرائيل تستأنفان العلاقات

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (د.ب.أ)
TT

بعد قطيعة بسبب حرب غزة... بوليفيا وإسرائيل تستأنفان العلاقات

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (د.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل وبوليفيا ستوقعان اتفاقاً لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، بعد عامين من قطع بوليفيا علاقاتها مع إسرائيل احتجاجاً على حرب غزة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت الوزارة في بيان إن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر «سيوقّع في واشنطن، إلى جانب وزير خارجية بوليفيا فرناندو أرامايو، اتفاق تجديد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين».

وأفاد نظيره البوليفي على منصة «إكس» بأنه «سعيد بفتح فصل جديد سنكتبه في العلاقات بين بوليفيا وإسرائيل».

وكانت حكومة الرئيس اليساري لويس آرسي السابقة الأولى في أميركا اللاتينية التي تقطع علاقاتها مع إسرائيل منذ اندلاع الحرب بعد هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وحينها، انتقدت إسرائيل بشدة قرار حكومة لويس آرس، واعتبرته «استسلاماً للإرهاب»، بينما رحّبت حركة «حماس» بالقرار.

وفي أكتوبر، صوّت البوليفيون لصالح حكومة جديدة من تيار اليمين الوسط بقيادة الرئيس المحافظ رودريغو باز، منهين بذلك نحو 20 عاماً من الحكم الاشتراكي بقيادة إيفو موراليس ولويس آرسي.

وكان ساعر أعلن الاثنين أن البلدين سيستأنفان علاقاتهما الدبلوماسية.

وقال الوزير إنه تحدث مع الرئيس البوليفي في اليوم التالي لانتخابه «ونقل له رغبة إسرائيل في فتح فصل جديد» في العلاقات الثنائية.

كما رحّب ساعر بقرار بوليفيا الأخير إلغاء تأشيرات الدخول عن السياح الإسرائيليين.

وكانت بوليفيا قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل سابقاً في 2009 في عهد الرئيس اليساري السابق إيفو موراليس الذي اتّخذ تلك الخطوة احتجاجاً على هجوم إسرائيلي في قطاع غزة.

وظلّت العلاقات الدبلوماسية بين بوليفيا وإسرائيل مقطوعة إلى أن أعادتها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 حكومة يمينية مؤقتة.