الانتخابات الإسرائيلية: سباق محموم حتى اللحظة الأخيرة

معسكر اليمين أرسل مستوطنين لمراقبة التصويت في المجتمع العربي

أحد مؤيدي نتنياهو خارج مركز اقتراع في تل أبيب (د.ب.أ)
أحد مؤيدي نتنياهو خارج مركز اقتراع في تل أبيب (د.ب.أ)
TT

الانتخابات الإسرائيلية: سباق محموم حتى اللحظة الأخيرة

أحد مؤيدي نتنياهو خارج مركز اقتراع في تل أبيب (د.ب.أ)
أحد مؤيدي نتنياهو خارج مركز اقتراع في تل أبيب (د.ب.أ)

شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية نشاطاً محموماً، يوم أمس، حتى اللحظة الأخيرة تماماً (العاشرة من مساء الثلاثاء)؛ لحث الناخبين على الخروج من البيوت والتوجه إلى صناديق الاقتراع.
وقدرت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل، أمس، أن تصل نسبة التصويت في انتخابات الكنيست الخمسة وعشرين عند إقفال صناديق الاقتراع إلى نحو 75 في المائة، وذلك في أعلى نسبة منذ عام 1999، وفقاً لصحيفة «غلوبس» العبرية. وبحسب البيانات، فقد بلغ معدل التصويت حتى الساعة الثانية بالتوقيت المحلي 38.9 في المائة، مقارنة مع 34.6 في المائة في الانتخابات السابقة في الوقت نفسه.
وبلغت نسبة التصويت في الانتخابات الأخيرة العام الماضي، عند إقفال الصناديق نحو 67.2 في المائة.
وفي انتخابات العام 1999، تم تسجيل نسب عالية من التصويت بلغت في تلك الانتخابات 78.7 في المائة، عندما تنافس إيهود باراك وبنيامين نتنياهو، ثم شكّل باراك الحكومة وترك نتنياهو منصب رئيس الحكومة الذي دخله لأول مرة بعد فوزه في انتخابات عام 1996.
وفي انتخابات الأمس، ركزت جميع الأحزاب جهودها لرفع نسبة التصويت، وأطلق قادتها حملات تشبه «الفزعة» ونداءات استغاثة لحث المواطنين على الخروج إلى صناديق الاقتراع؛ لإخراجهم من أجواء الإحباط العام من تكرار الانتخابات (خمس مرات في غضون 3 سنوات ونصف السنة)، وبدا منذ الساعات الثلاث الأولى، أن نسبة التصويت بين العرب ارتفعت قليلاً عن انتخابات السنة الماضية، لكن نسبة الناخبين اليهود ارتفعت أكثر.

ملصقات الأحزاب العربية بالانتخابات العامة الإسرائيلية في تل أبيب الثلاثاء (إ.ب.أ)

