الاعتداء على زوج بيلوسي يلقي بظلاله على الانتخابات النصفية

الديمقراطيون والجمهوريون يتبادلون الاتهامات وسط تصاعد مقلق للعنف

عناصر من الشرطة المحلية و«إف بي آي» انتشروا خارج مقر إقامة بيلوسي في سان فرانسيسكو الجمعة (إ.ب.أ)  -  رئيس شرطة سان فرانسيسكو يتحدث عن الاعتداء (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة المحلية و«إف بي آي» انتشروا خارج مقر إقامة بيلوسي في سان فرانسيسكو الجمعة (إ.ب.أ) - رئيس شرطة سان فرانسيسكو يتحدث عن الاعتداء (أ.ف.ب)
TT

الاعتداء على زوج بيلوسي يلقي بظلاله على الانتخابات النصفية

عناصر من الشرطة المحلية و«إف بي آي» انتشروا خارج مقر إقامة بيلوسي في سان فرانسيسكو الجمعة (إ.ب.أ)  -  رئيس شرطة سان فرانسيسكو يتحدث عن الاعتداء (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة المحلية و«إف بي آي» انتشروا خارج مقر إقامة بيلوسي في سان فرانسيسكو الجمعة (إ.ب.أ) - رئيس شرطة سان فرانسيسكو يتحدث عن الاعتداء (أ.ف.ب)

