الاعتداء على زوج بيلوسي يلقي بظلاله على الانتخابات النصفية

الديمقراطيون والجمهوريون يتبادلون الاتهامات وسط تصاعد مقلق للعنف

عناصر من الشرطة المحلية و«إف بي آي» انتشروا خارج مقر إقامة بيلوسي في سان فرانسيسكو الجمعة (إ.ب.أ)  -  رئيس شرطة سان فرانسيسكو يتحدث عن الاعتداء (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة المحلية و«إف بي آي» انتشروا خارج مقر إقامة بيلوسي في سان فرانسيسكو الجمعة (إ.ب.أ) - رئيس شرطة سان فرانسيسكو يتحدث عن الاعتداء (أ.ف.ب)
TT

الاعتداء على زوج بيلوسي يلقي بظلاله على الانتخابات النصفية

عناصر من الشرطة المحلية و«إف بي آي» انتشروا خارج مقر إقامة بيلوسي في سان فرانسيسكو الجمعة (إ.ب.أ)  -  رئيس شرطة سان فرانسيسكو يتحدث عن الاعتداء (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة المحلية و«إف بي آي» انتشروا خارج مقر إقامة بيلوسي في سان فرانسيسكو الجمعة (إ.ب.أ) - رئيس شرطة سان فرانسيسكو يتحدث عن الاعتداء (أ.ف.ب)

