حراك سعودي ـ فنلندي يفرز تأسيس أول مجلس أعمال مشترك

سيركز على فرص الرقمنة والاقتصاد الدائري والرعاية الصحية والمياه

جانب من ملتقى الأعمال السعودي الفنلندي المشترك المنعقد في هلسنكي قبل أيام (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى الأعمال السعودي الفنلندي المشترك المنعقد في هلسنكي قبل أيام (الشرق الأوسط)
TT

حراك سعودي ـ فنلندي يفرز تأسيس أول مجلس أعمال مشترك

جانب من ملتقى الأعمال السعودي الفنلندي المشترك المنعقد في هلسنكي قبل أيام (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى الأعمال السعودي الفنلندي المشترك المنعقد في هلسنكي قبل أيام (الشرق الأوسط)

بعد حراك مكثف بين البلدين، خلال الأيام الماضية، أعلن «اتحاد الغرف السعودية» توقيعه مع غرفة التجارة الفنلندية بالعاصمة هلسنكي، مذكرة تفاهم لتأسيس مجلس أعمال سعودي فنلندي مشترك؛ ليضطلع بالعديد من الأنشطة التجارية والترويجية بشكل منهجي في مجال التجارة والاستثمار، بالتركيز على القطاعات المستهدَفة في أجندة التعاون الاقتصادي.
ووفق مذكرة التفاهم، سيعمل مجلس الأعمال المزمع على فتح مجالات نوعية جديدة للتعاون الاقتصادي وتسهيل التفاعل بين قطاعي الأعمال السعودي والفنلندي، وتبادل المعلومات عن الأسواق والفرص الاستثمارية المتاحة.
وقّع الاتحاد مذكرة تفاهم مع البرنامج الحكومي «بيزنس فنلندا» المختصة بتمويل وترويج التجارة والاستثمار في فنلندا؛ وذلك بهدف التعاون في مجال ترويج الصادرات والاستثمار بين البلدين، وتبادل المعلومات عن الفرص والبيئة الاستثمارية، بالتركيز على قطاعات التقنية والرقمنة والطاقة والاقتصاد الدائري والتعدين والنقل والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والمياه.
ومن المتوقع أن تنعكس الاتفاقيات بشكل إيجابي على دور قطاعي الأعمال في البلدين وزيادة الفعاليات والأنشطة الاقتصادية المشتركة بما يدعم تطور التبادلات التجارية بين المملكة وفنلندا.
وأجرى وفد مكون من 27 من ممثلي الشركات السعودية بمختلف القطاعات الاقتصادية، مباحثات ولقاءات مكثفة مع قطاع الأعمال الفنلندي؛ لاستكشاف فرص التعاون التجاري والاستثماري المتاحة وعقد شراكات تجارية، في الوقت الذي بلغ فيه حجم التبادل التجاري بين المملكة وفنلندا نحو 1.9 مليار ريال في عام 2021، منها 37 مليون ريال (10 ملايين دولار) صادرات سعودية.
ومن العاصمة الفنلندية أكد وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتجارة الخارجية الدكتور ماجد القصبي، قبل أيام، ضرورة تعزيز الشراكة الاقتصادية وتوسيع التجارة الثنائية بين البلدين وتنويعها، والمقدَّرة بـ645 مليون دولار سنوياً، والاستفادة من ريادة فنلندا في مجالات البحث والتطوير والتعليم والتدريب والشركات الناشئة والابتكار وغيرها.
وأوضح القصبي الذي يرأس وفداً سعودياً رفيع المستوى يشارك في أعمال الملتقى الذي نظَّمه برنامج «بيزنس فنلندا»، بالتعاون مع «اتحاد الغرف السعودية»، أن اقتصاد المملكة منذ انطلاق «رؤية المملكة 2030» يعمل على التحول إلى أن يكون مركزاً تجارياً ولوجستياً عالمياً، بالاستفادة من موقعها الجغرافي وممكناتها التي يجري تطويرها حالياً في ضوء الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
وأشار القصبي إلى أن الكثير من الفرص الواعدة، بينها توليد الطاقة المتجددة، واستخدام الهيدروجين في التطبيقات الصناعية والنقل، إلى جانب فرص التعاون لتطوير وتوظيف تقنيات احتجاز الكربون.
وانقعد مؤخراً «ملتقى الأعمال المشترك»، بحضور 120 مسؤولاً من القطاعين العام والخاص في البلدين، حيث لفتت مديرة ابتكار الأعمال الدولية الفنلندية كاريتا تيساري دا كوستا إلى أبرز التوجهات والممارسات المعتمدة في المراكز التعليمية المتخصصة، ومراكز الابتكار وحاضنات الأعمال في فنلندا.
ومن الجانب السعودي قدَّمت معالي نائب وزير التجارة الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتنافسية الدكتورة إيمان بنت هبَّاس المطيري عرضاً تناول أبرز الإصلاحات التشريعية والإجرائية المنفَّذة؛ بهدف تعزيز تنافسية المملكة، والفرص الواعدة أمام المستثمرين، إضافة إلى توضيح ما تقدمه الجهات ذات العلاقة بقطاع الأعمال من دعم لتذليل العقبات التي تواجه أصحاب الأعمال في ظل بيئة أعمال معزِّزة للنمو الاقتصادي.
يُذكر أن الملتقى ناقش عدداً من مجالات التعاون؛ أبرزها النقل والخدمات اللوجستية، التعليم، الاستزراع السمكي والصناعات الغذائية، التقنية الحيوية والصحة، تقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي والرقمي، الطاقة والحلول المستدامة بيئياً، وصناعات الألعاب الإلكترونية.
من جانبه أوضح رئيس مجلس الأعمال السعودي الإقليمي لدول شمال أوروبا ماجد الحكير أن الملتقى مثّل نقلة نوعية في العلاقات التجارية والاستثمارية بين القطاع الخاص السعودي ونظيره الفنلندي، لافتاً إلى ما يتمتع به اقتصاد فنلندا من مزايا وما تتمتع به من مناخ استثماري محفز والتركيز على الاستدامة البيئية والمستويات العالية من الابتكار والتنويع الاقتصادي والاندماج في الاقتصاد العالمي، حيث تشكل عوامل مهمة في جذب الاستثمار والشراكة التجارية.
يُذكر أن الهيئة العامة للطيران المدني وقَّعت مع وزارة النقل والاتصالات في جمهورية فنلندا، مطلع الشهر الحالي، مذكرة تفاهم لتنظيم النقل الجوي، إلى جانب التأشير على اتفاقية تقديم الخدمات الجوية بين البلدين الهادفة إلى تعزيز التجارة البينية، ورفع مستوى الشراكة الاقتصادية السعودية الفنلندية، التي تشارك في أعماله الهيئة العامة للطيران المدني، إلى جانب 12 جهة حكومية، و27 شركة من قطاع الأعمال السعودي.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.