فتح الاعتداء الذي تعرض له بول بيلوسي، زوج رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، النقاش في واشنطن حول حماية أعضاء الكونغرس وعائلاتهم، في الوقت الذي يتخوف فيه المجتمع الأميركي من تصاعد العنف السياسي. بيد أن الاعتداء الذي تبين أنه كان يستهدف نانسي بيلوسي، حسب تصريحات الشرطة الأميركية، سلط الأضواء على مرحلة سياسية «صعبة» قبل أيام من الانتخابات النصفية التي ستجري في 8 من نوفمبر (تشرين الثاني).
- اتهامات متبادلة
ارتفعت حدة الاستقطاب السياسي بشكل كبير منذ أحداث الكابيتول، فيما يتبادل الحزبان الديمقراطي والجمهوري مسؤولية تصاعد العنف.
فبالنسبة للعديد من الديمقراطيين، يمثل الهجوم على بول بيلوسي نتيجة حتمية لخطاب الجمهوريين «العنيف» والتهديد المتزايد تجاه خصومهم السياسيين. ويحملون الرئيس السابق دونالد ترمب وخطابه «التحريضي»، المسؤولية عن تصاعد هذه الظاهرة، وينتقدون تردده في إدانة القوميين البيض وغيرهم ممن يدفعون بخطاب الكراهية. ووجهوا انتقادات مباشرة إلى قادة الحزب الجمهوري، مطالبين بموقف قوي لإدانة الاعتداءات التي تستهدف الديمقراطيين، أكثر من الجمهوريين، حسب قولهم.
وأعرب بعض المشرعين الديمقراطيين، الجمعة، عن استيائهم من تأخر العديد من الجمهوريين في التنديد بالهجوم والتزام بعضهم الصمت. وكتب النائب الديمقراطي من ولاية كاليفورنيا، إريك سوالويل، على «تويتر» قائلاً: «للأسف كان هذا الهجوم لا مفر منه. العنف السياسي في تصاعد. وبدلاً من إدانته من قبل قادة الحزب الجمهوري، فإنهم يتغاضون عنه بالصمت، أو الأسوأ من ذلك، بتمجيده». وأضاف: «العنف السياسي من مؤيدي (اجعلوا أميركا قوية مرة أخرى) (شعار ترمب) بلغ ذروته. شخص ما سوف يُقتل. إنني أحث قادة الحزب الجمهوري على إدانة العنف». بدوره، غرد زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، بعد ساعات من الهجوم، واصفاً الاعتداء على بول بيلوسي بأنه «مثير للذعر والاشمئزاز». فيما قال كيفن مكارثي، زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب، إنه اتصل بنانسي بيلوسي «للاطمئنان على بول»، وقال إنه «يصلي من أجل شفائه التام»، ويشعر بالامتنان للقبض على المعتدي. وتجاهل كل من ماكونيل ومكارثي اتهامات الديمقراطيين بأن خطاب الحزب الجمهوري «يشجع على العنف». ويعد الكثير من مشرعي حزب الرئيس بايدن أن الجمهوريين يعتبرون بيلوسي خصمهم الأول، وجعلوا منها هدفاً للعنف السياسي. ووصف مايك لويشيك، ممثل ولاية أوهايو الجمهوري، في سلسلة من التغريدات يوم الجمعة العنف السياسي بأنه «غير مقبول». وقال إنه يأمل أن يتعافى بول بيلوسي بشكل كامل، لكنه انتقد أيضاً دعوات بعض المشرعين الليبراليين لإلغاء «تمويل الشرطة». وكتب: «آمل أن ترسل سان فرانسيسكو أفضل (اختصاصي اجتماعي) للرد على الاعتداء الوحشي على زوج نانسي بيلوسي».
وخلال حملة انتخابية لمرشح جمهوري إلى مجلس النواب في ولاية فرجينيا، قال حاكم الولاية الجمهوري غلين يونغكين، ساخراً، «لا يوجد مكان للعنف في أي مكان، لكننا سنعيدها لتكون معه في كاليفورنيا».
يرى مراقبون أن حادث الاعتداء على زوج بيلوسي، يندرج في إطار سلسلة من التهديدات التي استهدفت العاملين في الانتخابات وأمناء المكتبات العامة وأعضاء مجالس إدارات المدارس وموظفين حكوميين ومسؤولين منتخبين.
والتهديدات ضد بيلوسي ليست وليدة اليوم، إذ يعود بعضها إلى أكثر من عقد من الزمان. وفي 2010، أطلق الجمهوريون ما عُرف بمشروع «طرد بيلوسي»، وسيروا حافلات تحمل صوراً لبيلوسي، وبعضها كان يصورها وسط ألسنة لهب. ويؤخذ على زعيم الأقلية في مجلس النواب كيفن مكارثي، قوله أخيراً «مازحاً»، إنه إذا أصبح الزعيم التالي لمجلس النواب، «سيكون من الصعب عدم ضرب» بيلوسي بالمطرقة التي يحملها رئيس مجلس النواب.
- تهديد متنامٍ
لا يقتصر خطر العنف السياسي على الديمقراطيين فحسب، فقد كان مسؤولون جمهوريون بدورهم ضحية اعتداءات عنيفة وتهديدات سياسية خطيرة، في مقدمتهم نائب الرئيس الأميركي السابق مايك بنس، الذي استهدفه بعض مقتحمي الكابيتول في يناير (كانون الثاني) 2021، وفي عام 2017، أطلق مسلح النار على مجموعة من المشرعين الجمهوريين الذين كانوا يمارسون لعبة البيسبول السنوية للكونغرس، وأصيب ستيف سكاليس المتحدث باسم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب، بجروح خطرة كادت تودي بحياته. وفي يونيو (حزيران)، ألقت الشرطة القبض على رجل يحمل مسدساً وسكيناً بالقرب من منزل قاضي المحكمة العليا بولاية ماريلاند بريت كافانو. وكان الرجل قد هدد بقتل كافانو، الذي عينه الرئيس السابق دونالد ترمب في المحكمة. في الشهر التالي، اعتُقل رجل هاجم النائب الجمهوري لي زيلدين، المرشح في سباق منصب حاكم نيويورك، على منصة المسرح خلال إحدى الحملات الانتخابية.
بيد أن التوترات بين الديمقراطيين والجمهوريين قد تصاعدت خلال العامين الماضيين، في أعقاب الهجوم على مبنى الكابيتول.
وفي مايو (أيار) 2021، ذكرت شرطة الكابيتول أن التهديدات ضد المشرعين زادت بنسبة 107 في المائة منذ 6 يناير 2021 مقارنة بالعام السابق. لا بل إن أعضاء الكونغرس بدأوا ينفقون من أموالهم الخاصة على توفير أمنهم، في ظل عدم قدرة الأجهزة الأمنية على توفيرها بشكل مناسب، وهو ما ظهر أخيراً في الحملات الانتخابية المستعرة، حيث سمحت لجنة الانتخابات الفيدرالية للأعضاء باستخدام أموال التبرعات لحملتهم في الإنفاق على توفير الأمن لحماية أنفسهم وعائلاتهم.
أسئلة كبيرة باتت مطروحة اليوم عن مستقبل الوضع الداخلي في البلاد، في ظل التوتر غير المسبوق الذي تعيشه الولايات المتحدة، والمرجح أن يتصاعد في الأشهر المقبلة، إذا ما جاءت نتائج الانتخابات النصفية، بغير ما تشتهيه سفن المتنافسين فيها.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير الخزانة الأميركي يؤكد نجاح إجراءاته في عزل إيران اقتصادياً