فتح الاعتداء الذي تعرض له بول بيلوسي، زوج رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، النقاش في واشنطن حول حماية أعضاء الكونغرس وعائلاتهم، في الوقت الذي يتخوف فيه المجتمع الأميركي من تصاعد العنف السياسي. بيد أن الاعتداء الذي تبين أنه كان يستهدف نانسي بيلوسي، حسب تصريحات الشرطة الأميركية، سلط الأضواء على مرحلة سياسية «صعبة» قبل أيام من الانتخابات النصفية التي ستجري في 8 من نوفمبر (تشرين الثاني).
- اتهامات متبادلة
ارتفعت حدة الاستقطاب السياسي بشكل كبير منذ أحداث الكابيتول، فيما يتبادل الحزبان الديمقراطي والجمهوري مسؤولية تصاعد العنف.
فبالنسبة للعديد من الديمقراطيين، يمثل الهجوم على بول بيلوسي نتيجة حتمية لخطاب الجمهوريين «العنيف» والتهديد المتزايد تجاه خصومهم السياسيين. ويحملون الرئيس السابق دونالد ترمب وخطابه «التحريضي»، المسؤولية عن تصاعد هذه الظاهرة، وينتقدون تردده في إدانة القوميين البيض وغيرهم ممن يدفعون بخطاب الكراهية. ووجهوا انتقادات مباشرة إلى قادة الحزب الجمهوري، مطالبين بموقف قوي لإدانة الاعتداءات التي تستهدف الديمقراطيين، أكثر من الجمهوريين، حسب قولهم.
وأعرب بعض المشرعين الديمقراطيين، الجمعة، عن استيائهم من تأخر العديد من الجمهوريين في التنديد بالهجوم والتزام بعضهم الصمت. وكتب النائب الديمقراطي من ولاية كاليفورنيا، إريك سوالويل، على «تويتر» قائلاً: «للأسف كان هذا الهجوم لا مفر منه. العنف السياسي في تصاعد. وبدلاً من إدانته من قبل قادة الحزب الجمهوري، فإنهم يتغاضون عنه بالصمت، أو الأسوأ من ذلك، بتمجيده». وأضاف: «العنف السياسي من مؤيدي (اجعلوا أميركا قوية مرة أخرى) (شعار ترمب) بلغ ذروته. شخص ما سوف يُقتل. إنني أحث قادة الحزب الجمهوري على إدانة العنف». بدوره، غرد زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، بعد ساعات من الهجوم، واصفاً الاعتداء على بول بيلوسي بأنه «مثير للذعر والاشمئزاز». فيما قال كيفن مكارثي، زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب، إنه اتصل بنانسي بيلوسي «للاطمئنان على بول»، وقال إنه «يصلي من أجل شفائه التام»، ويشعر بالامتنان للقبض على المعتدي. وتجاهل كل من ماكونيل ومكارثي اتهامات الديمقراطيين بأن خطاب الحزب الجمهوري «يشجع على العنف». ويعد الكثير من مشرعي حزب الرئيس بايدن أن الجمهوريين يعتبرون بيلوسي خصمهم الأول، وجعلوا منها هدفاً للعنف السياسي. ووصف مايك لويشيك، ممثل ولاية أوهايو الجمهوري، في سلسلة من التغريدات يوم الجمعة العنف السياسي بأنه «غير مقبول». وقال إنه يأمل أن يتعافى بول بيلوسي بشكل كامل، لكنه انتقد أيضاً دعوات بعض المشرعين الليبراليين لإلغاء «تمويل الشرطة». وكتب: «آمل أن ترسل سان فرانسيسكو أفضل (اختصاصي اجتماعي) للرد على الاعتداء الوحشي على زوج نانسي بيلوسي».
وخلال حملة انتخابية لمرشح جمهوري إلى مجلس النواب في ولاية فرجينيا، قال حاكم الولاية الجمهوري غلين يونغكين، ساخراً، «لا يوجد مكان للعنف في أي مكان، لكننا سنعيدها لتكون معه في كاليفورنيا».
يرى مراقبون أن حادث الاعتداء على زوج بيلوسي، يندرج في إطار سلسلة من التهديدات التي استهدفت العاملين في الانتخابات وأمناء المكتبات العامة وأعضاء مجالس إدارات المدارس وموظفين حكوميين ومسؤولين منتخبين.
والتهديدات ضد بيلوسي ليست وليدة اليوم، إذ يعود بعضها إلى أكثر من عقد من الزمان. وفي 2010، أطلق الجمهوريون ما عُرف بمشروع «طرد بيلوسي»، وسيروا حافلات تحمل صوراً لبيلوسي، وبعضها كان يصورها وسط ألسنة لهب. ويؤخذ على زعيم الأقلية في مجلس النواب كيفن مكارثي، قوله أخيراً «مازحاً»، إنه إذا أصبح الزعيم التالي لمجلس النواب، «سيكون من الصعب عدم ضرب» بيلوسي بالمطرقة التي يحملها رئيس مجلس النواب.
- تهديد متنامٍ
لا يقتصر خطر العنف السياسي على الديمقراطيين فحسب، فقد كان مسؤولون جمهوريون بدورهم ضحية اعتداءات عنيفة وتهديدات سياسية خطيرة، في مقدمتهم نائب الرئيس الأميركي السابق مايك بنس، الذي استهدفه بعض مقتحمي الكابيتول في يناير (كانون الثاني) 2021، وفي عام 2017، أطلق مسلح النار على مجموعة من المشرعين الجمهوريين الذين كانوا يمارسون لعبة البيسبول السنوية للكونغرس، وأصيب ستيف سكاليس المتحدث باسم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب، بجروح خطرة كادت تودي بحياته. وفي يونيو (حزيران)، ألقت الشرطة القبض على رجل يحمل مسدساً وسكيناً بالقرب من منزل قاضي المحكمة العليا بولاية ماريلاند بريت كافانو. وكان الرجل قد هدد بقتل كافانو، الذي عينه الرئيس السابق دونالد ترمب في المحكمة. في الشهر التالي، اعتُقل رجل هاجم النائب الجمهوري لي زيلدين، المرشح في سباق منصب حاكم نيويورك، على منصة المسرح خلال إحدى الحملات الانتخابية.
بيد أن التوترات بين الديمقراطيين والجمهوريين قد تصاعدت خلال العامين الماضيين، في أعقاب الهجوم على مبنى الكابيتول.
وفي مايو (أيار) 2021، ذكرت شرطة الكابيتول أن التهديدات ضد المشرعين زادت بنسبة 107 في المائة منذ 6 يناير 2021 مقارنة بالعام السابق. لا بل إن أعضاء الكونغرس بدأوا ينفقون من أموالهم الخاصة على توفير أمنهم، في ظل عدم قدرة الأجهزة الأمنية على توفيرها بشكل مناسب، وهو ما ظهر أخيراً في الحملات الانتخابية المستعرة، حيث سمحت لجنة الانتخابات الفيدرالية للأعضاء باستخدام أموال التبرعات لحملتهم في الإنفاق على توفير الأمن لحماية أنفسهم وعائلاتهم.
أسئلة كبيرة باتت مطروحة اليوم عن مستقبل الوضع الداخلي في البلاد، في ظل التوتر غير المسبوق الذي تعيشه الولايات المتحدة، والمرجح أن يتصاعد في الأشهر المقبلة، إذا ما جاءت نتائج الانتخابات النصفية، بغير ما تشتهيه سفن المتنافسين فيها.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران التي هزت الشرق الأوسط.

وقال ترمب خلال غداء خاص في مقطع فيديو نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في «يوتيوب» قبل أن يحظر الوصول إليه «لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال».

وأضاف «أتصلت بفرنسا، بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه».

وكان ترمب يشير إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقا معتبرا أنه جزء من حملة تضليل.

وتابع ترمب قائلا «قلت +إيمانويل، نرغب في الحصول على بعض المساعدة في الخليج رغم أننا نكسر الأرقام القياسية من حيث عدد الأشرار الذين نقضي عليهم وعدد الصواريخ البالستية التي ندمرها. نرغب في الحصول على بعض المساعدة. إذا أمكن، هل يمكنك إرسال سفن على الفور؟+».

وتابع مستخدما لكنة فرنسية ليقول إجابة ماكرون المزعومة «+لا لا لا، لا يمكننا فعل ذلك، دونالد. يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب+».

وأضاف «قلت له +لا لا، لست في حاجة إلى ذلك يا إيمانويل بعد انتهاء الحرب».

