فيما بلغ التصعيد الأمني في الضفة الغربية أوجه، ويحذّر فيه «الشاباك» (جهاز المخابرات العامة في إسرائيل) من عمليات فلسطينية مسلحة يمكن أن تنفَّذ في يوم الانتخابات، غداً (الثلاثاء)، خرج وزير المالية الأسبق يسرائيل كاتس، بدعوة الجيش إلى فرض حصار على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مقر الرئاسة في رام الله، كما حصل مع الرئيس السابق ياسر عرفات.
وقال كاتس، وهو نائب في المعارضة ويعد الرجل الثاني بعد بنيامين نتنياهو في حزب الليكود، ويرشح نفسه لوراثة نتنياهو «عندما يقرر الاعتزال»، إن «ما يجري في المناطق الفلسطينية من عمليات مسلحة ضد الجنود الإسرائيليين والمستوطنين لا يمكن أن يكون من دون علم أبو مازن (عباس) وموافقته».
وكان كاتس يتكلم في مقالة مع إذاعة «واي نت» (الاثنين)، فأضاف: «من يتعمق في الأحداث الأخيرة، ويراجع أسماء وانتماءات منفذي العمليات، يجد أن المزيد والمزيد من رجال السلطة الفلسطينية وقواها الأمنية يشاركون في تنفيذ هذه العمليات بأنفسهم، أو عن طريق أولادهم وأبناء عائلاتهم. وقوات الأمن الإسرائيلية تُبلي بلاءً حسناً في مواجهتهم».
وشدد كاتس على الحاجة لقرار سياسي يحسم الأمور بشكل قاطع: «وحسب التجربة، لا يوجد ما هو أنجع من معالجة الرأس. فكما فعل رئيس الوزراء الأسبق، أرئيل شارون، مع ياسر عرفات خلال الانتفاضة الثانية، عندما طوّقه في المقاطعة (لحين وفاته)، يجب بث رسالة إلى خليفته بأنه سيلقى المصير نفسه».
وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» قد كشفت (الاثنين)، معطيات تفيد بأن العمليات الفلسطينية المسلحة بلغت هذه السنة حداً قياسياً. فقد قُتل 25 جندياً ومستوطناً إسرائيلياً منذ بداية العام الحالي، وتم تنفيذ 2204 عمليات فلسطينية.
وللمقارنة، ففي عام 2015 خلال ما تسمى «انتفاضة السكاكين»، بلغ عدد القتلى الإسرائيليين 29 وعدد العمليات 2558 عملية، وبعدها انخفض عدد العمليات باستمرار: في 2016 نُفِّذت 1536 عملية فلسطينية قُتل فيها 17 إسرائيلياً، وفي 2017 نُفِّذت 1582 عملية وقُتل 16 إسرائيلياً، وفي السنة التالية أيضاً قُتل 16 ونُفذت 1430 عملية.
وفي سنة 2019 وقعت 1346 عملية وقُتل 12 إسرائيلياً، وفي سنة 2020 نُفذت 1320 عملية وقُتل 3 إسرائيليين، وفي 2021 بدأ التصعيد الكبير، إذ وقعت 2135 عملية فلسطينية وقُتل 21 إسرائيلياً.
وكانت العمليات الفلسطينية قد بدأت العام الحالي بعملية في بئر السبع والخضيرة، وعملية في بني براك قرب القدس، الأمر الذي شكَّل مفاجأة للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية. وكانت الضربة الأخيرة في قلب تل أبيب، العملية التي نُفذت في شارع ديزنغوف، ثم في بلدات أخرى.
ولكن مسار العمليات تحول بعد ذلك إلى الضفة الغربية، تحديداً جنين، وبعدها إلى نابلس ثم انتشرت إلى جميع المناطق. وخلال هذه الحقبة ظهرت مجموعة «عرين الأسود» في نابلس، التي بدأت تتحول إلى ظاهرة، حيث يقوم شبان فلسطينيون بالترفع عن الانتماءات الحزبية، ويتجاوزن الانقسام الفلسطيني، ويوحدون جهودهم ضد إسرائيل.
وكانت أجهزة الأمن الإسرائيلية قد أعلنت أنها تلقت «عدداً قياسياً من الإنذارات الاستخباراتية من احتمالات تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية، عشية وخلال يوم الانتخابات العامة للكنيست (الثلاثاء). ونقلت هيئة البث الرسمية (كان 11) عن هذه الأجهزة أن عدد هذه الإنذارات بلغ 100، لهذا عزز الجيش الإسرائيلي قواته في منطقة الخليل، جنوب الضفة الغربية، وقرر نشر سرية إضافية وقوات من وحدة «حرس الحدود» الشرطية، بما يشمل 10 دوريات من منطقة القدس وسرايا من قوات «حرس الحدود» التي تعمل في الضفة، بالإضافة إلى نشر قوات شرطية أخرى.
وقالت الأجهزة إن منطقة الخليل باتت «أكثر حساسية وتوتراً من ذي قبل»، ولفتت إلى استعدادات الجيش لمواجهة عمليات محتملة في منطقة القدس، بالتزامن مع الإغلاق الشامل الذي تفرضه على جميع أنحاء الضفة خلال يوم الانتخابات الذي سيشهد كذلك إغلاق المعابر مع قطاع غزة المحاصر.
يذكر أن الجيش الإسرائيلي يقوم بعملية تصعيد كبيرة في المناطق الفلسطينية منذ الهجوم على قطاع غزة في شهر مايو (أيار) 2021، وقد قتلت قواته 132 فلسطينياً، منذ مطلع العام الحالي، يضاف إليهم 51 فلسطينياً قُتلوا خلال الهجوم الأخير على قطاع غزة، في شهر أغسطس (آب) الماضي. ويستدلّ من معطيات وزارة الصحة الفلسطينية، على أن من بين هؤلاء القتلى يوجد 35 طفلاً، 19 منهم في الضفة و16 في قطاع غزة.
9:56 دقيقه
القيادي الثاني بعد نتنياهو يدعو لمحاصرة أبو مازن كما حوصر عرفات
https://aawsat.com/home/article/3962056/%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D9%85%D8%A7%D8%B2%D9%86-%D9%83%D9%85%D8%A7-%D8%AD%D9%88%D8%B5%D8%B1-%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%A7%D8%AA
القيادي الثاني بعد نتنياهو يدعو لمحاصرة أبو مازن كما حوصر عرفات
«الشاباك»: 100 إنذار لعمليات فلسطينية يوم الانتخابات الإسرائيلية
الأمن الإسرائيلي في موقع حادثة دهس قرب مدينة أريحا بالضفة الغربية الأحد (إ.ب.أ)
القيادي الثاني بعد نتنياهو يدعو لمحاصرة أبو مازن كما حوصر عرفات
الأمن الإسرائيلي في موقع حادثة دهس قرب مدينة أريحا بالضفة الغربية الأحد (إ.ب.أ)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