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي يؤكد نجاح إجراءاته في عزل إيران اقتصادياً

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)

أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، السبت، أنه أرسل فرقاً إلى مختلف أنحاء العالم للحض على اتخاذ إجراءات لعزل إيران اقتصاديا، مرحبا بسلسلة من القرارات التي استهدفت البنوك وشركات الطيران الإيرانية.

وكتب بيسنت على منصة «إكس «بتوجيهات مني، تم إرسال فرق إلى مختلف أنحاء العالم للتواصل مع الدول والمطالبة باتخاذ إجراءات ضد النظام الإيراني».

أضاف «هذه الجهود تؤتي ثمارها».

وأشار بيسنت إلى وقف تركيا وعُمان رحلات شركة الطيران الإيرانية الخاصة «ماهان إيرر، بالإضافة إلى منع الإمارات جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات قد أفادت في بيان الخميس بـ«تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية من وإلى الدولة، وذلك اعتبارا من اليوم... وحتى إشعار آخر».

كما سلط بيسنت الضوء على الإجراءات التي تستهدف البنوك الإيرانية.

فقد أعلن المصرف المركزي الإماراتي الأربعاء اتخاذ إجراءات بحق فروع بنك «ملّي» الإيراني «نتيجة مخالفات متعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح».

كما سحبت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية الأسبوع الماضي رخصة بنك «ملّت» الإيراني الخاضع منذ سنوات لعقوبات غربية.

واعتبر بيسنت أنه «حتى القيادة الإيرانية أقرت بالتبعات الاقتصادية للحرب، إذ انخفضت قيمة الريال إلى مستويات قياسية متدنية».

وأنهى جوناثان بيرك، مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون تمويل مكافحة الإرهاب، جولة استغرقت أسبوعين في الشرق الأوسط وأوروبا هذا الشهر، كما أجرت وزارة الخزانة الأميركية محادثات مع ممثلين عن أكثر من 50 دولة، وفقا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

والاثنين، أكد بيسنت في مقابلة مع شبكة «سي أن بي سي» إن «كل شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل اعتبارا من 23 سبتمبر (أيلول)»، مضيفا «إن هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات الهبوط إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار».

ومع ذلك، تواصل شركات الطيران الإيرانية الصغيرة تسيير رحلاتها إلى الخارج، وخاصة إلى الصين التي ترفض الامتثال للضغوط الأميركية.


ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت، أن 25 ألف شخص قُتلوا الشهر الماضي، و32 ألفاً آخرين في الشهر الذي سبقه، وذلك في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا.

وقال ترمب للصحافيين في حديقة البيت الأبيض: «في الشهر الماضي، لقي 25 ألف شخص حتفهم في الحرب بين أوكرانيا وروسيا، هل تفهمون؟ 25 ألفاً»، وفق ما ذكرته شبكة «فوكس نيوز».

وأضاف: «وفي الشهر الذي سبقه، لقي 32 ألف شخص حتفهم... معظمهم جنود، بنسبة 97 في المائة من الجنود. ولكن سواء كانوا جنوداً أو مدنيين، فكّروا في الأمر: 32 ألفاً. قبل شهرين، قُتل 33 ألف شخص؛ وهذا الشهر، قُتل 25 ألفاً. يا له من أمر مؤسف».

جنود من الجيش الروسي خلال العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (د.ب.أ)

وتكبدت روسيا وحدها خسائر بشرية بلغت نحو 450 ألف جندي منذ غزوها لأوكرانيا عام 2022، وذلك وفقاً لبيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

وأعرب ترمب عن رغبته في رؤية نهاية للحرب قريباً، كاشفاً أنه تحدث مؤخراً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال ترمب: «لقد تحدثت معه كثيراً، وهو مستمر في مساره وكذلك بوتين. وفي يوم ما - نأمل أن يكون في المستقبل القريب، وربما قبل حلول الشتاء القاسي - سيتوصلان إلى اتفاق».