وفي حين سعى معسكر اليمين بقيادة رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، إلى تنويم الناخبين العرب، المحبطين أصلاً من الانقسام في قيادتهم إلى ثلاث قوائم منفصلة، أعلنت الأحزاب العربية عن حملة تعاون مشترك لجلب الناخبين بعد أن أوقف قادتهم حملاتهم ضد بعضهم بعضاً، ونظموا عمليات مشتركة لنقل الناخبين العرب إلى الصناديق تحت شعار «صوّت لمن تشاء من الأحزاب العربية، المهم أن تمتنع عن التصويت».
المعروف أن ارتفاع نسبة التصويت بين اليهود يؤدي إلى ضربة للأحزاب العربية تهدد بسقوط القوائم الثلاث التي تمثلها، وهي تحالف الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير بقيادة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي، والقائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية بقيادة النائب منصور عباس، والتجمع الوطني بقيادة النائب سامي أبو شحادة. وتسعى الأحزاب العربية وأوساط في اليسار وفي الوسط الليبرالي اليهودي، إلى حث الناخبين العرب ورفع نسبة التصويت لديهم.
تحذير من عودة نتنياهو
وفي خطوة غير مسبوقة، نشرت صحيفة «هآرتس» مقالها الافتتاحي (صباح الثلاثاء) باللغتين العبرية والعربية، تحت عنوان «كُله إلا بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير»، دعت فيها العرب واليهود للتدفّق على الصناديق لصدّ هؤلاء. وقالت، إن الامتناع عن الاقتراع يعني التنازل عن الساحة السياسية (ليسرحَ ويمرحَ) فيها أتباع نتنياهو وبن غفير».
وتابعت «لقد أنسَت حكومة التغيير برئاسة نفتالي بنيت ويائير لبيد، الكثيرين منا شَكلَ الحياة في ظل حكم نتنياهو: ملاحقة جهاز القضاء باستمرار، الهجوم الشرس على مستشار الحكومة القانوني، على جهاز الشرطة، على رئيس الدولة، على الإعلام واليسار؛ إثارة الفتن وتغذية التطرف؛ التحريض الإجرامي ضد الجمهور العربي وضد ممثليه في الكنيست؛ التصرفات الهمجية في الكنيست ومن خلال وسائل الإعلام؛ ثقافة الخداع والجشع، السطوة واستغلال النفوذ من قِبل سكان «بلفور» (مقر رئيس الحكومة). وعليه يا سادة فالنسيان في هذه الساعة الحَرجة، تَرف إسرائيلي فائض عن الحاجة».
وتطرقت الصحيفة إلى الخطأ الفادح لحكومتي بنيت ولبيد في تصعيد سياسة القمع في الضفة الغربية، التي تعدّ عقبة أمام الناخبين العرب لرؤية الفرق بينها وبين نتنياهو فزادت من إحباطهم. مشددة على أن «عودة نتنياهو هذه المرة لسدة الحكم من خلال صفقة شاملة مع قَومي متطرف مثل بن غفير، أخطر مما قد نتخيل. هذا السيناريو المُرعب يلزمنا عرباً ويهوداً، مَركزا ويمينا على التدفق لصناديق الاقتراع والتصويت».

