هل يتجه الفيدرالي لرفع الفائدة مجدداً؟

تحسن الاقتصاد الأميركي في الربع الثالث

إعلان للتوظيف على أحد المحال في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان للتوظيف على أحد المحال في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

هل يتجه الفيدرالي لرفع الفائدة مجدداً؟

إعلان للتوظيف على أحد المحال في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان للتوظيف على أحد المحال في مدينة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية أن الاقتصاد الأميركي تحسّن بشكل كبير ونما في الربع الثالث من العام الجاري بنسبة 2.6 في المائة، ما يمثّل انعكاساً دراماتيكياً للانكماش الذي حدث خلال الربعين الأول والثاني من العام الجاري؛ حيث خرجت التقديرات الاقتصادية تشير إلى تقلص النشاط الاقتصادي بنسبة 2.2 في المائة خلال الأشهر الستة الأولى.
وقال مكتب التحليل الاقتصادي بوزارة التجارة الأميركية إن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل قدره 2.6 في المائة خلال الربع الثالث من العام، بعد أن سجل الربع الأول 1.6 في المائة والربع الثاني سالب 0.6 في المائة.
وتفاءل الخبراء بهذه التقديرات التي قد تهدئ المخاوف من الركود الوشيك. ويعتقد العديد من الاقتصاديين أن الولايات المتحدة قد تجنبت الركود حتى الآن.
ومع ذلك، قد يخفي المؤشر العام الإيجابي علامات على اقتصاد هادئ، بالنظر إلى التفاصيل نجد أن النمو الاقتصادي في الربع الثالث نجم جزئياً عن انخفاض العجز التجاري، ما يشير إلى أن الولايات المتحدة ضيّقت الفجوة بين السلع المستوردة والمصدرة، مقارنة بالربع السابق.
لكن هذا التطور يشير أيضاً إلى ضعف الطلب الأميركي على السلع المستوردة وتراجع الإنفاق الاستهلاكي الذي يدعم الاقتصاد الأميركي ويمثل 70 في المائة من النشاط الاقتصادي بوتيرة سنوية 1.4 في المائة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، انخفاضاً من 2 في المائة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران). ويتخوف الخبراء من أن يؤثر ارتفاع أسعار الغاز على هذه المؤشرات الإيجابية سلباً على المدى المتوسط.
وقد خرجت تلك التقديرات الاقتصادية المتفائلة قبل أقل من أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي، ما قد يعزز مزاعم الديمقراطيين بقدرتهم على إدارة الملف الاقتصادي، حيث تظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين يفضلون الجمهوريين في هذه القضية. وتكشف استطلاعات الرأي قلقاً متزايداً لدى الناخبين من التضخم وخطر الركود الاقتصادي، وهي القضية التي أصبحت هدفاً لهجمات الجمهوريين على إدارة الديمقراطيين لملف الاقتصاد.
وقد استغل الرئيس بايدن هذه التقديرات الاقتصادية الجيدة للإشارة إلى نجاح الديمقراطيين في إدارة الملف الاقتصادي. وأشاد بالتقرير ووصفه بأنه دليل إضافي على أن الانتعاش الاقتصادي مستمر، وقال إن الجمهوريين لديهم «أجندة مختلفة تماماً - أجندة من شأنها أن تزيد التضخم وتزيد العجز عن طريق خفض الضرائب على أغنى الأميركيين والشركات الكبيرة».
وقال بايدن في بيان: «منذ شهور كان المتشائمون يجادلون بأن الاقتصاد الأميركي في حالة ركود، وأن الجمهوريين في الكونغرس يتجهون نحو الانكماش. لكننا حصلنا اليوم على المزيد من الأدلة على أن انتعاشنا الاقتصادي مستمر في دفع القوة إلى الأمام. وهذا دليل على صمود الشعب الأميركي».

التضخم والفائدة
ورغم هذه التقديرات، فإن نظرة الخبراء والاقتصاديين المستقبلية للاقتصاد لا تزال قاتمة، وقد رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) سعر الفائدة القياسي بنسبة 0.75 في المائة في كل من اجتماعاته الثلاثة الأخيرة في محاولة للحد من معدلات التضخم المرتفعة بشكل غير مسبوق. وهناك احتمالات أن يرفع سعر الفائدة مرة أخرى خلال اجتماعه في ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وقد حذر جيروم بأول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، من أنه سيكون هناك «ألم» في شكل بطالة عالية أو ربما ركود، وهو ما يعني أن الأسر الأميركية ستستمر في مواجهة تحدي ارتفاع الأسر وتباطؤ نمو الوظائف. وقد أدى ارتفاع سعر الفائدة إلى تباطؤ نمو القطاعات الرئيسية في الاقتصاد، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الرهن العقاري وتباطؤ بناء منازل جديدة.
ورغم ذلك لا يزال التوظيف في الولايات المتحدة قوياً، حيث أضاف أرباب العمل 263 ألف وظيفة في سبتمبر، وانخفض معدل البطالة بشكل طفيف من 3.7 إلى 3.5 في المائة. لكن التوظيف انخفض من الوتيرة السريعة التي استمرت في وقت سابق من العام، ما يشير إلى أن رفع الفيدرالي لأسعار الفائدة ربما يكون قد بدأ في تهدئة سوق العمل. وبحلول نهاية عام 2023، ستؤدي تحركات البنك المركزي إلى رفع معدل البطالة من مستواه الحالي البالغ 3.7 إلى 4.4 في المائة، كما توقع بنك الاحتياطي الفيدرالي الشهر الماضي.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب: دفاع غرينلاند «زلاجتان تجرهما كلاب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: دفاع غرينلاند «زلاجتان تجرهما كلاب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إنّ دفاع غرينلاند هو «زلاجتان تجرهما كلاب»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستضم هذه الجزيرة التابعة للدنمارك «بطريقة أو بأخرى»، ومحذراً بأن روسيا والصين ستتدخلان «إذا لم تتحرك واشنطن».