كما وصف حلف الناتو بأنه «نمر من ورق»، في أحدث هجوم يشنه ترمب وكبار مسؤوليه على حلف شمال الأطلسي منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الثلاثاء إن الولايات المتحدة «سيتعين عليها إعادة النظر» في علاقتها مع حلف شمال الأطلسي بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.


ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب للأمة بثه ​التلفزيون مساء يوم الأربعاء إن الجيش الأميركي يقترب من إكمال الأهداف التي حددها لحربه مع إيران وأن الصراع سينتهي قريبا.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب للأمة من البيت الأبيض «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة». وأضاف «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد».

وذكر ترمب، الذي يواجه رأيا عاما أميركيا متخوفا من الصراع وتراجعا في شعبيته، أن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية للجمهورية الإسلامية وألحقت ضررا بالغا ببرنامجها النووي وبرنامجها ‌للصواريخ الباليستية. وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ستواصل استهداف ​مواقع ‌في ⁠إيران ​خلال الأسبوعين إلى ⁠الثلاثة أسابيع القادمة.

وقال «يسرني أن أقول الليلة إن هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال». وتابع «سننهي المهمة، وسننهيها بسرعة كبيرة. لقد اقتربنا جدا من تحقيقها».

وقدم ترمب ومستشاروه تفسيرات وجداول زمنية متغيرة على مدار أسابيع الحرب. وإذا تمكن من إقناع الناخبين بأن الحرب ⁠محددة المدة وقاربت على نهايتها، فيمكن أن ‌يساعد ذلك في ‌تهدئة المخاوف المتزايدة بين الأميركيين الذين ​يعارض معظمهم الصراع ويشعر ‌كثيرون منهم بالاستياء إزاء ارتفاع أسعار البنزين نتيجة ‌للاضطرابات التي تشهدها إمدادات النفط العالمية.

وأشار ترمب بإيجاز إلى تلك المخاوف، وقال إن الأسعار ستعود إلى الانخفاض. وكان من اللافت أنه لم يلتزم بأي جدول زمني لإنهاء الحرب، ‌وقال إن الولايات المتحدة ستبدأ في استهداف قطاعات الطاقة والنفط إذا اقتضت الضرورة، ⁠رغم ⁠تأكيده على اقتراب النهاية.

وقال ترمب «يشعر كثير من الأميركيين بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين في الآونة الأخيرة هنا في الداخل. هذا الارتفاع قصير الأجل هو نتيجة مباشرة لشن النظام الإيراني هجمات إرهابية مختلة على ناقلات نفط تجارية تابعة لدول مجاورة لا علاقة لها بالنزاع».

ولم يتطرق ترمب بشكل مباشر إلى حلف شمال الأطلسي، على الرغم من تصريحه في مقابلة لرويترز أجريت معه في ​وقت سابق من يوم الأربعاء ​بأنه سيعبر أيضا عن استيائه من الحلف لما اعتبره غياب دعمه للأهداف الأميركية في إيران.

وطالب ترمب الدول التي تعتمد على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) والذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، أن «تتولى أمره». وقال الرئيس الأميركي الذي ينتقد العديد من الحلفاء في الناتو لعدم تقديمهم المساعدة للولايات المتحدة «اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه، استخدموه».


توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
TT

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب ما أفاد مكتب المدعي الفدرالي في الولاية.

وأوضح الادعاء في بيان أن المشتبه به، ويدعى أندرو إميرالد (45 عاما)، نشر بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) 2025 ثماني رسائل هدّد فيها بقتل أو إيذاء الرئيس الأميركي.

أسلحة بيضاء عثر عليها بعد إلقاء القبض على أندرو إميرالد في غريت بارينغتون بماساتشوستس (رويترز)

وبحسب البيان، تعهّد في منشوراته التي نُشرت مقتطفات منها، ملاحقة ترامب الذي وصفه بـ«الوحش»، حتى مقر إقامته مارالاغو في فلوريدا، مهددا بـ«إحراقه».

وأوقف الأربعاء في منزله في غريت بارينغتون، وهي بلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها سبعة آلاف نسمة في ولاية ماساتشوستس وحاول في البداية المقاومة عن طريق التلويح بسيف، قبل أن يستسلم لعملاء مكتب التحققات الفدرالي، وفقا لوثيقة قضائية.

وخلال عملية التفتيش، عثرت الشرطة على العديد من الأسلحة البيضاء في منزله منها منجل وسكاكين.

ووُجهت إليه تهمة «إرسال تهديدات عبر ولايات عدة»، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات وغرامة مقدارها 250 ألف دولار.

وسجّلت العديد من الحالات المماثلة التي تنطوي على تهديدات ضد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وحُكم على رجل من ولاية فيرجينيا في مارس (آذار) بالسجن لأكثر من عامين بتهمة توجيه تهديدات بالقتل عبر الإنترنت ضد ترامب.

ونجا الملياردير الجمهوري من محاولة اغتيال في يوليو 2024 عندما أطلق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.