مستوطنون يراقبون العرب
وكان معسكر اليمين الذي يقوده نتنياهو بن غفير، قد أرسل مئات المستوطنين المتطرفين، القادمين من المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، كـ«مراقبين» في صناديق الاقتراع في البلدات العربية. وقد أصدر تحالف الجبهة والعربية للتغيير، بياناً هاجم فيه هذا الاستفزاز وأكد على ثقته بأن «شعبنا وشبابنا سيردون على هذا التواجد الاستفزازي بالدعم المكثف للجبهة والعربية للتغيير، القائمة التي تستفز هذا اليمين حتى جعلته يصرف الملايين لإسقاطها».
ودعا البيان جمهوره إلى «تفويت أي فرصة قد يحاول هؤلاء المستوطنون اختلاقها لإعاقة عملية التصويت، كأداة لإحباط التصويت بين المواطنين العرب».
وكانت قناة التلفزيون الرسمي «كان 11»، الأسبوع الماضي، قد كشفت عن أن حزب الليكود رصد ميزانية بقيمة مليوني شيقل (600 ألف دولار) لمخطط يرمي لإحباط الناخبين العرب. وقال المراسل السياسي في القناة، ميخائيل شيمش «الليكود وبنيامين نتنياهو، حددوا (قائمة الجبهة والعربية للتغيير)، هدفاً في هذه الانتخابات».
هذا، وتظهر نتائج التصويت بالتدريج يومي الأربعاء والخميس، لكن النتائج الرسمية تنشر في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) في الجريدة الرسمية. ويقوم رئيس الدولة، (يتسحاق هيرتسوغ) باختيار رئيس الوزراء من ضمن أعضاء الكنيست، فيسند المهمة إلى عضو الكنيست الذي يُعدّ صاحب أفضل احتمال للنجاح بتشكيل حكومة ائتلافية قابلة للاستمرار على ضوء نتائج الانتخابات للكنيست. ويختار أولاً رئيس أكبر كتلة.
وبما أن الحكومة تحتاج إلى ثقة الكنيست لكي تتمكن من العمل، يجب أن تملك ائتلافاً داعماً يتكون على الأقل من 61 نائباً من ضمن أعضاء الكنيست الـ120. فإذا لم يتمكن، يمكنه طلب تمديد المدة أسبوعين آخرين. فإن لم يتمكن، يستطيع الرئيس تكليف شخص آخر أو يلقي بالمهمة على الكنيست نفسه. فإن لم يفلح، يحل الكنيست نفسه وتجرى انتخابات أخرى.
الصوت العربي
هناك أهمية بالغة للمصوتين العرب (فلسطينيي 48) في هذه الانتخابات؛ إذ إن عددهم يبلغ نحو 1.1 مليون ناخب، يشكلون نسبة 15 في المائة من مجموع الناخبين. وإذا بلغت نسبة التصويت لديهم 75 في المائة مثل اليهود، يستطيعون إدخال 18 نائباً إلى الكنيست. لكن نسبة التصويت لديهم تكون عادة منخفضة؛ ففي انتخابات 2013 بلغت 54 في المائة وارتفعت في العام 2015 إلى 63 في المائة بسبب توحيد صفوفهم في قائمة مشتركة وانخفضت إلى 49 في المائة في أبريل (نيسان) 2020 بسبب تفكك القائمة المشتركة، وعادت لترتفع إلى 59 في المائة ثم إلى 64 في المائة في انتخابات سبتمبر (أيلول) 2020، بعد إعادة تشكيل القائمة المشتركة. ثم انخفضت إلى 45 في المائة في مارس (آذار) 2021؛ بسبب انقسام القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية وخوضها المعركة بقائمة مستقلة عن القائمة المشتركة.
وكانت الاستطلاعات قد أشارت إلى أن المقاطعة الواسعة ستستمر بسبب الانقسام الجديد في القائمة المشتركة؛ إذ انسحب منها حزب التجمع برئاسة سامي أبو شحادة. ويسعى اليمين إلى إسقاط إحدى القوائم العربية أو أكثر، لخفض تمثيل العرب ووضع حد لتأثيرهم. ولذلك؛ ولكن بالمقابل، سعى لبيد ومعه الأحزاب العربية إلى رفع نسبة التصويت لديهم؛ لأن هذا يصب في صالح التمثيل العربي وزيادة معسكر لبيد ويعرقل عودة نتنياهو إلى الحكم.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي، في تقرير لوسائل الإعلام أمس (الجمعة)، إن إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين على نطاق «يشير إلى انتقام جماعي ونوايا تدميرية».

وقالت ألبانيزي إنه منذ هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب غزة، يتعرض الفلسطينيون المحتجزون «لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة».

وطلبت «وكالة الصحافة الفرنسية» تعليقاً من البعثة الإسرائيلية في جنيف، التي سبق أن اتهمت ألبانيزي بأنها مدفوعة بـ«أجندة كراهية مهووسة تهدف إلى نزع الشرعية عن دولة إسرائيل».

وواجهت ألبانيزي انتقادات لاذعة واتهامات بمعاداة السامية ومطالبات بإقالتها من جانب إسرائيل وبعض حلفائها، بسبب انتقاداتها المتواصلة واتهاماتها المتكررة للدولة العبرية بارتكاب «إبادة جماعية».

والشهر الماضي، دعت فرنسا وألمانيا إلى استقالتها عقب تصريحات لها في منتدى الدوحة. وقالت ألبانيزي إنهما فعلتا ذلك بناء على «اتهامات باطلة» و«تحريف» لما قالته.

وجاء في بيان مرفق بتقريرها الجديد، أن ألبانيزي «تدين بشكل قاطع التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة التي يرتكبها جميع الجهات، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة»، إلا أن هذا التقرير «يركز على السلوك الإسرائيلي».