كما زعم أنه حث زيلينسكي على محاولة التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «لقد ناقشت مع زيلينسكي العديد من المواضيع المختلفة، وتوصلنا إلى اتفاق قوي للغاية بشأن الكثير منها. ولكن هل تعلم ما الذي أريده منه أن يفعله؟ أن يبرم اتفاقاً. أريده أن يتوصل إلى تسوية مع بوتين، وأن يتوصل بوتين إلى تسوية معه».

وأعلن زيلينسكي يوم الجمعة أن ترمب وافق على منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية الأميركية.

وكتب زيلينسكي يوم الجمعة: «هناك اتفاقات ملموسة بشأن تراخيص صواريخ باتريوت. فخلال اجتماعنا، أكد الرئيس ترمب أنه اتخذ قراره النهائي: ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

وكان ترمب قد تردد سابقاً في منح أوكرانيا هذه التراخيص.


الصين تعارض أمام الأمم المتحدة مواقف أميركا إزاء إيران وكوبا

نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الصين تعارض أمام الأمم المتحدة مواقف أميركا إزاء إيران وكوبا

نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

أبدت الصين في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم السبت معارضتها لإجراءات الولايات المتحدة، قائلة إنه يجب احترام سيادة دول الخليج، ودعت أيضاً «الدولة المعنية» إلى الكف عن تهديد كوبا، ورفع الحصار المفروض عليها.

ولم يذكر نائب الرئيس الصيني هان تشنغ الولايات المتحدة بالاسم في كلمته. وشنت الولايات المتحدة حملة ضغط على كوبا أدت إلى الحد من وصول النفط إلى الجزيرة، كما بدأت حرباً على إيران بغارات مع إسرائيل في نهاية فبراير (شباط).

وجاءت هذه التصريحات على النقيض من الأجواء الودية التي اتسمت بها لقاءات البيت الأبيض، حيث استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ الأسبوع الماضي، واحتفى بوجوده بعرض جوي عسكري، وإقامة مأدبة عشاء رسمي فخمة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وقال هان: «يتعين على الدول الكبرى أن تضطلع بمسؤوليات خاصة في صون السلام والأمن الدوليين، وأن تأخذ زمام المبادرة في الامتثال للقواعد، والتمسك بسيادة القانون، والقيام بما هو صواب».

وأضاف: «ترى الصين أنه ينبغي احترام سيادة وأمن دول الشرق الأوسط، بما في ذلك دول الخليج».

وقال السفير الأميركي لدى الصين أمس الجمعة إن ترمب حذر شي خلال المحادثات في واشنطن من تقديم دعم لإيران، وإنه تلقى تأكيدات بأن الصين لن تفعل ذلك.

وجاء التحذير بعد أن أفادت تقارير بأن بكين زودت إيران بقاذفات صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف، وأن طهران وجدت سبلاً للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها من النفط بمساعدة صينية.

قال نائب الرئيس الصيني: «تحث الصين الدولة المعنية على التوقف فوراً عن استخدام التهديد بالقوة ضد كوبا، والرفع الفوري والكامل للحصار والعقوبات المفروضة عليها».

وشهدت شبكة الكهرباء في كوبا انهياراً كاملاً هذا الشهر، ما أغرق البلاد في ظلام دامس، وترك الملايين بلا كهرباء في وقت تشدد فيه الولايات المتحدة حصارها.

وبعد ساعات أيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمته أمام الأمم المتحدة الموقف الصيني، داعياً واشنطن إلى رفع «الحصار» المفروض على كوبا، وإلغاء القيود التجارية على أكبر جزيرة في منطقة البحر الكاريبي.

كما طالب لافروف الولايات المتحدة بشطب كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ويعاني نظام توليد الكهرباء المتقادم في كوبا من ضغوط شديدة منذ سنوات بسبب نقص الوقود، وتدهور البنية التحتية، لكن حصاراً نفطياً تفرضه الولايات المتحدة منذ يناير (كانون الثاني) زاد من وتيرة انقطاعات الكهرباء، وأدى إلى انهيارات متكررة للشبكة.

وأضاف هان في خطابه أن الصين شريك موثوق به على الساحة العالمية، ومدافع قوي عن الدول النامية.

وأضاف: «ترى الصين أن جميع الدول، كبيرة كانت أم صغيرة، أعضاء متساوون في المجتمع الدولي، وأن شؤون العالم ينبغي أن تديرها جميع الدول عبر التشاور».