«إنجي» : نعمل مع السعودية للانتقال إلى اقتصاد خالٍ من الكربون

ماكغريغو أكدت لـ «الشرق الأوسط»: أهمية معالجة التوازن بين التكلفة والطلب

كاثرين ماكغريغو خلال مشاركتها في مؤتمر {مبادرة الاستثمار} (الشرق الأوسط)
كاثرين ماكغريغو خلال مشاركتها في مؤتمر {مبادرة الاستثمار} (الشرق الأوسط)
TT

«إنجي» : نعمل مع السعودية للانتقال إلى اقتصاد خالٍ من الكربون

كاثرين ماكغريغو خلال مشاركتها في مؤتمر {مبادرة الاستثمار} (الشرق الأوسط)
كاثرين ماكغريغو خلال مشاركتها في مؤتمر {مبادرة الاستثمار} (الشرق الأوسط)

قالت كاثرين ماكغريغو، الرئيسة التنفيذية لشركة إنجي العالمية، إن أعمال الشركة في السعودية تتوافق مع رؤية المملكة 2030، ضمن نطاق تسريع وتيرة الانتقال إلى اقتصاد خالٍ من الكربون، مشيرة إلى أن «إنجي» منذ انطلاق أعمالها في السعودية منذ أكثر من عقدين سخرت خبراتها في مجال توفير حلول خدمات الطاقة منخفضة الانبعاثات الكربونية.
وأضافت ماكغريغو أن «إنجي» تعاونت مع عدد من الجهات السعودية لتطوير وتنفيذ مجموعة من مشاريع الطاقة التي تعمل على الغاز والطاقة المتجددة ومشاريع الإنتاج والتخزين والتوزيع والهيدروجين الأخضر وتحلية مياه البحر وتبريد المناطق، بالإضافة إلى إدارة المرافق ذات القيمة المضافة العالية.وأكدت في حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي اختتم أعماله مؤخراً في العاصمة الرياض أن التزام «إنجي» تجاه السعودية يَظهر من خلال عملها مع شركائها عن كثب لتوفير فرص عمل جديدة على المدى القريب وتعزيز التنمية على المدى الطويل، وذلك ضمن إطار التزامها ببناء مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً لسكان البلاد، حيث تتطلع الشركة باستمرار إلى التعاون مع القيادة في المملكة لتحقيق نجاحات أكبر.

استراتيجية الشركة

وحول استراتيجية «إنجي» العالمية للفترة المقبلة قالت كاثرين ماكغريغو: «يشهد العالم منذ اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية تطورات غير مسبوقة، وتغيرات أساسية في مجال الطاقة، لذلك ينبغي أن تلعب (إنجي) دوراً نشطاً في تطوير وابتكار أنظمة الطاقة المستقبلية، التي تضمن حماية سلسلة الإمداد واحتواء تكلفة الطاقة وتسريع وتيرة الانتقال إلى اقتصاد خالٍ من الكربون في المستقبل القريب»، لافتة إلى أن هذا الواقع يتماشى مع استراتيجية «إنجي» التي وضعتها المجموعة منذ 18 شهراً.
وأكدت أن شركة إنجي في رحلة التحول الكبرى، ركزت أعمالها وأولوياتها الاستراتيجية على تسريع عملية تحول الطاقة، ووضعت خططاً طموحة لبلوغ صافي صفر انبعاثات بحلول عام 2045، وذلك من خلال التخلص من جميع الانبعاثات في سلسلة القيمة لديها. وزادت: «في مسيرتها الآيلة لتحقيق تلك الأهداف، ستركز (إنجي) على تعزيز وزيادة إنتاج الطاقة المتجددة من 36 غيغاواط حالياً إلى 80 غيغاواط في عام 2030، إضافة إلى ذلك، تستمر (إنجي) في العمل على تطوير مجال حلول الطاقة من خلال تقديم الدعم لعملائها في رحلتهم نحو إزالة الكربون».