ويتناول التقرير الذي يحمل عنوان «التعذيب والإبادة الجماعية»، «استخدام إسرائيل الممنهج للتعذيب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 7 أكتوبر 2023».

ويفيد التقرير بأن «التعذيب في مراكز الاحتجاز استُخدم على نطاق غير مسبوق بوصفه عقاباً جماعياً». ويضيف: «لقد خلّف الضرب الوحشي والعنف الجنسي والاغتصاب وسوء المعاملة المميتة والتجويع والحرمان الممنهج من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، ندوباً عميقة ودائمة في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأحبائهم».

وتابع: «أصبح التعذيب جزءاً لا يتجزأ من السيطرة على الرجال والنساء والأطفال ومعاقبتهم؛ سواء من خلال سوء المعاملة أثناء الاحتجاز، أو من خلال حملة متواصلة من التهجير القسري والقتل الجماعي والحرمان، وتدمير جميع مقومات الحياة بهدف إلحاق ألم ومعاناة جماعية طويلة الأمد».

وإسرائيل طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وقالت ألبانيزي إنها جمعت مذكرات مكتوبة، من بينها أكثر من 300 شهادة.

ومع أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعيّن المقررين الخاصين، فإنهم خبراء مستقلون ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة نفسها.

ويُفترض أن يقدَّم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان الاثنين.


إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعربت إيران عن استعدادها لمساعدة ناقلات النفط اليابانية في عبور مضيق هرمز الحيوي، وفق ما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لوكالة «كيودو نيوز» في مقابلة نشرت اليوم (السبت).

وتعتمد اليابان على واردات النفط من الشرق الأوسط والتي يمر معظمها عبر مضيق هرمز.

وأغلقت إيران المضيق رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية، ما دفع بالدول التي تعتمد على هذا الممر الاستراتيجي إلى البحث عن طرق بديلة قبل استنزاف احتياطاتها.

ونفى عراقجي إغلاق الممر، مؤكداً أن الدول التي تهاجم إيران تواجه قيوداً، في حين يتم تقديم المساعدة للدول الأخرى.

وقال: «لم نغلق المضيق، فهو مفتوح»، مضيفاً أن إيران مستعدة لضمان مرور آمن لليابان.

واليابان التي تملك رابع أكبر اقتصاد في العالم هي أيضاً خامس أكبر مستورد للنفط، و95 في المائة من وارداتها النفطية يأتي من الشرق الأوسط، ويمر 70 في المائة منها عبر مضيق هرمز.

وأعلنت طوكيو الاثنين، بدء السحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية التي تعد من بين الأكبر في العالم وتكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يوماً.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس (آذار)، على استخدام مخزوناتها من النفط للحد من ارتفاع الأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط.


إيران تطلق صاروخين على قاعدة أميركية بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

إيران تطلق صاروخين على قاعدة أميركية بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أوردت وكالة «مهر» الإيرانية ​شبه الرسمية للأنباء، اليوم السبت، أن إيران أطلقت صاروخين باليستيين ‌على ‌قاعدة ​دييغو ‌غارسيا ⁠العسكرية الأميركية-البريطانية ​في المحيط الهندي. وقالت «مهر» إن استهداف القاعدة يمثل «خطوة ⁠مهمة... ⁠تظهر أن مدى صواريخ إيران يتجاوز ما كان يتصوره العدو من قبل».

وكانت ⁠صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت في ⁠وقت سابق ‌بأن ‌إيران أطلقت ​صاروخين ‌باليستيين ‌متوسطي المدى باتجاه القاعدة، لكنهما لم يصيباها.

وأفادت الصحيفة بأن أحد الصاروخين تعطل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أم لا.

وقاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس هي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات «دفاعية» في إيران.

ونشرت القوات الأميركية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي تعتبر مركزاً رئيسياً للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأميركية في أفغانستان والعراق.

ووافقت بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أن كانت تحت سيطرتها منذ ستينيات القرن الماضي، مع احتفاظها بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قرار لندن التخلي عن الجزيرة.