المستوطنون الفائزون في الانتخابات يوسعون هجماتهم على البلدات الفلسطينية

الجيش الإسرائيلي يشتري آلاف الدروع لجنوده وسط توقعات بالتصعيد في الضفة

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون الفائزون في الانتخابات يوسعون هجماتهم على البلدات الفلسطينية

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يوسّع فيه المستوطنون المتطرفون، الفائزون في الانتخابات الإسرائيلية، هجماتهم على البلدات الفلسطينية، كشف الجيش عن قيامه بشراء 2500 درع فولاذية لجنوده، وسط توقعات بأنه يسير في اتجاه تصعيد التوتر الأمني في الضفة الغربية. وقالت مصادر عسكرية في تل أبيب، يوم الجمعة، إن قرار شراء الدروع اتُّخذ في جلسة مشاورات أمنية في سلاح اليابسة، قبل أيام، وتقرر فيها أيضاً شراء 50 سيارة عسكرية مصفّحة واستبدال سيارات أكثر حصانة في وجه الرصاص والحجارة والزجاجات الحارقة بالسيارات الحالية. وتقرَّر تزويد الجنود العاملين في عمق الضفة الغربية أولاً باعتبارها الأكثر قابلية للتصعيد. وأضافت أنه «وعلى الرغم من إجهاض عمليات تهريب أسلحة كثيرة عبر الحدود مع الأردن ومصر ولبنان، فإن المخابرات تؤكد أن كميات كبيرة من السلاح تنتشر بين أيدي الشباب الفلسطينيين».
وكان الجيش الإسرائيلي قد قرر السعي لتخفيف الاحتكاكات مع الفلسطينيين، فأزال الحصار عن نابلس وصار ينفذ عمليات اعتقال سريعة دون التواجد لأيام في البلدات الفلسطينية، لكنه واصل قمع المظاهرات والمسيرات السلمية. وفي يوم الجمعة أدت هذه العمليات إلى إصابة حوالي 100 شخص، في مواجهات وقعت في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. واندلعت المواجهات في بلدات وقرى نابلس، حيث أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن 13 مواطناً أُصيبوا بالاختناق بالغاز السام، وأصيب مواطن بالرصاص المطاطي، خلال مواجهات في بلدة بيت دجن. وأصيب 3 شبان ومتضامن أجنبي، وعشرات الإصابات بالاختناق، خلال المواجهات في كفر قدوم، وجرى علاجهم ميدانياً. واحتجزت القوات الإسرائيلية 4 شبان قرب مدخل قرية جيت شرق قلقيلية، واندلعت مواجهات قرب الحاجز الشمالي لمدينة قلقيلية، أطلقت خلالها القوات الإسرائيلية قنابل الغاز السام.
وفي الخليل اعتقلت القوات الإسرائيلية شاباً، خلال المواجهات التي اندلعت قرب الحاجز العسكري المُقام على مدخل شارع الشهداء، وباب الزاوية، وسط مدينة الخليل. وأفادت مصادر محلية بأن الجنود الإسرائيليين اعتدوا على الشاب بالضرب عقب اعتقاله، واقتادوه إلى داخل الحاجز العسكري، كما أطلقوا قنابل الصوت والغاز السام صوب الشبان والمحالّ التجارية.
ولوحظ أن عدة مجموعات من المستوطنين المتطرفين نفذوا اعتداءات على بلدات فلسطينية، وهم يصيحون «انتصرنا انتصرنا»، ويهتفون باسم أيتمار بن غفير، الذي يُعدّ أول المنتصرين في الانتخابات الإسرائيلية. ففي قرية مادما هاجم المستوطنون المواطنين وأشعلوا النيران في أشجار الزيتون. وهاجموا منازل المواطنين الواقعة جنوب شرق القرية، وحاولوا تحطيم النوافذ والأبواب، كما اقتحم عدد من المستوطنين جنوب قرية قريوت، واقتحموا نبع قريوت وأدّوا طقوساً ورقصات تلمودية استفزازية، اندلعت على إثرها مواجهات مع المواطنين، كما احتجزوا مواطناً وجرّاره الزراعي.
وهاجم مستوطنون، بالحجارة، مركبات المواطنين قرب المدخل الشمالي لمدينة البيرة، بحماية القوات الإسرائيلية. وأفادت مصادر محلية بأن عدة مركبات تضررت بفعل اعتداء المستوطنين، إضافة إلى التسبب بأزمة سير خانقة للمغادرين والقادمين إلى مدينتيْ رام الله والبيرة.
وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية أطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع صوب المواطنين ومركباتهم، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وفي مخيم جنين، تحوَّل حفل العرس المقرر ليوم السبت للشاب والأسير المحرَّر فاروق سلامة (28 عاماً)، إلى مأتم، بعد أن اقتحمت قوة مستعربين ساحة بيته وقتلته وهو يستعدّ لعرسه. وقد أزيلت أضواء الزينة وعُلّقت صور «العريس الشهيد» على الحائط في ساحة منزل عائلته وأزقّة المخيم. وصاحت والدته: «اتطولش يما يا فاروق.. اتطولش.. بدلتك جاهزة.. وملبّس عرسك عبيته.. اتطولش يما». وقال شقيقه فادي: «كنا نستعد لإقامة وليمة عن أرواح شهداء فلسطين، مساء اليوم الجمعة، لذا قررنا ذبح الذبائح في ملحمة المخيم القريبة، طلب مني فاروق أن أذهب لتجهيز المواد اللازمة للطبخ وبعض البهارات، خرجت مسرعاً إلى سوق المدينة لإحضار التجهيزات اللازمة، سمعت ما حدث وأنا بالسوق... تركت كل شيء وعدت مسرعاً...لأجده مضرجاً بدمائه». وأضاف: «اتفقنا أن أنقش الحناء على يديه بعد وليمة العشاء، لكن يدي حُنيتا بدمه، قلت له حنيتني بدمك يا فاروق بدل ما أحني إيديك بالحنا يا خيي».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».