أهمية منطقة الشرق الأوسط

وعن أهمية منطقة الشرق الأوسط بالنسبة لشركة إنجي، قالت: «يعود حضور (إنجي) في منطقة الشرق الأوسط إلى نحو 3 عقود، وتملك قدرة إجمالية على توليد 30 غيغاواط من الطاقة، بالإضافة إلى 8 محطات تعمل بتقنية التناضح العكسي لتوفير احتياجات 10.6 مليون شخص من المياه يومياً. وتعمل (إنجي) مع شركائها في الشرق الأوسط لدعم الدول والمدن والشركات من خلال تصميم وتطوير الحلول المبتكرة والموفرة للطاقة».
وتابعت: «يعتبر الهيدروجين الأخضر أحد مجالات النمو الذي تركز عليه (إنجي) والأداة الأساسية لتسريع وتيرة الانتقال إلى الطاقة النظيفة. وقد وقّعت الشركة شراكة استراتيجية مع مصدر لتطوير مركز للهيدروجين الأخضر في الإمارات بقدرة إنتاجية تصل إلى 2 غيغاواط بحلول العام 2030، وباستثمارات إجمالية في المنطقة تبلغ 5 مليارات دولار».
وأضافت: «وقّعت الشركة مع شركة مصدر، هذا العام، اتفاقية تعاون مع شركة فرتيغلوب للمشاركة في تطوير محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في الإمارات، من المتوقع تشغيلها تجارياً في العام 2025، بقدرة إنتاجية تصل إلى 200 ميغاواط، وذلك بهدف تزويد مصانع إنتاج الأمونيا التابعة لـ(فرتيغلوب) في الرويس».

بدائل الغاز الروسي

وتطرقت إلى الحديث حول بدائل الغاز الروسي وكيفية التوازن بين التكلفة والطلب، حيث قالت: «في عام 2021، استحوذت روسيا على نحو 20 في المائة من مبيعات واستهلاك الغاز للمجموعة في العالم، لكن هذا الرقم انخفض إلى قرابة الصفر حالياً».
وتابعت: «بذلت (إنجي) جهوداً حثيثة على مدى الأشهر الماضية لتنويع مصادر إمدادات الغاز لديها، وتمكنت من الحصول على سعة إضافية من النرويج أو الولايات المتحدة، مستفيدة من البنية التحتية الفعّالة في أوروبا عموماً، وفرنسا خصوصاً لاستيراد الغاز الطبيعي المسال. لكن الأزمة الحالية أدت إلى انفجار الأسعار في السوق، لذلك لا بد من معالجتها على المدى القصير».
وأوضحت الرئيسة التنفيذية لشركة إنجي: «النشاط الاقتصادي في آسيا، خصوصاً في الصين، لم ينتعش تماماً بعد جائحة (كوفيد 19)، لذلك سيشهد العالم زيادة كبيرة في الطلب حين يتحسن الوضع، ما سيؤدي إلى تغيير في هذا التوازن، وستظهر الحاجة الملحة على الصعيد العالمي لإعادة التفكير في سلاسل الإمداد وأهمية تنويعها».

قطاع الطاقة الجديد

وأكدت أن الأزمة الحالية التي تلت جائحة «كوفيد 19» كشفت عن نقاط ضعف النظام السائد، وسلطت الضوء على أهمية سيادة الطاقة والحصول عليها بأسعار معقولة، والحاجة الملحة إلى خفض البصمة الكربونية. مشيرة إلى «ضرورة استخدام هذه الأزمة لتسريع وتيرة الانتقال إلى الطاقة النظيفة. وأعتقد أيضاً أنه لدينا مسؤولية فردية وجماعية في مواجهة الارتباك الحاصل في نظام الطاقة والاحتباس الحراري، وتغيير السلوك الاستهلاكي نحو مزيد من الرصانة».
وحول مستقبل الشركة في ظل التحديات المختلفة التي تواجه الاقتصاد العالمي، قالت كاثرين ماكغريغو: «أنا واثقة من مكانة شركة إنجي، وقدرتها الريادية العالمية في مجال انتقال الطاقة، ما يحفز موظفينا في جميع أنحاء العالم. وبعد إعادة التركيز على أعمالنا الأساسية، سنقوم بتعزيز جميع مواردنا لتحقيق أهداف النمو الطموحة التي تم إرساؤها».


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.