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال ترمب، خلال حديثه مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية مساء الأحد، إن «على غرينلاند إبرام صفقة؛ لأنها لا تريد أن تسيطر عليها روسيا أو الصين».

وأضاف أن «إبرام صفقة هو الجزء السهل، لكننا سنحصل على غرينلاند بطريقة أو بأخرى».

وقال بنبرة ساخرة: «دفاعهم يعتمد أساساً على زلاجتين تجرهما كلاب. هل تعلمون ذلك؟ هل تعلمون ما دفاعهم؟ زلاجتان تجرهما كلاب».

وتابع: «نرى في الوقت نفسه مدمرات وغواصات روسية وصينية في كل مكان. لن نسمح بحدوث ذلك».

وعدّت رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن، الأحد، أن غرينلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي في الدولة الإسكندنافية، أمام «لحظة حاسمة»، في ظل سعي ترمب إلى ضمها. وقالت فريدريكسن، خلال نقاش مع قادة أحزاب دنماركية أخرى: «هناك نزاع قائم بشأن غرينلاند... إنها لحظة حاسمة، فالأمر يتجاوز ما هو ظاهر للعيان».

يذكر أن الدنمارك، بما فيها غرينلاند، عضو في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)».

وأعلنت فريدريكسن، في وقت سابق هذا الأسبوع، أن هجوماً أميركياً على أحد أعضاء «الحلف» سيعني «نهاية كل شيء»، لا سيما «الناتو» ونظام الأمن القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.


ترمب يبدي انفتاحه على لقاء الرئيسة الفنزويلية بالوكالة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يبدي انفتاحه على لقاء الرئيسة الفنزويلية بالوكالة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الأحد) إن إدارته تعمل بشكل جيد مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، مبدياً انفتاحه على الاجتماع معها.

وصرّح ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية: «الأمور تسير على ما يرام مع فنزويلا. نحن نعمل بشكل جيد جداً مع القيادة».

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يعتزم لقاء رودريغيز التي كانت نائبة للرئيس المخلوع نيكولاس مادورو، قال: «في مرحلة ما سأفعل ذلك».

أدت رودريغيز اليمين الدستورية رئيسة بالوكالة بعد اعتقال مادورو وزوجته في 3 يناير (كانون الثاني) الحالي، وبدأت مذاك مفاوضات على عدة جبهات مع واشنطن التي ترغب خصوصاً في استغلال احتياطات النفط الهائلة في فنزويلا.

وقررت كاراكاس البدء «بعملية استكشافية» بهدف استئناف العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة التي انقطعت منذ عام 2019، مع تأكيدها على أنها ليست «خاضعة» لواشنطن.

خلال اجتماع في البيت الأبيض الجمعة، حثّ دونالد ترمب مسؤولين في شركات نفط كبرى على الاستثمار في فنزويلا، لكنه تلقى ردوداً حذرة.

ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل» دارين وودز فنزويلا بأنها دولة «غير مواتية للاستثمار» من دون إصلاحات عميقة، مما أثار استنكار الرئيس.

وقال دونالد ترمب الأحد: «كما تعلمون، هناك الكثير ممن يرغبون في ذلك، لذا أميل على الأرجح إلى استبعاد (إكسون). لم يعجبني ردهم».

ويؤكد الخبراء أن البنية التحتية النفطية في فنزويلا متهالكة بعد سنوات من سوء الإدارة والعقوبات.


محادثات بين روبيو ووزير خارجية المكسيك بعد تهديد ترمب بشن هجمات برية

وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو (أ.ب)
TT

محادثات بين روبيو ووزير خارجية المكسيك بعد تهديد ترمب بشن هجمات برية

وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو (أ.ب)

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو ​روبيو محادثات مع نظيره المكسيكي خوان رامون دي لا فوينتي، بعد أيام من تهديد الرئيس دونالد ترمب بشن ضربات ‌برية على عصابات ‌المخدرات ‌التي ⁠قال ​إنها ‌تسيطر على المكسيك.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيجوت في بيان «تحدث وزير الخارجية ماركو ⁠روبيو اليوم مع وزير ‌الخارجية المكسيكي خوان رامون ‍دي ‍لا فوينتي لمناقشة ‍الحاجة إلى تعاون أقوى لتفكيك شبكات المخدرات العنيفة في المكسيك ووقف تهريب ​الفنتانيل والأسلحة».

وقالت رئيسة المكسيك كلاوديا شينبوم يوم ⁠الجمعة إنها كلفت فوينتي بتعزيز التنسيق مع الولايات المتحدة، بعد تهديد ترمب الذي أصبح أكثر إثارة للقلق بعد أن هاجمت القوات الأميركية فنزويلا مطلع الأسبوع الماضي واعتقلت ‌رئيسها نيكولاس مادورو.